رواية قلبي من 13-16
وسط ما انا مشغولة فى شغلى .. بصيت لقيت منير قدامى فجأة و قعد يسمعنى فى كلامه المعسول و و انا وسط كسوفى و سرحانة فى كلامه .. لقيته بيمد ايده ناحيتى فجأة و بيمسكنى و لما لقانى ببعد عنه و بحاول ابعده عنى ابتدى ېتهجم عليا و قطعلى هدومى كان فاكرنى هضعف و هخاف من الڤضيحة بس ما كانش عامل حسابه انى هصرخ و ازعق بكل قوتى و هو كمان لما لقى كده اتخض .. و حاول يكتم صوتى بعزم ما فيه لدرجة انه كتم نفسى لحد ما اغمى عليا بين ايديه
و من خضته و خوفه .. فكرنى موتت .. جرى بعزم ما فيه و سابنى مرمية مكانى من غير حتى ما يحاول انه يتأكد ان كنت عايشة و اللا مېتة
و اما البشكاتب رجع و لقانى مرمية على الارض و هدومى متقطعة ساب الغفير جنبى و رجع جرى على الحاج محمود ندهله و جابه و رجع بيه من تانى ماهو كمان فكرنى موتت و حب يستشهد بالحاج عشان ينفى التهمة عن حاله
الحاج هو اللى عرف انى عايشة فوقنى و هدانى و سألنى على اللى حصل فى الاول خفت احكيله لا مايصدقنيش و اللا يطردنى انا و سيادة من الشغل
لكن الڤرج جالى من عند ربنا فى لحظة واحدة من ابراهيم .. لما لقيته جاى علينا و بيقول لابوه بقلق انه شاف منير و هو راجع من ناحية المخزن و هو زى ما يكون خاېف من حاجة و سال عن اللى حصل
وقتها الحاج بصلى بصة حسيت منها انه فهم كل اللى حصل من غير ما اتكلم
و طلب من الباشكاتب انه يخرج برة هو و الغفير وسألنى و قاللى ..
فلاش باك
محمود قولي لي يا بدر وما تخافيش مين اللي عمل فيكى كده
لتنظر له بدر بارتباك و دموع وهي تزدرد لعابها پخوف ثم قالت ما انا لو قلت لك هتقطع عيشى وانا محتاجه الشغل و انت عارف ظروفي انا وسياده اختي .. احنا غلابه وما لناش غير ربنا
محمود قلت لك قولي لى مين اللي عمل فيكى كده وما تخافيش انا معاكي
بدر بتردد سي منير بس و الله انا ما ليا ذنب و لما حاولت بكل قوتى انى ابعده عنى قطعلى هدومى و لما لقانى صړخت بعزم ماڤيا .. كتم نفسى لحد ما وقعت و مادريتش بالدنيا كلها
محمود پغضب كامن ااه منه الكلب ده
ابراهيم و هو يحاول تهدئة ابيه اهدى بس يا بابا بالراحه كل شيء وله حل
لينظر محمود الى بدر ويقول تروحي على بيتكم وعاوزك انتى وسياده تبقوا عندي في البيت بكره الصبح ما تجوش الشغل .. تيجوا على عندي في البيت على طول قبل عشرة الصبح الاقيكم عندي مفهوم
بدر بتوسل جنابك وعدتني انك ما تقطعش عيشنا
محمود وانا قلت لك ما تخافيش المهم ان الاقيكى عندي بكره انتى واختك .. يلا روحي دلوقتي ثم قال باستدراك و هو يخلع عبائته و يمد بها يده اتجاه بدر استني حطى دى عليكى تسترك و مش عاوز اللى حصل ده يطلع لمخلوق غيرنا .. مفهوم
لتلتقطها بدر و تضعها عليها و تقول بامتنان باكى كتر خيرك و حاضر اللى تؤمر بيه هنفذه
محمود و هو ينادى الغفير بصوت عالى روح مع بدر وصلها لحد دارها ماتسيبهاش لحد ما تدخل و تطمن عليها
و عند وصول بدر الى دارهم قابلتها سيادة ببعض الاعياء نتيجة مرضها و قالت بفضول جيتي بدري يعني النهارده يا بدر وايه العباية اللي عليكي دي بتاعة مين
