رواية اميرة ج2الاخير

موقع أيام نيوز

ابتسم قائلا
طب يلا قومى اغسلى وشك وحضرى شنطتك وشنطة اسامة..وانا هروح احجز التذاكر وارجع آخدكم
أومأت برأسها..كاد طارق ان يغادر فاستوقفه صوت رقية وهى تقول
طارق
الټفت اليها فاستطردت قائلة فى خجل
ربنا يخليك لينا
دق قلبه بشدة وهو ينظر الى عينيها الخضراوتين ..ابتسم فى حنان قائلا
ويخليكى لينا ياروكا
وغادر مسرعا حتى لا يستسلم لأفكاره فى تلك اللحظة ليعود اليها ويأخذها فى حضنه ليسكنها داخله الى الأبد
كانت اميرة تجلس مع والدتها عندما دلف قصى الى المنزل مع فتاة قصيرة جميلة ..تبدو على ملامحها الرقة ذات عيون عسليةوشعر قصير ناعم ..تأملتها اميرة فى غيرة تكاد تفتك بها..اقترب قصى والفتاة منهم..فقبل قصى جبهة سعاد قائلا
مساء الخير ياماما..معلش نزلت بدرى انهاردة ومصبحتش عليكى عشان ألحق طيارة غادة
قالت سعاد فى طيبة 
ولا يهمك ياحبيبى..مساء السعادة لقلبك
ثم نظرت الى غادة قائلة
حمد الله ع السلامة ياغادة
اقتربت منها غادة وقبلتها قائلة
سمعت عنك كتير ياطنط ويشرفنى انى اخيرا شفتك
ابتسمت سعاد قائلة فى حنان
الشرف لينا ياحبيبتى
قالت اميرة فى حدة وهى تتابع ما يحدث بقلب ثائر
طب مش تعرفونى انا كمان مين غادة دىيمكن اتشرف انا كمان
الټفت اليها الجميع فى دهشة من حدة انفعالها..وتفحص قصى ملامحها المحتقنة وهو يقول
غادة تبقى جارتنا من زمان يااميرة..وسافرت امريكا مع باباها بعد ما ماما ماټت ولسة راجعة انهاردة
نظرت اليه اميرة فى ڠضب وقد تأكد لديها ان غادة تحمل مكانة كبيرة فى قلبه..لقد كانت معه فى امريكا طوال مدة سفره ..هل احبها هناكاشتعلت الغيرة بقلبها وظهرت على صوتها وهى تقول
طب والهانم متعرفش انك اتجوزتجاية شابكة فى ايدك كدة عادى
قالت سعاد فى حدة
اميرة انتى بتقولى ايه
ادركت اميرة ان غيرتها قد بدت واضحة للجميع عندما استمعت لتأنيب والدتها فقالت فى عصبية
مبقولش حاجة..انا طالعة اوضتى
وغادرت مسرعة الى حجرتها تتابعها الاعين
قالت سعاد لغادة
معلش يابنتى متزعليش منها..انا مش عارفة اميرة جرالها ايه
ابتسمت غادة قائلة فى حرج
ولا يهمك ياطنط ..ماحصلش حاجة
ثم اقتربت من قصى قائلة فى همس
هى اميرة متعرفش
هز قصى رأسه نفيا فابتسمت غادة قائلة
تبقى غيرانة ياقصى
نظر قصى اليها فى دهشة قائلا
غيرانة
ابتسمت غادة قائلة
ملهاش تفسير تانى ياقصى
نظر قصى الى مكان مغادرتها قائلا وقد بدأ الأمل يغزو قلبه
معقووولة
كانت اميرة تدور فى الغرفة كالنمر الحبيس تقول لنفسها فى همس متوتر
وانا مالى يعنى ما يتنيلوا يحبوا بعض..ايه اللى ېحرق دمى بس
توقفت لتنظر الى نفسها بالمرآه قائلة
ده انتى كنتى تموتى يااميرة لو قصى حب غيرك..مش يتحرق دمك بس..
