رواية قلبي من 16-20
المحتويات
ما عدت المرة دى يا حبيبتى .. هتعدى كل مرة اهم حاجة ان التلاجات ماتنفصلش عليها
مريم هو احنا كل مرة هنجيبها هتبقى صلاحيتها منتهية
حاتم و كل ما فترة الانتهاء كبرت كل ما السعر بيرخص و المكسب بيكتر
مريم طب و انت اتكلمت مع مجدى فى الصفقة دى
حاتم ضاحكا و مستنى التوقيع فى اقرب فرصة
مريم بسخرية ااه طبعا ما احنا فتحنا له طاقة القدر
حاتم بتحذير بس خدى بالك .. ماحدش يعرف موضوع الصلاحية المرة دى غيرى انا و انتى و بس
مريم بابتسامة شيطانية اتفقنا
الفصل العشرون
حاتم بتحذير بس خدى بالك .. ماحدش يعرف موضوع الصلاحية المرة دى غيرى انا و انتى و بس
مريم بابتسامة شيطانية اتفقنا
كان مساء الخميس .. و كانت فاطمة و بدر و الجميع يجلسون بحديقة منزل ابراهيم و هم يتسامرون جميعا و بالقرب منهم الصغار صحبة زهرة و هى تقص عليهم احدى اقاصيصها الشيقة بالنسبة لهم و بعد ان انتهت ظلت تقص عليهم بعض الالغاز و تتجاذب معهم الاحاديث لتتركهم فى النهاية و تتجه الى التجمع الاكبر لتقول سوزان بعتاب يعنى انتى كل يوم فى الشغل من الصبح لحد اخر اليوم و لما بترجعى تفضلى مع الولاد و شوية طبعا و اكيد هلاقيكى بتنامى انا نفسى اقعد معاكى شوية
زهرة ضاحكة و ما انتى كمان هتبتدى تنزلى شغلك اهو بعد كام يوم
سوزان لااا .. مانا اجلتها عشان خاطر ماما عاوزة افسحها
زكريا خلاص .. تعالوا نطلع بكرة الشالية
سوزان بحزم لأ .. ماما مش عاوزة تروح هناك
بدر بتبرير مش عاوزة تقليب مواجع يا ابنى
زكريا بتفهم انا اسف يا خالتى .. ماحسبتهاش مظبوط
يونس خلاص .. شوفى عاوزة تروحى فين و احنا نوديكى
سوزان و هى تتعمد مراقبة رد فعل يونس ماهى قالتلى على اللى نفسها فيه .. بس انا ما وافقتش
يونس باستغراب طب و ليه بس
سوزان بشئ من التحدى عشان انت مش هتوافق
يونس باستنكار و انا مش هوافق انها تتفسح برضة
سوزان لأ .. مش هتوافق على اختيارها للمكان
يونس بفضول و يبقى فين المكان ده
سوزان ماما قالتلى انها نفسها تروح البلد
يونس بانفعال لأ
سوزان بامتعاض مانا قلتلها كده برضة
يونس لبدر اختارى اى مكان تانى و لو اخر الدنيا و انا اوديكى
بدر بتردد و هى تتبادل النظرات مع زهرة التى اومأت لها بالحديث لا يا ابنى خلاص انا بس كان نفسى ازور نور كان نفسى اعرفها انى عايشة و بدعيلها عاوزة اطلب منها تسامحنى انى بعدت عنها عمرها كله و اعرفها انه كان ڠصب عنى و مش بعلمى
لينظر يونس الى بدر بجمود شديد قبل ان يسحب عكازه و ينهض پعنف مغادرا اياهم الى حجرته بالداخل دون اى كلمة
و بعد رحيله تقول سوزان بحزن احنا دوسنا عليه اوى .. مش كده
زهرة يونس لازم يواجه اللى حصل يا سوزى مش البلد اللى موتت نور نور كان ميعادها و مكان مۏتها هناك و ماحدش ابدا يقدر يغير القدر و لا المصير
بدر بدموع انا ماكنتش اعرف ان نور مدفونة هناك غير منكم من شوية لما قولتولى
زهرة انا متاكدة ان يونس هيوافق على السفر
سوزان انا نفسى ان هو كمان يسافر ويانا
زهرة ماهو لما هيوافق .. هو كمان هييجى معانا
سوزان بخشوع يارب
زهرة بحمحمة بقولك يا زكريا
زكريا قولى يا ستى
زهرة تولين و اياد
زكريا باهتمام مالهم
