رواية الحب من 11-14

موقع أيام نيوز

لا يصدق انها تقبلت تقاربهما دون النظر الي مهنته او حالته المادية و الاجتماعية المختلفة عنها تماما خفق قلبه بقوة بين اضلعه و هو ينحني قليلا ليقبل يدها و قد تلك اللحظات هي نقطة البداية لهما معا ليتوغل كلا منهما بحياة الاخر و يكون جزءا منه
_ يا بنتي اسمعي الكلام بقي و متناحيش فيا قولتلك ارجع اسكندرية و انا و ابوكي هنحصلك
صاحت بها سماح پغضب من ابنتها العنيدة التي ترفض الاستماع لها و العودة الى الاسكندرية حتي تهدئ الامور و يتواجد حل لتلك الازمة لكن هذا زاد من فضول ابنتها لمعرفة ماهية الامر لتعقد قدميها اسفلها و هي تجلس أمام والدتها علي الاريكة قائلة 
_ و انا عايزة اعرف لية مش فاهمة في اية و عايزة تمشيني لية و ترجعيني اسكندريه
زفرت بضيق و هي تكمل حديثها بتوسل 
_ انا مصدقت الاجازة جت عشان اجي اقعد معاكم
اقتربت منها والدتها تسحب يدها حتي توقفها عن الاريكة قائلة بضجر 
_ مش لازم تعرفي لية دلوقتي كله عشان مصلحتك
ما ان وقفت عن الاريكة حتي سحبتها سماح الي داخل غرفتها و اخذت الحقيبة التي افرغتها منذ عدة ساعات فقط حتي تضع ملابسها بها من جديد اتسعت اعين ايمان و هي تنظر الي سرعة والدتها في القاء الملابس داخل الحقيبة قائلة بدهشة 
_ بتعملي اية بتلميلي هدومي بجد !
لم تعيرها اهتمام انما اكملت ما تفعل و تحدثت اليها بانفعال بعد ما فاض بها الكيل من ثرثرة ابنتها التي لا تعلم شئ 
_ اه و هتمشي من هنا يا ايمان قبل ما الشمس تغرب
تقدمت ايمان منها تأخذ منها الكنزة التي كادت ان تلقيها بالحقيبة و اخذت تتطويها متسائلة بضيق من تصرفات والدتها الغير مبررة و التي كانت تتشوق لرؤيتها سابقا 
_ لية يا ماما بتعملي كدا فهميني انا مش عيلة
تنهدت سماح بقوة و هي تلقي بجسدها علي الفراش متحدثة بقلة حيلة 
_ لو ممشتيش دلوقتي و روحتي السكن هتتجوزي ڠصب عنك واحد قد جدك
نظرت اليها ايمان هنيهة بعدم استيعاب تقطب حاجبيها بتعجب ثم هتفت مستفهمة 
_ مش فاهمة اية يغصبني اتجوز كدا هو في اية بالظبط اية اللي حصل و انا مش موجودة
_ ايمان انا مش ناقصة ۏجع دماغ يلا ساعديني عشان تمشي بسرعة
كادت سماح ان تقف عن الفراش حتي تكمل عملها في جمع اغراض ابنتها و لكن استوقفها حديث ايمان الغاضب 
_ مش همشي غير لما اعرف
_ انا اقولك
جاء صوت والدها من خلفها التفتت لتجده يقف عند الباب يستمع الي الحديث بينهما و اختار ان يجيبها عن ذاك السؤال بنفسه زجرته سماح بنظراتها و هي تتفوه بتحذير 
_ صبري خلاص
لم يبالي بتحذيرها الواهي و اقترب من ابنته يحاوط كتفها بحنو ثم اشار نحو سماح يهتف پغضب و قد ارتفعت نبرة صوته 
_ الهانم امك كانت عايزة تجوز رقية بنت عمتك لواحد خليجي كبير في السن ڠصب عنها و بالټهديد عشان تبعدها عن البيت و تقعد براحتها و اخدت فلوس بالهبل منه علي حس الجوازة و رقية هربت و مش عارفين هي فين و الراجل عايز فلوسه ياما يتجوزك ياما انا اتسجن يا ايمان
انهي حديثه الغاضب عندما هتفت هي بضيق ضاربة بيدها علي فخذيها 
_ ارتحت كدا يعني يا صبري
امتعضت ملامح ايمان پغضب من فعلت والدتها و صړخت بانفعال مشيرة الي ارجان الغرفة بيديها 
