رواية رانيا من 28-30
المحتويات
ليتني استطيع ان افعل اي شئ من اجلك لكن لا يسعني شئ الا ان اقول فقط يا رب
نظر عمرو باتجاه ابنه و زوجته و كأنه يراهم لاول مرة خفق قلبه لدموع شيرين المنهمرة علي وجهها و تذكر كلمات يحيي له بل ووعده و لكنه ادرك عند هذه اللحظة انه لم يكن بحاجة لان يوعد يحيي لانه من الاساس لم و لن يستطيع ان يفترق هو عنهم انهم ليسوا مجرد ابنائه و لا هي مجرد زوجته انهم عمره انهم خلاصة عشرون سنة
و بعد بضعة ساعات كان الرحيل ملزما للجميع باستثناء عبير و شيرين فقط كمرافقين و بالتأكيد ايضا دكتور عمرو
فتح باب شقتهم و اتجهوا للدخول لم تتحدث علا طوال الطريق حتي وصلوا و لم يعرف كريم الي هذه اللحظة ان علا قد عرفت الحقيقة التفتت علا و مدت يدها بهاتفه و بدأت الحوار بكثير من الضيق داليا بعتتلك رسالة علي فكرة ابقي اقرها
استوقفها كريم ببالغ انزاعجه و رد علا انا محتاج افهمك الموضوع
قاطعته بحدة و ردت و انا مش عايزة افهم و مش عايزة اعرف حاجة انا عارفة عمرو كان عايزك ليه عارفة كل حاجة يا كريم فيا ريت توفر كدبك و لازم تعرف اننا لو كملنا مع بعض فده مش حيكون الا تكملة شكلية قدام عليتنا لحد ما كل واحد يروح لحاله
وقف كريم امامها و امسك بيدها و نظر اليها لا يا علا اوعي تقولي كده لازم تعرفي اني حتي لو غلطت مش حاسمح لاي حد انه يدمر حياتنا مع بعض
ابعدت يده و بعدت و تركته و اتجهت الي غرفة نومها دون رد ثم اغلقت عليها الباب لقد كان بها ما يكفي وقف امام باب الغرفة و اكمل كلامه بكثير من الاستجداء و الله يا علا و الله بحبك اقسملك بالله الموضوع مش زي ما انتي فاكرة صدقني اللي اسمها داليا دي كانت موضوع و انتهي بالنسبالي و الله
دفنت وجهها في الوسادة باكية كان صوت بكائها يخترق اذنه يدمي قلبه علي ما فعله بها أهذه هي العروس الجميل أهذه هي الزهرة التي دخلت بيته يانعة ثم ذبلت من قبل حتي ان تتفتح لها حياتها
اكمل بكثير من الاسي طب ممكن تفتحي
ردت بصوت مكلوم ارجوك يا كريم سيبني دلوقتي ارجوك
ايقن كريم انه لم يعد هناك امل عندها تذكر كلمات ريم له عندما قالت بس يا ريت تفتكرني يوم ما حتندم يا كريم
فتمتم في نفسه و هو يعود للجلوس في غرفة الصالون منفردا بنفسه اديني افتكرتك و انا باندم
شعرت بوالدتها قد نامت و عندها قامت و جلست متوسطة سريرها سحبت هاتف والدتها و نظرت في الساعة لتجدها تقريبا منتصف الليل كان القلق يلف قلبها و هي لا تعرف ما حدث ليمني و لا ما حدث ليحيي قامت من سريرها و ارتدت اسدالها و خرجت من غرفتها
اتجهت الي الخارج باحثة عن احدا تسأله عن غرفة يمني او غرفة يحيي او حتي خالها
استوقفت احدي الممرضات سائلة هي اوضة دكتور عمرو السويفي فين
الممرضة اخر الكوريدور علي اليمين
قبل ان ترحل استوقفتها سلمي مرة اخري طيب يحيي ابنه و يمني في اي اوضه
الممرضة يمني في الاوضة اللي جنبك و يحيي في العناية المركزة
وقعت الكلمة ثقيلة علي قلبها و ردت پخوف العناية المركزة هو حالته خطړ كده
