رواية اميرة ج2الاخير
المحتويات
اميرة هتستقبلك حالا
ابتسمت غادة قائلة
ميرسيه
دلفت غادة الى مكتب اميرة وهى تشعر بالتوتر واذداد توترها وهى تواجه تلك الفاتنة التى تجلس خلف مكتبها تنظر اليها ببرود قائلة
أفندم
ابتسمت غادة فى توتر قائلة
ممكن تسمحيلى آخد من وقتك دقايق ..بس ياريت تسمعينى للآخر ومتقاطعنيش
أشارت لها اميرة بالجلوس قائلة فى برود
اتفضلى..خير
ابتلعت غادة ريقها فى توتر قائلة
انا جاية انهاردة عشان أقولك حاجة هتوضح سوء التفاهم الكبير اللى حصل بينا..أنا انا ابقى أخت قصى
مين دى يابابادى حلوة اوى
سأل أسامة ذلك السؤال وهو يوجه حديثه الى آوس الذى نظر الى حور التى علت ملامحها الدهشة لدخول آوس مع طفل صغير يحمل بعضا من ملامحه وازدادت دهشتها وهى تسمع كلام الصغير لتتساءل فى صدمة وهى تتأمل الصغير مجددا..هل هذا الطفل الجميل ابن حنان وآوس ..نعم فعينيه هما عينى حنان وباقى ملامحه لآوس..ما أجمله كم كنت اتمنى لو كان هذا الطفل لى أنا..ولكن لم احضره آوس الى هنا..هل تخلى عن فكرة انتقامه ام ماذا
عادت بنظرها الى آوس الذى تابع تعاقب انفعالاتها على وجهها ليشعر بشفافيتها التى تعكس روحا من الجنة
أفاق على صوت اسامة يقول وهو يضغط بيده على يد ابيه الممسكة به قائلا
رد علية يابابا..مين دى
نظر اليه آوس ثم نظر مجددا الى حور قائلا فى تردد
دى دى..
ولم يدرى ماذا يقول..أيقول انها ابنة عدوه وقاټل أمه ام يخبره بأنها سجينة قلبه الذى يأبى أن يحررها ..لتنقذه حور من حيرته وهى تقترب من الصغير لتجلس على ركبتيها وتصبح فى مواجهته وتمد يدها اليه قائلة فى حنان
انا حور صاحبة مامتك الله يرحمها ياحبيبى
اغمض آوس عينيه ليبعد عنه تلك الصورة الرقيقة لها ..كم كان يود لو يستطيع ايضا ان يغلق اذنه حتى لا تسمع لفظ التحبب الرقيق من فمها والذى ود من كل قلبه لو كان موجها اليه هو..لتزداد دقات قلبه وهو يتخيل ذلك..فتح عينيه على صوت صغيره يقول فى سعادة وهو يمد يده اليها ليصافحها قائلا
وانا اسامة ابن بابا آوس وماما حنان
ابتسمت حور قائلة وهى تحتضن كفه
أهلا ياأسامة
نظر اليها الصغير فى أمل قائلا
مش انتى وماما اصحاب
أومأت حور برأسها فاستطرد الصبى قائلا
يبقى هتحكيلى عنها كل يوم حكاية زى بابا..أصلها وحشتنى اوى
نظرت الى آوس فلمحت نظرة حزينة عبرت مقلتيه بسرعة ولكنها استقرت فى قلب حور لذا ربتت على رأسه قائلة فى حنان
عيونى ياأسامة
قال آوس
تعالى ياأسامة هوريك اوضتنا عشان ترتاح شوية
قال أسامة موجها حديثة الى حور
تعالى معانا ياطنط
نهضت حور من جلستها وهى تنظر الى آوس نظرة سريعة مرتبكة فوجدته فى حالة مماثلة لتقول فى خجل
اطلع انت ارتاح يااسامة وانا هعملك اكلة حلوة هتحبها اوى
ابتسم اسامة قائلا
هتعمليلى ايه
ابتسمت حور قائلة
خليها مفاجأة
شعت السعادة فى وجه اسامة وهو يقول
انا بحب المفاجآت اوى ياطنط حور وهحبك انتى كمان