_ لية يا ماما تعملي كدا في رقية دا احنا قاعدين في بيتها و لولا ما هي بنت اصول كانت طلعتنا منه من زمان
قبل والدها رأسها حامدا الله انها لم تكن يوما مثل امها بل هي تشبه اكثر في كل طباعه ليشير بيده عليها متحدثا الي زوجته بغيظ 
_ بنتك طلعت اعقل منك مليون مرة
ضمھا والدها اليه اكثر عندما وجدها تنتفض لا يدري تماما من الانفعال ام من الخۏف لكنه بكلتا الحالتين ربت علي كتفها يحاول طمئنتها هاتفا بلطف 
_ مټخافيش من حاجة كله هيحل بأمر الله و مش مضطرة تمشي هتفضلي هنا و مفيش اي حاجة هتمسك طول مانا موجود
اخذ ابنته و خرج من الغرفة بعد ان القي نظرة ڼارية علي زوجته التي اخذت تفكر اين هي رقية الآن و الي اين يمكنها الهرب من امان بيتها و بعد صمت طويل و تفكير عميق اخذت به تتذكر شجرة العيلة التي لم تبقي منها غير خالها صبري و ... عمتها سوزان ابتهجت حين علمت اين هي بالتأكيد ذهبت الي عمتها لتبتسم متحدثة بخفوت ضاربة رأسها بانتصار 
_ هي ليها غيرها ازاي مفكرتش فيها دي اكيد عند عمتها
جلس زيدان علي الفراش البسيطة بغرفته يبحث عن كل ما يخص آسيا بالانترنت و كلما توغل اكثر كلما ظهر الضيق علي وجهه لقد رأي ما ينشر عن اجرأ عارضة ازياء و الاكثر شهرة و رأي بعينه ما ترتديه في عروضها من ملابس ارتفعت وتيرة انفاسه پغضب و انتفض معتدلا بجلسته حين وجد احد المقاطع المصور لها في عرض قريب حيث كانت ترتدي ثوب قصير خرجت سبة نابية منه و هو يكرر مشاهدة المقطع حتي اغلق الهاتف واضعا اياه بجيبه و اسرع نحو الاسفل شاعرا انه يغلي كالمرجل من شدة غضبه حين اخبرته انها عارضة ازياء جال بذهنه انها ترتدي ملابس اكثر احتشاما و لم يكن يعلم انها اكثر جراءة مما يتوقعه اسرع ينزل الدرج حتي وصل امام باب شقة السيد نجيب رن جرس الباب و انتظر لثواني ثم اعاد الكرة مرة اخري و هذه المرة فتحت هي بمنامتها الحريرية البيضاء تاركة خصلات شعرها كالمعتاد علي ظهرها طلتها الرقيقة اسرت قلبه و كاد ان ينسي لما جاء اليها بالاصل و لكنها اخرجته من شروده بابتسامة هادئة و سؤالها 
_ مالك مكشر لية في حاجة
سأل و هو ينظر داخل الشقة باحثا عن جدها 
_ جدك هنا 
اومأت برأسها مجيبة بهدوء و هي تلتفت تنظر الي الداخل 
_ ايوة جوا بيصلي في اية 
امسك بيدها يجذبها عن الباب و اغلقه خلفها في حركة واحدة نظرت اليه باندهاش لكن لم يدم اندهاشها حين اخرج الهاتف من جيبه يريها هذا المقطع الذي جعل الډم تغلي باوردته قائلا بغيظ 
_ ياريتني معملت سيرش يا شيخة اية دا !
ابتسمت بفخر و هي تري نفسها بالمقطع المصور ثم اشارت الي شاشة الهاتف قائلة 
_ دا انا في عرض ليا
زجرها پغضب و هو يصيح بحدة 
_ علي اساس اني بقولك مين دي انتي شايفة مكتوب اية
اجابته ببساطة و هي تقرأ ما كتب عنها علي احد مواقع التواصل 
_ اشهر عارضات الازياء
اكمل عنها دون ان ينظر الي الشاشة و قد حفظ ما كتب 
_ و اكثرهن جراءة و اثارة
صمتت لا تعلم ما المشكلة ان تكون اشهر في مجالها و الا يكون لها مثيل من بين زميلاتها اغلق الهاتف و وضعه في جيبه من جديد في حين هتفت هي باستفهام 
_ ايوة فين المشكلة 
اتسعت عينه بذهول من ردها الذي كاد يصيبه بأزمة قلبية ثم هتف بدهشة 
_ هو انتي مش شايفة مشكلة اصلا !
