رواية فاطمة من 17-19

موقع أيام نيوز

فهي في بداية الشهر الخامس تقريبا ركلتها ..
لا اهدي يا فطوم
أردف اسلام قائلا بنبرة هادئة
عملت ايه
نظرت له باستغراب شديد جدا هذه مرة فكانت تتفوه بعديد من الكلمات من قبل ان كان بخصوص ابنتها أو بخصوص أي شيء وكان من الممكن أن يكن منهمك في العمل الذي يفعله علي الحاسوب ولا يركز في شيء
معملتش حاجة ياريت متكنش عطلتك عن الشغل
لا مفيش عطلة ولا حاجة المهم انت كويسة وأحسن يعني امبارح كنتي حاسة بدوخة وتعبانة
أنا .. اه أحسن الحمدلله
قالتها بدهشة لربما تلاحظ تغيره في الفترة الأخيرة وتتجاهله ولكن اليوم ظهر به صفات وأفعال جديدة
أغلق الحاسوب ونهض ليقرب مقعده من مقعدها وأمسك يدها وأردف قائلا بنبرة حاول جعلها هادئة ولكن ليست باردة
خلاص يا رنا بلاش القمص ده من ساعة ما رجعتي البيت وانت بتحاولي تتجنبيني صحيح انا قولتلك هنحل مشكلتنا سوي وانا بحاول أغير من نفسي بس انت كمان حاولي تغيري من نفسك
ليه وانا كنت بعملك أيه علشان تقولي اغير من نفسي
أردف اسلام قائلا بنبرة حانقة
انت من يوم ما خلفتي فاطمة وانت طول الوقت مبتتكلميش الا عن أي حاجة تواجهك معاها وطول الوقت ترغي مع مامتك ومع ماما في التيلفون لا وكمان لما كنت اكلمك عن طموحي مكنش بيهمك وبتحاولي تقللي مني ومن اللي بعمله
هو انا كنت بكلمهم علشان بدلع مش بسالهم اعمل ايه واتصرف ازاي شايفني كنت مخلفة عشرة ولا عندي خبرة حتي وبعدين ده كان في الشهور الأولي ومتجبنيش أني انا السبب
قالتها بنبرة حانقة وهي تداعب وجنتي ابنتها
اولا انا مكنتش بلاقي كلام اقوله عارف اني شخص عملي ومبعرفش اذوق في الكلام وانت عارفة ده من يوم ما عرفتك وبعدين انت لو كنتي عملتي أكل او عملتي حاجة كنتي طول اليوم تحكي في إنجازك اللي عملتيه او التعب اللي انت حاسة بيه من قبل حملك لان طبيعي تكوني تعبانة
قالها وهو يفرغ ما كان يشعر به فأردفت رنا قائلة بنبرة ساخرة
خلاص طلعت انا غلطانة في الآخر كمان
أردف إسلام قائلا وهو يحاول الا يغضب
طيب بلاش الموضوع ده خلينا نفتكر لما عرفتي أنك حامل وفضلت مخبية عليا يجي شهر وروحتي قعدتي عند مامتك واتحججتي باختك انها ڠضبانة وبتواسيها ومامتك تعبانة وفضلتي تقولي اسباب غير طبيعية
انت مكنتش عايزني أحمل بسرعة بعد فاطمة وانا مكنتش عارفة أقولك وبعدين دي كلها مش أخطاء تتهمني فيها
خلاص يا رنا اللي حصل حصل مكنتش يعني ھقتلك لو قولتي ليا وخلاص اللي غلط غلط انت عارفة اني بحبك ومش محتاج اقولها ممكن اكون غلطت وانت غلطتي بس خلاص يعني مش هنفضل كل شوية مقسمين ورديات مين يتجاهل التاني أكتر
قالها بنبرة هادئة بعد أن قبل يدها للمرة الأولي لتمد ابنته يدها ليقبلها مثلما فعل لوالدتها تحت ضحكاتها الطفولية فربما لا يجب أن تحكم علي شيء من وجهة نظر واحدة
فربما البعض يري أن كل علاقة تواجهه مشكلة يكن أحدهما المخطئ والآخر محب ولكن أري أن أي علاقة يحدث بها مشكلة يكن الاثنان اقترفا الخطأ ولكن كلا منهما يري نفسه محق فنجاح علاقة شوية مستقرة تكن من الطرفين ليس بمحاولات أحدهما فقط ولفشلها تأكد أن لكل منهما النصيب في ذلك الفشل إن كان صغير أو كبير ولكن لا يعترف
في بيت عائلة العربي 
تحديدا في غرفة موان وتسنيم
كان مروان ينام في الفراش منذ أن أتي ويحاوطها بذراعيه صمتا قليلا وكان مروان يعبث في هاتفه بلا هدف طلبت منه تسنيم أن يظل بجانبها ويحتضنها تريد أن تظل تشعر بأمان تواجدها في أحضانه ذهبت ومرت بالكثير ورغم كل شيء تعترف أنها لم تشعر بذلك الأمان والطمأنينة الا في وجوده
أردف مروان قائلا بانزعاج بسبب شعوره بالكسل
كسلتيني من ساعة ما جيت ولا غيرت ولا خدت دش وانا نايم
خلاص قوم