قالت حور فى حنان
انا بقى خلاص حبيتك ياأسامة
كاد آوس ان يجن ..هل يشعر بالغيرة حقا من صغيره لحصوله على قلب حور بتلك السهولةحتما لقد اصابه الجنون..لذا لم يشعر بنفسه وهو يقول بحدة
مش يلا بقى ياأسامة ولا هنقعد نحكى فى كلام فارغ طول النهار
نظر اليه كل من أسامة وحور بدهشة من عصبيته الغير مبررة..قال أسامة
مالك يابابا..متعصب ليه
قال آوس بنفاذ صبر
مش متعصب ولا حاجة ياأسامة بس عايز أرتاح شوية
قالت حور بصوت مخټنق تشعر بدموعها على وشك السقوط
روح ياأسامة مع بابا ولما ترتاحوا انزلوا عشان تتغدوا
أومأ أسامة برأسه..كاد آوس ان يغادر مع ابنه ولكنه توقف فى مكانه لثوان وكأنه يفكر فى شئ ما ثم عاد مجددا الى حور قائلا بصوت منخفض
أسامة عنده حساسية من الشطة
نظرت اليه لا تصدق كلماته التى تعلن موافقته الضمنية على أن يأكل هو وأسامة من طهيها فأومأت برأسها بسرعة قائلة
مش هحط شطة
تأملها للحظة وكاد ان يقول شيئا آخر ولكنه تراجع فى اللحظة الاخيرة ورجع الى أسامة ليتجها الى حجرتهما ..تتابعهما عينا حور التى تنهدت قائلة بهمس حزين
يعنى مش كان كفاية علية انت ياآوس ..لازم يطلع ابنك حتة سكرة هو كمانكان نفسى تكونوا عيلتى ..عارفة انه حلم صعب يتحقق..صعب ايه ..ده مستحيل يتحقق بس مش هقدر أبطل أحلم انى فى يوم م الأيام أدخل قلبك ياآوس واكون حبيبتك وأم لأسامة
ثم نظرت الى السماء قائلة
اللهم أرنى عجائب قدرتك فى ما أحب وأتمنى
8الفصل ا
كانت اميرة تنظر الى غادة فى صدمة وهى تقول
اخته
اومأت غادة برأسها وهى تقول
انا عارفة انى متأخرة..بس الفترة اللى فاتت كنت مشغولة بحاول أوصل لأخواتى
عقدت أميرة حاجبيها فى حيرة..لتبتسم غادة قائلة
لأ ده موضوع تانى خالص هحكيهولك بعدينالمهم انى اول ما رجعت وعرفت باللى حصل جيت ليكى علطول
تمالكت اميرة نفسها قائلة
بس انتى ازاى أخته
قالت غادة
انا ابقى اخته فى الرضاعة ..عارفة ..هتقولى ازاى وفرق السن اللى بينا
نظرت اليها اميرة تؤكد تساؤلها فابتسمت غادة فى حزن قائلة
لما ماما اټوفت ..مامة قصى رضعتنى مع بنتها رقية
اتسعت عينا اميرة فى دهشة فاستطردت غادة قائلة
اكيد مسمعتيش عنها حاجة..اسمها على اسم اختى على فكرة بس سيرة رقية أخت قصى خط احمر بالنسبة لقصى وعمى امجد..الموضوع مؤلم اوى بالنسبة لهم..رقية كانت روحهم ولما ماټت مع مامة قصى فى الحاډثة..كانت حالتنا النفسية وحشة اوى..انا بابا سفرنى معاه وقصى جاله اكتئاب واتقطعت بينا الصلات لغاية لما قصى سافر امريكا وشفته هناك
أحست اميرة بالدوار..لقد شعرت بانها لاتعرف الكثير عن قصى..وظلمته كثيرا
قالت غادة بقلق وهى تلاحظ شحوب اميرة
انتى كويسة
ابتسمت اميرة بحزن قائلة
انا كويسة متقلقيش..انا بس لو ممكن اعتذر عن اسلوبى وكلامى معاكى قبل كدة
ابتسمت غادة قائلة
ولا يهمك حبيبتى كل واحدة بتحب جوزها وبتغير عليه هتعمل كدة
قالت اميرة بسرعة
بس انا مبحبش ق.
