رواية الحب من 19-23
المحتويات
اصبح للحديث مكان بينهما بعد فعلته التي سببت لها ڤضيحة تحدث عنها جميع معارفها قبل ان تعلن ۏفاة خطيبها و هذا ما جعل ڠضبها منه يتفاقم داخلها حتي اصبح ثورة لا تخمد و حركتها مشاعرها الثائرة رغبة في اطفاء اشتعالها و لم تعي لنفسها الا و هي ترفع يدها و تهبط بها علي وجهه في صڤعة قوية التف وجهه علي اثرها القوي ارتعشت أنفاسها و هي تنظر إليه و إلي يدها و لم تبالي بتقدمه منها پغضب يحاول السيطرة عليه حتي لا يزداد الامر سوءا و لا نظراته القاټلة لها التي بالفعل مرعبة الي حد كبير بل همست بنبرة قوية و هي تنظر الي عينه بحدة
_ الكلام بنا انتهي وقته انت لعبت مع الشخص الغلط لو شوفت وشك صدفة حتي مش هتتوقع رد فعلي
انهت حديثها و عادت الي الداخل من جديد دون انتظار كلمة اخري منه وضع يده علي وجنته اثر الصڤعة القوية التي تلقاها منها و التي تدل علي ڠضبها الشديد من فعلته و هو يعطيها كامل الحق لذا لم يكن بيده الا ان يكبح جماح غضبه عنها استند علي الحائط خلفه و اغمض عينه نادما علي ما آلت اليه الامور بينهما يود لم يمكنه اصلاح ما افسده اقترب الحارس الذي يتابع ما يحدث منذ البداية يتسأل بحماقة و هو ينظر الي وجنته التي بدأت الحمرة تتسلل اليها
_ اجبلك تلج يا باشا يلحق الالتهاب
يتبع ...
الفصل الحادي و العشرون
كان في انتظارها بالخارج يجلس بسيارته يراقب خروجها . رغم غضبه من صڤعتها القاسېة إلا أنه يلتمس لها ألف عذر . زفر بقوة يتطلع علي ساعة يده يري كم مر من الوقت . حين رفع رأسه وجدها تخرج من المكان تتبختر بخطواتها الواثقة و إلي جوارها شاب أشقر يحادثها مبتسما و يبدو أنها تمازحه أيضا . احتدت عضلات فكه اشتعلت نظراته الحادة عليها و احتلت قلبه نيران الغيرة . و ازداد الأمر سوءا حين وضعت يدها علي ذراعها تربت عليه برفق .
خرج من السيارة مغلقا بابها بعنق ثم توجه نحو آسيا التي كانت قد وصلت إلي سيارتها . كبح جماح غضبه حتي لا يتهور بتصرفاته و يزداد ڠضبها و عنادها . قبض علي كف يده بقوة و هتف بهدوء مناديا
_ آسيا
اغمضت عينها بقوة حين سمعت صوته ارتجفت أوصالها بغيظ شديد التفتت برأسها اليه ثم عادت تنظر إلي ذاك الشاب تمد يدها لمصافحته قائلة
_ ميرسي يا راوي بجد هبقي أكلمك
صافحها راوي و غادر إلي وجهته . التفتت هي إليه تنظر إليه بحنق فتحت باب سيارتها و كادت أن تصعد سيارتها حتي اوقفها متسائلا بصوت حاد لم يقدر علي التحكم به
_ مين الاستاذ و كان عايز اية
ابتسمت و هي تغلق باب سيارتها من جديد قائلا بسخرية
_ كان بيعزيني في خطيبي .
_ آسيا
حذرها بصوت حاد أشارت نحو الطريق المعاكس متحدثة بحدة مماثلة
_ الحق القسم يا حضرة الظابط يمكن تاخد ترقية او ربنا ياخدك لحتة احسن من هنا
حدجها بنظرة غاضبة ارتسمت ابتسامة منتصرة علي ثغرها لوصلها إلي غضبه ثم قالت مصححة
قصدي تتنقل اسوان يعني المكان هناك رايق مۏت دلوقتي
فتحت باب السيارة و همت بالجلوس بمقعد السائق وصل صوته الهادئ إليها معتذرا
_ أنا آسف
استقرت بمقعدها لازال الباب مفتوح و هي تنظر إليه بلا مبالاة متسائلة
_ علي اية مثلا عشان انتقمت مني لاخوك اللي عمري ما شوفته و لا اعرفه
استند علي سطح السيارة و انحني بجسده نحوها متحدثا بصدق يحاول بث أسفه إليها
_ أنا عارف اللي عملته صعب تسامحيني عليه و ...
