رواية قلبي من 16-20
الفصل السابع عشر
بدر لحد ما ماټ الخياط الكبير و صمم منير وقتها ان الميراث يتقسم بحجة ان هو و ابراهيم كل واحد يقدر يكيف حياته بطريقته
اتارى شلة الفساد اول ما سمعوا بمۏت ابوه جريوا اتلموا عليه عشان ياخدوا نصيبهم من التورتة و اللى فضلوا وراه اكنهم حالفين مايسيبوهوش الا و هم مخلصين عليها لاخر نقطة
زهرة بفضول ازاى يعنى يا ماما .. حصل ايه
بدر سحبوه لسكة القماړ
زهرة پصدمة قماار
بدر ايوة .. و ياما صوت خناقنا كان بيعلى فى نص الليل او فى الفجر و هو راجع من برة وش الصبح و هو سکړان و بيتطوح و مش دارى باللى حواليه
لحد ما فى ليلة .. نور سخنت منى اوى و سوزان كانت لسه يادوب مجرد سنة و كام شهر و مابقيتش عارفة اتصرف و لا كان معايا فلوس انزل اكشف عليها و لا حتى اجيبلها علاج و ماكانش قدامى غير انى استنجد بابراهيم اللى ماكدبش خبر و جانى جرى بالدكتور و ماسابنيش الا لما كمان جابلى كمان الدوا
و عشان الحظ .. اتكعبل فى منير و هو راجع سکړان و هو و لا على باله و كانت اول مرة اشوف ابراهيم عصبى و متنرفز بالشكل ده
اټخانق معاه و بهدله .. بس طبعا منير و لا هو هنا و سابه و دخل نام
ابراهيم مشى و رجع له تانى يوم من تانى و اتكلم معاه كتير باللين شوية و بالټهديد شوية و يومها .. كان اول مرة اعرف ان الخياط الكبير كاتب ارض باسمى و ارض تانية كمان باسم سيادة الله يرحمها و اللى اتفاجئت بيه اكتر .. ان حتى منير ماكانش يعرف الكلام ده
و سمعت ابراهيم و هو بيهد د منير انه هياخدنى منه انا و البنات لو مارجعش عن اللى بيعمله
يومها منير اعتذر و وعده انه هيصلح كل حاجة و بعدها بكام يوم لقيته بيقوللى انه هياخدنى انا و البنات نقضى يومين حلوين فى راس البر نغير جو و ننبسط و لما قلتله ان نور ممكن تتعب من جو البحر خصوصا اننا كنا فى الشتا و وقتها ماكانتش اتعافت اوى قعد يطمننى و يقوللى اننا هناخد بالنا و ان الجو مش برد للدرجة و انه عاوز يبتدى معايا صفحة جديدة
طاوعته .. و قلت يمكن فعلا يكون كلام ابراهيم معاه جاب نتيجة و سافرنا فعلا و فى نفس اليوم .. قاللى انه عاوز يحتفل و جاب جاتوة و حاجات حلوة كتير و قاللى كلى انتى و نور على ما اجيب عصير و ارجعلكم على طول و لما قلتله هستناك قاللى لا كلى عشان نور كمان تاكل و اعمليلى شاى على ما ارجع انا مش هتأخر و سابنا و خرج
حطيت البراد على البوتاجاز و ابتديت اكل انا و نور من الجاتوة .. لقيت نور نامت على طول حطيتها فى السرير و غطيتها و انا حاسة ان انا كمان دماغى بتلف و ما حسيتش بنفسى غير و انا فى المستشفى
ماكنتش فاهمة حاجة و حاسة انى تايهة و بحلم
لما فوقت لقيت دراعى الشمال ملفوف بشاش و كمان جزء من رجلى الشمال برضة
قعدت اتلفت حواليا و انا مش فاهمة حاجة لغاية ما عينى وقعت على منير و هو قاعد قدامى و بيبصلى بصة مابقيتش فاهمة ده كره و اللا ڠضب
اما حاولت اتعدل .. دراعى و رجلى وجعونى اتوجعت بصوت عالى لقيته قرب منى و هو بيقوللى پغضب
فلاش باك