زهرة ماتقلقش كده مافيس حاجة بس يعنى .. انا شايفة انه مش صح ابدا انهم مايشوفوش مامتهم طول الوقت ده
زكريا بفضول هم جابوا سيرتها او طلبوا يشوفوها
زهرة الحقيقة لا بس انا لاحظت ان مع سماعهم لكلمة ماما من اى حد فينا .. نظرهم بيتعلق باللى قالها و عينهم حزينة و انا شايفة انهم لازم يتجمعوا مع مامتهم من وقت للتانى
زكريا بضيق و هو انا هروح اتحايل عليها و اقول لها عشان خاطرى اسالى على ولادك ده انا كنت فاكرها هتعمللى مشاكل الدنيا عشانهم و مش هتسكت لكن اتفاجئت اما لقيتها اكنها ما صدقت و رمت طوبتهم
زهرة طب ماينفعش حد يكلمها و يفهمها
سوزان انا اسفة يا زكريا على اللى هقوله ده لكن لو اى حد حاول يتواصل مع ماجى و يتكلم معاها فى الحكاية دى اول حاجة هتيجى على بالها .. اننا مش عارفين نتعامل مع الولاد أو اننا زهقنا من مسئوليتهم او اى حاجة تانية غير المقصد الاساسى من الموضوع اصلا
زهرة طب و الحل
زكريا انا شايف ان الولاد حبوكى و اتعلقوا پيكى زى ميسو بالظبط
زهرة مهما حبونى .. حبهم ليا شئ و حبهم لمامتهم شئ تانى خالص
زكريا احنا دلوقتى قدام واقع يا زهرة و الواقع بيقول ان ماجى اتبترت من حياتنا كلنا و اى بتر بيحتاج لجهاز تعويضى
زهرة بذهول انت تقصد ان انا ابقى الجهاز التعويضى ده
زكريا بتنهيدة مثقلة مش هكدب و اقول لك انك فهمتينى غلط بس انا فعلا شايف ان فى الفترة القصيرة اللى فاتت دى .. ان الولاد اتعلقوا بيكى جدا لدرجة انهم زعلوا انك بتسيبيهم وقت الشغل
انا عمر ولادى ما كانوا بيهتموا من الاساس بوجود امهم فى البيت من عدمه بالعكس .. ده انا احيانا كنت بلاحظ انهم بيتكبسوا اما بيعرفوا انها فى البيت من كتر ما كانت عاوزاهم يتنفسوا بمعاد و يتكلموا فى معاد
زهرة بس النظام مش وحش ابدا
زكريا ده لما يبقى طالع من بنى ادم منظم بطبعه لكن عمر البغبغان ما يعرف يقلد حاجة غير الصوت و بس
زهرة مش فاهمة
زكريا يعنى ماجى كانت بتدى تعليمات لحاجات ماتعرفش قيمتها و لا تعرف توقيتاتها الصح
بس هى كانت بتعمل كده بس من باب المنظرة زى ما بيقولوا
يعنى الولاد هنا لما بيتأخروا اوى فى النوم .. برضة كبيرهم الساعة عشرة بالكتير بيبقوا فى سرايرهم بس ده امتى .. ده بعد ما طلعوا طاقتهم كلها طول اليوم
انما ماجى كانت بتبقى عاوزاهم تماثيل شمع ثابتة فى مكانها و بس .. من غير اى نشاط
حتى لما راحت و اشتركتلهم فى تمارين فى النادى .. ما سألتش الولاد اصلا عن ميولهم بالعكس .. هى اختارت الرياضة اللى ولاد مريم بيلعبوها و بس من غير حتى ما تفكر ان اللى ينفع الولاد ممكن ماينفعش البنات و بعتت الولاد ينفذوا و بس و كانت بتخلى النانى بتاعتهم تبقى معاهم وقت التمارين و لما طلبت منها انها تحاول تتابع الولاد وقت التمارين بما انها كده كده فى النادى عشان ابقى متطمن عليهم و كمان الولاد يبقى عندهم جرعة كافية من التشجيع .. رفضت و قالتلى انا مش نانى عشان الف ورا الولاد
زهرة سامحنى على اللى هقوله .. بس مش مامتهم بس اللى غلطانة .. انت مشارك معاها في الغلط بنفس النسبه ويمكن اكتر كمان
زكريا بذهول انا
