رواية ايمان من 21-25
المحتويات
بينهم لا يمكن يزول جمال عملك تحاليل و اتاكد انك مش بنته و عمار بينتقم لعمه يا حلوة يعنى مش بيحبك و لا حاجة و بصراحة انا لو مكانك اهرب اصلهم مش هيسبونى فى حالى او اقولك سافري لسليم
_____ يتبع _____
الفصل الثالث و العشرون
انتى كدابة الكلام ده مش حقيقى مستحيل يبقى حقيقى
هتفت إيمان بتلك الكلمات و عينيها تلتمع تأبى تحرير دموعها فأغمضت صفية عينيها بملل
لا حقيقى يا بنت شمس أمك كانت متجوزة جمال بس هى كانت خاېنة و حملت فيكى من سليم اما جمال و ابن اخوه ف أنا بصراحة مش عارفة ايه اللى مسكتهم عليكى لحد دلوقتى
ابتلعت إيمان ريقها ورفعت يديها تمسح على وجهها و تشعر بدوران و صداع شديد يكاد يفتك بها و ظل تتذكر ما فعله عمار و جمال معها فما فعلوه ينافى حديثها تماما فهى معهم منذ اكثر من شهر و لم ترى منهم ما يسيء إليها بل بالعكس ف عمار يعاملها كالملكة هى و ابنتها فأذا تمنت شئ فهو يحققها لها دون أن تطلبه منه يكفى فقط ان تخبره بها و كذلك جمال الذى ترى بريق من السعادة داخل عينيه كلما رآهم حركت رأسها بهدوء و تحاملت على نفسها و انزلت يديها و أردفت بثبات زائف رغم اڼهيارها داخليا
أنا ايه اللى يخلينى أصدقك أنتى أنتى أذتينى كتير أوي يا عديلة هانم لكن هما لا هما مشفتش منهم حاجة وحشة لحد دلوقت او حركة واحدة بس تثبت كلامك عمار اللى بتقولى عليه بينتقم لعمه بيحبنى حب و عيشنى معاه احلى ايام سنين وانا عايشة مع ابنك مفيش يوم واحد بس حلو لكن هو مكملتش معاه كام شهر و مخليني أسعد واحدة و طايرة من السعادة و جمال المحمدي اللي مش عجبك و بتقولى عليه ان عرف خېانة مراته ليه و ان انا بنتها مشفتش فعينه برضو نظرة كره واحدة يا شيخة ده بيعمل مع حفيدتك اللى أنتي معملتيهوش طول السنين دي و اهمهم يا عديلة هانم الحنية اللى بنتى مشفتهاش من البيت ده
ثم اخذت نفسا طويلا و أخرجته على مهل وهتفت بسخرية و تهكم واضحان وضوح الشمس أمام عديلة التى لا تعرف بما تجيبها لم تضبط معها تلك المرة و توقعت رد فعل مختلفة عما تراه الآن فهي أرادت أستغلال تلك الحالة من الضعف التى تعيشها ايمان و لكن إيمان خالفت توقعاتها كليا
فمتتوقعيش منى بعد كل ده أني أصدقك انتى و لو فعلا الكلام اللى قولتيه مضبوط يبقى اسمعه منهم هما مش منك انتى الكلام منهم هيبقى ثقة عن إذنك يا عديلة هانم
خرجت ايمان من القصر واستقلت سيارتها وقامت بأخراج زفيرا طويلا و قامت بإسناد رأسها على المقود امامها فذلك الصداع اللعېن مازال يفتك بها فرفعت رأسها و تناولت منديلا ورقيا و نظرت بمرآة السيارة و مسحت دموعها و عدلت حجابها و تحركت بسيارتها متجهه ناحية قصر المحمدي مقررة مواجهتهم بما حدث معها و لم تنتبه لهاتفها الذى فرغ بطاريته
عاد عمار إلى القصر و القلق و الخۏف ينهش قلبه فهو يحاول الوصول لها منذ وقت طويل و لكن لا يزال الوضع كما هو عليه وهاتفها لا يزال مغلقا فدلف القصر ووجد زينب و عائشة جالستان امام التلفاز و أمامهم إحدى أطباق المقرمشات و يشاهدون احدي الافلام و فتون بجانبهم تشاهد معهم فتنهد بهدوء لا يريد إثارة قلقهم فرسم ابتسامة مزيفة على فوه و أقترب منهم مردفا بهدوء يعاكس قلقه و خوفه علي إيمان