رفعت عيناها نحوه بعتاب واضح ثم هتفت بهدوء
_ اللي عمل بالنسبة لي مش انت خالص انا معرفش انت مين اصلا بالنسبة لي اللي عمل فيا كدا واحد اسمه زيدان و ماټ يوم كتب كتابنا
نظرت أمامها عبر زجاج السيارة الأمامي تنهدت بقوة ثم قالت
_ انت ملكش وجود في حياتي روح الحق قضاياك قبل ما حد يسبقك في الترقيه
في نهاية جملتها أشارت إلي الطريق التي تنظر إليه انحني اكثر بجسده نحوها و همس إليها
_ آسيا انا بحبك
ضحكت ساخرة ثم مدت يدها إلي مقبض الباب قائلا بتهكم
_ عيب لما تبقي راجل كبير كدا و كداب
جذبت الباب لتغلقه حينها اضطر أن يبتعد إلي الخلف . نظرت إليه من نافذة الباب المفتوحة قائلة بحدة
_ أقسم بالله لو شوفتك في أي مكان تاني هفتح دماغك بكعب جزمتي
انطلقت بالسيارة بعد ان انتهت جملتها تلوح بيدها بالوداع له من نافذة السيارة و ضحكتها الشامتة تتعالي اكثر كلما ابتعدت عنه .
دلفت السيدة سوزان إلي المطبخ حيث كانت رقية و منى تقفان معا تعدان الطعام . تأففت بضيق حين رأتهما تتحدثان بزاوية المطبخ تاركتين العمل و كل ما سواه رغم ان الوقت يداهمهما لم متبقى سوى القليل اذ أن الشاب المتقدم لخطبة رقية اوشك علي الوصول و هما لم ينتهيا من شئ بعد . وضعت قطعة القماش التي كانت بيدها علي الطاولة و هتفت موبخة
_ يلا يا بنات خف ايديكم شوية مباخدش منكم غير كلام و بس !
غمر الحزن عيني رقية و نظرت إلي عمتها مشيرة إلي الطنجرة على الڼار قائلة بهدوء
_ خلصنا الأكل يا عمتو مفيش غير حاجات بسيطة هتتظبط برا
نظرت منى إلي ملامح رقية الحزينة عينيها الغائمتين و كأنها علي وشك البكاء شاعرة بالشفقة اتجاهها . ابتعدت عنها بهدوء دون النطق بحرف توجهت نحو والدتها تخبرها بخفوت
_ ماما هكلم جوزي من تليفونك
اومأت إليها والدتها بصمت فخرجت منى إلي الردهة . اخذت الهاتف عن الطاولة و اسرعت نحو غرفة رقية غالقة الباب خلفها بأحكام . تنهدت بقوة و هي تشجع نفسها علي اتخاذ هذا القرار ثم اجرت المكالمة التي تريدها . ثواني قليلة و جاء صوت آدم من الطرف الآخر حمحمت تجلي حلقها ثم هتفت بهدوء
_ الو آدم .. انا منى بنت عمة رقية
جاء صوت المتلهف من جديد قائلا
_ ازيك يا منى عاملة اية هي رقية كويسة
تجاهلت سؤاله جلست علي الفراش تنظر إلي ساعة الحائط التي تدق بأنتهاء ساعة أخري ثم تحدثت بتردد
_ هسألك حاجة .. انت لسة بتحب رقية و عايزها هتقدر تقف قدام مامتك عشانها
خرجت تنهيدة حارة من آدم قبل أن يجيب بلوعة
_ أنا عمري ما بطلت أحبها و مستعد أقف قصاد الدنيا كلها عشانها
حديثه دفعها لتكمل ما أرادت فعله فخرج الحديث منها دون تردد
_ رقية جايلها عريس النهاردة
اقتحم الصمت توتر الأجواء حتي ظنت أنه اصابه مكروه . ارتبكت منى من صمته الطويل كادت أن تتحدث لتطمئن عليه و إذ وصلها صوته قائلا بحسرة
_ تاني يا رقية !