قاطعتها غادة قائلة
انا مش قصى يااميرة..انا واحدة ست وبفهم كويس مشاعر الست اللى أدامى
نظرت اميرة اليها فى حيرة فاستطردت غادة قائلة
متخليش كبريائك يعميكى عن حقيقة واضحة لكل الناس..انتى بتحبى جوزك وجوزك بيحبك ..بصى بقلبك مش بعنيكى هتشوفى حب قصى يااميرة
نهضت غادة واقتربت من اميرة ومدت اليها يدها قائلة
انا مليش اخوات بعد مۏت رقية غير قصى..رغم ان لية اخوات من الأب بس عمرى ما شفتهم..بابا الله يسامحه خبى علية والمحامى بعد ۏفاته قاللى..وقصى عوضنى عنهم بحنيته..وبتمنى تقبلى انك تكونى اختى يااميرة
ابتسمت اميرة وهى تقف لتترك المكتب وتلتف حوله لټحتضنها قائلة
يشرفنى ياغادة يكون لية اخت قمر زيك
ترقرقت الدموع فى عينى اميرة وغادة لتسبقها غادة وتمسح دموعها وهى تبتعد عنها قائلة فى مرح
احنا هنقلبها نكد ولا ايهلأ بقولك ايه ..مليش فى النكد خالص..فرفشى كدة وانا همشى عشان اتأخرت..عندى مشوار مهم اوى..اشوفك بقى فى البيت
ابتسمت اميرة وهى تقول
اشوفك فى البيت
خرجت غادة مسرعة فارتطمت بجاسر وتناثرت الاوراق التى كانت بيده..فأسرعت بالاعتذار قائلة
آسفة ..آسفة والله مخدتش بالى
نظر جاسر الى عينى غادة العسليتين فسرح فيهما وظل صامتا مما أصاب غادة بالخجل فأخفضت عينيها ارضا ليفيق جاسر من سرحانه ويعدل من وضع نظارته قائلا
انتى بشړ زينا
رفعت غادة عينيها اليه مجددا لتقول فى دهشة
أفندم
ابتسم قائلا
طب انتى عميلة هنا
قاات فى حيرة
لأ
فقال فى لهفة
اومال ايه
قالت غادة فى دهشة
ايه هو اللى ايه
ابتسم وهو ينظر الى عينيها
انتى ايهأصلك مستحيل تكونى بشړ
ابتسمت وهى تتركه مبتعدة قائلة
مچنون
وضع جاسر يده على قلبه وهو يقول
هو فيه كدةقلبى راح منى خلاص..روحى ياشيخة كدة وانتى تهبلى
وصل الى مسامعه صوت ضحكة مكتومة فالټفت وهو يحاول ان يتظاهر بالجدية قائلا الى السكرتيرة التى تكتم ضحكتها بصعوبة
فيه حاجة ياليلى
قالت ليلى
ولا اى حاجة يافندم
حاول ان يخفى ابتسامته وهو يقول
مدام اميرة فى مكتبها
اومأت برأسها فتقدم الى المكتب بثبات وما ان دلف الى الحجرة حتى قال فى لهفة
تقوليلى حالا وبسرعة..مين القمر اللى كانت عندك دلوقتى..قولى بقى ساكتة لييه
ابتسمت اميرة قائلة
اهدى بس ياجاسر..تعالى اقعد وانا هاحكيلك كل حاجة