الممرضة و الله هو فعلا انكتبله عمر جديد و الحمد لله ان دكتور عمر قدر يعمل حاجة كانت فعلا العملية صعبة اوي
سلمي بقلق طب ممكن اعرف فين العناية المركزة
في الدور التاني
لم يسعها سوي الصعود الي مكان العناية المركزة و لاول مرة تجد نفسها تنظر باتجاه ابن خالها وجها لوجه و قد امتلكها الخۏف عليه كانت خائڤة من بعض مشاعر شعرت بها كانت لا تريد ان تتصرف بهذه الطريقة ابدا لكنها لم تستطع نظرت اليه و قد الفها شعور كبير بالذنب شعور انها السبب بكل ما حدث له كم كانت تخشي لحظة ما يستفيق هل سيكيل لها كل اتهمام بانها كانت السبب بما حدث ام سيسامحها
لم تمر الليلة الطويلة علي بيت السويفي كما توقعوا فكل منهم كان يتقلب علي فراشه لا يستطيع اغماض جفن له من كثيرة القلق و الخۏف و اليأس
اصعب احساس امتلكهم ان بيوتهم الخمسة كانت في مهب الريح لم يعد الميثاق الغليظ غليظا بل بات مفككا
استقيظ صباحا ليجد انها ليست الي جواره قام من مكانه باحثا عنها حتي وجد الشرفة مفتوحة فعلم انها بها توجه اليها ووقف خلفها ثم بدأ صباح الخير
التفتت بكل ضيق و ردت صباح النور
وقف الي جوارها و سأل صاحية بدري اوي كده ليه
ريم ابدا انا يمكن مجانيش نوم اصلا
علاء و قد حوطها بيده ان شاء الله يكون خير و يحيي يقوم بالسلامة و الامور تتصلح
ريم ببالغ ضيقها و هي تبعد يده عنها ربنا يستر
بالتأكيد شعر بالضيق من ابعدها يده و من التفافها الي الداخل لتدخل و تتركه وحده
توجهت الي المطبخ من اجل اعداد الفطار لتجده قد دخل خلفها و بدأ ينظر اليها امال انتي مالك
ريم بضيق مالي
علاء موضوع يحيي بس اللي مزعلك و لا في حاجة تانية
ريم و قد وضعت ما يدها و التفتت ثم قررت الرد و لكن بحدة الجمته عايز تعرف مالي يا علاء عايزني اقولك مالي
زفرت بضيق حاضر انا حاقول
ثم بعصبية اكبر انا زهقت و تعبت و قرفت عارف من ايه من كل راجل خاېن و غدار و اناني منك و من كريم ومن علي منكم كلكم مفيش واحد فيكم يستاهل ابدا اننا احنا اللي نحاول نصلح و انتم و لا انتم هنا احنا نتحمل و نيجي علي نفسنا ليه و عشان ايه و اخرت كل ده ايه خاېفة اني اخسرك طب ما اخسرك و ايه يعني ما انت كمان حتخسر و حتخسر اوي حتخسر انسانة حبتك بجد و كانت مستعدة تسعدك و انت ايه يا اخي ايه كل اللي همك انك تدور علي نفسك و بس و كل اللي همك مزاجك و بس
بدأت دموعها تنهمر و بقوة و بدأت تبكي باڼهيار لم تتوقعه و تكمل ايه ذنبي اعيش انا و بناتك كل يوم في قلق و خوف لان حضرتك خلاص مبقاش مالي عينك حاجة عايز كل حاجة مش كده و انا مش من حقي ابقي مع راجل احسن منك مدام انا خلاص مبقتش من وجهت نظرك كويسة ليه ليه علا تدمر و هي لسه عروسة عشان نزوات فارغة و ميار تبقي حامل و تتعب و يتعب معاها اللي في بطنها عايزين ايه بالظبط عايزين نوصل لفين للطلاق خلاص نوصل انا اول واحدة حارتاح و مش عايزك في حياتي بعد انهاردة روح لسوسن و كمل معاها حياتك و سيبني و سيب بناتك و كفاية لحد كده انا خلاص بقي معنديش استعداد استني لما اروي و جني يدفعوا التمن لم هدومك و روح عيش معاها و كفاية بقي كفاية