زفرت بارتياح شديد واضعة يدها علي قلبها ثم تحدثت بتفهم مبتلعة ريقها بتوتر
_ هي مش مبسوطة خالص .. لو عايزها بجد وقف اللي هي ناوية تعمله في نفسها دا !
_ شكرا يا منى انك قولتيلي
هتف بها علي عجل قبل أن ينهي المكالمة الهاتفية تنهدت بقوة و هي تمحو رقمه عن قائمة أخر المكالمات حتي لا تراها والدتها فتوبخها . خرجت من الغرفة لتكمل مساعدة رقية .. منتظرة ما يمكنه آدم فعله
كان قاسم في الطريق إلي منزل آسيا في محاولة آخر منه أن تستمع إليه . ارتسمت ابتسامة هادئة علي ثغره الټفت برأسه يتطلع نحو المقعد المجاور الذي يستقر عليه باقة من الزهور البيضاء .
رن هاتفه الجوال اخرجه من جيب سترته يجيب علي المتصل الذي كان ضابط شرطة زميل له
_ عمر باشا اية أخبارك
ضحك عمر و هو يجيبه بنبرة ذات مغزى
_ الأخبار كلها تخصك أنت
سأل قاسم مستفسرا عن تلك الاخبار فأجاب الآخر بحماس
_ لقينا كاميرا في الأوضة المجهزة للعمليات في شقة ناجي .. و عليك فيها اية
تأفف قاسم بضيق و قال متشوقا
_ ما تقول بقي يا بني اية جو الفوازير دا
ضحك عمر علي حماس صديقه ثم تحدث بهدوء شارحا الأمر
_ لقيت فيديو ناجي بيكلم حبيبك صوت و صورة علي اللابتوب و بيتفق معاه علي أنه يبيع الفيديوهات بتاعت العمليات دي بملايين .
عقد قاسم ما بين حاجبيه بتعجب ثم تحدث متسائلا
_ حبيبي مين معلش دماغي مسحولة اليومين دول
_ حبيبك اللي بدور وراه بملقاط عشان تسجنه .. طارق باشا
توقف قاسم سريعا قبل ان ينحرف عن الطريق ارتسمت السعادة و الظفر علي وجهه قائلا
_ أحلف أنا جايلك حالا
صدحت ضحكة عمر من جديد علي صوت صديقه الشامت ثم تحدث مازحا
_ بيتزا سي فود و انت جاي بقي يا غالي حلاوة الخبر
اشعل قاسم محركات السيارة من جديد انطلق بسرعة كبيرة في طريقه نحو القسم ثم تحدث قائلا
_ عينيا ليك يا باشا
وقفت رقية أمام المرآة تعقد الحجاب حول رأسها لاستقبال ذاك الشاب و عائلته . حينها طرقت منى باب الغرفة تطلب إذن الدخول فتحت منى الباب بعد ان أذنت لها بالدخول . تنهدت بثقل و هي تري طلتها الرقيقة توجهت تجلس علي الفراش متسائلة بضيق
_ اية اللي بتعمليه في نفسك دا يا رقية
امسكت رقية بأحمر الشفاه تنوي وضعه قائلة بهدوء
_ دا احسن حل يا منى
زفرت منى بحنق تصفع فخذيها بكفيها . التفتت إليها رقية بعدما انتهت من وضع أحمر الشفاه تتحدث بصوت خاڤت تحاول بصعوبة لجم نفسها عن البكاء
_ انا و آدم خلاص حكايتنا انتهت و مش هفضل في نفس المنطقة معاه ... بصي انا عايزاه هو كمان يشوف حياته و عشان دا ميوجعنيش لازم اكون بعيد
وقفت منى عن الفراش اقتربت منها حتي وقفت أمامها تتحدث بضيق
_ بس آدم لسة عايزك يا رقية و رغم انك كنت متجوزة بس رفض يتجوز
تأففت شاعرة بالاختناق قبل ان تبعد منى عنها برفق قائلة
_ منى انا فيا اللي مكفيني .. خلاص عشان خاطري خليني أخرج للعريس
و ما ان همت بالخروج حتي فتحت عمتها باب الغرفة تستعجل خروجهما قائلة
_ يلا يا بنات هاتوا الحاجة من المطبخ قدموها للناس برا
اقتربت السيدة سوزان من رقية ترتب هيئتها حتي تصبح بأحسن صورة ثم قالت مبتسمة
_ الواد قمر يا بت يا رقية هتبقوا لايقين علي بعض اوي
كتمت غصتها و ابتسمت رغما عنها تخرج مع منى نحو المطبخ . اخذت المشروبات لتقدمها إلي الضيوف . كلما خطت خطوة نحو الردهة كلما زاد اختناقها و ضيقها من الأمر قلبها ينفر من أي شخص سواه و لا يريد إلا هو .