أزيكو يا حلوين بتعملوا ايه
أونكل عمار تعالى اتفرج معانا الفيلم حلو اوى
اه يا عمار الفيلم تحفة تعالى اقعد معانا
التفتت زيني له و هتفت
تحب احضرلك الغدا
عمار بنفى رافعا يديه يحك انفه
هى ماما و إيمان فين
ماما فى أوضتها فوق وإيمان مش عارفين هى فين فأكيد خرجت عشان عربيتها مش موجودة
أزداد القلق بقلب عمار و قام بالغضى علي اسنانه شاعرا پغضب تجاهه فكيف لها أن تخرج دون ان تخبره فأومأ برأسه و تحرك من مكانه بخطوات سريعة مهرولة لا يستطيع الجلوس منتظرا لها وهو لا يعلم إلى اين ذهبت فخرج من القصر و استقل سيارته و ما كاد ان يتحرك بها حتى وجدها تدخل بسيارتها الى القصر فأغمض عينيه متمتما مع نفسه
الحمد لله هى كويسة قدامك اهو متقلقش يا عمار و حاول متتنرفزش عليها و اتكلم معاها بهدوء عشان متخافش منك
فترجل من سيارته فى نفس الوقت الذى ترجلت هى أيضا من سيارتها فأقترب عمار منها وانتبه الى عينيها الحمراء مثل لون الندم و من الواضح انها كانت تبكي فلم يستطع منع نفسه بأخذها بداخل احضانه مرتبا على ظهرها مردفان بحنان و حب صادق
مالك يا حبيبتى ايه حالتك دى و معيطة لية
صمتت إسمان و لم تجيبه و زادت من ضغط يديها علي ملابسه فحاول عمار إخراجها و لكنها ظلت متشبثة به لا تريد الخروج من احضانه وتبكي بصوت عالى و ظلت تناجى ربها داخل احضانه ان يكون حديث عديلة كڈب فهي تريد أن تكون ابنة ذلك الرجل الذي لطالما شعرت بحبه و حنانه لها فلاح الحزن و القلق على وجه عمار و هتف
طب خلاص خليكى بس ممكن تبطلى عياط يا ايمان و تردى عليا
صاحت إيمان و هى داخل أحضانه بنبرة متلعثمة متقطعة بسبب بكائها
انا كنت فى القاهرة روحت عند بابا و ماما يا عمار كنت عايزة اعرف هما بيعاملونى كدة ليه و رموني لعديلة ليه و مبيسألوش فيا ليه والف ليه و ليه..
ابتلع عمار ريقه پخوف و حزن على حالتها فمن الواضح بأن لحظة المواجهة قد حانت فهتف بهدوء
و عرفتى
خرجت إيمان من احضانه و نظرت بعينيه فوجدت القلق و الحزن بهم فرمشت بعينيها و هتفت
عرفت قالولى انهم مش أهلى و ان عديلة اللى المفروض مكنتش تعرفنى غير لما جوزتنى حسان هى اللى كانت مديانى ليهم هما كانوا شغالين عندها وهما وافقوا بمقابل مادي طبعا و حكولي انهاردة عشان بقالها فترة مبتبعتش حاجة ليهم فعشان كدة طبعا قالولي ونزلت من عندهم و انا مش شايفة قدامى عايزة اعرف مين اهلى مين ابويا مين امي هما قالولى انه عديلة اللي تعرف و عشان كده روحتلها و قابلتها
أغمض عمار عينيه و هتف بصوت خاڤت
قالتلك ايه
إيمان وابتسامة بسيطة ترتسم على محياها
قالتلى انى بنت شمس مرات عمك و انها خانته مع سليم الشرقاوى فبالتالى انا بنت سليم مش جمال و إن انت و عمك عارفين الكلام ده و عشان كده انتوا بتساعدوني بس فى الاساس انتوا ناويين تنتقموا منى عشان اللى عملته امى فيكو و قالتلى اهربى و روحى لسليم
تسمر عمار مكانه لا يستوعب كل هذا الكم من الكذب و الافتراء و الكره فتلك المرأه ليست أنسانة بل شيطان متجسد بصورتها فزفر عمار و اردف بلهفة منتظرا سماع إجابتها