ارتمت ارضا و جلست و قد دفنت رأسها بين ذراعيها و زاد صوت بكائها و ارتجافها جلس علاء الي جوارها و هو مصډوم من كل ما قالته و في غير توقع منه لكل ما سمع ضمھا اليه و هو يردد يااااااااااااااه يا ريم كل ده جواكي انا اسف يا ريم و الله العظيم اسف اسف بجد
خلاص يا علاء خلاص بجد معدتش ينفع الندم خلاص خلاص
معقولة حتروح الشغل انهاردة
رد علي ببرود مروحش الشغل ليه
ميار باستغراب توقعت انك تاخد اجازة و تروح لعمرو المستشفي
بدأ علي في تناول فطوره و رد وهو عمرو محتاجني في ايه
زاد استغراب ميار و ردت اخوك ومحتاجك جنبه
رد علي ساخرا لا عمرو جنبه كتير اوي مجتش عليا
بمجرد ما استتيقظ اتجه ليتصل للاطمئنان عليهم
توجهت عبير للرد الو ايوة يا مصطفي ازيك
مصطفي ازيك انتي يا عبير و سلمي عاملة ايه
عبير بضيق الحمد لله اهي انهاردة بقت كويسة و عمرو بيقول ممكن تخرج لما نشوف
تنهدت ثم سألت و انت ناوي تعمل ايه بعد اللي حصل
مصطفي اعمل ايه في ايه
عبير بضيق يعني ايه في ايه هو اللي حصل ده مين السبب فيه مش انت ادي اخرت الناس الژبالة اللي انت مشغالها معاك
مصطفي بضيق و عايزني اعمل للناس الژبالة دي ايه واحد ماټ و التاني اټشل اعملهم انا ايه
عبير بضيق لا و لا حاجة صحيح و انت اصلا من امتي بتعمل حاجة خاليك كده كل اللي حواليك يضحكوا عليك اصلا حيلاقوا واحد زيك فين
مصطفي بعصبية ماشي ارتاحتي يا ست هانم بعد الكلمتين دول عموما سلمي بس تقوم بالسلامة و اكيد انا ناوي ساعتها اعمل حاجات كتير
زفر و هو يغلق الهاتف و يقذفه علي السرير بكل ضيق و اتجه واقفا امام المرآة نظر الي نفسه و زفر و قال معقول اكون مغشوش في كل اللي حواليا كده سارة كانت بتحب عبد الرحمن و فرطت في نفسها معاه و انا لما سترت عليها قدرت تنساه بعدها و لا هي كمان بتستعماني يا رب متقبليش اللي عملتوا معاكي بالخېانة يا سارة لاني فعلا حبتك و متمناش ابدا منك الغدر
طرق ماهر باب غرفة سلمي و قرر الدخول للاطمئنان عليها صباح الخير
قامت سلمي من مكانها و ردت صباح النور
ماهر بينما يسترق النظر لعبير لا ده احنا اتحسنا اوي
اقتراب منها يقيس النبض و يتفحصها ثم رد لا ماشاء الله كله تمام
ثم الټفت لعبير بنتك ليها تحاليل عندي يا ريت تعدي عليا تستلمي نتايجهم
أومت عبير برأسها حاضر يا دكتور
خرج و تركهم لتلتف سلمي لعبير يحيي لسه مفاقش
عبير بقلق لا لسه
ثم اقتربت منها المهم انتي متفكريش في حاجة خالص دلوقتي انا عايزكي تقومي بالسلامة و تهمتي بدروسك و ترمي اللي حصل كله ورا ضهرك ابراهيم اهو ربنا خده و ريحنا و عبد الرحمن اهو اټشل و يا رب كمان يغور في داهية
ثم مسحت علي رأسها و ابتسمت ماشي يا سمسمة
ابتسمت سلمي مستغربة يااااااااااااه دي اول مرة تقولي يا سمسمة
شعرت عبير بضيق من نفسها و ردت ده انتي احلي سمسمة يا سمسمة كبرتي و بقتي عروسة كمان بس انا اللي مكنتش شايفة ربنا يخليكي ليا انتي و طارق و نور
قامت من مكانها و اتجهت للباب انا حاروح اشوف الاخبار و اطمن
متابعة القراءة