قالتها بلا مبالاة فحالتها أحسن قليلا الآن فأردف مروان قائلا وهو يغلق هاتفه وينظر لها قائلا بتفكير
ناوية تكوني بنت وواحدة متطلباتها كتير وتقرف جوزها وخطيبها بطلباتها
مش عارفة شكلي مش ناوية
لا أنوي اصل احنا الرجالة لما بنلاقي اللي معانا هبلة كده بنسوق فيها
قالتها بمرح كعادته فأردفت تسنيم بعد ان ابتسمت علي طريقته
نفسي تكمل جملة من غير ما تتريق علي نفسك
حاولت كتير كل محاولاتي كانت بتفشل المهم بجد مش هتطلبي مني حاجة دبلة شبكة شقة شهادتين استثمار أو أمضيلك علي شيك علي بياض استغليني بصميني وانا نايم فيلا ب ٣ جناين كده يعني اتنصحي
انبسط وجههت وانفرجت شفتاها وقهقهت علي حديثه بالفعل إنسان غير طبيعي بالمرة ابتسم مروان علي ضحكاتها فعلي ما يبدو قد نجح في هدفه فلا يظن أنه كان يراها تبتسم عند مجيئها أول مرة كان طوال الوقت عابثة ولم تكن تعبر عن حزنها أو فرحها تحاول دائما أن تكن حادة في التعامل هل أصبح عاشق
شهور قليلة جدا لا تحسب كانت كفيلة بأن تجعله متيم بها لا يظن أنه شعر بمدي العمق مع ملك حتي مثلما شعره مع تسنيم رغم أنه لا يعرف عنها شيئا كثيرا أو من الممكن أنه لا يعرفها جيدا ولكن يشعر بأن روحه تعرف روحها منذ قرون!!!
فاعترف حتي بحبه لملك بعد عام وأكثر من رؤيتها حينما تأكد من كونه محب ووقتها لم يقولها صارحا ومع الوقت بدت علاقتهما أقوي وأعتق ولكن الآن يشعر بأن بينه وبين تسنيم سنوات طويلة حتي مازال لا يصدق نفسه كونه اعترف بحبه بتلك السهولة في تلك الليلة نعم هو يمرح كثيرا وتصرفاته عاطفية ولكن لم يكن شخص يمكنه التفوه بكلمة أحبك بسهولة ...
تنهد مروان وحرك أنامله في خصلات شعرها فأردف قائلا بنبرة هادئة
لما سبتك اسبوع وقولت اني روحت القاهرة انا اخذت شبكتك اللي في البيت هناك وانا اللي طلبت من طنط سلوي وكمان قالتلي انها لما ترجع هتبعت الفلوس
نظرت له بغموض وهي تحاول تفسير ما يقوله وكانت علي وشك سؤاله والاستفسار منه فأردف مروان قائلا مستكملا حديثه فهو شعر بالبلاهة معها
تسنيم هو انا هسالك سؤال واعتبريني جوزك او اخوكي عادي مش هتكوني بتكدبي
اتفضل
هو انت باردة فعلا وله بتعرفي تتباردي ولو باردة اكدبي عليا وقولي انك بتعرفي تتصنعي البرود وهصدقك
بعرف اتصنع البروك مرضي يابا
اه ياسطا مرضي سواقين تكاتك أحنا
انا عايز ابدأ معاكي صح حتي لو ماشيين بالعكس نعدلها شوية نجيب دبلة ليكي
وانت مش هتجيب وله لابس
سألته بمنتهي الهدوء وهي تذم شفتيها فأردف مروان قائلا بنبرة حانقة وساخرة
هو انت متأكده انك زي بقية البنات وكده يعني انت مفكرتيش تبصي علي أيد امي خلال الفترة اللي فاتت كلها طب بلاش حتي فضولك مخلكيش تشوفي أنا لابس دبلتي القديمة وله لا
شعرت بمدي حماقتها فليقول ما يريده لن يكون غير محقا فأجابت قائلة بمرح
وانا ابص علي صوابع ايدك ليه يعني
انا مش هقولك المفروض تبصي فين علشان مكنش قليل الأدب هحاول اتعامل بمنتهي التحضر معاكي وبعدين بصي علي صوابع ايدي ليه علشان دي اللي هسقف بيها علي وشك
قالتها پغضب فرفع يده وأستكمل حديثه قائلا بسخرية
انا مش لابس دبلة يا تسنيم ومش بلبس دبل أصلا
ليه يعني مكنتش لابس قبل كده حتي
قالتها بشك فهل خلعها بعد مۏت ملك فأجاب عليها قائلا
قالعها من بعد جوازي أصلا انا مبحبش البس دبل ولا خواتم عموما الا خاتم واحد ساعات بلبسه علشان بابا كان جايبه ليا هدية وبرضو مش دايما
طب لو قولتلك انا مش هجيب دبلة ولا هلبس دبله الا لو انت لبست دبله
مبجيش بالعند ولا أن واحدة تمشي كلامها عليا
قالها بنبرة حاول جعلها صارمة لتنظر في عينيه بنظرة تصنعت فيها الحزن فأردفت تسنيم قائلة
وعلشان خاطري
تنهد مروان ثم أردف قائلا بسخرية فهي أثرت به وأصبحت تستطيع التأثير عليه واعتدل قليلا ليكن جالسا
هو انا طلعت باجي وله ايه!!
