رواية ايمان من 21-25

موقع أيام نيوز

انت عارف انى مش عايزة اتجوز اتصرف معاها والا والله ھموت لكم نفسي و بعدين انت لازم ترجع بقى امك مطلعة عنينا و بتزعق فى الرايحة و الجاية و هى و خالتك اليومين دول ماسكين لبعض على الواحدة مش فاهمه فى ايه بس اديني بقولك اهو انت
بسسسسسس
ايه راديو و اتفتح صدعتينى من ساعة ما دخلتى اقفلي بقك ده شوية يا ماما حرام عليكى
تنهدت مريم و نظرت له بضيق و كريم واقفا يتابع ما يحدث و ابتسامة ترتسم على وجهه من تلك الفتاه وتقابلت اعينهم فوجدته يبتسم فأشارت عليه و هتفت بتساؤل
مين الأستاذ اللى بيضحك ده !!
ده كريم صاحبى
فهتفت مريم بسخرية
اهلا يا صاحبه
اهلا يا اخته
نظرت له مريم بضيق و هتفت فى سرها
سمج أوي اووف ما علينا خليني في اللي انا جايه فيه
ثم نظرت تجاه أخيها مرة اخرى
يلا يا حسان قوم الله يباركلك روح معايا بقولك عاوزة تجوزنى عافية أوف
متتعبيش نفسك يا مريم انا مش هقوم و مش هتحرك و منك ليها انا خلاص فاض بيا و مليش دعوة باي حاجه
كده يا حسان بتعمل معايا انت و عمر كده طيب شكرا اوي ليكو
ثم تحركت من مكانها مغادرة المنزل فاقترب كريم من حسان و أردف
هو انت مش عايز تساعدها ايه اختك مش عايزة تجوز و انت بايدك تمنع الجوازة يبقى ليه لا
مريم مش مغلوب على امرها مريم تعرف تتصرف كويس اوي اصل انت متعرفش مريم دي نسخة مصغرة من عديلة هانم يعنى هى عديلة نمبر تو
فى صباح يوم جديد
و على مائدة الإفطار كانت الجميع على المائدة عدا عائشة التى لا تزال نائمة وكانت الابتسامة لا تغادر وجه إيمان و كذلك جمال الذي اخبر الجميع بما حدث و لم يغادر المنزل منذ ليلة امس و لو كانت النظرات ټقتل لكانت ايمان وقعت چثة هامدة فى مكانها بسبب تلك النظرات التي ترمقها بها عديلة فهتف زياد بمرح و هو ينظر لاشقائه عمار و رأفت الجالسان بجوار زوجاتهم
ياريت بقى انت و هو تشدوا حيلكم و تجيبولنا نونو صغنن نلعب بيه كده و اتلموا البيت عيال و
و ما كاد ان يكمل حتى وجد من تلكزه بقوة فى ذراعيه فأصدر تأوة من شدة اللكزه و التي لم تكن سوى والدته و التي هتفت من بين اسنانها
انت مالك انت بتدخل ليه خليك فى حالك
زياد و هو ينظر لذلك المكان الذي لكزته والدته بها هاتفا بمرح
جرا ايه يا أمى هو ده الحنان يا منبع الحنان بتضربى ابنك كده عشان عايزك تبقى جدة
و انت مالك انت حد قالك انى عايزة ابقى جده
فهتف عمار و هو يأخذ بعض الطعام ويضعه بفم إيمان
متقلقش يا زياد قريب اوى هتبقى عمو بس قول يارب
ياااارب
هتف بها زياد بابتسامة واسعه فابتسم رافت على طريقته التى تشبة الأطفال و هتف
انا مش فاهم انت هتفتح بيت ازاى
زيك بظبط
هههه خفه
هههه تقلة
قاطعهم جمال
حلو اوي اللي بتعملوه ده عيال صغيرة انتوا
كانت ابتسامة ايمان و زينب واسعة بسبب الطريقة الطفولية التى تحدث بها كل من زياد و رافت
و أثناء جلوسها شعرت بتعكر معدتها و رغبتها فى الإفراغ فابتلعت ريقها و اردفت بهدوء
بعد اذنكوا يا جماعة
رايحة فين يا حبيبتى
طالعة الاوضة ثوانى و نازله يا حبيبي
تمتمت صفية فى سرها
حبك برص يا بعيدة قال حبيبي قال
نهض عمار و هتف بانعقاد حاجبيه
مالك يا حبيبتى تعبانه ولا حاجه
نهض جمال هو الآخر و هنف هو الآخر بنبرة قلقة
مالك يا ايمان حاسة بحاجة
و هنا و لم تستطع صفية كبح ڠضبها و هتفت
مالها يعنى ما هى زي القردة اهو هو دلعكو ده اللى هيخليها تتفرعن علينا
أمي لو سمحتى
صفية وهى تنهض
بلا ماما بلا زفت
اما ايمان تنهدت بضيق و هتفت