انتفضت على صوت دخول قصى الى الحجرة وهو يقول
ممكن اعرف ايه اللى حصل تحت ده
التفتت اليه وهى تعقد حاجبيها بتوتر قائلة
حصل ايه تحت
اقترب منها بسرعة قائلا وهو يمسك ذراعها بشدة
آه ..ده احنا هنستهبل بقى..ازاى تهينى ضيفتى وتكلميها بالشكل ده
نفضت ذراعها پعنف قائلة
ايه هنستهبل دىما تحسن ألفاظك ياقصى..وبعدين انا عملت ايه يعنى..اى واحدة فى مكانى هتشوف جوزها داخل عليها وفى ايده واحدة شابكة فيه..هتعمل اكتر من كدة
رفرف قلب قصى فرحا عندما تأكد من غيرتها ..لكنه تمالك نفسه وهو يقول مقتربا منها فى هدوء
جوزها ..قلتيلى..من امتى الكلام ده
ابتلعت ريقها فى توتر وهى تراه يقترب منها فتلعثمت قائلة
هو انت..انت..مش جوزى..ولا ايه
ابتسم فى سخرية وهو يقترب منها حتى انها شعرت وهو يقول 
بأمارة ايه..ها
اخفضت عينيها حتى لا تواجه عينيه وهى تقول
انت قدام الناس جوزى ..ولازم تحترم ده
مد يده الى ذقنها يرفعها فى حنان حتى تواجهت عينيهما فنظر اليها فى عشق جعلها أسيرة لعينيه وهو يقول فى همس
ميهمنيش الناس ياميرا ..اللى يهمنى انا ابقى ايه بالنسبة لك.. انتى وبس
تلعثمت قائلة
انت..انت نظر الى شفتيها قائلا فى عشق
انا إيييه
ابتلعت ريقها بصعوبة وهى تقول
انت..
الفصل السابع
خلاص ياطارق انا هتصرف..خد بالك انت من رقية وطمنى عليها ..سلام دلوقتى
أغلق آوس هاتفه وهو يزفر بقوة قائلا
وده وقتك بردو ياسوزى..هعمل انا ايه دلوقتى ..مش معقول أسيب أسامة عند عالية مدة كبيرة..الله أعلم الموضوع ده هيخلص امتى..مفيش ادامى حل غير انى اجيب اسامة هنا..حور تاخد بالها منه لما اغيب
صمت يتعجب من تفكيره الذى اصبحت حور جزء لا يتجزأ منه..هل تخلى عن انتقامه بتلك السهولة ..هو يعرف الآن انه لن يستطيع حور..لقد وقع فى حب سجينته وانتهى الأمر..ولكن ماذا عن حنانهل أصبحت ذكرىأخرج صورة حنان من جيبه ونظر اليها بخجل قائلا
انا مش ممكن أنساكى ياحنان..هتفضلى اول حب فى حياتى ..بس مقدرتش امنع قلبى يحبها..قاومت كتير بس هى بطيبتها وبرائتها وحنيتها هدت الأسوار اللى بنيتها حوالين قلبى..فيها شبه كبير منك فى طبعك وده اكتر حاجة شدتنى ليها..انا عايزك بس تسامحينى لأن مشاعرى من ناحيتها أقوى وأعمق..مش عارف ليه بس عمرى ما حسيت باللى بحسه ناحيتها..انا اتعودت احكيلك ع اللى فى قلبى ومش قادر اخبى اكتر من كدة..انتى اكيد حاسة بية ..مش كدة ياحنان
ثم قست نظراته وهو يستطرد قائلا
بس ده مش معناه انى هنسى تارك ياحبيبتى..صحيح مش هقدر آخده بالشكل اللى كنت رسمه..بس فى دماغى حاجة تانية لو ظبطت هجيب سعيد المنياوى راكع تحت رجلى وساعتها ياحنان واخلص الدنيا من شره..ومش هفتكر ساعتها انو أبو حبيبتى..لأ..كل اللى هفتكره ساعتها انه ام ابنى
تأمل الصورة قليلا ثم وضعها فى جيبه مرة أخرى ولكنه توقف للحظة ليخرجها من جيبه ويضعها فى دولابه ثم بدل ملابسه وذهب ليحضر اسامة الى المنزل..بل الى ..حور