هجيب دبلة وهلبسها علشان مبقتش استحمل خلقتك اللي هي اول ما جيتي أنا بحب تسنيم اللي بتهزر وبتضحك زي الناس مش الكشرية
هتلبس دبلة يعني ولعلمك مش هتقلعها لو فعلا عايز تبسطني
احفر حرفك فيها لو تحبي علشان اشوف ضحكتك بس
قالها بنبرة هادئة ومحببه لقلبها فاحتضنته بابتسامة أستطاع رؤيتها قبل أن تهجم عليه بحضنها التلقائي النابع من قلبها فتوقف عقلها عن العمل كانت اعتدلت قليلا ليعانقها قائلا
حرف خت بيه حضڼ لو اسمك كله هل ده ممكن يحصل ...
قاطعت حديثه قائلة وهي تنظر علي هيئتها في المرآة بعد أن اعتدلت من نومتها وابعدت عنها الغطاء لتتذكر سخافة وهدية كارمن التي أثرت أن ترتديها وتري المقاس هل مناسبا لها أم لا فكانت تود أن تقدم لها هدية لعلها لن تراها في عيد ميلادها ولأنها لم تقدم هدية في بداية زواجهما ولم تكن تعرفها حينها...
يا نهار أسود
ايه زلزال مين ماټ ..
حمقاء أقل ما تصف بها نفسها فكيف تناست ما ترتديه بل أنها أصرت أن تكن في حضنه...
فأردفت تسنيم قائلة بنبرة هادئة وخجلة
حاسة أنك محتاج تخش تأخد دش وانا كسلتك
انت لسه واخده بالك
قالها بمرح فهو علم أنها رأت هيئتها في المرآة فتنهد وأستكمل حديثه قائلا
ماشي هي دي هدية كارمن صح
للاسف
جميلة تحفة بصراحة كل يوم أجبلك انا هدية زيها medium ده وله large بصراحة جاوبي
قالها بخبث وهو ينهض بعد أن ابتعدت عنه وتوجه ناحية خزانته حتي يخرج ملابسه
دق رنين هاتفها ليعلن عن إتصال من والدتها حماها قليلا من الخجل وأجابت عليها قائلة وهي تراه يفتح ازار قميصه وتوجه إلي المرحاض
الو يا ماما
ايه يا تسنيم عاملة ايه يا بنتي
انا تمام وانت
نهضت من مكانها وتوجهت لتخرج سترة وبنطال شتوي وكانت تحدثها
انا مش تمام يا بنتي
وضعت تسنيم الملابس علي الفراش وأردفت قائلة بقلق
أيه اللي حصل 
عمر بقاله اربع ايام مختفي واخواته ميعرفوش عنه حاجة
ايكش يكون عربية خبطته او حصلتله مصېبة انا مالي بيه مش عارفة انت مصره تقرفيني في عيشتي ليه مش لاقية حاجة تكلميني علشانها اروح ادور عليه
قالتها تسنيم وهي تحاول السيطرة علي أعصابها حتي لا يسمعها مروان فأردفت كريمة قائلة بنبرة غاضبة
حسبي الله ونعم الوكيل فيكي تصدقي انا غلطانة اني بكلمك تقوليلي أعمل ايه
حسبني حسبني كمان عارفة انا غلطتي
تم نسخ الرابط