متقلقوش يا جماعة انا كويسه والله هطلع بس اغسل وشى و اخد حاجة للصداع و هنزل علطول متقلقش يا بابا متقلقش يا عمار
ابتسم لها كلاهما فتحركت هى و اتجهت ناحية غرفتها و دلفت غرفتها و غسلت وجهها وظلت تحاول منع نفسها من التقيؤ و لكنها لم تستطع وبعد عدة ثوانى خرجت من الحمام وهي تمسح وجهها بالمنشفه و هبطت مره اخري لاسفل
بعد مرور يومين
ومع تكرار تلك الحالة معها و رغبتها فى التقيؤ المستمرة بدأت ان تشعر بانها من الممكن انها تحمل جنينا داخل احشائها و قررت أن تعلم حقيقة الامر و تعلم إذا كانت تحمل جنينا ام لا
و بالسيارة
كانت تقودها عائدة الى المنزل و الابتسامة واسعة على وجهها و تمسك هاتفها تريد الاتصال بعمار حتى تخبره بذلك الخبر فأخرجت هاتفها و اتصلت عليه ولكنه لم يجبها فتأففت و تمتمت بضيق
ده وقته يا عمار اووف
و ظلت نقلب بالهاتف تريده اخبار جمال بذلك الخبر و من الحين و الاخر تنظر امامها تتأكد من خلو الطريق وما كادت ان تضع الهاتف علي اذنها حتى وجدت امامها شاحنة كبيرة فظلت تحاول تفاديها قبل أن يصطدموا ببعضهم و استطاعت بآخر لحظة دالفة بتلك الشجرة و ضړبت دماغها ضړبة قوية جعلتها تفقد الوعى
و فى المساء
و بموقع الحاډثة وصل كل من عمار و جمال و انصدموا من رؤية السيارة فاقتربوا من الشرطى پخوف و هتف عمار بنبرة مرتجفة
مراتي فين طمنى حصلها حاجه
و هتف جمال بعيون باكية
طمنى يا بنى بنتى فين الإسعاف خدتها صح
نفى الشرطى برأسه و هتف باسف
مع الاسف لما وصلنا ملقيناش حد فى العربية و حاليا بندور حولين المكان بس مفيش اثر للمدام لحد دلوقتى
جحظت عين عمار و هتف
اومال هتكون راحت فين إيمان فين
اهدي يا عمار اهدي اهم حاجة انها عايشة و محصلهاش حاجه
فى احدى المستشفيات
أستيقظت من نومها وهي تشعر بتشويش بالرؤية أمامها فوضعت يدها على رأسها من ذلك الصداع فوجدت ذلك الشاش الذي يحاوط راسها فنهضت من مكانها وعقدت حاجبيها وهي تنظر لتلك الغرفة واقتربت من الباب حتى تخرج من الغرفه التى من الواضح انها غرف احدي المشافى فوجدت امامها رجلين تراهم لأول مرة اقترب أحدهم منها و هو يردف
عاملة ايه دلوقتى احسن
انت مين !!!
انتى مش فكرانى
نظر الرجل لذلك الطبيب الذي حرك راسه باسف موكدا له حديثه منذ قليل
____ يتبع ____
الفصل الرابع و العشرون
فى صباح يوم جديد 
داخل غرفة ايمان و عمار
كانت يده المرتعشة على قلبه كمن يسانده ويسنده 
ېخاف أن يسقط منه ويفقده كما فقد روحه مع فقدانها
يبتلع ريقه بصعوبة وتوتر 
أيعقل أنه خسر بحرب القلوب!!
كانت رهانا دلفه بكل شجاعة معاهدا نفسه وقلبه العجوز بالفوز والنصر بقلبها الشاب النضر الذى لا يليق به هو 
لكن أصر وجاهد حتى نالها
نالها بعد تعب ومشقة أراد تعويضها عما رأته و عاشته
اختار أصعب السبل للوصول إليها
فما يأتي سهلا يذهب سهلا 
ولا يريد ذلك
لا يريد أن يفيق ويفتح عيناه التى تلمع لأجلها فلا يجدها
سيدمر حتما
لذلك قرر السير بأصعب طريق واتخاذ كل السبل إليها
لكن لما العدل ليس من نصيبه
تعب ليلقاها فذهب تعبه هباءا 
تركته وحيدا يجالس نفسه السوداء فقد أخذت معها كل جميل حتى الألوان
بعدما عم النور الأبيض أخذته تاركة الظلام يحيط به من كل جانب
هو المذنب ... ليته جعلها تتعهد بالبقاء ... ليته قيدها داخل أسوار قلبه ومنعها من التملل حتى
ليت الكثير والكثير
لكن أين من كان المستحيل
كانت محالة بالنسبة له ... لم يفكر يوما بأن تغزو كيانه
لم يفكر يوما فى الإبتسام لأجل امرأة مهما اهتزت لها الأجساد
ولو لم يتهاون مع عشقهما لما فكرت بالرحيل
رحيل!