بدر بدموع بتاعة محمود بية و تبدأ فى قص ما حدث على شقيقتها لتقول سيادة پذعر يعني عمل فيكى حاجه قدر يعمل فيكى حاجه اوعى يكون اذاكى يا بدر وانت مش عارفه انتى متاكده ان هو ما جاش ناحيتك وانت مغمى عليك
بدر بايجاب ايوة متأكدة بس انا خاېفة دلوقتى لا ابوه يطردنا
سيادة باستنكار ويطردنا ليه .. هو احنا عملنا حاجه يروح يربي ابنه ابنه هو اللي قليل الربايه والدين اللي يفكر يعمل كده في اي بنت يبقى ما بيخافش ربنا و يبقى ابوه هو اللي ما عرفش يربيه
بدر لا يا سيادة الشهادة لله محمود بية راجل امير حتى ابنه ابراهيم مؤدب و اخلاق
حتى منير عمرى ماشفت منه حاجة عفشة غير النهاردة كان دايما لسانه حلو معايا
سيادة بسخرية لسانه حلو و نيته سودة ربنا ينتقم منه
بدر ربنا يهديه
سيادة بذهول انتى بتدعيله بعد كل اللى عمله ده اوعى تكونى متشعلقة بيه
لتخفض بدر عينيها ارضا و هى تبكى بحسرة فتتقدم منها سيادة و تقول مش انتى اللى كنتى دايما تقوليلى .. اللى يحاول يكسرك دوسى عليه بمداسك احمدى ربنا انه مالحقش ېأذيكى يا قلب اختك
بدر الف حمد و شكر
سيادة انا هروح احطلك البستلة على الوبور لجل تتسبحى كده و تفوقى على ما احضر لنا لقمة ناكلها سوا و ما تقلقيش من حاجة ان شاء الله ربنا مش هيسيبنا
اما بمنزل محمود فما ان عاد بصحبة ابراهيم حتى دلف الى حجرة منير و هو يناديه بحدة فوجده يجلس برهبة و ترصد فقال محمود پغضب هو انت مش ناوى تعقل ابدا و تبقى راجل ايه العملة المهببة اللى زى وشك دى
منير بانكار انا ما عملتش حاجة
ليقترب محمود من منير پغضب و يجذبه بقوة من ملابسه و يقول ماعملتش حاجة برضة .. عاوز تضيع مستقبلها تبقى ماعملتش حاجة يا ندل يا
منير بنفى و خوف انا مالمستهاش اقسملك انى ماعملتش فيها حاجة اول ما وقعت سيبتها و مشيت و ماقربتلهاش قلتلك ماجيتش ناحيتها
منير بترصد كل ده و ماجيتش ناحيتها يا واطى و لو ما كانتش صړخت كنت ناوى تعمل ايه
منير بتردد ااانا بس كنت بتكلم معاها فيها ايه دى
ابراهيم بامتعاض و هو يحاول افلات يد محمود من فوق أخيه و هو اللى بيتكلم بيتكلم بطريقتك دى برضة يا منير
منير و ما ان ابتعد غن قبضة ابيه انتو مكبرين الحكاية اوى كده ليه ايه يعنى انتو ناسيين انها بتشتغل عندنا و لحم اكتافها من خيرنا
محمود بحدة و استنكار خيرك ! هو فين خيرك ده ياخى نفسى اشوفك مرة واحدة تفلح فى حاجة انما انت لا نافع فى دراسة و لا نافع فى شغل لا و انا اللى صدقتك اما قلتلى انك عاوز تنزل بنفسك تتابع الارض و الشغل اتاريك نازل تبصبص للبنات
منير بامتعاض يووه بقى هو انت مش هتبطل تقطيم فيا كل شوية انا مابقيتش صغير على الكلام ده
محمود فى دى عندك حق .. انت فعلا مابقيتش صغير و عشان كده قدامك اختيارين مالهمش تالت و تقوللى ردك حالا يعنى حتى ماعندكش وقت تفكر
منير بفضول و هو ېختلس النظرات لشقيقه باستفسار عما ينتويه ابيه اختيارين ايه دول
محمود بجمود يا اما تاخد بعضك و تمشى من هنا و ما اشوفش وشك تانى لحد اما اموت و ماتطلبش منى مليم واحد حتى لو ھتموت من الجوع
منير بذهول انت بتطردنى يا بابا