زهرة ايوه طبعا .. انا مش شايفه ان انت كان ليك اي دور في اللي بيحصل قى كل اللى ان انت بتحكيه ده انت سيبتها تعمل كل ده من غير ما تشاركها الراي ولا تسالها ولا حتى حاولت انك تنصحها و لا تشاركها الرأى و لا حتى تشور عليها وبعد كده مش شايفه منك غير ان انت بتشيلها المسئولية كاملة و ده مش عدل ابدا
زكريا ببعض الانفعال بس انا حاولت معاها كتير قبل كده وهي ما كانتش بتسمعني
زهرة فانت استسلمت و قلت مش لاعب
زكريا انا عمري ما كنت سلبى ابدا بالشكل اللي انتى بتوصفيه ده
زهرة ببعض التردد انا اسفه .. انا ما اقصدش ابدا اللى جه في بالك ده وما اقصدش ابدا اني اهاجمك ليه اخذت كلامي بالطريقه دي
زكريا ببعض الوجوم انا اللي اسف .. بعد اذنكم انا حاسس انى محتاج انام مانمتش كويس من كام يوم
و بعد انصراف زكريا قالت زهرة بحرج على فكره انا ما كانش قصدي ابدا ان انا اضايقه بالشكل ده انا بس كنت عايزه اوضح له الصوره بشكل اكبر من ما هو شايفها
سوزان اكيد احنا عارفين الكلام ده يا زهره هو بس زكريا ممكن يكون حساس بزياده خصوصا ان في حاجات كثير اوي عن تفاصيل علاقته بماجى وجوازهم .. انتى ما تعرفيش عنها حاجه فممكن يكون اتضايق ان انتى شفتيه بصوره غير اللي هو بيها مش اكثر من كده
زهرة طب اعتذر له تاني ازاي انا ما كانش قصدي اضايقه
فاطمة زكريا هيصبح الصبح كويس وناسي كل ده اصلا عمره ما شال في نفسه من حد ما تشغليش بالك
وفي صباح اليوم التالي وعلى مائده الافطار التي التف من حولها الجميع كانت زهره تختلس النظرات التى تحمل بعض الاعتذار الى زكريا الذي كان يعلو وجهه الوجوم لتلاحظ عدم تناوله الافطار واكتفى بتناول قهوته وهو يركز بصره على صغيريه باهتمام شديد ويتابع كل ما يفعلانه بصمت تام
بينما كانت سوزان تنظر بين الحين والاخر الى يونس وكانها تريد ان تتجاذب معه اطراف الحديث ولكنها كانت تخشى من رد فعله وهي تتبادل النظرات الحائره بينها وبين فاطمه وبدر التي كانتا يشاركانها نفس الحيره
واخيرا تشجعت سوزان وقالت بعد ان اجلت صوتها بحمحمه خفيفه انا هاخد ماما وزهره بعد الفطار وهننزل البلد
فاطمة لوحدكم يا بنتي
سوزان بتردد ما هو يا ماما هنعمل ايه ماما و زهرة عاوزين يزوروا نور الله يرحمها و ما اقدرش كمان اقول لحضرتك تيجي معانا عشان عارفه انك مش هتحبي تسيبي الاولاد لوحديهم ولا كمان تسيبي يونس لوحده و
ليقاطعها يونس قائلا بخفوت انا جاى معاكم
سوزان بلهفة صحيح يا يونس
بدر انا مش عاوزة اضغط عليك يا ابنى
يونس ماينفعش تروحوا لها كلكلم و انا لا
بدر لو حاسس انه هيبقى عبء عليكى اجلها انت لوقت تانى
يونس اجلتها كتير و خلاص آن الاوان انى أخد الخطوة دى
سوزان لفاطمة و انتى يا ماما
فاطمة هاجى معاكم طبعا .. ده انا بقالى سنين و انا نفسى فى الزيارة دى بس ..
يونس بشجن بس انا اللى حرمتك منها
فاطمة مش قصدى ابدا يا ابنى و بعدين هو يعنى كان بمزاجك ماهو كان ڠصب عنك و ڠصب عننا كلنا
سوزان خلاص نخلص فطار و نجهز و نتحرك على طول
و عندما لاحظت زهرة ان زكريا لم يشترك فى الحديث قالت و انت يا زكريا .. هتيجى معانا
زكريا بجمود اكيد مش هسيبكم لوحدكم بس هتباتوا هناك و اللا هترجعوا النهاردة
فاطمة البيت هناك مقفول من سنين طويلة
زكريا مش مشكلة .. انا هتصرف و هكلمهم هناك يفتحوه و ينضفوه على ما
متابعة القراءة