عند تلك الكلمة انتفض من مكانه بړعب وانتقلت رعشة يده لسائر جسده
ألم أقل لكم أنه يسند قلبه 
والدليل أمامكم
ها هو قد سقط قلبه متحطما لأشلاء تماثل أشلاء روحه
تهدل كتفيه و أصبح هزيلا
ضغط بيده محل صدره الذى أصبح فارغا يعتصره كمن يبحث عن من ملكته دون شفقة عليه أو رحمة به
لكن لم يجد سوى العظام الصلبة القاسېة
وكيف يجد ذلك القلب وهو معها 
أخذته بكل أنانية ولم تترك له شيئا حتى
لم ترحل ... لو رحلت لأعادت قلبه
لكن قلبه لم يعد ... إذا لازالت حية تحتوية بين يديها الدافئة الصغيرة بل بين ضلوعها تحميه بكل ذرة بجسدها
ابتسم بخفوت والأمل يعود ... وليتها تعود معه
يقسم لن يتركها ثانية واحدة ... يقسم بأنه سيظل يلبى جميع احتياجاتها و يحقق أمانيها
يقسم بالكثير ... سيفعل كل ما تريد ... سيتحول لتابع لها إن أرادت ... لو امرأة غيرها لمارس سطوته خوفا على نفسه
لكن معها لا يحتاج لأى قوة أو سطوة
ولما القوة وهى تصونه وتحافظ عليه
لما التفكير كثيرا إذا كان رؤياها ينشط عقله وقلبه وكيانه ليخرج أروع ما لديهم
ستعودين إيمانى وأمانى
ستعودين لملاذك ووجدانك
سأنتظرك بفارغ الصبر 
لن أنتظر هباءا ... أثق أنك تتلهفين للقائى كما أموت اشتياقا لاحتضانك
لن أجلس ككهل أهلكه الزمن وتركه فتاتا
بل سأبذل كل ما بوسعى لأجدك
لن أصدق الترهات عن موتك
فلو متى لما بقيت حيا
نحيا معا وڼموت معا لترقض روحينا بسلام معا 
ففقدان جثتها حتى الآن هو ما يبعث به ذلك الامل الذى يجعله يتنفس لذا سيظل متمسكا بذلك الأمل 
و بعدين يا عمار مينفعش حالتك دى انت كده ممكن تحسس فتون أنه فى حاجة و بعدين متقلقش ان شاء الله هنلاقيها انا قلبى بيقولى انه بنتى لسه عايشة و بتتنفس يا عمار
هتف جمال بهذه الكلمات بحزن و ألم شديد ېمزقان قلبه على ابنته التى لم يشبع منها بعد ..رفع عمار رأسه و عيونه حمراء مثل لون الډم نتيجة لبكائه لفقدانها فذهل جمال من حالته و اقترب من أكثر منخفضا لمستواه مردفا
ايه ده يا عمار انا اول مرة اشوفك بالحالة دى انت للدرجة دى بتحبها
بحبها !! بحبها دى كلمة قليلة انت متعرفش بنتك عملت فيا ايه يا عمى بنتك عيشتنى فى جنة و فجاءة خرجتنى منها اختفاء إيمان قټلنى يا عمى مش عارف هى كويسة و لا لا جعانة عطشانه فتون لما تسئل عنها هقولها ايه 
متزودهاش عليا يا عمار انا ماسك نفسى بالعافية ربنا وحده اللى عالم باللى انا فيه و الۏجع اللى فى قلبى
وضع عمار رأسه بين يديه مردفا بۏجع و حيرة 
نفسى اعرف بس هى حصلها ايه و طلعت من العربية ازاى و راحت فين معقول تكون اتخطفت مثلا ما هى ملهاش أثر في المستشفيات اللى هنا 
والله ما عارف مش عارف انا كمان هتجنن
فى غرفة زينب و رافت
زينب لو سمحتى كفاية عياط و بعدين
كفاية ازاى يعنى وانا معرفش هو فين و كويسك و لا لا انا قلبى وجعنى عليها اوى و خاېفة اوي تكون ماټت
بعيد الشړ ان شاء الله مش هيبقى فيه حاجة انتى بس بطلى عياط و تعالى نامى انتى منمتيش من امبارح
و مين جايلة نفس ينام بس 
زفر رأفت بضيق من أصرارها ذلك فاقترب منها و قام بجذبها بهدوء و احتضانها مربتا على ظهرها هاتفا