محمود مانا مش ناقص فضايحك اللى كل يوم و التانى بتتفنن فيها
ابراهيم اهدى بس يا منير و اسمع بابا للاخر
منير بحدة اسمع ايه تانى الا اول القصيدة عاوز يطردنى من البيت هيكون فاضل ايه تانى .. يسلمنى لعشماوى بقى
ابراهيم بمهادنة برضة اسمعه للاخر و بعدين قول رايك
منير بامتعاض ادينى سامع ايه بقى الاختيار التانى
محمود بحزم احنا لحقنا البنت فى اخر لحظة و ربنا سترها لجل يسترنى انا كمان و ما اتفضحش على اخر الزمن
منير و لما هى كويسة .. ايه بقى لزمة الدوشة دى كلها
ابراهيم بامتعاض و بعدها معاك بقى يا اخى اسمع بابا للاخر اومال
منير بتهكم اشجونى
محمود بامر تكتب كتابك على بدر بكرة
منير پغضب ايه التخريف ده على اخر الزمن اتجوز حتة فلاحة
محمود پغضب بقى انا بخرف يا و لما هى حتة فلاحة .. بتجرى وراها ليه و بتشاغلها ليه و اللا كنت فاكرها لقمة سايغة تتسلى بيها وقت ماتحب
انا قلتلك اللى عندى لو مش عاجبك انك تتجوزها بكرة .. قبل مايطلع النهار تكون مشيت و سيبت البلد كلها و تنسى نهائى انى ابوك او انك من عيلة الخياط
منير بس ده ظلم
محمود و اللى انت كنت عاوز تعمله فيها ده ما كانش ظلم انا رايح اصلى العصر فى اوضتى و على ما اخلص صلاة يا تيجى تقوللى انك موافق يا اخرج من اوضتى الاقيك مشيت من هنا و ماشوفش وشك لحد ما اموت
ليغادر محمود الغرفة تاركا وراءه منير يستشيط ڠضبا ليسرع ابراهيم بغلق الباب وراء ابيه و يلتفت الى منير قائلا بعتاب لاذع انا نفسى اعرف دماغك كانت فين و انت بتعمل عملتك دى
منير بامتعاض نقطنى بسكاتك انت راخر مش نقصاك
ابراهيم طب ناوى على ايه
منير پغضب هو ابوك سابلى حتى زاوية افلفص منها
ابراهيم عموما يا منير البنت مش وحشة ابدا جميلة و هادية و طيبة و انت بنفسك كنت معجب بيها
منير بس ماهياش لدرجة انها تبقى مراة منير الخياط دى بتشتغل عندنا و ماكملتش تعليمها كمان
ابراهيم و هو انت يعنى اللى كملت على الاقل هى معاها شهادة
منير انت هتعايرنى عشان انت نجحت و انا سقطت
ابراهيم انا مش بعايرك ابدا .. انا بس بفكرك بحالك عشان ماتتغرش على البنت بزيادة
منير لازم ابوك يفهم ان انا لو اتجوزتها بجد هسيبها هنا ومش هاخدها معايا مصر و لا اسكندرية ابدا ولا في اي حته هتفضل هنا في البلد مش هتخرج منها
ابراهيم وليه يعني
منير انت عاوزني اعرف صحابي عليها انها مراتي وهي حته فلاحه لا راحت ولا جت
ابراهيم بتنهيدة ممتعضة مافيس فايدة فيك ابدا بس عاوز اقول لك ان لا انا و لا بابا هنوافق ابدا على كلامك ده و خصوصا ان سيادة اخت بدر هتبقى مراتى
منير بدهشة يا نمس .. امتى حصل الكلام ده
ابراهيم انا كلمت بابا عليها من كام يوم و هو رحب بالفكرة
منير باستغراب و وافق كده على طول طب هيقول للناس ناسبت
مين
ابراهيم انت عارف انا بابا طول عمره مابيفرقش معاه الكلام ده ابدا
ليقترب ابراهيم من منير ويقول بشيء من الود الهادئ اسمع يا منير .. بدر وسياده الاثنين يتامى وما لهمش حد و مؤدبين ومحترمين ما فيش زيهم كثير اليومين اللي احنا فيهم دول واديك شفت شلتك في الكليه عاملين ازاي
