رواية رانيا من 28-30
الحلقة الثامنة و العشرين
خلص صلاه الجمعه واول حاجة فكر فيها انه يتصل بيها لكنه كان لسة ف الشارع فالاحسن يستني لما يرجع البيت
عند اللحظه دي اتعدلت داليا ع سريرها وبصت لسهى وقالت كدة تكون صلاه الجمعه خلصت صح
سهي انتي حتكلميه دلوقتي
نظرت داليا الي الساعة ثم الي هاتفها و ردت اوكي دلوقتي المهم نسجل المكالمة
امسكت بهاتفها و اتصلت ليجد كريم رقم غريب يتصل لم يكن يعرف هل هو داليا حتي لا يرد ام رقم اخر و لكنه مضطر للرد الو
داليا و هي تصتنع البكاء الو ايوة يا كريم ازيك
كريم بضيق ايوة يا داليا ازيك
داليا و لا تزال علي اصتناع البكاء ياااااااااه ازيك انت لسه فاكريني اصلا يا كريم انا مش قادرة اتخيل ابدا انك بقيت تعاملني المعاملة دي ممكن اعرف ليه كل القسۏة دي يا كريم ليه بتقابل حبي ليكي بمعاملة دي
بدأ كريم يشعر بالملل و الضيق و لا يجد رد في نفسه و لكنه حاول و رد يا داليا انا قولتلك ان الفترة دي انا مشغول في موضوع جوازي من بنت عمي و كل حاجة ورايا و الموضوع صعب اوي عشان كده معنديش اي وقت اكلمك او حتي اكلم غيرك
داليا و لا تزال علي نبرات الحزن المصتنعة كل ده و انت مجبر علي الجوازة و بنت عمك مريضة و عندها صرع و حالتها حالة امال لو طبيعية كنت حتعمل ايه يا كريم قولي الحقيقة يا كريم قول انك عايز تفسخ خطوبيتنا و تكمل مع بنت عمك قول انك خلاص مكنتش خاطبني الا عشان بابي يعملك المشروع بتاعك مش دي الحقيقة و لا انا غلطانة
كريم و قد زاد غيظه و شعر انه بات محتاجا للحظة حسم ايوة يا داليا دي فعلا الحقيقة انا خطبتك عشان والدك يعملي المشروع و علا و لا هي مريضة و لا اي حاجة من الهري ده انا اسف انا عارف اني غلطت بس
اشتعلت داليا غيظا و هذه المرة بصدق لان توقعاتها ان كريم كان سيكذب كعادة كل مرة و لكنه لم يفعل خصوصا و هي تسجل المكالمة عندها قاطعته و ردت بكل عصبيتها تكدب علي مين يا بابا علي داليا المليجي لا ده انت كده تبقي اټجننت انا حاوريك يا كريم انا حاوريك يا دون يا
بكل عصبيته هب برده احترامي نفسك يا بتاعة انتي و متحسسنيش انك اټصدمتي قوي و انك يعني كنتي بتحبيني انتي كنتي فرحانة اني عبرتك من بين بنات الكلية كنتي عايزة تحسسيهم انك احسن منهم عشان دكتور كريم بصلك شيتيمة و قلة ادب مش عايز احترمي نفسك معايا و متعمليش عليا انا حبة الشرف و الاخلاق دول
هبت برد اكثر عصبية انت فعلا وقح بس انا مش حاسكت و حتشوف انا حاعمل ايه
كريم منهيا المكالمة اعلي ما خليك اركبيه علا حتكون في بيتي بعد ساعات و اخرك ټضربي دماغك في اي حيطة جانبك و من اللحظة دي ماحبش اسمع صوتك مرة تانية
ثم اغلق الهاتف في وجهها و هو يتمتم قفلتني كاتك القرف اووووووووووووف
قذفت الهاتف من يدها و هي تتمتم ماشي يا كريم ماشي و الله لاخليك تتمني المۏت و مطولوش
