رواية فاطمة من 17-19

موقع أيام نيوز

الحقيقة أني لسه برد عليكي ومتوقعه أنك مهتمة بيا لو ماټ متتصليش بيا حتي انا مالي أساسا
ماشي يا مؤدبة ماشي يا محترمة انا استاهل ضړب الجزم اني كلمتك أمك بټعيط ومقهورة وخاېفة وانت ولا همك
أغلقت كريمة الهاتف في وجهها لتشعر تسنيم بالڠضب من أفعالها فليذهب إلي الچحيم حتي ذهبت ناحية المرحاض وأغلقت الباب من الخارج حتي تغير ملابسها فأردف مروان قائلا من الداخل وهو شعر بغلقها للباب
انت بتعملي ايه
معلش يا مروان لما اغير هدومي هبقي افتحلك الباب خد الشاور براحتك
وحياة أمي لاخرج من الحمام وهوريكي ..
الكلام في الحمام غلط يا مروان عليك
قالتها بسخرية ومرح وهي تمسك ملابسها حتي ترتديها وحاولت الا تشغل بالها بوالدتها رغم أنها شغلت عقلها واغضبتها ..
في القاهرة 
أغلقت كريمة الهاتف وقذفته علي الأريكة پغضب شديد فعلي ما يبدو يجب عليها الذهاب إلي القسم فهي أنتظرت طويلا ولا يأتي خبر عنه ولا تعرف عنه شيئا
انا أساسا بنت كلب أني كلمتك وغلطي أني اتجوزت أبوكي من الأول مش هامك قلق أمك انا غلطانة اني بعبرك
رن جرس الباب فظنت أنهما أولادها قد أتوا من عند جارتها فنهضت وفتحت الباب لتجد رجلا غريبا فأردفت قائلة بنبرة حانقة
مين حضرتك
حضرتك السيدة كريمة أحمد عبد التواب
ايوة انا انت مين
انا محضر من المحكمة اتفضلي امضيلي علي استلام الورقة دي
ورقة أيه
ورقة طلاقك من عمر محمد فضل 
ال19
في القاهرة 
كانت كريمة قد فقدت وعيها بعد ذلك الخبر الذي وقع عليها كالصاعقة لحسن الحد كانت جارتها تصعد علي الدرج ام أسماء ونادي عليها ذلك الرجل الذي جاء من المحكمة لتلحق تلك السيدة
وضعت ام اسماء كمية من العطر علي يدها لتضعها أمام أنف كريمة لعلها تفيق وبالفعل استعادت وعيها بعد ثواني
فاردفت ام أسماء قائلة بقلق شديد فمهما فعلت كانت أعز أصدقائها في أحدي الأيام
انت كويسة يا كريمة نوديكي المستشفي
عمر طلقني !!!!
عمر بعتلي ورقة طلاقي يا ام أسماء
كانت تتحدث وهي ټضرب ووجهها بكفيها صافعة ذاتها لا تصدق ما حدث وما سمعته كيف تشعر بذلك القلق عليه وكادت ټموت لغيابه ويرسل لها ورقة طلاقها! 
لا تدري هل يجب أن تجعلها تحمد ربها علي ما حدث وتؤنبها وتزيد من ۏجعها فهي تستحق ذلك وأكثر أم تجعلها تهدأ أردفت ام اسماء قائلة بنبرة حانقة ولكنها حاولت التهوين عليها
خلاص يا كريمة أهدي هو انت اول واحدة تطلق يعني اهدي اللطم والصويت هيعمل ايه ..