صدقينى هتبقى كويسة مدام ملقوهاش فى العربية تبقى كويسك كفاية عياط بقى مش بحب اشوف دموعك
رفعت زينب راسها و هتفت بنبرة وصوت طفولي
اصل انت مش عارف إيمان دى مبتلحقش تفرح كل ما كنت اقول خلاص الدنيا ضحكتلها بتبوظ اكتر من الاول كان الفرحة حالفة انها ما تدوم معها حقيقى صعبانة عليا و خاېفة عليها بنفس الوقت
إن شاء الله هتبقى كويسة خلى عندك ثقة بالله 
و نعمة بالله
طيب اقولك ادخلى الحمام اتوضى و تعالى نصلى و ندعيلها ايه رائيك
موافقه طبعا ثوانى و جاية علطول
هتفت زينب بتلك الكلمات بلهفة شديدة فابتسم رأفت ابتسامة هادئة محبة عليها و أومأ لها لتدلف سريعا داخل الحمام
كان جالسا أمام على مكتبة مسندا يديه على جبينه يزفر بضيق لا يعلم أيسعد ام يحزن من الأحداث الآتية عليه تذكر ما حدث في مساء الأمس ..
Flashback
انت مين !!!
انتى مش فكرانى
نظر الرجل لذلك الطبيب الذي حرك راسه باسف مؤكدا له حديثه منذ قليل
مع الأسف الأشعة اللى عملنها على دماغ المړيضة بتأكد انه حصلها ضرر مش هنقدر نحدده غير لما تفوق 
طيب حضرتك شاكك فى ايه يعنى الضرر ده نوعه ايه
فقدان ذاكرة
نعم!!
متقلقش ده مجرد احتمال و اكون غلطان على العموم كله هيبان و على فكرة المدام حامل و الحمد لله قدرنا نوقف الڼزيف و ننقذ الجنين 
ظلت إيمان ترمق الطبيب و ذلك الرجل الذى لا تتذكره بالمرة و وضعت يديها على رأسها و هتفت من بين اسنانها
حد يرد عليا انا فين وايه اللى حصلى
ابتسم الطبيب لها ابتسامة لم تصل لعيناه و اشار لها لداخل الغرفة و هو يهتف
طيب تعالى هسالك كام سؤال عشان اعرف ارد على اسئلتك
تحركت معه إيمان و خلفهم الرجل المجهول بالنسبة لها و جلست على الفراش فتمتم الطبيب
انتى ايه اخر حاجة فكراها حصلت معاكى
ابتلعت ايمان ريقها و قطبت جبينها تحاول تذكر اى شئ و لكنها لم تفلح فاتسعت عينيها و هتفت پصدمة 
أنا مش فاكرة حاجة خالص 
طب اسمك فكرة اسمك
ظل إيمان ترمقه پصدمة فردد الطبيب سؤاله مرة اخرى فحركت إيمان راسها بنفي دلالة على عدم تذكرها و بدأت تلتمع عينيها بدموع و هتفت پذعر
انا مش فاكرة حاجة انا انا
متقلقيش اللى عندك ده فقدان ذاكرة رجوعى و ده اثر حاډثه حصلت معاكى و الخبطة على دماغك كانت شديدة شوية بس مش معنى كده انك مش هتفتكرى لا طبعا فى علاجات لفقدان الذاكرة بتنشط خلايا المخ عندك و ده هيساعدك على استرجاع ذاكرتك المشكلة دلوقتى انه انتى مكنش معاكى بطاقة و لا حتى موبايل نقدر نوصل بيه لحد من قرايبك
متقلقش يا ذكتور انا معاها و ان شاء الله هنقدر نوصل لحد من قرايبها
رفعت إيمان رأسها تنظر اليه بنظرات زائغة و هتفت بحدة
إنت مين !!!
انا اللى جبتك هنا كنت ماشى على الطريق بالعربية و لقيتك قدامى مدروخة و عايزانى اقف بالعربية و ده اللي حصل و اول ما نزلت من العربية وقعتى انتى من طولك فجبتك على هنا
نظرت له بامتنان هاتفة
شكرا جدا ليك
الشاب بابتسامة
لا شكر على واجب و بعدين اي حد مكانى كان هيعمل كده
ثم نظر للدكتور و هتف 
هى تقدر تخرج أمتى يا دكتور
يفضل تقعد هنا كام يوم عشان نطمن على الجني
قاطعة الشاب بابتسامة
تم نسخ الرابط