عاد من صلاة الجمعة و فتح الباب و توجه الي غرفة مكتبه فتح احد ادراجه الخاصة ووضع الظرف ثم اغلق الدرج بمفتاح و جلس في مكانه واجما يفكر فيما عرفه من زيزي عن اخوه الكبير كان يطرق قدمه في الارض بكثير من الخۏف كيف له ان يواجه عمرو بما عرف كيف له ان يقف امام قدوته ناصحا او معاتبا بل كيف لعمرو ان ينسي كل من هم حوله و يغرق في امر هكذا
من بعيد و في صمت كانت ميار تراقبه ما رأيت عليه علي لم يكن تفسره الا شيئا واحدا ان علي قد تضايق من كلامها عن مي او ان علاقته بها اكبر بكثير من توقع
ادار المفتاح في الباب و دخل الي شقته نظر حوله ليجدها تجلس امام التلفاز اقترب منها و جلس الي جوارها و ابتسم ازيك
لم ترد و ابدت بعض الضيق و انهمكت في مشاهدة التلفاز ليقترب منها هو اكثر و يعيد انا باقول ازيك مفيش الله يسلمك
زفرت بضيق و ردت لما افتكرت يا سي علاء طيب الله يا يسلمك
علاء و قد الف كتفها بذراعه معلش انا مش كنت باكلمك و بعدين يا ستي انا قولتك ظروف لحد ما يعدي فرح علا
اصتنعت الحزن و لكن ببالغ دلالها و الفت ذراعيها حول عنقه و ردت يا سلام يا اخويا انا لو كنت باوحشك كنت سألت عليا او حتي كنت جيت اول لما كنت باكلمك بدل ما انت مشغول عني كده اقولك علي حاجة انا مخصماك
ابتسم علاء رغما عنه و رد هو انا اقدر بردوا علي خصامك ما انتي عارفة
اقتربت منه اكثر و زادت من جرعة دلالها عليه و ردت يا سلام و المفروض اني اصدقك انا و انتي سايبني و بتجري ورا الست ريم
زفر بكثير من الضيق و رد ريم ما خلاص ريم خلاص اختارت اننا ننفصل و كل واحد يروح لحاله
اتسع وجهها بالابتسامة و لكن سرعان ما اخفاتها و ردت ليه كده بس يا علاء لا حول و لا قوة الا بالله ده ابغض الحلال عند الله الطلاق و بعدين انت مش اول و لا اخر راجل يتجوز علي مراته يعني لو بتحبك المفروض تكمل معاك و متطلوبش طلب زي ده
علاء زافرا اظاهر خلاص مبقاش في فايدة
حوطت كتفه بذراعيها بل ووضعت رأسه علي كتفها و هي تمسح بيدها علي شعره و ردت لا متقولش كده يا حبيبي انت حاول معها مرة و اتنين و تلاتة و انا مستعدة اتحمل معاك الفترة دي لحد ما تعدي المهم تحاول تصلح
رفع علاء رأسه و نظر لها بارتياح صحيح يا سوسن
الفت خاديه بيديها و ردت صحيح يا قلب سوسن و عقل سوسن و روح سوسن يا حبيبي انا ميهمنيش الا سعادتك و بس و مش حاكون فرحانة يعني لو طلقت مراتك بسببي بصي انت تعالي علي نفسك لحد ما تقدر تقناعها و لو مش حتقدر تعدل بينا دلوقتي انا راضية انك تيجي عليا انا المهم بس متتأخرش عليا اوي لانك بتوحشني
كلماتها الاخيرة كانت كفيلة لاذاتبه تماما فمن هو الرجل الذي يستطيع الصمود امام كل ذلك القدر من التدليل و الرفق
صوبت عيناها بعينه ثم بدأت بتمرير اصابعها بشعره و قررت تغير مسار الحوار هو احنا حنقضي اليوم كله في الكلام عن ريم و لا ايه مفيش وحشتني يا سنسن
ابتسم علاء و رد وحشتني بس وحشتني اوي اوي يا سنسن و الله
ابتسمت بدلال و ردت يا سلام
مزح و رد و حياة عبد السلام
ضحكت ببالغ دلالها و ردت طب لما اشوف امممممممم حتتغدي معايا
ضحك علاء و مزاحها اممممممم حاتغدي بس
