رواية تحديته من الفصل الاول حتى الثامن
المحتويات
في دماغي صح يبقى كل حاجة أتحلت.
ألم عڼيف ضړب رأسها قبل أن تغمض عينيها مستسلمة لظلامها
الفصل السابع
تم نقلها إلى أقرب مشفى بعد إزدياد سوء حالتها وقف الجميع يترقب خروج الطبيب من الداخل بعد أن تم نقلها إلى غرفة الفحص وقد تضاربت مشاعر الجميع ما بين الخۏف والقلق والتوتر والبرود ما عدا كل من داود وعشيقته جوان فقد ظل داود واقفا بجمود يحسد عليه وكأنها ليست إبنته في حين بدأت تعبيرات جوان تعكس عن ما بداخلها من التوتر وضع مراد يديه بداخل جيوب بنطاله وهو يسير ذهابا وإيابا پخوف وآريان يتابعه بعينين حادتين وكأنه يحاول فهم شخصية ذلك المارد.
أنتبه الجميع على صوت خروج الطبيب من الداخل تحرك مراد نحوه وهو يسأله بتلهف واضح بلكنة الإنجليزية
إيه أخبارها دلوقتي يا دكتور.. طمني.
أجابه الطبيب الإنجليزي بهدوء تام
بخير دلوقتي وفاقت إطمنوا.
عقد مراد ما بين حاجبيه وهو يسأله بحدة
أومال سبب الإغماءة إيه..
تنهد الطبيب قبل أن يجيبه بجدية
واضح أنها بذلت مجهود ضخم الفترة إللي فاتت لكن مع قلة الغذا ضغطها وطي وده سبب الإغماءة لكن...
صمت الطبيب للحظة حتى يضمن إنتباه الجميع له فسأله آريان بقلق
لكن إيه..
ألتفت مراد على حين غرة يرمقه بحدة قاسېة ولكن سرعان ما عاود النظر إلى الطبيب حينما قال
إحنا شكينا في حاجة فعملنا تحاليل وفعلا شكي طلع صحيح
ضيق مراد حاجبيه پغضب أسود وهو يتسائل بحيرة بداخله
هو في إيه.. إيه البت دي الكل عاوزها ټموت وفي نفس الوقت محتاجنها هو إيه إللي بيحصل!..
لم يشعر بمغادرة الطبيب إلا حينما ربت آريان على كتفه وإستمع إلى صوته المتسائل بإهتمام
هتدخل تشوفها..
هم بالتحرك لكنه توقف في منتصف المسافة ليسأله بفضول وبوجه جامد كالصخر
أنا عاوز أعرف إنت تقرب للينا في إيه!..
إبتسم آريان ببطء وهو يجيبه بهدوء
أنا صديق طفولتها أرتحت كدا..
لم يجيبه مراد بل زفر بضجر وهو يتركه متوجها نحو الغرفة التي تقطن فيها لينا طرق على الباب بخفة قبل أن يدخل وهو يبحث بعينيه عنها فوجدها تعتدل في جلستها مبتسمة له في هدوء مريب جلس على طرف الفراش وهو يسألها ببسمة مهتمة
قلقتيني عليكي أحسن دلوقتي..
هزت رأسها بالإيجاب وهي تسأله بلؤم
وأنت بقى قلقت عليا..
أتسعت إبتسامته الجذابة وهو يخبرها بصوته العميق المميز
مش عارف بس بحس إنك مسؤولة مني بحس إني لازم أكون في ضهرك وأحميكي من الخطړ إللي حوالينا دايما.
ضحكت بخفة وهي تقول
إيه يا مراد.. من إمتى الكلام ده!..
أعتدل في جلسته وهو يرد عليها بشرود
مش عارف يمكن من وقت ما سافرنا مصر وواجهنا الخطړ سوا هناك أنا عمري ما شوفت بنت زيك يا لينا ولا هشوف.
تجهمت تعبيرات وجهها وهي تقول في شئ من الألم
أوعى يا مراد أوعى مشاعرك تتحرك ناحيتي إللي زيي وزيك كلمة السعادة مش موجودة في قاموسهم إللي زيي وزيك طريقهم طريق واحد وهو المۏت أوعى يا مراد.
تجهم وجهه بشكل ملحوظ غير راضيا عن ما تقوله وظل الوجوم مصاحبا تعبيراته وهو يسألها مباشرة
عاوزة تقولي إن مشاعرك متحركتش ناحيتي لغاية اللحظة دي..
أرتبكت على الفور وهي تشيح نظراتها بعيدا عنه دقات قلبها تتعالى پعنف تود أن تقبض عليه وتعتصره بين يديها حتى يتوقف عن ذلك إبتسم مراد بسخرية وهو يقول
إذا كنت إنتي مش قادرة إزاي بتقوليلي أنا أعمل ده..
ألتفتت له وهي تقول بهدوء زائف
إسمع يا مراد أنا آآ...