دلف قصى الى حجرته ليفاجئ بتلك الاضاءة الخاڤتة..جال بنظره فى الحجرة ليرى شموع تزينها واستقر بنظره على تلك الحورية رائعة الجمال ..انها اميرته الحسناء..كاد قلبه ان يقفز من بين ضلوعه وهو يراها تلبس فستانا ابيضا رقيقا عارى الكتفين وتسدل شعرها الحريرى الطويل الذى يزينه فقط وردة حمراء فوق أذنها تماما..كانت فعلا تبدو كالأميرة ..لا بل هى ملكة.. ملكة تربعت على عرش قلبه دون منازع ..اقتربت منه اميرة ووقفت امامه مباشرة..كاد ان ينسى كل شئ ويأخذها بين أحضانه ليسكنها بين ذراعيه للأبد..ولكن صدى كلماتها ظل يتردد فى رأسه..فانتصر عقله الذى امره بالتجاهل ليقول فى سخرية
لو الهانم نفسها فى حاجة انهاردة تنسى..عشان انا مش تحت امر سموك ومش طالب رضا معاليكى
ظهر الألم فى عينيها فكاد ان يتراجع عن كلماته ..الا انه تمالك نفسه وصمت ينتظر ردها وهو يرجو من كل قلبه أن لا يخيب فيها أمله..ولم ينتظر كثيرا..حيث اقتربت منه على الفور وامسكت يديه ونظرت مباشرة الى عينيه قائلة
انا آسفة
تأملها وهو يرفع حاجبه الأيسر قائلا فى هدوء يخالف ثورة قلب تسارعت دقاته غير مصدق لاعتذارها وتنازلها عن كبرياؤها الأحمق
آسفة عن ايه بالظبط ياأميرة
نظرت اميرة مباشرة الى عينيه قائلة
آسفة عن كل لحظة حسستك فيها انك ولا حاجة بالنسبة لى مع انك كل حاجة لية..آسفة عن غيرة عامية سيطرت علية وخلتنى مشفش قدامى..آسفة عن كل كلمةقلتها هديت بيها مشاعر حلوة عشناها ..آسفة لقلبى عشان عذبته بنكران حبك..وآسفة لقلبك اللى حبيته طول عمرى و
هنا لم يستطع قصى الصمود اكثر ليصمتها بقبلة أودع بها كل حبه وعشقه وشوقه بادلته هى اياها فى لهفة ومشاعر اختزنتها كثيرا ..لم يترك قصى شفتيها سوى ليتنفسا سويا وهو يضع جبهته على جبهتها مغمضا عينيه فى راحة عاشق ظمآن حتى المۏت ارتشف لتوه نقطة مياه كانت له اكسيرا للحياة..رفع يديه واحاط بوجهها فى حنان وهو ينظر الى عينيها مباشرة وهو يقول معترفا لأول مرة
بحبك..بحبك أوى
نظرت اليه اميرة غير مصدقة ولكن نظرات عينيه الولهة..أكدت عشقه ليقترب هو مجددا من شفتيها ويريها قوة مشاعره التى أذابتهما سويا فى نهر العشق يرتشفان حلاوته
Im so sorry for you lost pleaseaccept my condolences.
آسف جدا لخسارتكم ..تقبلوا تعازي
نطق الطبيب الأمريكى المعالج لحالة والدة رقية بتلك العبارة بعد ان نقل لطارق ورقية خبر ۏفاة والدتها ثم تركهم مغادرا المكان لټنهار رقية تماما وكادت أن تسقط لولا ان أسرع طارق بإسنادها لتتكئ على صدره تبكى فى لوعة أډمت قلبه ..ضمھا اليه مهدئا وهو يقول
وحدى الله يارقية..الحمد لله انك لحقتى تشوفيها قبل ماتموت..ادعيلها بالرحمة
قالت رقية من بين شهقاتها
ربنا يرحمها ويغفر لها..قلبى واجعنى عليها اوى ياطارق..اوى
تعجب طارق من قلب حبيبته الذى غفر لأمها قسۏتها.. واهمالها وبرودها تجاهها ..ويبكى الآن من أجل تلك الأم..حقا لقد أحسن
متابعة القراءة