أحس طارق بكف رقية الرقيق يضغط على يده فالټفت اليها ليجدها ساهمة لا تدرك توترها وقلقها الذى انتقل اليه عبر كفها الذى يضغط على يده دون ان تشعر..توقف فجأة مما جعلها تنتبه اليه..نظرت اليه فى تساؤل عن سبب توقفه..الټفت اليها بجسده حتى أصبح فى مواجهتها تماما ..نظر مباشرة الى عينيها..وضم يدها بين يديه قائلا فى حنان
مالك يارقية ..قلقانة من ايه
نظرت اليه فى دهشة تتعجب من قدرته على الشعور بها وبقلقها الذى تحاول ان تخفيه..صمتت وطال صمتها فاستطرد طارق قائلا
لو مش عايزة تتكلمى بلاش..بس عشان خاطرى اطمنى..انا مش هسيبك ابدا ..خطوة بخطوة معاكى
نظرت اليه بحب تقول عيناها ماعجز لسانها على البوح به..كاد ان يعتدل ليمشوا مرة أخرى ولكن استوقفه تمسكها بيده فرجع بجسده ليواجهها فى تساؤل فنظرت الى عينيه تقول فى تردد
أنا أنا
كاد قلب طارق ان يتوقف فى انتظار كلماتها..هل ستعترف بحبهقال لها بلهفة
انتى ايه يارقية
اخفضت نظراتها قائلة
انا فعلا قلقانة ياطارق
لم تكن تلك الكلمات ما يريد ان تنطق بها..اعتصرت خيبة الامل قلبه..ولكنه تمالك نفسه قائلا
قلقانة من ايه بس يارقية
نظرت اليه قائلة فى حزن
قلقانة من رد فعل ماما لما تشوفنى..ياترى هتفرح ولا تزعل هترحب بية ولا هتطردنى زى آخر مرة
كاد قلب طارق ان ينفطر حزنا على حبيبته التى عانت لسنوات من قسۏة امها وجفائها..ود لو ضمھا داخل أضلعه ليقول لها..لو تخلى كل العالم عنكى حبيبتى فأنا هنا الى جوارك لن أتخلى عنكى مطلقا..قلبى وطنا لكى ياغاليتى
ولكن حال دون اعترافه لها وعده لأخيها والذى قطعه على نفسه منذ سنوات..لذا لم يكن امامه سوى ان ربت على يدها قائلا فى حنان
متقلقيش ياروكا..مامتك اكيد فى الحالة دى هتفرح لما تشوفك..وحتى لو ما فرحتش وطردتك ياستى..انتى مش هتمشى ومش هتسيبيها..ده حقها عليكى حتى لو هى حرمتك من حقوقك..مش كدة ولا ايه
اومأت برأسها ايجابا..فاستطرد قائلا
انا عايزك تكونى متأكدة من حاجة واحدة بس
نظرت اليه متسائلة فاستطرد فى حب قائلا
انا جنبك ومش هسيبك ابدا
ابتسمت رقية وبادلته نظرة العشق حتى انها كادت ان تنسى نفسها بين نظراتهما وترتمى بين احضانه لتعبر عن حبها وامتنانها له..ولكنها افاقت قبل ان تفعل وقالت فى خجل
احمم..هو احنا مش هنمشى بقى
افاق طارق من سحر عينيها ليقول فى ارتباك
ها..آااه..يلا بينا
ومشى الى جوارها تغمرهما مشاعر شتى مابين خجل وترقب وشعور آخر ملأ قلبيهما ..انه العشق ياسادة..عشق خفى ېصرخ مطالبا باخراجه من الظلمات الى النور
