رواية قلبي من 13-16
الفصل الثالث عشر
مضت الليلة على جميع من بمنزل يونس بقلق مقرون بالشغف فكانوا جميعا ينتظرون وقع نزول الخبر على زهرة فكانت فاطمه تشعر بان خبرا كهذا من المؤكد انه سيجعل زهره تشعر بالارتياح لاستطاعتها مساعده بدر للخروج من محبسها اما سوزان فكانت على قدر من السعاده لشعورها بان الله قد عوضها عن فقدانها لشقيقتها نور بأخت اخرى حتى ولو كانت اخت غير شقيقه
بينما تضاربت مشاعر يونس وزكريا فيونس لا يتذكر بدر ولا تجمعه بها ايه ذكريات قد يتذكرها بها فعندما حدث ما حدث كان ما زال صبيا صغيرا و لكنها ام نور التى حرمهما عمه من البقاء معها بكل قسۏة و بات ليلته و هو يفكر و يفترض .. لو ان نور ما زالت بينهم .. فكيف كان مدلول ما حدث على مشاعرها هل كانت ستسعد بذلك كسوزان ام انها كانت ستشعر بالڠضب من الوصع كله
بينما زكريا كان يشعر بشعور لم يعرف ماهيته فكان يشعر باضطرابا لم يعتاده من قبل فقد اعتاد على عدم وجود اي اقارب له سوى اخوته وسوزان وبرغم حبه و تعلقه الشديد بفاطمه وامتنانه لها عرفانا بجميلها وحنوها عليه في تربيته الا انه عندما علم بان خالته ما زالت على قيد الحياه وان باستطاعته ان يجتمع بها راوده بعض الحنين لرؤيتها والتمتع بقربها رغم زكرياته القليلة و البعيدة ايضا معها
و ايضا و برغم معزته الخاصة لزهرة بصفتها معالجة نفسية لاخيه و ابنته و ايضا تعتنى بصغيريه .. الا انه شعر بالسعادة والارتياح لكونها ابنة خالته
اما سوزان فلم تستطع النوم و قضت ليلتها فى تصور لقائها بأمها و وصعت له سيناريوهات كثيرة و ظلت على وضعها حتى اطلت اشعة شمس النهار لترتدى ملابسها و تخرج من غرفتها و تتجه الى الاسفل بل انها اتجهت الى الخارج و جلست بالحديقة و هى تحدق ببوابتها بانتظار دلوف زهرة بين الفينة و الاخرى
لتتفاجئ بزكريا ينضم اليها و هو يقول بصوت يبدو عليه الارهاق صباح الخير .. ايه .. ماعرفتيش تنامى زيى
سوزان صباح النور حاولت انام .. بس ماعرفتش
زكريا نفس اللى حصل معايا
سوزان بفضول تفتكر هتفرح بالخبر
زكريا تقصدى مين فيهم زهرة و اللا خالتى
سوزان الاتنين
زكريا خالتى اكيد هتفرح طبعا
سوزان بترصد طب و زهرة .. تفتكر ممكن حاجة زى كده تخليها تتضايق
زكريا التفاصيل تضايق يا سوزى تضايق اوى كمان
سوزان عندك حق على اد فرحتى بان ماما عايشة و موجودة على اد حزنى على اللى عرفته عن بابا و اللى عمله معاها
صحيح انا مش فاكراه اصلا و لا فاكرة مراته لكن نور الله يرحمها كانت حكتلى عنهم حاجات بسيطة على اد ذاكرتها ما استوعبت لان برضة هى كمان كانت بتاع خمس ست سنين وقت ما اتوفى
لكن كانت پتكره اللى كان اسمها نانى دى و قالتلى انها كانت قاسېة علينا و ان بابا ما كانش تقريبا يعرف حاجة عنا
دايما كانت بتقوللى انها ما حسيتش بالحب و الدفا غير لما جينا هنا عند ماما فاطمة
زكريا ماما فاطمة دى فلتة من فلتات الزمن تعرفى .. بابا الله يرحمه مرة قاللى .. انه لما اختارها هى بالذات عشان يتجوزها بعد ما امى ماټت و هى بتولدنى كان عشان حنيتها على كل اللى حواليها .. كانت جارتهم و قاللى ان امى الله يرحمها كانت بتحبها و بتحترمها
و قاللى انها لما ولدت يونس .. كان قلقان ان معاملتها ليا تتغير لكن اتفاجئ انها صاحبتنى بزيادة و كانت دايما تقوللى اخوك الصغير و لما يكبر هتاخد بالك منه حتى لما كنت انا و يونس نتخانق مع بعض على اى لعبة .. عمرها مانصرت حد فينا على التانى
