رواية قلبي من 16-20
نوصل
سوزان بحماس ماشى .. كلمهم و ماما فاطمة و ماما بدر و دادة زينب يركبوا مع عم محمد و يونس معايا و زهرة مع زكريا و نشوف الولاد عاوزين يركبوا مع مين
فاطمة طب ماتخلى يونس مع زكريا او حتى مع محمد
سوزان عشان كل عربية يبقى فيها راجل يا ماما
زهرة خلاص خلوا الولاد معايا
سوزان ماشى .. كله بقى يبتدى يجهز
زكريا ياريت بسرعة عشان نلحق صلاة الجمعة هناك ان شاء الله
و فى الطريق .. و فى سيارة زكريا كان الكثير من الاحاديث و الاحاجى التى لا تنتهى بين زهرة و الصغار حتى انشغل الصغار بمراقبة الزراعات التى كانت على جانبي الطريق لتستغل زهرة الفرصة و تقول بنبرة اعتذار انا عاوزة اعتذرلك مرة تانية
زكريا تعتذريلى على ايه
زهرة مراة عمى قالتلى انك هتصبح الصبح ناسى كل حاجة بس الحقيقة اللى شفته عكس ده تماما و معنى كده انى ضايقتك امبارح بزيادة بكلامى بس صدقنى انا ماكانش قصدى اتهمك ابدا باى حاجة من اللى جت فى دماغك
زكريا بتنهيدة ثقيلة انا مش زعلان منك
زهرة مش باين ابدا
زكريا صدقينى .. يمكن فى الاول اتضايقت فعلا من كلامك لكن رجعت بعد كده عذرتك لانك ماتعرفيش الحقيقة
زهرة طب اومال ليه يعنى من وقت الصبح و انت ساكت بالشكل ده
زكريا لانى زعلان .. بس مش منك الحقيقة اما قعدت مع نفسى .. لقيت ان برغم انى فعلا حاولت كتير انى اصلح امهم الا انى ..
زهرة سكتت ليه
زكريا الحقيقة مش عارف اقول انى فشلت و اللا ماصدقت
زهرة مش فاهمة
زكريا اصلى كنت بشوفهم و هم على طول متخشبين و بيتجنبوها و اكتشفت انى كنت مبسوط بده
ااه كنت بنصحها تقرب منهم لكن كنت من جوايا رافض القرب ده
زهرة طب ليه
زكريا تقدرى تقولى كده ان من جوايا عارف و متأكد ان خسارتهم ليها هى نفسها .. اقل بكتير من خسارتهم لنفسهم
زهرة بعدم فهم خسارتهم لنفسهم
زكريا ماهى اصلها لو كانت قربت منهم زى ما اى ام فى الدنيا دى بتعمل مع ولادها .. كانوا هيلقطوا منها و من طباعها و لو كانوا لقطوا منها للاسف ماكانوش هيلاقوا غير الفراغ
زهرة اسمحلى .. بس مش فاهمة
زكريا هديكى مثال عشان تفهمى يعنى مثلا لو انتى عطشانة و شربتى من الماية المالحة بتاعة البحر .. هتتروى
زهرة لأ طبعا .. مهما شربت هعطش اكتر
زكريا اديكى فهمتى
زهرة انا مافهمتش حاجة
زكريا اصلها من جوة مجوفة فاضية عاملة زى التمثال اللى مليان هوا مابتفكرش غير فى المظاهر و التفاهات فلو كانوا هياخدوا منها حاجة .. ماكانوش هياخدوا غير الشكليات و المظاهر و بس
و هيبقوا نسخة مجوفة تانية منها .. فهمتى قصدى
و عندما لم يجد منها ردا قال سكتتى يعنى
زهرة الحقيقة خاېفة اقول اللى فى دماغى لا تزعل منى من تانى
زكريا قولى انا سامعك
زهرة اصل اسمحلى يعني لو هى بالسوء ده .. يبقى ليه من البداية يعنى .
زكريا تقصدى ليه اتجوزتها من الاصل مش كده
زهرة يعنى
زكريا لانى ماكنتش اقدر اقف اتفرج على كسرة ابويا و اسكت
زهرة عمى !!
