رواية ايمان من 21-25

موقع أيام نيوز

ممتنة هاتفا
طيب شكرا جدا يا دكتور 
ثم نظر تجاه ايمان و هتف 
هسيبك ترتاحى شوية و رجعلك تانى تمام
ايمان بإيماءة
تمام
ثم أشار الشاب برأسه للطبيب حتى يخرج معه خارج الغرفة و دار بينهم ذلك الحديث
لو سمحت يا دكتور ينفع منبلغهاش دلوقتى انها حامل حضرتك شايف حالتها مش مستحمله انا بفكر نستنى شوية لحد ما تتقبل الوضع يعنى يومين تلاته كدة و بعدين انا هقولها انا مش هسيبها غير لما نعرف مكان اهلها و كل حاجة عنها 
الطبيب بإيماءة
تمام مفيش مشكلة مدام هتعرفها عن إذنك
ابتسم له ابتسامة بسيطة الشاب و هتف بهدوء
اتفضل يا دكتور
و بعد مرور بعض الوقت
طرق الشاب باب الغرفة فأذنت إيمان له بالدلوف بصوتها الهادئ 
اتفضل
دلف الشاب الى الغرفة و هو يردف بمرح
عاملة ايه دلوقتى
هكون عاملة ازاى يعنى حط نفسك مكانى وشوف هتحس بايه 
هتف الشاب بأسف
متقلقيش ان شاء الله متعرفيش فايدة اللى حصلك ده ايه المهم ايه رايك نخرج من المستشفى بكرة
هروح فين لما اهرج من هنا!
هتيجى عندى طبعا
نظرت له إيمان پغضب و ما كادت أن تتحدث حتى اوقفها الشاب
انتى فهمتى ايه مش قصدى اللى فهمتيه والله انتى هتقعدى عندى فى البيت لوحدك انا عندي بيت تانى و اهو تقعدى هناك لحد ما نقدر نوصل لاي معلومة عنك
ايمان بخجل
ايوة بس انا كده بتقل عليك و
مش بتقلى ولا حاجة يا ستى و بعدين بقولك عندي بيت تانى احلفلك يعنى
لا خلاص مصدقاك والله 
ثم تمتمت بتذكر
صحيح انت اسمك ايه
الشاب بابتسامة
حسان اسمى حسان
Back
نهض من مجلسه يريد روئيتها وإخراجها من تلك المستشفى فهو لا يريد لاحد العثور عليها فقد كڈب على الطبيب و اخبرة انه ابلغ الشرطة حتى اذا تقدم اهلها و بحثوا عنها يعثرون عليها بسهوله و لكن لا لن يحدث و لن يتركها تلك المرة فهى ستظل معه و سيجعلها تقع فى غرامة مرة آخرى و تلك الادوية اللعينه التى ستساعدها لتتذكر كل شئ و تتذكر كم كانت تكرهه و تبغضه و تتذكر ما فعله معها فى وقت سابق لن يعطيها لها فها هى فرصته قد اتته فترى هل ينجح و يستغل تلك الفرصة ام ستنقلب الأمور رأسا على عقب
______يتبع______
الفصل الخامس و العشرون
خرج حسان من منزله مهرولا يشعر بأنه يريد الانطلاق جريا يريد الذهاب اليها باسرع وقت لا يريد لأحد أن يجدهم لا يريد لأحد أن يجدهم يريد إخفاءها عن العالم كله ...فتلك الفرصة التى جائته لن تذهب هباء فمن اليوم سيفعل أي شيء لأجلها أي شئ سيعوضها عن جفائه و برودة بحب و عطاء سيظل يعطى لها حتى تكتفى فكلماته لها لن تكفى مشاعره الجامحة التى يشعر بها نسى كل شئ نسى تلك العقبة التي تقف امامهم و نسى بأنها اصبحت ملك لاخر ترى هل أدرك قيمتها الآن بعدما اصبحت لغيره و تحمل باحشائها طفل لرجل اخر رجل لطالما كرهه و الآن أصبح يكرهه ويبغضه أكثر من السابق بعدما سلب منه قلب زوجته و معشوقته .. مهلا مهلا متى أصبحت إيمان معشوقته فما فعله معها لا يغتفر ولا ينسى ..كل ما يهمه الآن أن يمتلكها مرة اخرى و تصبح له
هو ليس الا بالتأكيد سيأخذ وقتا حتى تعتاد عليه و لكن الأهم انها ستكون امامه امام مرأى عينيه...
وما كاد ان يستقل سيارته حتى وجد كريم يصل بسيارته ويترجل منها متمتما بتساؤل
رايح فين يا حسان انا جاي اتكلم معاك!!