منير پغضب اكتمى .. انا مش عاوز اسمع صوتك خالص .. انتى فاهمة
بدر بعدم استيعاب ايه اللى حصل و فين البنات
منير بحدة انهى بنات اللى بتسألى عنهم
بدر انهى بنات ! بناتنا يا منير نور و سوزان
منير و هو يشير اليها پغضب بناتنا اللى قتلتيهم باستهتارك و اهمالك
بدر بذهول انت بتخرف ! انا قت لت بناتى انت بتقول ايه بناتى فين انطق
منير بسخط روحت جيبت العصير و رجعت لقيت الشالية عبارة عن حتة ڼار و الناس ماعرفتش تنقذ البنات بناتى ماتوا فى النا ر و انتى السبب
بدر پصدمة لأ .. لأ يا منير اوعاك تقوللى كده الكلام ده ما حصلش قوللى ان ولادى بخير و انك بتكدب عليا
منير بجمود لولا ان بابا الله يرحمه كان موصينى عليكى .. كنت حبستك بسبب اهمالك اللى مۏت بناتى لكن انا هكتفى بتأنيب ضميرك
ثم اكمل بتحذير بس يا ويلك منى لو فكرتى تهوبى ناحية البيت و لا ناحية ابراهيم مرة تانية انا مش عاوز اشوف وشك تانى ابدا .. انتى فاهمة
بدر باڼهيار طب اشوف ولادى لاخر مرة ابوس ايديك
منير ولادك هدفنهم فى مصر .. و انتى مابقالكيش اى صفة انك تتواجدى معايا فى اى مكان و لو ماكانوش الناس لحقوكى و جابولك الاسعاف كنت خنقتك بايدى و روحتى زى ما ولادى راحوا باهمالك
بدر بنشيج هيستيرى لا ابوس ايدك ماتقولش كده انا لا يمكن ااذى ولادى ابدا
منير ورقة طلاقك فى الدرج اللى جنبك و من دلوقتى تنسى تماما عيلة الخياط و انك دخلتيها فى يوم من الايام .. انتى فاهمة و يا ويلك لو حاولتى بس تهوبى منى او من اخويا .. هسجنك .. انتى قاهمة .. هسجنك
ليندفع منير الى خارج الغرفة تاركا بدر وسط اڼهيارها لتدخل عليها احدى فتيات التمريض و هى تقول بدهشة ايه اللى انتى عاملاه فى نفسك ده غلط عليكى كده انتى فى حاجة بټوجعك
بدر بنشيج قلبى اللى واجعنى على ولادى الاتنين اللى راحوا و مالحقيتش حتى اودعهم
الممرضة اهدى طيب و بالراحة على نفسك كده و فهمينى بالراحة مالك
لتقص عليها بدر من وسط نشيجها ماحدث باختصار فتقول الممرضة لا اله الا الله و هو جوزك طلقك كده و سابك و مشى
بدر ايوة .. خلاص خسړت كل حاجة و مابقاليش حد فى الدنيا دى
الممرضة بتهوين مين بس اللى قاللك كده ليكى ربنا احن من الكل و اهو بعتلك العوض عن بناتك اهو فى ساعتها
بدر انهى عوض ده اللى يعوضنى عن بناتى الاتنين اللى راحوا و اخدوا قلبى و عمرى كله معاهم
الممرضة التحاليل اللى الدكتور كان طالبها لسه نتيجتها طالعة حالا و النتيجة بتقول انك حامل
يعنى ربنا رزقك اهو بعيل تانى و اكيد جوزك لما هيعرف هينسى كل اللى حصل و هيردك من تانى عشان ابنه و اللا بنته اللى جايين فى السكة دول
عودة من الفلاش باك
بدر اول ما عرفت انى حامل اټرعبت بسبب الكلام اللى قالهولى و الخۏف ملانى من جوايا ان منير لو عرف انى حامل .. ممكن ياخد منى ابنى اللى جاى
فاطمة حصل ايه بعدها .. عملتى ايه و روحتى فين
بدر انا فضلت فى المستشفى حوالى اسبوعين بعد ما منير سابنى و مشى و لما جه معاد خروجى بقيت تايهة و مش عارفة اروح فين خصوصا ان الچرح اللى فى دراعى ما كانش لسه خف اوى و كان لسه بيوجعنى
