رواية اميرة ج2الاخير
المحتويات
فى صمت..هل استمعت اليهما هل عرفت الحقيقة
وجاءت الاجابة اسرع مما يتخيلا..عندما نقلت اميرة بصرها بينهما ثم استقرت على قصى لتنطق بحكم الاعډام على قلبه قائلة فى هدوء
طلقنى
ثم اندفعت لتخرج من الباب بسرعة واندفع خلفها قصى يريد اللحاق بها حتى رآها عند السلم فنادى عليها قائلا
أميرة..استنى بس هفهمك
التفتت اليه اميرة فاختل توازنها وسقطت من على السلم لېصرخ قصى باسمها قائلا فى لوعة
أميرة
كانت حور تجلس مع آوس يأكلان فى صمت..تشعر حور بأنها تفتقد الصغير أسامة للغاية فقد أخذه آوس ليمكث مع عالية اليوم فلديه أمر هام عليه القيام به..تساءلت فى صمت لم ضړب بطلبها فى ان يمكث أسامة معها عرض الحائط وفضل أن يمكث الصغير لدى عالية..من هى تلك العاليةألا يكفيها حنان وصورتها التى رأتها البارحة على كومود آوس والذى يدل على انه مازال باق على حبها..هى عرفت من أسامة ان رقية هى اخت آوس لذا اطمأنت قليلا ان منافستها هى فقط حنان..لتفاجأ بتلك العالية والتى فضل آوس ان يمكث لديها الصغير..أفاقت من افكارها على صوت آوس يقول بارتباك
أنا ..يعنى..حابب أشكرك على دمك اللى اتبرعتيلى بيه..مجتش فرصة قبل كدة عشان أشكرك
كادت حور ان تنطق عندما اقتحم سعيد ورفعت ورجلين آخريين المكان..ليقف آوس بسرعة عاقدا حاجبيه ..اتجهت حور بسرعة هى ايضا ووقفت خلف آوس فى زعر نطقت به ملامحها..لم يكن هناك وقت ليحلل موقفها الغريب..لذا وقف فى صلابة حتى سعيد المنياوى تعجب لصلابته امام مايراه..اقترب سعيد من آوس الذى ينظره له بكره حتى وقف امامه ليبتسم بسخرية قائلا
اذيك ياآوس
ثم نظر الى حور ليعيد النظر ال آوس قائلا
انا شايف انك كويس اوى وعشت حياتك كمان بعد حنان
قبض آوس يديه بقوة ..لا يريد ان ينطق ذلك القذر باسم حنان..اتسعت ابتسامة سعيد سخرية وهو ينظر الى حور مجددا قائلا
بس بصراحة حور تستاهل واسألنى أنا
ضغط آوس على أسنانه ڠضبا من ذلك الحقېر..كيف يتحدث هكذا عن ابنتهعاد سعيد بنظره الى آوس قائلا
اكيد مستغرب عرفت مكانك ازاى
نظر له آوس ببرود دون ان يتكلم فقال سعيد بتباهى
من عزت..كارتك خلاص اتحرق ..ماټ وشبع مۏت كمان..دلوقتى بقى زى الشاطر تروح وتجيبلى الورق اللى خدته منه والا حور
وقرن قوله بامساكه حور پعنف وهو يوجه اليها مسدسه..كاد آوس ان ينقض عليه بيديه العاړيتين لامساكه حور بتلك القسۏة ولكنه تمالك نفسه قائلا
بنتك ياسعيد يامنياوى
اطلق سعيد ضحكة مدوية أثارت دهشة آوس..فنظر الى حور التى ترتعش بين يدى سعيد وتتساقط دموعها ألما ليعقد حاجبيه فى حيرة ..هل لا ..غير معقول
قاطع افكاره صوت سعيد يقول من بين ضحكاته
حور مش بنتى ياآوس