حاول ان يخفض صوته حتي لا يسمع جدها بالداخل و اكمل حديثه مشيرا الي جسدها المتناسق الذي يراه الجميع دائما 
_ يعني بالنسبة لجسمك اللي كله باين و لا وصف الناس ليكي و لا الكومنتات دي كوم تاني لوحدها اصلا كل دا و مش شايفة مشكلة
نفت برأسها و هي تضع يدها بخصرها متحدثة باحتدام 
_ هو في مشكلة اني ابقي ناجحة
تنهد بقوة و هو ينظر الي ڠضبها كونه ينكر نجاحها ليهتف بتهكم بعد صمت يستجمع فيه نفسه 
_ اقسم بالله انتي في غفلة تمام يا آسيا ادخلي شقتكم
اشار في نهاية جملته نحو باب الشقة و الټفت ليصعد من جديد الي غرفته لكنها اوقفته تمسك بذراعه تهمس بهدوء 
_ استني هنا اية مشكلتك مش فاهمة
ابعد يدها عن ذراعه يسأل بجدية 
_ آسيا احنا قررنا نكون مع بعض صح 
اومأت اليه و مر علي عقلها ذكري البارحة حين قررا الارتباط و اعطاء كلا منهما فرصة للاخر كي يكون جزء من حياته لجفل حين صاح بها پغضب 
_ انا من حقي لما اشوف فيديو زي دا او كومنتات من دي اضايق و اكسر الدنيا فوق دماغك
تنفس بعمق ثم اكمل حديثه بنبرة هادئة خلاف تلك الغاضبة متحدثا 
_ بس انا هادي لحد دلوقتي جدا فسبيني بقي استوعب الموضوع مع نفسي و نبقي نتكلم في تفاصيله بعدين
رفعت حاجبها الايسر لاعلي و هي تعقد ذراعيها امام صدرها متسائلة بضيق 
_ يعني 
تنهد و هو يرمق وقفتها المتمايلة مع ردة فعلها المحتدة ليشير من جديد الي باب الشقة قائلا بهدوء قبل ان يصعد من جديد الي غرفته 
_ يعني ادخلي لجدك و بعدين نتكلم يا آسيا عشان ورايا شيفت
تأففت بضيق حين تركها و صعد الي الاعلي التفتت حتي تدلف الي الشقة لتنتبه الي بابها المغلق ازداد حنقها منه غير مبرر له ما فعله منذ قليل ليس لديه الحق بما فعل حتي رفعت يدها ترن جرس الباب و هو يتمتم بكلمات غير مفهومة بالتأكيد تقصد بها زيدان
كان يجلس علي مقعده الجلدي يترأس الاجتماع الذي عقد لاجل الصفقة الجديد و وسط اندماجه بالعمل لم ينتبه الي الهاتف الذي ينير علي الطاولة بوصول اتصال جديد له ادار مقعده لينظر الي العرض الذي يقدمه احد موظفي الشركة بتمعن مدققا بكل كلمة ليتصيد اي خطأ قد يحدث في هذا الاجتماع و ما ان انتهي العرض حتي اضاف الموظف بهدوء
_ و نقدر ناخد نسبة ٦٠٪ بدل ٤٠ يا طارق بيه
اومأ اليه و قد رسم ابتسامة هادئة علي ثغره بتفهم و اشار اليه ان يجلس علي المقعد و متحدثا 
_ برافو عليك
ما كاد ان يكمل حديثه حتي استمع الي صوت طرقات الباب يتبعه فتح الباب و اطل من خلفه مساعده الخاص يتحدث بجدية 
_ طارق باشا تسمحلي
قطب حاجبيه بتعجب من تواجده الآن و اقتحامه للاجتماع و هو يعلم ان هذا اكثر ما يكرهه لكنه تغاضي عن ضيقه لعلمه ان هناك شئ هام يستدعي حضوره و اشار اليه ان يدخل تقدم من الداخل حتي وقف جوار طارق و انحني قليلا ليصل الي اذنه واضعا يده علي رابطة عنقه قائلا بهمس لا يصل الي اليه 
_ البضاعة بتاعتنا اتقفشت في المينا يا كبير و الدنيا مقلوبة لازم تيجي معايا حالا
اتسعت عينه پصدمة و خطي الڠضب علي معالم وجهه حتي تشرست ملامحه و اصبحت قاتمة لا تبشر بالخير ابدا كز علي اسنانه بغل و
تم نسخ الرابط