رواية فاطمة من 17-19

موقع أيام نيوز

يسمعهم
طب علشان خاطري كل
حاضر أي أوامر تانية خاطرك غالي
لا كفايا كده تقدر تدخل
دخل مروان فأردفت تسنيم قائلة بتوتر
يلا روح أغسل أيدك بقا
انا هغسل أيدي وهاجي علطول ياريت أجي الاقي أكل باين أنه حلو لدرجة ممكن ملحقش
قالها مروان بنبرة مرحة فأردف محسن قائلا بنبرة هادئة
لا هتلحق وبعدين دي اول مرة نأكل من ايد تسنيم متشوق جدا
ان شاء الله ربنا معانا ومتكنش اخر مرة في حياتنا نأكل أصلا
قالها مروان بصوت خاڤت لم يسمعه أحد اثناء ذهابه إلي المرحاض 
بعد منتصف الليل
كانت تسنيم تجلس بتوتر شديد فهي تراه يدخل الي المرحاض ويخرج ويأخذ بعض العلاجات فأردفت قائلة حينما وجدته يخرج من المرحاض ويجلس علي الفراش بجانبها
ياسطا متقلقنيش عليك اومال ده عمو محسن اول مرة يقول حاجة عدله في حقي
اخرسي خالص انت وأكلك اللي هيموتني ده
خرست انا هستحملك بس علشان تعبان علي فكرة علشان انا محترمة
قالتها وهي تضيق ملامحها بالرغم من كونها قلقة فهي لم تكن تظن أنه سيتعب لتلك الدرجة فأردفت تسنيم قائلة
طب أعملك حاجة متحسسنيش بالذنب ده انت مكلتش حتي طبق المكرونة البشاميل كله ولا كلت حاجة يعتبر
بقالي سنين معملتش كده مبتسحملش الأكل ده أنا معدتي خدت علي كده وقولوني بيتعبني
هتفت تسنيم قائلة بنبرة قلقة
أسفة يعني انا كنت فاكراك بتكبر الموضوع مش هتتعب كده مجاش في دماغي
خلاص انا بقيت أحسن العلاج بدا يعمل مفعوله
مكنتش كلت طيب مكنتش هزعل علي فكرة مدام هتتعب
قالتها تسنيم باستغراب فلما فعل ذلك فأردف مروان قائلا بنبرة مرهقة قليلا
خلاص محصلش حاجة انت طلبتي وانا عملت علشان مزعلكيش وبعدين انا كلت بمزاجي برضو كنت عايز ادوق أكلك
تنهد ثم أردف قائلا مستكملا حديثه بنبرة مرحة
بس طلعتي مش بطاله يعني تنفعي
مش منتظرة رأيك علي فكرة
قالتها بغرور رغم انها تشعر بالسعادة كونها استطاعت ان تنال أعجاب الجميع فهي نادرا ما تصنع طعام
كدابة بشكل ميتوصفش
شكرا انك كلت عشاني مكنتش أعرف ان خاطري مهم كده فممكن أطلب منك طلب
اكيد خاطرك غالي يعني من غير ما تسألي
كان يشعر بالاستغراب فهل صدمت رأسها في حائط ما حينما استيقظت لتنسي ما حدث ليلة أمس وتتعامل بتلك التلقائية
انا عايزة اجيب قطة
قطة 
ايوة مش بتحبهم
لا عادي ولا بحبهم ولا بكرهم ماشي نبقي نشوف الموضوع ده
قالها بعد إكتراث فهو لن يجادلها الآن
يعني انت موافق أهو
نهضت تحت استغرابه ونظراته لتذهب إلي الشرفة وتأخذ القطة وتدخل بيها الغرفة مرة أخري
ايه ده 
قطة
سبحان الله كنت فاكرها اختك الصغيرة مين اللي جابها دي
أردفت تسنيم قائلة بنبرة غامضة حتي تري رد فعله
جاتلي هدية ايه رايك حلوة
لا ده انت لازملك فوقه
اعتدل من جلسته وأردف قائلا بنبرة متسائلة
ده مين اللي جايبلك قطة هنا وهدية ايه دي ان شاء الله معلش وبعدين مقولتيش ليا ليه وكلمتيني ومين اللي يعرف عنوانك هنا .......