مش وقته يا كريم مش وقته
مش وقته ازاى يعنى بقولك عايز اتكلم معاك و بعدين انت رايح فين دلوقتى
فاكر لما قلتلك ان انا محتاج فرصة تانية مع ايمان و ان الفرصة دي لو جتلى مش هضيعها
اماء كريم برأسه
ايوة طبعا فاكر
الفرصة جت لى يا كريم و جتلى على طبق من ذهب و أخيرا الحظ ضحك لى انا مش مصدق
ليه ايه اللي حصل
إيمان عملت حاډثه و فقدت الذاكرة يا كريم عارف يعنى ايه فقدت الذاكرة يعنى هبدء معاها من جديد هخليها تحبنى
ضيق كريم عينيه يستوعب حديثه و هتف بتساول
و عمار !انت نسيت انهم متجوزين
زفر حسان و جز على اسنانه پغضب و هتف
بص لسه مفكرتش كويس بس كل اللى عارفة انى مش هضيع الفرصة دي من ايدي انا هروحلها دلوقتى هاخدها على البيت اللى انا قاعد فيه عشان مجهز و هقعد انا فى اى بيت تانى حاليا و ابقى اجهزه على مهلى
طب و مفكرتش ان الذاكرة ممكن ترجعلها ساعتها ولا كأنك عملت حاجة و بعدين هيفضل عمار عقبة في طريقكم
طب اعمل ايه انا مش عارف افكر
ابتسم كريم بمكر و خبث مردفا
سهله انت خدها قعدها فى البيت و بعد كام يوم ادخل عليها وقولها انك عايز تعترف لها بحاجة وساعتها هتزور الحقائق
ازاى
سوال جميل اسمع يا سيدي انت هتاخدها البيت و طبعا هتوريها اهتمام و حب هيخليها تحبك ڠصب عنها و بعديها بفتره هتروحلها و هتقولها انك حابب تكلم معاها و تقوم بقى مزيف كل الحقايق
بمعنى!!
بمعنى انه انت و هى كنتوا عايشين قصة حب اسطورية و انه عمار هو الۏحش الشرير اللى فرق بينكوا و ضحك عليها و خلاها اطلقت منك و بنتكوا اتبهدلت فى النص
و هى هتصدق
بنسبة خمسين في الميه لانها هتبقى مشوشه بس انت اللى تقدر تخليها تصدقك او لا غير كده انك لازم نبقى فاهم انه ممكن الذاكرة ترجعلها فاى وقت
كانت جالسة على ذلك الفراش تنتظر وصول حسان على أحر من الجمر فقد ملت من جلوسها بتلك الغرفة فنهضت من مكانها و تحركت تجاه الشرفة و ظلت تتطلع على الجميع لا تعلم ماذا عليها أن تفعل فحتى الآن لم يسأل عنها اى احد امن المعقل انها وحيدة الا يوجد لها اب ام اخ اخت زوج حبيب لماذا لم يصل اليها حتى الان زمت شفتيها و رفعت حاجبيها باستنكار هاتفه بسخرية
اظاهر كده انى مليش حد باينة يعنى لو كان في كانوا سألوا عنى
ثم تنهدت بضيق و التفتت حتى تجلس على الفراش مرة اخرى فوجدت الباب يفتح على مصراعيه و صوت تشعر بأنه مألوف ينادى باسم ما و بصحبته رجل ما يتطلعون إليها بشغف ولهفة كبيرة مقتربا منها مرددا ذلك الاسم مرة أخرى يريد ضمھا و احتضانها فقطبت جبينها و عادت خطوة إلى الخلف رافعة يديها امامه حتى يتوقف عما كان سيفعله أما هو فلم يعلم كيف وصل الى هنا سليما بعد قيادته للسيارة بتلك السرعة فأحدهم قام بأخباره بتواجدها و لم يعلم هوية المتصل و لم يصدق أذنيه و تحرك مهرولا بصحبة والدها
إيمان مالك يا حبيبتى
ثم اقترب منها مرة اخري فصړخت به هاتفه
خليك مكانك
ثم نظرت لذلك الرجل الذي يقف خلفه يتطلع عليها بشوق ممزوج بدهشه فاكملت حديثها
أنتوا مين
نعم!!
