رواية فاطمة 23
المحتويات
كلماته وهو يعبث في وجهها فصاحت به
بس متبقاش مستفز يا مروان
حاوط خصرها بمرح شديد وسند برأسه علي كتفها قائلا بفضول شديد
يلا وريني الفستان بقا يا شيخة
لا مش هوريك .. بعينك
ابتعد عنها وهو يضيق عينه قائلا
بقا كده يا تسنيم
اه كده .. سيبك مني المهم انت هتلبس ايه
قالت كلماتها بتلقائية نهض بغرور وهو يعبث في مؤخرة رأسه متوجها إلي المرحاض وتذكر كلماتها أنها تركت الفستان لدي ريهام
مش هينفع أقولك اصلي سايب البدلة بتاعتي في بيت العريس
____
في الاسكندرية
في وقت الظهيرة في أحدي صالونات التجميل
كانت ريهام تغلق لها سحاب الفستان الخاص بتسني
كان فستانها من اللون الكشمير الجزء العلوي منه من قماش التل المطرز حتي الخصر ولها ذيل من الخلف بنفس القماشة المطرزة والتي تكن أطول من الفستان من الناحية الأمامية وبداية من الخصر قماش التل السادة التي تنتهي عند كعب قدمها فكان رقيق للغاية يتناسب مع رقتها فهتفت ريهام بمرح
اشفط كرش
قهقهت تسنيم بتلقائية وها أخيرا قد أغلقت لها ريهام السحاب فابتسمت تسنيم وهي تري هيئتها في المرآة وأرتدت ذلك الحذاء من اللون الذهبي ليعطيها هيئة انثوية جذابة بعض الشيء
فهي سعيدة بتلك المناسبة فهي منذ عام تقريبا لم تحضر مناسبة اخر شيء حضرته هو زواج صديقتها ولم تكن مقربة منها كفاية تنهدت لا تدري لما تشعر بالتوتر الخفيف بجانب سعادتها
لربما أنها أول مناسبة وحفل زفاف ستحضره مع مروان فصاحت ريهام وهي تساعد ابنتها في ارتداء فستانها الصغير من اللون الأبيض المائل إلي الصفرة
off white
ايه يا تسنيم تنحتي ليه كده
انتبهت لها تسنيم وانطلقت منها تنهيدة وهزت كتفيها بوهن
مش عارفة يعني حاسة بالتوتر شوية يمكن لأني معرفش حد في الفرح اوي
صاحت ريهام وهي تضيق عيناها
ابتسمت تسنيم بخجل ثم هتفت وهي تحاول تصليح ما أفسدته
مش قصدي متزعليش يا ريهام انا والله حبيتك جدا وشايلة هم اني لما هسيبك بجد في الايام القليلة دي حسيتك حد قريب مني فوق ما تتخيلي
بادلتها ريهام الابتسامة ثم هتفت بنبرة صادقة
وأنا كمان مبسوطة اني عرفتك وبعدين ده احنا اتفقنا هيبقي في بيسنزس ما بينا في الحاجات الهاند ميد شوفي هتبدائي امته وانا هدوس معاكي
دلوقتي خلينا بقا في الشعر الويفي ده اوعي تبوظيه يابت بالطرحة حاولي يفضل سليم لغايت ما توريه لجوزك
قالت ريهام كلماتها الأخيرة بمرح ثم استجابت لنداء خبيرة التجميل فسوف تبدأ بوضع مستحضرات التجميل لها أمسكت تسنيم هاتفها والتقطت صورة لهيئتها بدون الحجاب وحتي قبل وضع أدوات التجميل وحاولت اخفاء وقص الصورة ليظهر شعرها فقط ولا يري فستانها ولونه
أرسلتها له مع رسالة صغيرة
ايه رأيك يا مروان في شعري بصراحة اقترحوا عليا أني اروح بشعري وأعمله ويفي فقولت اوريك شكله حلو وله لا واقلع الطرحة النهاردة
أرسلتها لتنطلق ضحكة منها وهتفت لريهام
شكلي اتعلمت منك المقالب يا ريهام
لم تفهم ريهام كلماتها وظلت جالسة علي المقعد بثبات حتي تستكمل لها خبيرة التجميل وضع المستحضرات لها
بعد دقائق
صدع صوت هاتف تسنيم معلنا عن إتصال من مروان فأجابت تسنيم علي الفور عليه
الو يا مروان
ايه يا تسنيم شعرك تحفة عملتيه بكام ده
محاسبتش بس بتسأل ليه
قالتها تسينم باستغراب فلم يكن مروان شخصا يسأل في التكاليف أو حتي سيسأل الان ويتصل لذلك الشيء مخصوص
فجاءها صوته الساخر والحانق رغم هيئتها التي نالت أعجابه وشوقه أن تكن أمامه بتلك الهيئة .. رغم معرفته بمرحها ولكنه لم يتقبل
متابعة القراءة