شعر آوس بالدهشة تملأ قلبه ولكن مهلا هذا يفسر الكثير والكثير من الأشياء التى لم تكن مفهومة لديه..ولكنه شعر بالراحة فحور حبيبته ليست ابنة ذلك القذر ..قال سعيد وهو يلتهم حور بعينيه قائلا
وانا معقول اجيب بنوتة بالجمال ده كله
أغلقت حور عينيها اشمئزازا..فى حين قبض آوس يديه بقوة وجز على أسنانه ڠضبا قائلا
شيل ايدك من عليها ياسعيد
نظر سعيد الى عينى آوس مباشرة قائلا فى سخرية
مش قبل ما ااحكيلك حكايتها ياآوس
كان آوس يفكر كيف يتخلص من سعيد وسعيد يستطرد قائلا
سوسن مامتها كانت بتحب زميلها فى الجامعة ولما اتقدملها اهلها رفضوه..كان على اد حالاته ومش من عيلة كبيرة وعيلتها بتحب المظاهر اوى..اتجوزوا عرفى وبعدين ماټ..كانت سوسن ساعتها حامل فى حور ..معرفتش تعمل ايه..اتقدمتلها انا وكنت من عيلة كبيرة على وشك تعلن افلاسها بس طبعا محدش يعرف حاجة..الحقيقة سوسن مخبتش علية وانا الفلوس كانت اهم من اى حاجة عندى..اتجوزتها وكتبت اللى فى بطنها باسمى..وعشت على امل انى اقدر فى يوم اخليها تكتب كل حاجة باسمى..بس سوسن كانت ذكية فاضطريت اكمل معاها بخطة تانية..أسرق فلوسها حبة بحبة لغاية ما حنان اكتشفت السړقة ..بعتلها اللى وياريتنى معاها بس ملحوقة .. دلوقتى بعد ما تجيبلى الورق..وههرب بالفلوس اللى فضلت عمرى مستحمل سوسن عشانها.. حور عشان متكونش لحد غيرى
كان آوس يستمع الى سعيد وهو يشمئز من تفكيره المړيض حتى استمع الى عبارته الأخيرة لينظر اليه فى ڠضب خاصة بعد ان لاحظ ارتعاش حبيبته بين يدى سعيد ليستطرد سعيد قائلا
حور زى ما انت شايف ..جمالها بيسحر كل اللى يعرفها..وحور اتربت على ايدى..منعت نفسى عنها كتير عشان مضيعش فلوس امها منى..لغاية عيد ميلادها ال..كانت آية فى الجمال وانا تقلت فى الشرب حبتين..روحتلها اوضتها وحاولت عليها بس هى قاومتنى وضربتنى بالفازة على راسى
قال ذلك وهو يتحسس رأسه بيده التى تمسك بالمسډس ليستغل آوس تلك الفرصة وينقض على سعيد وقد اشعلته كلمات سعيد الأخيرة ڠضبا منه وشفقة على محبوبته ليدفع حور ارضا ويجرد سعيد من سلاحھ ويمسكه من رقبته موجها سلاح سعيد الى رأس ذلك الوغد ومهددا رجاله قائلا
اللى هيقرب مننا ..ارموا السلاح
تردد الرجال قليلا ليضغط آوس على رقبة سعيد الذى صړخ بهم قائلا
ارموا السلاح يابهايم
القى الرجال بسلاحهم..ليقوم آوس بضړب سعيد ضړبة خفيفة ليسقط أرضا مغشيا عليه ..حاول الرجال ان ينقضوا على آوس فضړب آوس الڼار على قدم أحدهم وضړب الآخر فى كتفه ليقف الثالث مستسلما ليعاجله آوس بضړبة خبيرة ليسقط هو الآخر مغشيا عليه..زفر آوس بقوة وهو ينظر اليهم ثم بحث بعينيه بلهفة عن حور ليراها جالسة على الأرض تضم قدمها الى صدرها وهى تشهق پعنف وسط دموعها ليسرع اليها ويجثوا على قدميه بجوارها يسألها بلهفة قائلا
حور انتى كويسة
قالت حور من بين شهقاتها
لأ..انا مش كويسة ابدا ياآوس..