كادت ان تستكمل حديثها ليرن هاتف كريمة وتطلب من ام اسماء ان تأتي لها به فهي ضريحة الفراش ولم تستعيد وعيها بشكل كامل ولبت أم اسماء طلبها لتجد أن المتصل هي مروة
الو يا مروة اخوكي بعتلي ورقة طلاقي
يا نهار اسود عمر اتجوز عليا 
قالتها بصړاخ شديد وهي تتلقي منه الصڤعة الثانية
ايه اللي بتقوليه ده يا مروة انت اټجننتي  
في المنصورة
في غرفة تسنيم ومروان 
بعد منتصف الليل دخلت تسنيم الغرفة بعد أن انتهت من أحاديثها اليومية وجدت مروان يتحدث في الهاتف ويضحك كعادته لم تفهم شيء من حديثه وضعت الطعام للقطة واخذت تراقبه وهي تدعي اللامبالاة ولا تعلم أنه هو من يراقبها
انهي مكالمته أخيرا ثم أردف قائلا بنبرة خبيثة ومرحة
بلاش تدلقي عليا كده انشفي شوية يا تسنيم باين انك ھتموتي وتعرفي بكلم مين
هتفت تسنيم پغضب وغيظ
انا مدلوقه عليك شايفني ايه جردل
متقوليش علي نفسك كده عيب
قالها وهو يتوجه ناحية الفراش وكانت هي تجلس علي المقعد فأردفت تسنيم قائلة بنبرة ساخرة
هنلاقي نفسنا تحت براحة
عادي البيت بيتنا جهزتي شنطتك
رمقته باستغراب ثم أردفت قائلة فهل هو معتوه لما تجهز حقيبتها
شنطة أيه
شنطة سفرك
ليه هو انا مسافرة وانا معرفش
ضحك بسخرية ثم أردف قائلا بمرح وهو ينظر لها
جدعة عرفتي منين يا لئيمة فعلا مسافرين بكرا
انت هتهرج
قالتها بحنق واستغراب فأردف مروان قائلا بنبرة مرحة ولا مبالاة
اه بهرج هو انا من امته مهرجتش هنسافر بكرا الساعة ١٠ هنتحرك وهنروح اسكندرية
جزت علي أسنانها پغضب شديد وهي تشتعل من تصرفاته
يا سلام مش تأخد رأي البهيمة اللي معاك
قهقة مروان قائلا بنبرة ساخرة وهو يغمز لها
بذمتك اخد رأي بهيمة ليه
قذفته بالوساده المتواجدة علي المقعد الذي يتواجد بجانبها فتفادها لتصدع ضحكاته الرجولية فأردف مروان بنبرة هادئة
خلاص عيب بقا احنا ناس كبيرة ده شغل عيال
انت بتقول عليا بهيمة يا مروان
والله يا قلب مروان انا امي ربتني انت اللي قولتي علي نفسك وانا بصدق اللي بيخرج من شفايفك
قالها بنبرة أجاد صنع الجدية بها فأستكمل حديثه قائلا حينما لاحظ الاحمرار الذي احتل في وجنتيها لا يدري هل من الخجل او دلالة انها تشتعل ڠضبا
محمود صاحبي هيتجوز بعد اسبوع وانا لازم اكون جنبه وانت محتاجة تغيري جو فهاخدك معايا وبعدين هوديكي القاهرة تشوفي طنط سلوي وتقضي معاه يوم يومين زي ما تحبي
طب والشغل وباباك يعرف
اه قولتله واتفقت مع أحمد هو فاضي وهنادي بقت احسن يعني مش بيقضي الوقت كله معاها زي الأول
قالها مروان بنبرة هادئة وهو يحاول أن يخمن ما يدور في عقلها فاستكمل حديثه قائلا
ايه مش حابه تسافري مش كنتي زهقانة
لا مش حكاية مش حابه بس يعني...   
قاطعها مروان
مفيش بس انا الراجل هنا وأنا اللي أقرر أيه اللي هيحصل انت سامعه
قالها بنبرة صارمة وهو يوجه لها سبابته فضحكت علي طريقته التي لا تليق له تماما فأردف مروان قائلا وهو يري ابتسامتها
هو ايه مليش تأثير خالص
لا دي حركات ناس نص كم انت بتعرف تمشي كلامك من غير الحركات دي
نظر لها مروان وهو يعتدل من نومته وأردف قائلا بحماس وفرحة وهو يصفق لها فهي تفوقت بالفعل
انا مبهور بيا انت بدأتي تلقطي مني بجد وبتعرفي تثبتيني انا كمروان اللي اثبت بلد اتثبت
بحاول أتعلم منك
لا عجبتيني قومي حضري شنطتك انا مش هاخد حاجة عموما حاجتي كلها هناك هتقضي أحلي أسبوع في حياتك عشان تبقي عارفة
طب والقطة 
سألته ببلاهة شديدة فهتف بحنق وهو بجز علي أسنانه يتمني الفتك بها بينهما
ماشي يلا اسيب مشاكلي واسيب الترتيبات اللي في دماغي علشان أفكر في القطة اللي بقطع الخلف منها لما أقوم والاقي عينيها منورة انا أصلا بنسي انها هنا
كانت القطة انتهت من طعامها وقفزت للفراش وجلست علي فخذي مروان فأردفت تسنيم  بنبرة ساخرة
هي مش بتنبسط إلا لما تقعد علي رجلك انت كارهها بس هي بتحبك شوف القلب الطيب
عقبالك لما تنبسطي لما ....
قالها بمكر وخبث لتدي وجهها للناحية الاخري وهي تحاول أيجاد شيء تقذفه به من وقاحته واصابتها بالخجل فأستكمل مروان حديثه قائلا
اقصد لما يكون قلبك طيب زيها عايز اخذ صورة مع القطة سيلفي يمكن أخذ صورة سيلفي بعدين مع القطة اللي في بالي ..