زكريا ايوة بس دى حكاية طويلة هبقى احكيهالك بعدين
زهرة بحرج و هى تطمئن على وضعية الصغار فى الخلف و الذين ذهبوا جميعا فى نوم عميق اانا طبعا ماليش انى اتدخل فى الحكاية دى
زكريا صدقينى مش حكاية تدخل ابدا و انتى اصلا بقيتى خلاص واحدة مننا و لو ماعرفتيش منى هتعرفى من ماما او حتى من سوزان على الاقل بس تقدرى تقولى كده انى كل ما اقتكر اللى حصل وقتها .. بستغبى نفسى انى استسلمت للى حصل
ماحسبتهاش مظبوط كان كل تفكيرى وقتها ان بابا مايبقاش مضغوط و ان يونس و نور ماحدش يكدر فرحتهم
اللى حصل باختصار ان مجدى ابو ماجى ظهر فجأة فى السوق و ظهر كبير و اكنه كان طول عمره كان موجود و عمل اسم و سمع و ابتدى يعمل علاقات كتير مع كل رجال الاعمال و التجار تقريبا و طبعا بابا كان من الضمن او تقدرى تقولى كده انه كان على راس القايمة بما انه كان له اسمه و وزنه فى السوق
مجدى رغم قلة خبرته في مجالنا .. الا انه كان ابن سوق عارف و فاهم اصول التجارة يمكن على اد تفكيره .. لكن ماكانش برضة لسه بيتعلم
كان كل كلامه وقتها انه ورث ثروة كبيرة اوى من عمه اللى ماكانلوش ولاد و قرر انه يعمل شركة استيراد و تصدير
و الحقيقة قدر يجمع ناس عندها خبرة كويسة قدرت انها توقف له الشركة
لكن طول الوقت كان بيحاول يخلي له ضهر كان عاوز يبقى له وتد فى السوق و الوتد ده بانه يناسب كبرات السوق زى ما بيقولوا
و فعلا .. قدر يجوز ولاده الشباب الاتنين من بنات تجار ليهم برضة اسمهم زى بابا كده لحد ما اتفضل ماجى و اللى قرر انه يجوزها لابن الخياط
بس ماكانش عامل حسابه ان بابا مش طماع زى تجار كتير و مش هيبص لثروته اللى هبطت عليه من السما اتفاجئ ان بابا قالهاله بصراحة ان عمره ما هيجبر حد من ولاده انه يتجوز بالطريقة دى
زهرة بذهول انت عاوز تفهمنى انه هو راح لعمى و طلب انه ياخد حد منكم لبنته
زكريا ضاحكا ماتستغربيش كده الحكاية دى مش غريبة على الناس اللى بتشتغل فى السوق بتلاقى جوازات بزنس كتير اوى
زهرة باستنكار الحياة الزوجية عمرها ماكانت بزنس و لا هتكون
زكريا عندك حق بس اوقات العشرة بتخلق نوع تانى من الحب و الالفة مابين الزوجين .. بتخليهم ينسوا السبب اللى اتجوزوا عشانه
زهرة طب و لما عمى رفض عرض والد ماجى ازاى اتجوزتها بعد كده
زكريا اتفاجئت قى يوم ان بابا بيورينى انا و يونس صور ليه و انا و يونس وياه و احنا بنشرب و بنرقص وسط كبارية و حوالينا ازايز خمړة و رقاصات و حاجة استغفر الله
زهرة باشمئزاز استغفر الله العظيم و اذا بوليتم فاستتروا و انتو بتتصوروا عادى كده
زكريا ضاحكا انتى فاكرة ان الصور كانت حقيقية
زهرة بفضول اومال ايه .. متفبركة
زكريا طبعا
زهرة و بعدين
زكريا وقتها اثبات فبركة الصور دى ماكانتش بالساهل زى دلوقتى تؤ .. كانت شغلانة كبيرة اوى
عمك كل تفكيره وقتها انه هيتفضح فى السوق و سمعته هتتأثر و مابقيناش عارفين مين اللى عمل الصور دى و لا مين اللى باعتها
لحد ما اتفاجئنا بسى مجدى بيكلم بابا و بيقول له انه بلغه اللى حصل و انه قال ايه .. مسك اللى بعت الصور و ادبه بطريقته لانه مايخلصوش ان سمعة نسايبه تتلط فى السوق
زهرة بفضول و بعدين
زكريا بابتسامة مكسو رة يونس و نور وقتها كانوا بيحبوا بعض و متواعدين على الجواز فقررت ان انا اللى اشيل الليلة و اتجوزتها انا
زهرة طب و ليه ما بلغتوش
زكريا قلت لبابا و كان رده ان العيار اللى ما بيصيبش بيدوش و ان الكلام ده ممكن فى لحظة يهد تاريخه كله و يأثر على سمعته فى السوق و على ثقة الناس فيه
زهرة طب و بعدين
زكريا بسخرية ابدا .. اتجوزتها و انا فاكر انى هقدر اتقابل معاها قى نقطة و نكمل مع بعض من عندها لكن للاسف .. اكتشفت انها كان ممكن تسعد اى بنى ادم تانى الا انا
