رواية فاطمة 23

موقع أيام نيوز

الالعن
رن هاتفه ليخرجه من جيبه لينقذها من الكلمات التي كان سيتفوه بها وجد رقم صديقه محمود حاول أن يهدأ من حدة أنفاسه لتفر هي هاربة أخيرا وكأنه طوق النجاة بالنسبة لها
اخذ نفس طويل ثم أجاب هاتفا باعتذار شديد
محمود خلاص يا ابني .. انا كويس والله في الشقة ... انت اللي فين
..... 
خلاص توصل بالسلامة وبعدين سيبك من أمي بقا ومن جناني ركز وخليك في اللي انت فيه ياعم أقفل موبايلك واتبري مننا 
ابتسم مروان ومرح مع صديقه ثم أغلق الهاتف ليسمع صياحها الآتي من الغرفة قائلة پغضب شديد
انت وديت فين أوكر البيبان مفيش باب بيقفل
جاءها صوته بسخرية
اه لما كنتي عماله تدهني وشك معاها ولبستي هناك خربتلك كل البيبان حتي الحمام .. بصي كان هاين عليا مخليش باب الشقة بس قولت مش للدرجاتي
ثم أستكمل حديثه بغموض وصوته وهو يقترب من الغرفة بوعيد
وريني أنهي باب هتستخبي وراه أو تقفليه بالمفتاح تاني
لتغلق الباب فورا وتستند بظهرها عليه حتي لا يدخل ليقف مروان أمام الباب قائلا بسخرية
افتحي الباب وابعدي عنه يا تسنيم قسما بالله انت ما حمل زقه ازقها للباب هخليكي تاخدي الإرض بالحضن

