رواية تحديته من الفصل الاول حتى الثامن

موقع أيام نيوز

الفصل الأول
قبل ذلك ب ستة أشهر كان يسير ب سيارته على سرعة هادئة تنفس ب عمق وهو يضيق عينيه بتفكير في أمرا ما أرتسمت إبتسامة قاسېة غريبة على وجهه وهو يصف سيارته بقرب من البناية التي يقطن فيها مؤقتا ترجل عن سيارته ثم سار بخطى هادئة ولكن أوقفه صوت همهمة يأتي من خلف سيارته وضع يديه بداخل جيب بنطاله وهو يتراجع قليلا ثم ألتفت برأسه وقد أقترب من ذلك الصوت عقد ما بين حاجبيه بتوجس عندما وجد شئ ما متكوم على الرصيف هتف بصوت حاد متسائلا
إنت مين..
أنتظر أن يرفع وجهه ب عينين جادة سرعان ما أصابه الذهول عقب أن رأى أنها فتاة فقد كانت تخفي شعرها ومع ذلك لم يستطع إدراك ملامحها من شدة الظلام المحيط بالمكان وقف أمامها مباشرة وهو يسألها في شئ من الحدة
إنتي سمعاني.. إيه إللي مخليكي أعدة بالشكل ده..
سمع صوتها المرتجف قائلة
ساعدني!
ضيق عينيه أكثر عقب كلمتها المريبة تلك لتتسع عيناه پصدمة واضحة 
ينهار أسود. 
لم ترد عليه ف أخرج هاتفه سريعا وهو يقول
طب أستحملي شوية أنا هتصل بالإسعاف.
وقبل أن يعبث ب هاتفه وجدها تمسك معصمه قائلة بوهن لا يليق بها
لأ إسعاف لأ.
ألتفت برأسه للجانبين قائلا
أستني أشوف في حد في الشارع ولا لأ. 
لازم تروحي المستشفى حالتك مطمنش.
سمع صوتها المتقطع وهي ترد عليه
لأ أ.. أوعى ت.. تعمل كده ي.. ياإما تسبني.
صعد بها إلى الطابق الثاني بدأت تلك الفتاة تعلو حرارتها حيث ظهرت قطرات العرق الباردة على جيبينها ف أستسلمت لفقدان وعيها وخارت قواها تماما حيث سقطت رأسها على كتفه أنتبه لها ف هز رأسه نفيا قائلا بإمتعاض
هو أنا كنت ناقص. أخرج سلسلة مفاتيح المنزل وهو يهمس بكلمات غير مفهومة دخل منزله ثم أغلق الباب ب قدمه ركض نحو غرفته برفق أخرج هاتفه من جيب بنطاله وهون يعبث فيه وضعه على أذنه ثم قال بلهجة حادة خطېرة
عايزك تيجي حالا على العنوان إللي هبعتهولك.
ألتفت برأسه نحوها وهو يقول بجمود
في واحدة مصاپة ب طلق ڼاري فمن غير كلام كتير تيجي ومتقولش لأي حد إني كلمتك.
أنهى المكالمة دون أن ينتظر رده زفر زفيرا حارا وهو يجلس على طرف الفراش بجوارها سحب منديلا ورقيا من حافظة المناديل 
إنتي حكايتك إيه..
بعد عدة ساعات
آنسة يا آنسة إنتي سمعاني..
حاولت أن تفتح عينيها ولكنها شعرت بإرتياح حينما تأكد من إنخفاض درجة حرارتها فبعد أن أتى الطبيب قام بنزع الړصاصة وطهر الچرح جيدا بالمواد المطهرة وضمد الچرح جيدا حتى لا يكون تلوث الچرح قد وصل للدماء وعندما غادر من المكان قام ب عمل كمادات لها لتخفيض حرارتها المرتفعة.
كادت تصرخ من هول الألم ولكن كبحت انفعالاتها وحاولت فتح عينيها المشوشتين لتدقيق النظر فيما حولها سمعت صوته من جديد وهو يقول
إنتي سمعاني طيب.. حاولي تفتحتي عينيكي.
وأخيرا فتحت عينيها وأتضحت الرؤية أمامها لتصطدم ب وجهه حاولت أن تعتدل في جلستها ولكن أشتدت عليها أغمضت عينيها سمعت صوته مرة أخرى وهو يحاول أن يجعلها تتحدث بأي كلمة فقالت بوهن
عايزة أشرب ماية.
وكأنه كان يعلم ذلك فقد كان كوب الماء جاهزا جذب الكوب من على الكومود بينما فتحت عينيها وأعتدلت في جلستها بحرص قرب الكوب فبدأت تشرب المياة الباردة بهدوء حتى أنهت نصفها عاد يضع الكوب مكانه وهو يسألها بصوت جاد ممتزج بالإهتمام
أحسن دلوقتي..
حركت رأسها إيجابيا وهي تتسائل بحيرة
إنت مين.. وإيه إللي حصل.. آخر حاجة فكراها اني..
صمتت قليلا حينما هاجمتها الذكريات والأحداث ليلة الأمس بلعت ريقها بصعوبة وهي تضع يدها تلقائيا على مكان إصابتها أغمضت عينيها بضيق وهي تهمس بداخلها يا إلهي.