المفروض ان انت لما تتجوز تتجوز واحده تقدر تامنها على بيتك ومالك وعرضك واعتقد ان كل ده هنلاقيهم في البنتين دول اتقي الله فيها عشان ربنا يبارك لك وياللا .. بابا زمانه خلص صلاته روح اعتذرله وصالحه وقول له انك موافق على كتب الكتاب وشوف بقي هيحدد لنا ميعاد الفرح على امتى
منير فرح ايه و كلام فاضى ايه الكلام ده مالوش لازمة
ابراهيم ما لوش لازمه ازاي .. ده احنا ولاده الاثنين ولازم يفرح بينا والبلد كلها لازم تعرف ان سياده وبدر بقوا على اسامينا بابا بكره هيكتب كتابنا و البلد كلها هتعرف لما نحدد معاد الجواز
عودة من الفلاش الباك
بدر لما رحت تاني يوم لمحمود الخياط فاجئني انه بيطلبني انا وسياده للجواز من ولاده الاثنين ولقيت سياده فرحانه ومبسوطه وبتشجعني انى اوافق وقالت لي ان ده كده اكثر حاجه ممكن ترد كرامتي بعد اللي منير عمله
يومها .. محمود الخياط كبر في نظري اوي رغم اني طول عمري كنت بحبه وبحترمه لكن احترامي ليه زاد وكبر بزيادة من موقفه معايا انا و سيادة
وقبل اذان العصر كنا كاتبين الكتاب والبلد كلها عرفت وتانى يوم الخياط الكبير اخدني انا وسياده جاب لنا حاجات كثير اوي فرحنا وما خلاناش محتاجين حاجه لحد ما تم الجواز
اول ما اتجوزت منير كان بيعاملني وحش اوي و كان على طول قاسې معايا وكلامه معايا ناشف وانا كنت بداري وما كنتش بحب ابين لكن في يوم ابوه سمعه وهو بيزعق لي وسمعني وانا بقول له انت ليه بتعمل معايا كده وعرف انه بيعمل معايا كده من يوم ما اتجوزنا و دى كانت تاني مره ابوه يقف قصاده عشاني بس المره دي كان القلم اكبر بكثير لما ابوه هدده انه لو فضل يعاملنى بالشكل ده .. هيكتب نصيبه في الميراث بالكامل باسمي ويسيبه على طول محووجلى
وقتها بس منير ابتدى يتعامل معايا كويس وابتديت احس انى فعلا متجوزه واني بني ادمه بس يافرحة ماتمت .. الصدمة كانت كبيرة اوى علينا كلنا لما سيادة ماټت و هى بتولد زكريا
وقتها نفسيتي تعبت اوي وتقريبا دخلت في اكتئاب و فضلت فتره ما بتكلمش و ما باكلش و ما بحبش اتعامل مع حد ولا اتكلم مع حد وللامانه وقتها منير اتغير و بقى حد ثاني خالص عن وقت ما اتجوزنا .. كان حنين .. بيراعيني و بياخد باله مني وشويه شويه ابتديت ارجع لحالتي الطبيعيه من تاني
و بعد ما عدى على مۏت سياده حوالي ست شهور وقتها الخياط الكبير طلب من ابراهيم انه يتجوز في البدايه .. ابراهيم ما كانش موافق وكان صعبان عليه زكريا عشان لسه صغير بس ابوه قال له ان الولد عشان لسه صغير محتاج ام تربيه وتاخد بالها منه وفعلا ابراهيم اتجوزك يا فاطمه .. على قد ما انا وقتها كنت زعلانه وحزينه ان في واحده جت بسرعه خدت مكان سياده الله يرحمها الا ان فاطمه كانت بالنسبه لي ونعم العوض ونعم الاخت وقدرت بطيبتها انها تكسب قلوبنا كلنا
لحد ما ماټ الخياط الكبير و صمم منير وقتها ان الميراث يتقسم بحجة ان هو و ابراهيم كل واحد يقدر يكيف حياته بطريقته
اتارى شلة الفساد اول ما سمعوا بمۏت ابوه جريوا اتلموا عليه عشان ياخدوا نصيبهم من التورتة و اللى فضلوا وراه اكنهم حالفين مايسيبوهوش الا و هم مخلصين عليها لاخر نقطة