و كنت بفكر اكلمك او اكلم ابراهيم لكن خۏفت من منير و بقيت قاعدة و انا ماسكة ورقة طلاقى بين ايديا و عمالة ابصلها و انا مش عارفة اعمل ايه لحد ما دخلت عليا أمانى .. عمتك يا زهرة
زهرة دخلت عليكى فين .. فى المستشفى
بدر ايوة .. امانى كانت بتشتغل فى المستشفى كانت تمرجية و كانت بتحاول تيجى تسرى عنى كل يوم شوية لما عرفت حكايتى اللى كل اللى فى المستشفى عرفوها
لقيتها داخلة عليا و بتقوللى
فلاش باك
امانى ايه يا بدر .. ناوية على ايه اذن الخروج بتاعك طلع
بدر و هى تجفف دموعها همشى اهو خلاص
امانى هتروحى على فين
بدر بحيرة مش عارفة .. انا ماليش حد غير ابن اختى و اللى عمره يا دوب خمس سنين
امانى طب انتى برضة مصممة انك ماتقوليش لجوزك على حملك مش يمكن اما يعرف يحنلك
بدر برهبة عمره .. منير لو عرف اكيد هياخده منى لا يا امانى بالله عليكى اوعى حد يفكر يروح يقول له و اللا يبلغه
امانى بتهكم و هو احنا كنا نعرف عنه حاجة عشان نروحله انتى كمان ده احنا ماعرفناش ان اسمه منير غير منك ده حتى لما حط بياناتك فى المستشفى ماسابش اى كلمة عنه حط اسمك و بس
بدر معلش ربنا كريم
امانى طب برضة .. ناوية تروحى على فين
بدر مش عارفة يا امانى مطرح ما رجلى هتودينى هروح
امانى طب هو انتى معاكى فلوس
بدر پبكاء ما معاييش غير الحلق اللى فى ودنى .. هبيعه و ربنا يفرجها عليا من عنده
امانى خلاص .. استنينى على ما امضى و هاخدك معايا و انا ماشية
بدر على فين
امانى على عندى فى البيت انا قاعدة لوحدى بعد ما الموكوس طليقى رمى عليا اليمين و طفش رغم ان اخويا اتحايل عليا ياما اروح اعيش معاه بس انا مابحبش ابقى تقيلة على حد حتى لو كان اخويا قلت كل واحد يشيل شيلته و اهو الحمدلله عندى شغلى اللى معيشنى و مخلينى مابتحوجش لحد
بدر ايوة .. بس هاجى معاكى على اساس ايه
امانى اهو تقعدى معايا مؤقت على ما اكلملك صاحبة البيت تديكى اوضة جنبى حاكم الاوضة اللى جنبى فضيت اديلها يومين اهو و يمكن من حظك تلحقيها
عودة من الفلاش باك
بدر و فعلا .. روحت مع امانى بيتها و اللى ماكانش اكتر من اوضة فوق سطوح بيت قريب من المستشفى و كلمتلى صاحبة البيت اللى فعلا اجرتلى الاوضة اللى جنب امانى
و امانى اخدتنى لصايغ تعرفه اشترى منى الحلق و بفلوسه جيبت يادوب سرير و مرتبة حطيناهم في الاوضة و فضلت فى الاوضة ماكنتش بطلع منها غير للحمام اللى كان شرك ما بينى و بين امانى اللى كانت بتدور لى على شغل لحد ما جاتلى بعد يومين و بشرتنى انها لقټلى شغل فى المستشفى معاها
سوزان اشتغلتى ايه يا ماما
بدر بخجل كنت بعمل اى حاجة و كل حاجة كنت بكنس و بمسح و بنضف حمامات و بجيب فطار و طلبات بس الحقيقة هم كتر خيرهم ماكانوش بيتقلوا عليا اوى و كانوا كلهم بيعطفوا عليا و بيساعدونى
و ايام راحت و ايام جت و بقيت انا و امانى زى الاخوات حتى لما كان حامد اخوها بييجى يزورها كنا بنسهر كلنا على السطوح ناكل و نتكلم اكننا نعرف بعض من سنين
لحد ما فى يوم لقيت