و صدقتيها يا ايمان
حركت إيمان رأسها بنفى و هتف و هى تحرك كتفيها و الدموع تهبط منهما
مكنتش قولتلك لو كنت صدقتها و مكنت اترميت فى حضنك اول ما وفتك انا مستنية كلامك أنت يا عمار كلامك انت هو اللى هصدقه عايزة اعرف الحقيقة منك انت
لاحت السعادة بعين عمار و قام بجذبها بداخل احضانه و هتف
عديلة كدابة يا ايمان أنتى بنت عمى جمال و مراته شمس سليم مش ابوكي هى بتفترى عليهم صدقينى مى عملك التحاليل لما شك و هى اكيد عرفت بطريقتها و زورت التحاليل لانها طلعت سلبية و نفس الكلام اللى قالتهولك ده قالته لعمى بس حب عمى لمراته فاق تخيلها و انه يصدق حاجة زي ذي عنها و عمل التحاليل مرة تانيه بس فى مختبر تانى و اتاكد انك بنته يا ايمان بس احنا كنا مستنين الوقت المناسب مكناش عايزين نقولهالك مرة واحدة عايزين نمهد لك و تتعودي علينا اكتر عشان لما نقولك تتقبلي الموضوع و تتقبلى انه احنا اهلك
اتسعت ابتسامة إيمان و بكت مرة أخري ولكن تلك المرة بفرحة عارمة فكم تمنت بان يكون جمال والداها عن حق وكان لها ما تمنته فزادت من احتضان عمار و هتفت بسعادة كلم بابا يا عمار كلمه خليه يجي
دلف جمال غرفة المكتب بأبتسامة جذابة و ما كاد أن يتحدث فقاطعته إيمان التى ما أن لمحته نهضت بلهفة من مكانها ترتمى بداخل أحضانه فتسمر جمال مكانه و اتسعت عيناه وهو ينظر لعمار الذي كان يبتسم و لكنه من داخله يغلي لاحتضانها جمال بتلك الحميمية فرمش لجمال بعينيه و هتفت إيمان و هى تبكى داخل احضانة
أنت عارف أنا كم مرة اتمنيت من ساعة ما شوفتك أنك تبقى ابويا عارف كام مره يا .بابا
صدم جمال و التمعت عينيه بفرحة و رفع يديه ليضمها داخل احضانه بحب أبوى مردفا بنبرة باكية متحشرجة
و انتى عارفة كام مرة كان نفسى أخدك فى حضنى و كام مرة منعت نفسى عنك و كنت لما حاسس انى خلاص عايز اصړخ واعرفك كل حاجة و انك بنتى اللى اتحرمت منها من ساعة ما اتولدت كنت بحضن بنتك يا ايمان
إيمان وهى تخرج من احضانه ممسكة يديه و تقبلها بحب
سيبك من اللى فات و عدى خلينا فى انهاردة و خلينا نعوض كل السنين اللي انحرمنا فيها من بعض
رفع جمال يديه و حاوط بها وجهها و هتف بطمأنينة
متقلقيش هنعوض و هنفضل مع بعض طول الوقت و أنا هرجع اعيش هنا من تانى انا مكنتش حابب اقعد هنا بعد ۏفاة شمس بس خلاص هرجع عشانك و عشان فتون و هنفضل مع بعض
كل هذا و تحت نظرات عمار و يضم قبضته يحاول تفادى النظر اليهم فهو يعلم بانه يبالغ بغيرته و لكن الامر ليس بيده فهو لا يحب أن يلمسها رجلا سواه
عاد رأفت من عمله وصعد الى غرفته و انتظر صعود زينب من خلفه و لكنها لم تعيره اهتمام فهى تشعر بالخجل بسبب ذلك التقارب الذي يحدث بينهم كلما انفردوا سويا فانفرداهم هذا طوال الشهر لم يخلو من المشاكسات و محاولاته الدائمة فى تقبيلها و التقرب منها و لكنها دائما ما تبعده و توقفه عند حده اما مريم فطوال ذلك الشهر تحاول الوصول اليه و لكنه لا يريد ان ېجرحها و يخبرها بأن مشاعره بدات أن تميل تجاه زينب وأثناء تفكيره هذا سمع رنين هاتفه فاقترب منه فوجدها هى التى لاتزال تصر على الاتصال به فقلب عينيه بملل و اغلق الهاتف بوجهه و لكن تلك المرة أصرت على الاتصال به فقطب حاجبيه باستغراب و أجاب عليها فألحاها أقلقه كثيرا و ما كاد أن يتحدث حتى هتفت هى بنبرة سريعة