قالها بمرح وخبث وهو يرمي حديثه لها ويعلم أنها تستمع لكل كلمة لتنظر الي التلفاز وتعطيه ظهرها وأخرط هاتفه ليلتقط صورة له وللقطة لفعل شيء ما يدور في عقله 
اليوم التالي
في الإسكندرية الساعة الثانية عشر ظهرا
كان مروان يصف بسيارته أمام المطعم ليهبط منها ويقترب منه ذلك الرجل المسؤول عن حراسة السيارات فهتف مهللا اساريره بمجرد رؤية مروان
ازيك يا مروان يا ابني وحشتنا
وانت اكتر يا عم أبراهيم
فتحت تسنيم باب السيارة لتعدل من وشاحها فقد شعرت بالبرد اليوم منذ هبوطها من غرفتها في المنصورة فالشتاء علي الأبواب..
هتف ابراهيم بنبرة هادئة
جاي معاك ضيوف وله ايه يا مروان
اقتربت تسنيم من مروان فحاوطها بأحدي ذراعيه قائلا في نبرة هادئة وباسمه
مراتي يا عم أبراهيم
اهلا أهلا يا بنتي نورتي والله
بنورك
قالت تسنيم كلماتها بهدوء واحترام فهي لم تأخذ علي الاجواء بعد فابتعد مروان عن تسنيم واقترب من عم ابراهيم قائلا بمرح
خد المفتاح اهو اتصرف في العربية عوزت تغير مكانها عوزت ترميها اللي يريحك يا عم ابراهيم اعمله
لا مكانها كده حلو بس هخليه معايا احتياطي
قالها ابراهيم بهدوء بعد أن أخذ المفتاح منه ليمسك مروان يد تسنيم مشبكا أصابعه بأصابعها الباردة ويدخل المطعم ويرحب به العاملين ويصافحوه بحرارة حتي وجد صديقه يجلس علي المقعد المتواجد بجانب الكاشير فنهض بمجرد رؤيته فكان ينتظره ولديه علم بإتيانه
ده ايه النور ده إسكندرية نورت
قالها محمود بمرح وترحاب شديد احتضنه ووجه التحية لتسنيم فهو كان يعلم بإتيانها لم يندهش فبادلته التحية وأخيرا جلسوا
علي أحدي الطاولات في نهاية المطعم ينتظروا الفطار فقطع مروان صمتها
ايه ساكته ليه يا تسنيم
ابدا يعني هتكلم مع مين كنت بتتكلم مع صاحبك ولسه هو ماشي
كانت تتحدثت بنبرة هادئة وخاڤتة فهتف مروان سائلا أياها
ايه رأيك في المطعم والمكان 
جميل ما شاء الله ربنا يوفقكم وواضح ان صاحبك انسان كويس ومتفق انت معاه ربنا معاكم
كانت تتحدث وابتسامة صافية وهادئة ترتسم علي شفتيها جاء النادل بالطعام فنهض مروان مصافحا إياه بمرح وحفاوة شديدة
وشرعوا في تناول الطعام كانت تسنيم تعبث في طبقها وتحاول الا تنظر له رغم انه هو المسيطر علي عقلها وقلبها إنسان محبوب بشكل عجيب بداية من الرجل الذي قابله أمام المطعم ومع صديقه ومع العاملين الذي يظهر علي وجوهم أبتسامة صافية ويمرحوا معه مميز بشكل لم تكن تعرفه بالرغم من حماقتها التي تعترف بها أحيانا ولكنها تفرق المحبة الحقيقة عن الابتسامة الزائفة
فلم يقابله شخص الا وشعرت بمدي تلقائية مروان في التعامل لم يصافحهم فقط بل يحرص علي سؤالهم عن أحوالهم وحتي أنه يتذكر من كان مخطوب وعلي وشك الزواج من كانت والدته مريضه من كانت زوجته علي وشك الإنجاب
شخص مراعي كثيرا يتمني أي شخص ان يكن في حياته نعم مچنون قليلا وغريب أحيانا غاضب علي أقل الأشياء تأتي لحظات لا تفهم هل هو يتجاهلها كأنها ليست معه ولحظات اخري يشعر بها وكأنه يقرأ قلبها ولكنه مميز
قطع صمتهم وتناولهم الطعام ذلك الصوت الطفولي
مارووو
قالتها تلك الفتاة البالغة من العمر ما يقارب خمس سنوات بضفيرتها الطويلة وسترتها الاي تعطيها حجما أكبر من جسدها وقصيرة أكثر من الأطفال بعمرها وبتلك الشعرات البنية المتمردة علي وجهها
اقتربت منه واحتضنته بحب شديد ليرفعها مروان ويجلسها علي قدمه بسعادة
أهلا يا قلب مارو
هتفت جني بتلقائية وبراءة
شوفت عربيتك برا وسألت هيما قالي أنك جيت
كانت تسنيم تنظر لهما
تم نسخ الرابط