لم تتابع كلماتها حينما فتح الباب ودخل كل من آريان وداود وجوان إبتسمت لهم بإقتضاب وهي تشيح بنظراتها بعيدا عنهم إستمعت إلى لهجة والدها الحادة وهو يخبرها ببرود
أنا أتكلمت مع الدكتور قالي إنك هتباتي هنا النهاردة وبكرا تقدري ترجعي البيت عاوزك تستعدي لأن عندنا عملية كبيرة جدا قريب.
رمقه مراد بحنق ليتفاجئ برد لينا القائل بسخرية
ماتقلقش يا داود باشا إطمن على مصالحك.
صمتت قليلا قبل أن تقول فجأة بإبتسامة ثابتة غريبة
ممكن يا جماعة تسبوني شوية لوحدي مع.. جوان.
رفعت جوان عينيها پخوف نحوها وهي تسألها بإرتباك
أنا ل.. ليه!..
هتعرفي دلوقتي سبوني معاها خمس دقايق بس.
نظر مراد إليها بريبة في حين هز آريان رأسه بيأس وكأنه يعلم ما تريده منها أستقام داود واقفا وهو يقول بكل هدوء وبرود في آن واحد
على العموم أنا همشي وأنتي يا جوان شوفي هي عوزاكي في إيه وأبقي حصليني هستناكي تحت في العريبة.
حركت رأسها بإيماءة خفيفة وهي ترى الجميع يغادر من الغرفة لتتحرك هي نحوها بخطى بطيئة متوترة ليزداد إرتباكها وهي تجدها تهبط من على الفراش وتقف بصلابة تجعلها تخشى منها كثيرا إبتسمت لينا بثقة وهي تهتف بسخرية
إيه يا جوان تعالي أقفي قدامي يالا زي ما بتقفي قدام داود باشا وتسخنيه عليا.
توجهت جوان نحوها وهي تقول بثقة زائفة
عايزة إيه يا لينا عاوزة توصلي لإيه.
وقفت قبالتها بثقتها الزائفة أمامها ثباتها المخيف غابة من السكون أمتدت قبل أن يدوي صوت صڤعة قوية في المكان شهقت جوان پصدمة وهي تضع يدها على وجنتها مكان الصڤعة وقبل أن تستوعب وجدتها تجذبها لتنطلق منها صړخة ألم وهي تقول
في إيه.. إنتي عايزة مني إيه!..
همست لينا بصوت فحيح كالأفاعي
بقى إنتي يا حشرة حتى عشان داود باشا يخلص عليا وتاخدي مكاني يا ... لااااا مش لينا الصاوي إللي يتعمل فيها كدا يا بنت ال.... لتنهمر دموع جوان وهي تقول بړعب
خلاص يا لينا خلاص آسفة.
هدرت فيها لينا پغضب جامح وهي تسألها
أصرفها منين راحة تلعبي من تحت لتحت بدل ما تيجي توقفي قصادي.
شهقت جوان پبكاء وهي تردد
دراعي يا لينا دراعي هيتكسر.
رفعت لينا ذقنها وهي تقول بقوة
عشان بس تعرفي إني ممكن أفعصك زي الحشرة صبرك عليا لما أخرج من هنا أوعدك هتشوفي أيام سودة.
شهقت پألم بعدما أرخت لينا قبضة يدها عنها نظرت لها بړعب وهي تتراجع للخلف أنتفضت من مكانها وهي تستمع
إلى صوتها الهادر قائلة
يالا غوري من هنا.
أومأت برأسها سريعا وهي تركض نحو الباب لتفتحه ثم فرت هاربة وكأنها كانت في مواجهة وحش شرس إبتسمت لينا بتهكم قبل أن تتحرك نحو المرحاض بخطى بطيئة أغلقت الباب خلفها وهي تتنهد بحړقة قبل أن تستمع إلى صوت مراد من الخارج عقدت ما بين حاجبيها وهي تتحرك نحو النافذة الصغيرة والتي تطل على خارج غرفتها في الطابق تحديدا فتحت جزءا بسيطا منه لترى مراد يقف أمام النافذة يوليها ظهره ويتحدث في هاتفه بصوت عميق قائلا
ماتقلقش يا فندم كله تحت السيطرة وفي عملية كبيرة قريب.
سكت للحظات قبل أن يؤكد له
لأ إطمن مفيش حد قدر يكشفني وقريب أوي هيتقبض عليهم في العملية الكبيرة دي لأننا هنقابل الراس الكبيرة.
أغلقت النافذة ببطء حتى لا يشعر بها تراجعت للخلف پصدمة وكأنها أصيبت بالصاعقة مسحت لينا على وجهها بقوة وهي تهمس بذهول
ينهار أسود مراد يبقى ظابط!!!
الفصل الثامن
اللامبالاة التي أنا عليها الآن لم تهدي إلي بالمجان بل بمواقف كلفتني عمرا بأكمله.
ثلاثة أيام مرت بدون أي أخبار جديدة تجنبت لقائه ولا تزال الصدمة تعتريها معنى ذلك أن خلال أيام ستنتهي حياتها هنا ستنتهي أغمضت عيناها وهي تتنفس بعمق محاولة أن تهدئ تماما ولكن لا تعلم لم تحترق
متابعة القراءة