انتو مين انتو تعرفوني
سيطر الأندهاش الممزوج بالصدمة وجوههم و نظروا لبعضهم بعيون متسعة فهتف جمال بعدما ابتلع ريقه
انتى مش فاكرانا يا ايمان انا جمال المحمدي ابوكى يا بنتى و ده عمار جوزك و ابن عمك فى نفس الوقت
رفعت إيمان حاجبيها و رددت اسمها
إيمان أنا إسمى إيمان
ابتلع عمار ريقه و ظل يتطلع إليها بعدم تصديق فأومأ جمال رأسه بحزن
أيوة يا بنتى أسمك إيمان
ثم نظر لعمار و ربت على صدره هاتفا
وده عمار جوزك يا ايمان ده احنا منمناش من امبارح يا بنتى من قلقنا عليكي انتى مش فاكره حاجه
أومات ايمان براسها و هتفت بتأيد
أيوة الدكتور قالى انه عندى فقدان ذاكرة و بالتالى انا مش فاكرة اى حاجة
اقترب جمال منها واخذها بين احضانه فقطبت إيمان حاجبيها بانزعاج فلا يزال غريبا عليها و غير ذلك لم تتأكد من حديثهم بعد
فابتعدت عنه و صاحت به بحدة
لو سمحت انا لسه متأكدش من كلامكوا افرض بتضحكوا عليا
بتضحك عليكى
هتف عمار بها باستنكار و حزن شديد فهتفت إيمان مؤكدة حديثها مرة اخرى
ايوه
اغمض عمار عينيه پألم فهى لا تشعر بالنيران التي تتآكله الآن فلو تعلم كم يريد احتضانها و كم يريد الشعور بها و لكن صبرا جميلا فاخرج هاتفه مخرجا احدى الصور من هاتفه و ناولها اياه فاخذته من يديه و هي تتطلع لعينيه لتتقابل أعينهم بنظرة طويلة فازاحت ايمان عينيها و تطلعت بالهاتف فوجدت صورا لها برفقته و الابتسامة تغزو وجهها فنظرت له مرة اخرى و كانت عينه لا تزال عليها فهتف جمال بابتسامة
ها يا بنتى اتاكدى
اماءت له إيمان فاقترب جمال منها و هو يتمتم
ينفع بقى اخد بنتى فى حضنى
ترددت إيمان فلايزال غريبا عنها و لكنها وجدت نفسها تستلم لاحضانه فضمھا جمال بحب ابوى فليلة امس شعر وكأن روحه تغادره لغيابها خرجت ايمان من احضانه فهتف جمال
انا هروح اشوف الدكتور هيقولى ايه و تقدري تخرجي امتي
كاد يتحرك فمنعته ايمان و هتفت بلا مبالاة
مفيش داعى انا زي ما قولتلك و بعدين هو كتبلى خروج
نعم كتبلك على خروج ازاى و انتى حالتك كدة هو عبيط ده و لا ايه و بعدين كنتى هتروحى فين بحالتك دي انا عايز افهم
هتف عمار بتلك الكلمات بصياح فانزعجت إيمان من طريقته و اسلوبه فى الحديث و صاحت پحده موجهه حديثها لجمال
ايه ده هو بيكلم كدة ليه براحة شوية اعصابك
عمار أهدى شوية
كان عمار يتطلع إليها پصدمة و دهشة من طريقتها فى الحديث فمن أمامه ليست ب إيمان السابقة و كأنه يرى شخصية جديدة أمامه و لكن تلك الشخصية اقوى و اجرء و فجأة اتسعت عيناه و اقترب منها بسرعة الفهد وقام بجذبها من ذراعها پغضب هاتفا
ايه شعرك ده يا ايمان فين الحجاب
تأوهت إيمان من قبضته الفولاذية و تمتمت وهي ترفع يديها تمسد على شعرها
حجاب ايه !!هو انا محجبة
وحياة امك
صاح عمار بتلك الكلمة بغيرة شديدة فصاح جمال عليه
عمار لاحظ انها لسه تعبانة و كمان فقده الذاكرة يعنى اللى بتعمله ده مينفعش
زفر عمار بضيق و جز على اسنانه فهتفت إيمان
قوله انا مش عارفه ماله داخل بزعبيبه عليا كدة ليه يعنى المفروض يلاحظ انى واحدة فاقدة الذاكرة و مش فاكرة اي حاجة
والله انا مش شايف كدة انا شايف واحدة زي القرد قدامى و بترد عليا الكلمة بعشرة و بعدين انا جوزك يا هانم يعنى تحترمينى و تكلمينى بصوت واطى
والله تشرفت يا استاذ جوزى
نظر عمار تجاه جمال و أشار إليها هاتفا بعدم تصديق
هي مين دي !!