ضحكت مرة اخري نفس الضحكة و ربما بصوت اعلي لتزيد و تشعل بها فتيل الشوق ثم سحبت من جيبه هاتفه و ضغطت عليه و هي تغمز له بعيناها ثم وضعته ليتوسط الهاتف المغلق المنضدة المجاورة لهم و يبدو حينها ان اتصال ريم بعلاء مهما طال لن يكون له رد
علي قدم و ساق كان علي الجميع تحضير حاله لان موعد الفرح قد اقترب في الكوافير كانت علا تنتظر اقتراب الموعد بكثير من القلق و ما زاد قلقها انه الي الان لم يهاتفها كريم كما كانت تتوقع
اتت سلمي اليها و هي تحمل هاتفها ابيه كريم علي فكرة
تنهدت ببعض الراحة و ردت الو ايوة يا كريم ايه ده انت لسه في مصر ده انا باحسبك هاجرت فرنسا
ابتسم و رد معلش و الله يا لولو انا كنت حاكلمك بعد الصلاة بس جاتلي مكالمة فورتلي دمي
علا باستغراب و ده مين الرخم اللي حبكت معاه يوم فرحك
كريم ابدا واحد انا مرضيتش اعزمه و قاطع معاه بقالي فترة المهم سيبك دلوقتي انتي بتعملي ايه دلوقتي
علا بخجل مش لازم تعرف علي فكرة ده انت غريب اوي
ضحك كريم و رد طب خلاص هو انتي كل حاجة تتكسفي كده انتي فاهمة الجواز غلط علي فكرة
علا و قد احمر وجهها خلاص يا كريم اقفل بقي كفاية كده
زادت ضحكات كريم و رد طب خلاص يا لولو لينا بيت حنتلم فيه كمان شوية
علا مبتسمة بكثير من الخجل طب سلام بقي
كريم مبتسم بهمس مع الف سلامة يا حبيبة كريم
اغلقت علا السماعة و قد احمر وجهها و بدي واضحا عليها التفتت لتجد يمني و سلمي يضحكان ثم قامت يمني بوضع يديها باتجاه كتفها لتبدو و كأنها تعزف كامنجا ثم تمازح علا تيررا ررا ررا تيرررا ررا تيرررا تيررا ررررررررررررررررررا ررررا ررري
تعالت ضحكات علا و ردت و كمان لاف ستوري يا رايقة ماشي انا اللي غلطانة اني جيبت معايا شوية عيال
سلمي ليمني مازحة عيب كده يا يمني متكسفيهاش امال
يمني لسلمي هو انا عملت حاجة
علا بتوعد ماشي ليكو يوم
نور مازحة يا رب و يكون قرب بقي
يارا يا بنتي يخربيت السربعة بتاعتك اهمدي شوية
علا للاربعة انا اللي غلطانة انا اللي جيبتوا لنفسي
بكثير من القلق كانت تتحرك في شقتها و هي تنظر الي الساعة من ان الي اخر بالتأكيد قد ذهب الي سوسن هذا ما قالته في نفسها و لكن ماذا افعل حين عودته و لماذا كل هذا الضيق من ذاهبه انها زوجته و لابد له ان يفعل زفرت اكثر ثم جلست الي احد المقاعد شاردة تفكر فيه و هو معها لم يسعها عند هذه اللحظة الا البكاء انهمرت دموعها علي وجنتايها و شعرت بلحظة يأس دبت بداخلها لكنها قررت تداركها و هي تنظر الي بناتها مسحت دموعها بيديها و توجهت الي هاتفها وقد قررت ان تتصل باميرة
سلام عليكم ازيك يا دكتورة اميرة
اميرة اهلا اهلا مين معايا يا تري
ريم انا ريم السويفي يا دكتورة يا تري فاكرني
اميرة ايوة فاكراكي يا قمر خير يا ريم
ريم بقلق مش عارفة اذا كان خير و لا لا بس انا حاحكي لحضرتك اللي حصل و انتي قوليلي اتصرف ازاي
اقتربت منه لتوقظه علاء علاء قوم بقي الساعة بقت ستة قوم ناموسيتك كحولي
تأوب و اعتدل و رد هي ايه دي اللي ستة
سوسن و هي تحاول افاقته الساعة اللي بقت ستة