هو انت عملت أيه في شريف
قالت بتساؤل وفضول شديد فتذكرت الآن كلمات محمود معه بهمس وهو يهدئه أثناء حفل الزفاف استطاعت معرفة أن هناك شيء لا تعرفه قد فعله وتتوق لمعرفته فلم تكن تظن أنه ذهب له حتي 
فصاح بنبرة غاضبة بالفعل فهي تكوي قلبه وتجعل النيران تشتعل بداخل قلبه أكثر لمجرد نطقها لاسم رجل اخر كان قد اعترف بحبه لها من قبل !
افتحي الباب علشان اعرفك تنطقي أسمه وأنا هعمل فيكي اللي عملته في أمه بالظبط
مروان
قالتها بتلك النبرة الهادئة والباسمة وكأنك بمجرد سماعها تشعر بأنها تبتسم حتي ولو تستطع رؤيتها فهتف مروان بحنق
نعم
تحدثت تسنيم بنبرة هادئة ومرحة بعد الشيء وهي تتذكر غروره ومرحه الدائم ومدحه لنفسه
أنا مراتك انت ومعاك واخترتك .. ومن قبل حتي من اختارك وأنا محافظة علي اسمك ... وبعدين مين الراجل اللي لسه سته متجوزتش جده ده اللي يخلي مروان يغير منه
مهلا !! 
شعور غريب دب به ورغبة عارمة وكأنها بكلمة واحدة تقضي علي تلك الثورة المتواجدة بداخله لتبدأ رحلة يقظة تلك البراكين المشټعلة بداخله من أشواق يحاول ډفنها
فلا تكن جريئة في كلماتها لتصرح بأنها له 
حتي لا تشعل في قلبه المتمرد والعاشق لها من الأشواق ما لا تستطع فهمها ليعلمها ما هو الحب والعشق أن كان كلمات أو أفعال .. يشعر بالجهل أمامها 
قد تقف الكلمات والحروف عاجزة عن وصف تلك المشاعر التي ينبض بها القلب و تحيا بها النفس 
وبمجرد رؤيتها تمني ألا يعتدل طقسه أبدا ولتبقي تلك المتقلبة هي عاصفته الأبدية!!
أنا مبغيرش من حد لاني عارف أنهم ملهمش مكان ولا انت شيء علشان ينافسني حد فيه .. لانك ليا حتي من قبل ما اشوفك.
سمعت صوته كان بمثابة شروق الشمس بعد وقت طويل كانت تعيش به في عتمه .. كان كالدواء بعد سنين مرض طويلة دقات قلبها عڼيفة بطريقة لم تعهدها معه تتذكر أنها في الثانوية قد حاول شخصا التودد لها من جيرانها بل سعي أن يكسب ودها وأرسل العديد من الهدايا التي كانت لا تقبلها ولا تهتز منها
لم تجيب عليه كانت تحاول السيطرة علي أنفاسها ودقات قلبها ليهتف مروان قائلا
انا نازل عشر دقايق وجاي
قال كلماته ليذهب من أمام الغرفة وما هي الا ثواني استمعت باب الشقة يغلق ويفتح لتبتعد عن الباب بهدوء وتخرج من الغرفة پغضب فهل ذهب ليقابل منار مرة أخري التي أصرت أن تأتي معهم من فرط عصبيته 
ذلك المخادع!!
هكذا نتعته فهي بمجرد شعورها بالغيرة تنسي رقتها وخجلها وحتي برودها كما يصفها
هتفت بحنق وهي توقع بصرها علي الأريكة بشرود
أكيد راح يقابلها مهوا عاجبه الكلام وقال خاېفة عليه يسوق وهو متعصب
كانت تتحدث مقلدة أياها وهو يلوح بيده كعادته فجاءها صوته الهامس بجانب أذنيها من الخلف
خلي ادائك مقنع عن كده يا تسنيم
أنا بحبك يا مروان
كأنها قد جرحت جسده ووضعت يداها وتعبث في قلبه كيفما تريد بنطقها لتلك الكلمة وإعترافها الغير متوقع 
وضع يده في شعرها مقربا أياها ودافعها نحوه أكثر هابطا لمستوى عنقها هامسا بجانب أذنيها
أنا أتهوست بيكي يا تسنيم عشقتك من قبل ما اعترف لنفسي واعترف لك .. ڠصب عني كنت فاكر 
نظرت له بهدوء هزت رأسها تلقائيا عقب أنتهاءه من حديثه لتجد قدميها لم تعود علي الأرض وفجاءة أصبحت علي الفراش أين كانت 
هل شردت إلي تلك الدرجة في كلماته وعيناه
فصاح بها وهو مبتسما ونبرته المرحة قد عادت مرة أخري
بدون الدخول في تفاصيل أه وله لا
اااااه
فهتف بمرح وهو ينظر لها
كنت متاكد أنك هتقولي أه ... خلاص سمعتك مش لازم تصوتي
مهوا لازم أقول أه طبعا مش هتفطسني
هتفت تسنيم علي مضص فتمتم بتفكير
خلاص لو مكنتيش تحلفي ولا ايدي يا تسنيم ولا رجلي
انا والله ....
قاطعها قائلا واضعا أصبعه علي شفتيها مانعا أياها من التفوه بأي حماقة فيكفي تلك الرغبة التي يراها في عيناها يكفي صوت دقات قلبها التي تعزف وتدعوه لامتلاكها
خلاص وحياة أمك كفاياكي حلفان صعبتي عليا
مش طبيعي
قالتها بعد أن انطلقت منها ضحكات لم تستطع كبحها
بس خفيف علي القلب جدا
شوفتي النجوم قبل كده عرفتي يعني أيه من كتر فرحتك أو مشاعرك تحسي أنك طايرة في السماء مع انك علي الأرض
هزت رأسها نافية وهي تركز فقط مع عيناه قابله ورافعة الراية تماما فليمتلكها من أختاره قلبها مهما كانت العواقب فهمس بها بأخر الكلمات التي كانت قد في وعيها لسماعها!
اوعدك أن كل ده هيحصل النهاردة

تم نسخ الرابط