منع جمال ظهور ابتسامته معجبا بتلك الشخصية الجديدة امامه جذب عمار من ذراعيه
تعال هنتكلم بره
لا مش هنكلم اعرف ازاي كانت هتخرج ازاى دى مستشفى دي و لا زريبه
لا مستشفى وبعدين مكنتش هخرج لوحدي الشاب اللى انقذنى كان هياخدنى اقعد فى بيته لحد ما نلاقى حد
الطم يا إيمان الطم
عقدت إيمان حاجبيها بدهشة من حركاته التى تفهم سببها بعد و هتف جمال پغضب مصطنع
ما تهدي يا عمار فى ايه
اهدى ايه بتقولك كانت هتروح تقعد فى بيته
ثم ولاها ظهره رافعا يديه يمسح على وجهه پغضب محاولا تهدئة نفسه قمرالتفتت اليها و هتف
مين الشاب ده اسمه ايه
ايمان بتافف
اسمه حسان
الله الله
لم تبالى ايمان بغضبه و صاحت بضيق
ممكن لو هنمشى نتحرك بقى انا اتخنقت من المستشفى هنا
جز عمار على أسنانه و اخرج هاتفه و طلب يقلب به حتى استقر على احدى الصور
هو ده حسان !!
ايمان بإيماءة
ايوة هو انت تعرفه ده صاحبك و لا ايه
صاحبى!! اه صاحبي الروح بالروح
ثم نظر تجاه جمال و اردف بهدوء مزيف
عمى حصلوني على العربية و انا جاى وراكو و انتى حطى حاجة على شعرك
و انت
هروح اشوف الزريبة دي و كانوا هيخرجوها ازاى و هى حالتها كده مع واحد متعرفوش
و تحرك من مكانه پغضب فلحقت به ايمان و هتفت
يا اسمك ايه انت استنى بس حسان معملش حاجة ده محترم جدا و
الټفت لها و هتف بتلك الكلمة التي جعلتها تتسمر مكانها
و طليق حضرتك و عندك منه بنت ...
بالسيارة
يعنى ده طليقى اومال كان عامل نفسه ميعرفنيش ليه ابن الصرمة
التفتت جمال الذى كان يجلس على الكرسى الأمامى و الابتسامة على وجهه هاتفا متمتا بمرح
هو من ناحية ابن صرمة فهو ابن صرمة فعلا
ابتسمت إيمان لجمال و اقتربت منه و هتفت طب احكيلي كده عن فتون عندها كام سنه بتحب ايه لحسن انا بقيت ميح خالص
تعرفى انك مكنتيش كده
كدة اللى هو ايه !!
شخصيتك كانت مختلفة كنت هادية و خجولة اينعم صوتك كان بيطلع بس مش اوعى بس تعرفى كده احسن كتير
بص هو انا مش فاهمه انت بتتكلم عن ايه بس تمام
استقل عمار السيارة و نظر لها نظرة طويلة لا يستطيع إزاحة عينه من عليها فحمحم جمال و هتفت ايمان بلهجتها الحادة
هو حضرتك هتفضل واقف كدة كتير مش يلا بينا ولا ايه
اغمض عمار عينه لوهلة يحاول التأقلم مع شخصيتها و اندافعها الجديد عليه كليا
و انطلق بسيارته وهو يتكئ على فكية هاتفا بسره
يارب يارب صبرنى
وصل حسان الى المستشفى و طرق باب الغرفة و دلف إلى الغرفة فوجدها فارغة فأزدادت دقات قلبه و قطب جبينه و خرح خارج الغرفة و اتجه لغرفة الطبيب المباشر على حالتها و دلف دون طرق الباب
لو سمحت يا دكتور فين المدام اللى فاقدة الذاكرة
مشيت جوزها جه استلمها و عملى مشكلة فى المستشفى لما عرف انى كتبتلها إذن بالخروج و هى حالتها كده
انت بتقول ايه مشيت مع جوزها
ايوة و
لم يستمع حسان لباقى الكلمات واتجه لخارج المكتب يشعر بأن كل شيء يدور من حوله ففرصته التي حلم بها وظن أنها جاءته و أن الحياة ابتسمت منه سلبت منه و استطاع عمار أيضا تلك المرة التغلب عليه
و لكن ظل ذلك السؤال يتردد بذهنه وهو من أين علم مكانها
Flashback
أنت بتقول ايه يا سليم بيه
اللى سمعتيه يا شمس عايزك تقربى من جمال المحمدى و توقعيه فى غرامك انتى مشوفتيش كان بيبصلك ازاى ده كان هياكلك بعنيه و بعدين يا ستى متقلقيش هديكى مبلغ هينغنغك
ڠضبت شمس منه و هتفت بهدوء ينافى ڠضبها و اشتعالها منه فماذا يظن نفسه حتى يطلب منها مثل ذلك الأمر
لا طبعا انا مستحيل اعمل كده
توتو مش بمزاجك يا حلوة
تم نسخ الرابط