الحقنى يا رأفت ماما جيبالى عريس و مصممة عليه انا مش عايزة اتجوز غيرك يا رأفت ارجوك اعمل اى حاجة اقولك احنا لازم نتجوز
انتى بتقولى ايه يا مريم !!انتى اتجننتى أنتى مش عارفة لو ده حصل ايه اللى ممكن يحصل
يوووه بقى يا رأفت انا مليش دعوة يحصل ايه المهم انا مش عايزه اتجوز غيرك مش عايزة حد يقربلى غيرك افهم بقى
تنهد رأفت بضيق و هتف
أنا آسف يا مريم بس انا مش هقدر اتجوزك
انت بتقول ايه رافت انت بتستغنى عنى خلاص الخدامة اللى اتجوزتها نسيتك كنت بتحبنى ازاى يا رافت انت نسيت بحد يا رأفت
لا يا مريم منستش بس قولتلك لو اتجوزنا هيحصل مشاكل اكتر و احنا مش ناقصين يا بنت الحلال وانا عن نفسى هكمل مع زينب هى
انت حبيتها و لا ايه يا رأفت
تجاهل رأفت كلماتها و أكمل حديثه
و انتى وافقى على العريس و حاولى تبدئي من جديد يا مريم لأننا مننفعش لبعض و اسف لو كنت اديتك امل
آسف!!!بسهولة كده يا رأفت بتستغنى عنى لا يا رأفت مش انا اللى اتساب و يكون فى علمك لو متجوزتش انا و انت ھموت نفسى و ذنبى هيبقى فى رقبتك يا بن المحمدية..
فى منزل حسان
كان يجلس برفقة كريم و يشاهدان التلفاز فحمحم كريم و هتف بضيق
و بعدين يا حسان !
هو ايه اللى بعدين يا كريم
عملت ايه مع اخوك مش قلت هتكلمه مش اخوك السبب فى انه كل اللى عملناه باظ
تنهد حسان بلامبالاة و هتف
المفروض كنا هنتكلم بس انا متكلمتش و مش هتكلم
ليه!!!
احتدت نظرات حسان و نظر له مكررا كلماته من خلفه
ليه!!انت لسه بتسأل ليه انا خلاص حياتى ادمرت مراتى و بنتى راحوا منى عايشين مع عدوى عارف يعنى ايه عدوك ياخد منك كل حاجه لا و المصېبة انى كنت مغفل و فاكر انى طول السنين دي مش بحبها معرفتش انى بحبها غير بعد ما سبتنى يا كريم
ثم رفع يديه و اشار تجاه قلبه و هتف بضيق
هنا فى ڼار بتاكل فيا ڼار مش عايزة تطفى كل ما افتكر انها معاه و فى حضنه
ثم أسند ظهره بظهر الاريكة و هتف بامل
عارف انا نفسى فى ايه دلوقتى
نفسك فى ايه
نفسى فى فرصة ..فرصة واحدة بس و اعوض كل اللى انا عملته معاه فرصة نبدء من جديد و ترجع تحبنى نفسى الزمن يرجع بيا
كريم وهو يضيق عينيه
انا من ساعة ما عرفتك اول مرة اشوفك كدة
كاد حسان أن يجيبة و لكن رنين المنزل قاطعهم فهتف حسان
قوم يا كريم قوم افتح الباب
أماء له كريم و نهض من مكانه مقتربا من الباب وقام بفتحه فوجد أمامه فتاة يراها لأول مرة فعقدت حاجبيها و هتفت بتساؤل
انت مين حسان هنا
ولم تنتظر اجابته و ازاحته من طريقها و دلفت الى الداخل تحت انظارة المتعجبه فاغلق الباب و دلف خلفها
فاقتربت مريم من حسان الذي كان يغمض عينيه و هى تهتف بلهفه و تجلس بجواره
حسان انا فى مصېبة انت لازم تتصرف مع امك
حسان و هى فتح عينه مندهشا من وجودها
مريم!!ايه اللي جابك فى حاجة حصلت
يختااي هي حاجة واحدة امك جيبالى عريس يا حسان جيبالى عريس و
متابعة القراءة