زهرة بتردد ممكن اعرف السبب
زكريا الحقيقه طول عمري وانا بحب البساطه فى كل شئ ما بحبش التكلف ولا بحب اعيش الدور زي ناس كثير و برغم اني اتولدت ولقيت ان الحمد لله مستوانا المادي كويس .. الا اني عمري ما حاولت اني اعيش الدور على حد بس في المقابل كانت مريم عكسي على طول الخط او الحقيقه تقدرى تقولى كده انها عكسنا كلنا مش عكسي انا لوحدي
ماجي كانت جايه من بيئه بسيطه منطقه شعبيه و على اد ما تخيلت انى هلاقى بنت جدعة الا انى فى المقابل اتفاجئت انها حست ان الفرق بيننا وبينها مش بسيط و لقيتها خدت مريم اختي مثل اعلى ليها وابتدت تقلدها في كل حاجه تقليد اعمى اجوف ويا ريتها كانت بتقلدها في حاجه مفيده يعني مريم مثلا على اد كل اللي هي بتعمله ده لكن الشهاده لله هي مثقفه اكتر منى و من يونس كمان بتحب تقرا وتطلع و بتحب تشوف الحاجات الجديده اللي طالعه كلها مش في الموضه بس لا .. بتشوف التطورات شكلها ايه في كل حاجه ودي حاجه هايله طبعا لكن ماجي لما بصت لمريم .. بصت للبسها ماركه عربيتها الماركات اللي بتتعامل معاها في اكسسواراتها الكوافير اللي بتتعامل معاه بتلبس الوان ايه بتروح نوادي ايه بتسهر فين بتاكل من انهي مطاعم الخلاصه .. كانت بتقلدها في القشره وبس حتى الطباع وطريقه المعامله مع الناس .. كانت بتشوفها بتتعامل ازاي وبتتعامل زيها بالظبط
حذرتها كتير .. وفهمتها ان كل الحاجات اللي بتحاول تقلد مريم فيها دى هي نفس الحاجات اللي انا ما بحبهاش فيها و حاولت كثير اني اتقابل معاها في نقطه و اتنازلت عن حاجات كثير وكنت معتقد انها هتتنازل هي كمان عشان نتقابل في النص حتى عشان خاطر الولاد لكن ده ما حصلش
زهرة و بعدين
زكريا الحقيقه كان عندي استعداد ان انا اعدي كل ده لحد ما اكتشفت انها عارفه ان أبوها كان بيهددنا
زهرة بذهول معقول .. طب و عرفت ازاى
زكريا من غير ما ادخل في تفاصيل كثير لكن كانت دايما بتستخدم معايا صيغه الټهديد لما انبهها ان في حاجه معينه مش عاجباني او احذرها انها تعمل حاجه معينه انا رافضها كانت دايما تهددني بابوها وان بابي مش هيعجبه كذا وان بابي لو سمع كذا مش هيسكت وان بابي وان بابي
زهرة فهمت
زكريا الحقيقه صبرت كتير لحد ما جيت فى توقيت معين حسيت اني خلاص ما ينفعش
لحد الحفله اللي عملتها بمناسبه رجوع سوزي بالسلامه .. فاكراها
زهرة بخفوت الا فاكراها
زكريا يومها قلتلك انى مديونلك باعتذار
زهرة و الحقيقة سالت نفسى عن السبب و ماعرفتش الاقيه
زكريا الحقيقه يوم الحفله انا اللي طلبت من ماما انها تديكى الفستان اللي مريم عملت عليه المشكله و ماجي زعلت بسببه ومشيت
زهرة انت
زكريا الحقيقه في الاول ما كنتش معتقد ابدا الموضوع هيوصل لكده قلت مجرد ان الفستان هيناسبك وهيبقى حلو عليكى لاني كنت عارف انك لو حضرتى بلبس عادي مش هتسلمي من لسان مريم فاقترحت على ماما انها تعرض عليكى الفستان
وكنت حاسس انه هييجي مقاسك
زهرة بترصد و بعدين
زكريا ضاحكا و لا قبلين كانت القشة اللى قسمت ضهر البعير
زهرة لا بجد
زكريا للامانة انا مشيت من عند يونس يومها و انا ناوى انى هطلقها لكن ماتوقعتش ابدا ان هى اللى تطلب الطلاق و تسيبلى الولاد كمان
زهرة باستهجان و هى تلتفت للخلف لتتأكد من ان الصغار لا زالوا مستغرقين فى النوم الحقيقة انا اللى مش مستوعبة ابدا انها تتنازل عنهم بالسهولة دى
زكريا يمكن دى تكون الحسنة الوحيدة اللى عملتها فيا من يوم جوازنا
زهرة و هى تراقب الطريق انت هديت ليه
زكريا و هو يشير لاتجاه معين احنا تقريبا وصلنا
المقاپر هناك اهى بس هركن على ما نتجمع كلنا