فتح قصى عينيه ليبتسم فى حنان وهو يرى صغيرته تنام كالملائكة بين ذراعيه ..تأملها فى عشق..ومد يده ليزيل تلك الخصلة التى تخفى ملامحها إلى خلف أذنها..فتحركت رموشها لتنبأه بقرب استيقاظها كاد ان يغمض عينيه ليتظاهر بالنوم ولكنه فوجئ بها تفتح عينيها مرة واحدة لتقابل عينيه ..كادت ان تبتسم للحظة وهى تدرك انها بين ذراعى قصى..لتعود اليها ذكريات الليلة الماضية فى ثوان فتتغير ملامحها للجمود وهى تبتعد عنه تتابعها عينيه فى قلق ..كادت ان تنهض ولكنها توقفت وهى تسمع قصى يقول فى همس قلق
صباح الخير ياميرا
التفتت اليه قائلة فى برود زاده قلقا
صباح الخير ياقصى
أمسك يدها قائلا
رايحة فين
نزعت يدها من يده فى هدوء وهى تقول
هاخد شاور واروح شغلى
ابتسم قائلا وهو يحاول ان يبعد عنه قلقه
خدى اجازة انهاردة ياميرا
قالت اميرة فى حدة
ليه بقى ان شاء الله
عقد حاجبيه قائلا فى حيرة
فيه ايه يااميرةانتى ناسية انك عروسة
وان انهاردة صباحيتك ياحبيبتى
قالت اميرة فى سخرية
شكلك انت اللى نسيت..عروسة ايه ياقصى..انت مش فاكر اتفاقنا ولا ايه
ازداد انعقاد حاجبى قصى وهو يقول 
واللى حصل بينا انبارح
ابتسمت اميرة فى سخرية قائلة
انت مكبر المواضيع اوى ياقصى..اللى حصل بينا مكنش اكتر من رغبة بين راجل وست..رغبة.
قاطعها وهو يمسك ذراعها بقوة ويهزها پعنف قائلا فى ڠضب
اوعى..اوعى ترخصى اللى بينا بالشكل ده..انتى فاهمة
ثم تحولت ملامحه الى البرود القاټل والذى انعكس على صوته وهو يستطرد قائلا
ياريت متتكلميش عشان متغلطيش اكتر وتضيعى كل حاجة حلوة ليكى جوايا.. ..اوعدك انى مش هاجى جنبك تانى لو ده هيكون رد فعلك وكلامك بعدها..وامشى من أدامى دلوقتى قبل ما اعمل حاجة نندم عليها احنا الاتنين..امشى
كانت اميرة صامتة تتابع هجومه المفاجئ وكلماته فى صدمة..ولكنها تمالكت نفسها وهى تسرع بالذهاب الى الحمام..وما ان دلفت اليه حتى تركت لدموعها العنان..لا تعلم لما قالت ما قالته لقصى ..ربما أرادت أن تحمى قلبها من سماع كلمات استهزاء من قصى عن مشاعرها التى باتت واضحة خلال علاقتهما سويا..ربما ارادت ان تظهر له ان مشاعرها تلك لم تكن حبا..وربما هو فقط كبرياؤها الأحمق الذى أراد ان يثبت لقصى انه لم يعد بالنسبة لها روحها التى تعيش بها..ربما وربما..العديد من الاحتمالات والأسباب..ولكن الشئ الأكيد..أنها ډمرت أحلى لحظاتهما سويا..
انتفضت على صوت باب الحجرة يغلق پعنف..فاتجهت الى المياه ونزلت تحتها تحاول ان تزيل الم قلبها ولكن هيهات فالألم عميق ..وكل ما فعلته المياة انها اختلطت بدموعها ..لتشاركها المها والتى كانت هى اليوم السبب فيه
مدام اميرة موجودة لو سمحتى
قالت غادة تلك العبارة بهدوء موجهة حديثها الى السكرتيرة الحسناء لمكتب أميرة فتنحنحت السكرتيرة قائلة 
أيوة يافندم ..اقولها مين حضرتك
قالت غادة
قوليلها غادة النيلى
ابتسمت السكرتيرة قائلة
لحظة واحدة
اومأت غادة برأسها فاتجهت السكرتيرة لمكتب اميرة وطرقته بهدوء وما ان سمعت اميرة تامرها بالدخول حتى دلفت الى المكتب لدقائق قليلة ومالبثت ان خرجت قائلة
اتفضلى يافندم..مدام

تم نسخ الرابط