قاطعته تسنيم قائلة بسخرية وهي تضعها علي الأرض
اجاوبك علي أنهي سؤال يعني ابلع ريقك
بلعته يا حبيبتي قولي يلااااا بقا مين اللي جابلك القطة دي
ابلعه تاني
هقوم ابلعك انت شخصية والقطة لو ما نطقتي
قالها بنبرة ساخرة ومحذره فمن سيرسل لها الهدايا فأردفت تسنيم قائلة بنبرة هادئة وهي أدركت أنه علي وشك ابتلاعها بالفعل
القطة بتاعت اختك صحابها عارفين هي بتحبهم قد ايه وجابوا ليها الهدية لان يوم عيد ميلادها هيكون اجازة ومش هيقابلوها وانت عارف ان باباك مش بيحبها فهيكون معانا ضيف في الاوضة لغايت ما تجبها لباباك واحدة واحدة
حاول أن يركز في حديثها وحركاتها التي كانت هادئة فربما هدأ قليلا فجلست بجانبه بعد أن قفزت القطة الي الفراش معهم
اهو ده اللي ناقص وبيجيلنا من رباب قطط كمان
مبحبهمش أوي بس لذيذة أنك تكون مسؤول عن حد وكمان هتسليني
ما تشوفي جوزك اللي تعبان ده واهتمي بيه مادي مسؤولية تروحي انت تجيبي كائن حي تهتمي بيه ليه ما أنا لذيذ
مش انا اللي جبتها وبعدين انت بقيت احسن اهو لما عرفت ان جايلي هدية
أه بقيت احسن بكتير وحسيت بالتغيير
أمسك الريموت الخاص بالشاشة ليشغل ذلك الفيلم الأجنبي ليسهر عليه اليوم كانت القطة تجلس في أحضان تسنيم وكان قد اغلقوا الضوء فأردف مروان قائلا بنبرة ساخرة وهو يفكر في القطة ورباب
منورة عاملة حس في المكان الحمدلله هنطرد انا وانت ورباب لما أبويا يعرف ان في قطة هنا
مش للدرجاتي وبعدين هي مش هتخرج من الاوضة ومحدش بيجي هنا الا مامتك ورباب ومامتك مشغولة وكارمن عارفة ومش هتروح تقول
مبسوطة وانت حضناها 
أوي
قالتها باستفزاز فأردف مروان قائلا وهو بضع يده علي أكتافها ويشدها إليه
يعني القطة لقت اللي يحضنها جت عليكي
مروان
يلا كنت حاسس أنها تقترب
قالها وهو يقرب شفتيها من وجنتيها فأردفت تسنيم قائلة
سبني أكمل كلامي انا كنت بسأل عامل ايه دلوقتي
قبل وجنتيها وضمھا له فأردف مروان قائلا بنبرة هادئة
أحسن الحمدلله
ثم أستكمل حديثه قائلا
تسنيم
نعم
روحتي اسكندرية قبل كده او بحر عموما
لا من زمان أوي قبل ما بابا ېموت يعني كنت صغيرة
قالتها باستغراب من سؤاله فأردف مروان قائلا
كويس يعني عمرك ما قعدتي قدام بحر واتنفستي كده وحكيتله مشاكلك
يعني لا بس مش فهماك
قالتها وهي تنظر له باستغراب فأردف مروان قائلا
البحر مفيش في جماله وجمال لونه بتحسي بنقاء عجيب زي اللي في عينيكي بالظبط عنيكي حلوة تنفع بس انك تتأملي فيها علشان تشوفي ربنا أبدع في تفاصيلها ازاي شوفتي عينك عن قرب وحتي لو شوفتيها في الصور مثلا أو في المرايا مش هتشوفيها زي ما انا شايفها
صدمة!! خجل .. لم تجد كلمات تقولها فأردف مروان قائلا بنبرة هادئة
في إختلاف في الألوان طبعا بس النقاء واحد تقنية عالية
هل رأي مروان قلبها
هل مازال معها او قد قفز من شدة خفقانه أغلقت عيناها بهدوء وفتحتها مرة أخري فأردف مروان قائلا بنبرة مرحة
مش للشقط والتثبيت دي حقيقة
انت مرعب ومخيف تعرف كده
قالتها بنبرة صادقة وهادئة فأردف مروان قائلا وهو يرفع حاجبيه
انا مخيف 
كونك مختلف شيء يرعب واحدة زيي كونك في زمن نسختك منقرضة علي فكرة مبقاش منها الا سطور
تصنع التفكير ثم أردف قائلا بنبرة هادئة ومرحة
لو مكانك اتمسك بأخر قطعة ده تبقي انسانة محظوظة أنك لقتيني
محظوظة أه فيك كنت محظوظة حابة أقولك حاجة أو اعترف بحاجة
قولي
أنا خاېفة ولاول مرة مش خاېفة من شخص او حد
فرفع حاجبيه ثم أردف مروان قائلا باستغراب
أومال ايه اللي مخوفك
ترغمني الظروف أكون بعيدة عنك خاېفة في يوم لو دموعي نزلت تاني تبقي بسببك خاېفة تخليني اندم مش علي جوازي زمان منك لأنه كان مفر ومكنش في غيره بس خاېفة تخليني اندم علي إختيارك
الندم علي ظروف وموقف سهل اتخلص منه بس مش هيكون سهل أني اندم علي إختيار بختاره لأول مرة
إختيار!!