تأمل معالم وجهها بدقة وهو يسألها بدون أي مواربة
أفتكرتي..
فتحت عينيها ببطء وهي ترد عليه بخفوت
أيوة أفتكرت شكرا إنك أنقذتني عارفة إني تعبتك معايا أوي.
رد عليها بجدية
مفيش داعي بس أحب أعرف إنتي مين..
صمتت قليلا قبل أن تسأله بالامبالاه
هتفرق معاك يعني لو عرفت اسمي..
مط شفتيه وهو يومئ برأسه قليلا متسليا ثم قال بثقة مراقبا ملامح وجهها الثابتة
أيوة هيفرق معايا.
نظرت أمامها بصمت وبملامح باهتة قالت بلا تعبير
لينا.
نهض من مكانه وهو يسألها بلهجة خشنة
إزاي أتضربتي پالنار..
قالت بصوت غريب غير مقروء
آسفة مش هقدر أقول.
ضيق عينيه قليلا وهو يضع يديه على خصره حينها ألتفتت برأسها نحوه وهي تتابع بجمود
إنت أنقذتني وكل حاجة بس ميدلكش الحق بإنك تستجوبني.
ظل ينظر إليها طويلا بتعبير غامض ثم قال أخيرا بصوت أجش خاڤت
لأ لازم أعرف إنتي مين بظبط.. وإيه إللي حصل..
قالت بلا تعبير وهي تشير بيدها
أعذرني يا..
هز كتفيه وهو يقول
مراد.
ابتسمت لينا وهي تومئ برأسها قائلة بخفوت
أعذرني يا مراد مش هقدر أتكلم.
أخفضت عينيها عدة لحظات ثم رفعتهما مجددا إليه تقول بخبث
وبعدين بصراحة أنا جعانة جدا مفيش أكل هنا..
انعقد حاجبيه قبل أن يرتفع احداه وهو يحدق في عينيها مباشرة عيناها تلمعان بترفع هادىء عجيب و ثقة تفوق طولها المتآكل تمالك نفسه وهو يهز رأسه قليلا كي يستوعب أنها تطلب منه الطعام.. وتجلس على فراشه بكل أريحية وكأنه منزلها.
قست عيناه للحظات وقد تقوس فمه بإبتسامة ماكرة قائلا
لأ مفيش على العموم أنا هنزل أجيب أكل دلوقتي وإكراما مني هجبلك 
يبقى كتر خيرك.
أقترب منها وهو يرمقها بنظرات غريبة هادئة ثم قال بثقة
لينا كلام تاني مع بعض.
كانت عينيها واثقة للغاية وهي تحدق في عينيه مباشرة لم تهتز من كلماته بل إبتسمت له إبتسامة غامضة أنتظرت أن يغادر من المكان وحينما سمعت صوت باب المنزل يغلق وجدت نفسها تقول بإختناق
إيه المصېبة إللي وقعت نفسي فيها دي..
منذ أن عاد وهو يرمقها بنظرات حائرة خفية وهي تنظر للطعام بنظرات شاردة ظل يراقبها طويلا والحق يقال أنه قد بدأ يشعر بالتسلية قليلا رغم خطۏرة الموقف الكارثي الذي وضع نفسه به شعر بأن وجودها سيكون خطړ عليه لذا قرر أن يخرجها من منزله في أسرع وقت ممكن ولكن أجتاحه الضيق وأخفض عينيه وهو يفكر أنه سيجعلها تنصرف وقد أصيبت ب طلق ڼاري منذ عدة ساعات فقط.
تنهد بضجر وقبل أن يهتف بأي شيء كانت تبتسم بثقة مرددة بلهجة هادئة
مفيش داعي تفكر في وجودي.
رفع عينيه مذهولا نحوها فرفعت عينيها الجميلتين إليه أيضا وهي تكمل مضغ الطعام ببساطة ثم أضافت بهدوء
بعد ما أخلص أكل هتحرك من هنا كفاية إنك تعبت معايا.
رفع مراد يده إلى جبهته وهو ينظر إليها مذهولا هامسا بداخله
دي بتقرأ الأفكار كمان!!
رمقها بعيون قوية وهو يقول بحزم في نفسه
مش هينفع أسكت أنا مش مرتاح.
رفع ذقنه ونفخ صدره بنفس صارم ثم قال بلطف
لينا طب لو أتحركتي من هنا هتروحي فين..
ردت عليه لينا وهي تكمل مضغ الطعام ببساطة
للأسف يا مراد مش هقدر أقول أي معلومة تتعلق بيا.
أخذ مراد نفس آخر ثم أغمض عينيه لعدة لحظات قبل أن يعد للعشرة محاولا تهدئة نفسه بينما لم تهتم بحنقه الواضح تمتم بصلابة
لينا أنا أنقذتك ومن حقي أعرف إيه سبب حادثتك أتكلمي أحسنلك.
تركت الخبز
وهي تقول بلهجة غريبة
مش هتكلم ومش هقول أي معلومة عني ولو عايز تمن إنقاذك ليا قولي عاوز كام وأنا هديلك إللي إنت عايزه

تم نسخ الرابط