هتفت بهدوء و هي تدلف إلي الردهة
_ مساء الخير
وضعت ما بيدها علي الطاولة و مدت يدها لتحيي والدة الشاب التي تحدثت بلهجة مفعمة بالإعجاب
_ ما شاء الله زي القمر يا رقية
ابتسمت رقية بمجاملة و مدت يدها تصافح ذاك الشاب الأسمر الاصلع و الطول الفارع الذي تحدث بترحاب مبتسما
_ ازيك يا رقية عاملة اية
سحبت يدها ببطئ من يده و اتجهت تجلس جوار عمتها التي اخذت ترحب بهما بحفاوة . بعد قليل من الحديث العام طلبت والدته أن يجلسا بمفردهما حتي يتعرفا علي بعضهما البعض .
اضطربت و ازدادت وتيرة دقات قلبها بتوتر تكاد تصرخ في عمتها الا تتركها بمفردها معه .
اقترب يجلس في المقعد القريب منها ابتسم لها و هو يتحدث متسائلا
_ بتشتغلي يا رقية و لا قاعدة في البيت
رفعت رأسها التي كادت تدفنها بالأرض و ابتلعت ريقها بصعوبة مجيبة بارتباك
_ لا قاعدة في البيت
اومأ إليها ثم سأل من جديد يحاول اقټحام سكونها
_ انتي خريجة اية بقي
حمحمت تحاول إخراج صوتها طبيعيا ثم اجابته بهدوء
_ انا تعليم متوسط دبلوم صناعة
سأل من جديد يبتسم علي وضعها الذي يظنه خجلا
_ طب انتي تعرفي عني حاجة
نفت برأسها كإجابة صامتة رغم معرفتها بعض الأشياء عنه لكنها لم تكن لديها طاقة لتعد له ما عرفته .
مرر يده بذقنه النامية التي تميل إلي اللون البني و هتف بهدوء
_ طب انا اسمي فؤاد عندي ٣٦ سنة أرمل من سنتين و معنديش اولاد خريج هندسة بس بشتغل في معرض الموبيليا بتاع والدي
تعلم أنه شاب مناسب لها تماما لكن ذاك النفور الذي داهمها عندما تقدم كريم لخطبتها يتكرر مجددا . ليس بيدها فالممنوع دائما مرغوب .
فاقت من شرودها علي صوته يسألها إن كان لديها له سؤال يتبعه صوت جرس الباب بشكل مزعج .
التفتت نحو الباب الذي توجهت منى لفتحه فارتجفت أوصالها حين لمحت آدم يدلف و علي وجهه أمارات الڠضب .
ألقي عليها نظرة ساخطة و تقدم نحوها بخطى سريعة . انتفضت واقفة من مكانها تقبض على ثوبها الفضفاض الوردي تخفي ارتجافة يدها .
وقف أمامها تتحدث عيناه بحديث لم ينطق به اللسان التفتت تنظر إلي فؤاد الذي يحدق بهما باستفهام . أمسك بذقنها يبعد بصرها عن فؤاد پعنف ثم الټفت إليه قائلا بحدة
_ يلا يا حبيبي مع السلامة من غير مطرود مفيش بنات هنا للجواز
حدق به فؤاد بذهول و هو يقف عن المقعد يهتف متعجبا
_ هو في اية يا رقية
اشتد غيظ آدم حين وجه حديثه إلي رقية فوقف أمامها يخفيها خلف ظهره ثم صاح پغضب
_ انا اللي بكلمك يا استاذ
خرج علي اثر صوته العالي والدة فؤاد و عمة رقية التي هتفت بتعجب من وجود آدم
_ في اية يا آدم بتعمل اية هنا
صر علي أسنانه بقوة يكبح حديث لاذع قد يخرج منه في حين تحدث فؤاد مشيرا إليه قائلا
_ الاستاذ داخل من الباب يطردني و بيقولي مش بنات للجواز
اقتربت السيدة سوزان تحاول تهدئته و تلقي نظرات متوعدة نحو رقية التي نفت برأسها ما تتهمها به
متابعة القراءة