تعترف بأنها تختاره لاول مرة تعترف برغبتها به حتي ولو خجلت او لم تعترف بكونها امرأة تحب ولكنها اختارت
فأردفت تسنيم قائلة بنبرة هادئة
أنا محتاجة وقت علشان أخد علي وضع جديد باخده لاول مرة انا بختار اكمل حياتي معاك بس محتاجة وقت .. وقت افهمك .. وقت اتأقلم عليك ... وقت حتي علي ترتيب حياتي أني اتقبل فكرة اللي انا فيه
انت بتتكلمي بجد وله ايه وله شاربة سيفن اب
أردفت تسنيم قائلة بمرح وخجل
مشربتش سيفن اب
مسطول محسساني أن بتقفشيني بحشېش كل يوم
ثم أستكمل حديثه قائلا بنبرة مرحة وهو يستوعب انه هو من قاطعها وغير مجري الحديث
انا بقيت فصيل زيك يا نهار ملوش ملامح!!!
يلا أحسن
ممكن نعيد من الأول تاني اللهي أشوفك زي ما انا عايز
أنا عايزة اكمل معاك لاني لأول مرة استوعب حاجات في حياتي وحاجات جوايا لما بقيت هنا جنبك حسيت بحاجات كتير بس انا برضو محتاجة وقت كبير علشان 
قاطعها مروان فهو يتفهم ما يصعب عليها قوله هي تريده ولكن لا تستطيع أن تصبح زوجته الآن هي تتبع قلبها وتحتاج من الوقت ترويض عقلها
خلاص كفايا حبوب جراءة اللي انت بلعتيها النهاردة دي وانا عايزك تاخدي وقتك كله وفي حاجات كتير عايزين نتكلم فيها علشان نعرف نكمل احنا الاتنين عايزين وقت
افضل متفهم علطول ممكن 
ممكن
قفزت القطة لتقف قدم مروان فأردف مروان قائلا بفزعة حاول اخفاءها
لا انا كده مش بيس انا مش واخد علي الكائنات دي وفكرة اني اتخض مش حلوة للي زيي ....
ال18
بعد مرور عدة أيام 
في المنصورة
في المساء دخل مروان المنزل كعادته بعد أنتهاء عمله في المصنع فالواقع لا يجد أنه يشعر بالراحة هناك أبدا
كونه يشعر أنه في مكان يشبه هواياته ولساعات طويلة يجلس في مكانه ينتظر أن يحدث شيء يستطيع حله يجد أن اليوم يمر بعد أن يصاب بالملل والكلل
ففي عمله الأول كانت معه ملك وحتي الكثير من الأصدقاء الذي كان يعرفهم منذ الجامعة وعمل معهم فاليوم كان يمر بطريقة غير تقليدية ويجد الكثير من الأشخاص الذي يتحدث معهم اثناء العمل
وحتي في مطعمه مع محمود كان يذهب ويجلس كيفما يريد أمام البحر يستعيد نشاطه ويعود دون الارتباط بمواعيد او المرح مع محمود والكثير من الأشخاص الذي عرفها
ولكن كونك تجلس علي مقعد تنتظر عدد ساعات معينة حتي تذهب أو يطلب منك شيئا يشعره بالملل ولأن من يعرفهم من المصنع كعبدالله وغيره يشغلهم العمل ولا يكن لديهم وقت فراغ
أردف مروان قائلا بنبرة مرحة وهو يتذكر طلبات والده ومكالماته المستمرة أثناء تواجده هناك
ده انا احمد هديله شهادة معتمدة علي جدعنته انه من الثانوية هناك أصلا
خرجت شقيقته من المطبخ وهي تحمل تلك القطة وأردفت قائلة بنبرة هادئة
أهلا يا مروان
نظر لها مروان بغموض شديد فحينما وجد معها القطة كان يحضر أسئلته عنها فأردف مروان قائلا بسخرية
اهلا بيكي ياختي أومال الباقي فين مفيش حس ليه للبيت
أردفت رباب قائلة بتفسير
ماما عند خالتو كالعادة وأحمد عند هنادي وهيعدي عليها بليل ويجوا وكارمن فوق في أوضتها وبابا راح عند عم جمال
ليه هو عم جمال تعب تاني وله حاجة
قالها مروان باستغراب وقلق وهو يرفع حاجبيه فأردفت رباب قائلة بنبرة هادئة
لا مش تعبان خطيب خلود جاي النهاردة وهيرجعوا لبعض فعم
تم نسخ الرابط