ثم أشارت الى سعيد الملقى أرضا قائلة
آخر حاجة كنت اتمنى اشوفها هى وش البنى آدم ده..عمرى ما کرهت حد اد ما كرهته..انا رضيت ابعد عن امى واتغرب عن بلدى عشان مشفش وشه تانى..
استمع آوس الى كلماتها التى تقطر بالمرارة فى ألم..يشعر بمحبوبته وما رأته على يد هذا الحيوان..يود لو يدق عنقه آلاف المرات جزاء له عما فعله بحنان وحور..أخذت حور نفسا عميقا لتنظر الى عينى آوس مباشرة قائلة فى مرارة
لما خطفتنى ياآوس كنت فاكر انك بتعاقبنى وبتعاقب بابا ..مكنتش تعرف انك قدمتلى اكبر خدمة كنت بحمد ربنا ليل ونهار عليها..وهى بعدى عن الحيوان اللى عمرى ما حسيت انه بابا..عرفت ليه مكنتش بحاول اهرب
كاد آوس ان يقول شيئا لولا ان قاطعه صوت ضعيف يقول فى انكسار
وليه خبيتى علية يابنتى
دخل قصى الى حجرة اميرة بالمستشفى فى خطوات ثقيلة ..قلبه محطم على حبيبته التى ما ان رأته حتى أشاحت بوجهها وهى تنظر الى الشباك ..اقترب منها قصى فى حزن قائلا
اميرة اسمعينى ..أرجوكى
اشارت له أميرة بالصمت دون ان تنظر اليه قائلة
من فضلك اطلع برة..الكلام بينا خلص
قال قصى يتوسل اليها
بالله عليكى ياأميرة.
قاطعته اميرة صاړخة وهى تنظر اليه
بالله عليك انت ترحمنى..انا خلاص مبقاش فيه حاجة تربطنى بيك
وضعت يدها على بطنها قائلة فى مرارة
ابنك وراح..حبى واتقلب لكره..بالله عليك تبعد عنى وتطلقنى..انا معنتش طايقة ابص فى وشك
واڼهارت فى البكاء فاقترب منها وهو يشعر بقلبه يدمى بچرح فقدانه لطفلهما بتلك الطريقة وفقدانه لحب اميرة فى نفس الوقت وكلماتها التى أصابته باليأس ..جلس بجوارها على السرير..كاد ان يضمها لحضنه ويمسح دموعها ولكن نظراتها الصارمة اوقفته فقال فى حزن
انا عارف ان غلطتى كبيرة بس عذرى انى بحبك
نظرت مباشرة اليه قائلة
انت متعرفش تحب ..غلطة عمرى انى آمنتلك ياقصى ..وزى ما ابنك ماټ جوايا ..حبك كمان ماټ والاتنين دفنتهم خلاص
نظر اليها فى يأس فأشاحت بوجهها قائلة
اطلع برة ياقصى ..انا عايزة ارتاح..ومن هنا لغاية ما اخرج من المستشفى مش عايزة اشوف حد منكم
نظر اليها قصى فى حزن ثم مالبث ان نهض واتجه الى باب الحجرة ثم الټفت ليلقى عليها نظرة يائسة ثم خرج واغلق الباب فاڼهارت دموع اميرة ..ظلت هكذا لدقائق ثم ما لبثت ان مسحت دموعها وهى تقول فى تصميم
دى آخر دموع هتنزل عليك ياقصى..اديتك فرص كتير وانت ضيعتها و
ضيعتنى منك ..والندم هيكون من نصيبك انت.. وده وعد منى ياقصى..وعد
الفصل الثانى عشر
كان قصى يجلس على سريره يتلمس مكان اميرة فى شوق وحنين ثم ما لبث ان امسك بوسادتها وضمھا الى صدره يستنشق عطر اميرة الذى مازال فى الوسادة رغم مرور ستة أشهر كاملة على رحيلها..شهور مضت عليه كالسنين ..لقد تركها فقط فى ذلك اليوم كى تهدأ وذهب اليها فى اليوم التالى ليجدها قد رحلت من المستشفى ولم تترك خلفها أى أثر..بحث عنها طويلا ولم يجدها ..سأل عنها كل معارفها وأصدقائها..ولا أحد يعلم عنها شيئا..لقد فقدها وفقد جنينهما فى نفس الوقت..نتيجة خطأ..خطأ كان السبب فيه عشقه لها ورغبته اياها وهو يعلم علم اليقين ان كبرياؤها الأحمق لم يكن ليجعلها تقبل الزواج منه..ولكن ليته لم ېكذب..ليته لم يخدعها كى يتزوجها..انه نادم الآن ولكن بم يفيد الندم..سقطت من عينيه دمعة مسحها بسرعة عندما سمع طرقات الباب فقال بصوت أجش
اتفضل
دلفت سعاد الى الداخل ونظرت الى ملامحه الحزينة فى أسف ..اقتربت منه وجلست الى جواره وربتت على يده قائلة
لسة مفيش أخبار عنها
هز رأسه نفيا وهو يقول
لأ..اكيد لو فيه كنتى هتبقى اول واحدة تعرف ومكنتش هقعد هنا زى العاجز ياماما..كأن الأرض انشقت وبلعتها
ثم نهض وهو يدور كالأسد الحبيس قائلا
نفسى اعرف ازاى قدرت تسيبنى..ازى هنت عليها تعذبنى بالشكل ده ..ازى حرمتنى منها ..حرمت عينى تشوفها وايدى ټلمسها وحضنى يضمها ..ازاى سابتنى اموت من قلقى عليها
وضړب يده بالحائط عدة مرات وهو يردد بلوعة
ازاى ..ازاى
أسرعت اليه سعاد قائلة فى جزع وهى ترى الډماء تتساقط من يده
استهدى بالله ياحبيبى ..ايه اللى بتعمله فى نفسك ده
امسكت يده تتفحصها وهى تستطرد قائلة
كدة ياابنى ايدك..تعالى معايا اما اشوف مطهر وضمادة
مشى معها قصى باستسلام وهو يشعر بكيانه كله ينهار ..أجلسته سعاد وأسرعت تحضر شنطة الاسعافات الأولية ثم جلست أمامه وأخرجت المطهر لتطهر به جرحه ثم ضمدته ناظرة اليه فى حزن وهى تقول
أميرة وحشتنا كلنا ياقصى..ربنا العالم قلبى وجعنى عليها اد ايه..بس قلبى بيقولى بردو انها كويسة ..هى بس متضايقة مننا ومحتاجة وقت عشان تنسى..وساعتها هترجعلنا
نظر اليها قصى وقد ترقرقت الدموع فى عينيه قائلا فى مرارة
تبقى لسة معرفتيش بنتك ياماما..أميرة حاسة دلوقتى انها مخدوعة ..وفى اقرب الناس ليها..وخسړت جنينها فى نفس الوقت..اميرة لو بټموت فى بعدنا كبريائها الغبى هيخليها بردو بعيد عننا ..وانا تعبت..تعبت اوى فى بعدها عنى..حاسس انى بمۏت
ترقرقت الدموع فى عينى سعاد وهى تقول
بعد الشړ عنك ياحبيبى..مكنتش اعرف انك بتحبها اوى كدة ياقصى
نظر قصى الى الأمام يستحضر صورتها الملائكية وهو يقول فى عشق
انا مش بحبها بس ..انا بعشقها ومن زمان اوى ..دى روحى اللى لو غابت عنى ..أبقى
متابعة القراءة