سوزان اومال كانت بتعمل ايه
زكريا بابتسامة كانت بتاخد مننا اللعبة و تقوللنا انها مش هترجعهالنا تانى غير لما تلاقينا اتصالحنا و رجعنا نلعب مع بعض بأدب
ليسود عليهما بعض الصمت قبل ان يستمعا لصرير البوابة و ينتبها لزهرة و هى تدلف منها بهدوء و تلقى عليهما تحية الصباح ببعض الدهشة لوجودهما معا بهذا الوقت المبكر
و لكن دهشتها ازدادت عندما وجدتهما يقتربان منها و التوتر يعتلى ملامحهما و سوزان تقول بلهفة ايه يا زهرة .. مال وشك كده
زهرة باستغراب مالى .. انا كويسة خالص انتو اللى فى حاجة و اللا ايه
سوزان بتردد لا خالص .. عادى
زكريا لأ فى
سوزان بلجلجة ايوة صحيح .. فى حاجة مهمة اوى عاوزين نكلمك فيها
زهرة بقلق و هى تتنقل ببصرها ما بين سوزان و زكريا ايه اللى حصل ثم قالت بلهفة و هى تنظر لزكريا المحامى قال لحضرتك اى حاجة عن ماما
زكريا بنفى لا خالص .. لسه ما قالليش اى حاجة
زهرة بدهشة اومال فى ايه انا اټرعبت
لتمد سوزان يدها و تمسك بكف زهرة بحنان و تسحبها معها الى الداخل و هى تقول برفق ما تخافيش كده كل الحكايه ان احنا عاوزين نتكلم معاكي في موضوع قبل ما تبتدي يعنى تنشغلي مع الولاد فتعالي نقعد جوه لان الدنيا ابتدت تحرر ويمكن كمان ماما فاطمه ويونس ييجوا يقعدوا معانا لان هم كمان عاوزين يتكلموا معاكي
زهرة بتردد لو انتم شايفين ان انا مش هينفع اكمل معاكم تاني ولا مع الولاد ممكن تقولوا لي ببساطه وانا همشي من غير اى احراج
سوزان بلهفة تمشي تروحي فين بس انتى مش هتتحركي من هنا تاني ابدا بعد كده
زهرة و هى تزداد حيرة انا ما بقيتش فاهمه حاجه
كانوا قد وصلوا الى الداخل ولمحوا فاطمه وهي بصحبة يونس و هما يتقدمان منهم و يلقيان عليهم تحيه الصباح ثم تقول فاطمة دائما يا زهره بتيجي في ميعادك ما شاء الله عليكي يا بنتي ربنا يحميكى
زهرة بامتنان متشكرة اوى لحضرتك
زكريا تعالي يا زهرة اقعدى عشان نعرف نتكلم
فاطمة بابتسامة بالراحه عليها يا ولاد انتم مالكم خليتوها مخضۏضة بالشكل ده ما تقلقيش يا زهره احنا هنتكلم معاكي يا بنتي كلام عادي خالص ما تقلقيش مالك خاېفه بالشكل ده
زهرة بقلق انا مش خاېفه . بس مستغربه حاسه انى هسمع حاجه ممكن ماتبقاش
زكريا مقاطعا اياها اعتقد ان العكس صحيح يا زهره اهدي بس كده واسمعيني
زهرة بانتباه سامعاك
زكريا امبارح انتى بعتتيلي صوره البطاقه بتاعه مامتك مش كده
زهرة بدهشة ايوة
زكريا مامتك اسمها بدر على سليمان الحاوى .. مش كده
زهرة ايوة .. ده اسمها بس ايه المشكلة
سوزان بدموع مش مشكله خالص يا زهره كل الحكايه ان انا كمان مامتي اسمها بدر علي سليمان الحاوي
زهرة بعدم استيعاب تشابه اسماء يعنى .. عادى بتحصل
زكريا لا يا زهره مش تشابه اسماء مامتك هي نفسها مامة سوزان
زهرة بذهول ايه الكلام ده يا استاذ زكريا ازاي يعني .. اكيد في حاجه غلط ازاي يعنى مامتي تبقى هي نفسها مامة سوزان اكيد تشابه اسماء
فاطمة لا يا بنتي مش تشابه اسماء ولا حاجه صحيح صوره مامتك اللي في البطاقه يمكن ما تكونش واضحه قوي ويمكن الزمن اثر عليها وعلى ملامحها لكن عمري ابدا ما اتوه عن عيون مامتك اللي اول ما شفتك يوم ما كنتى داخله من الباب وانتى ماسكه همس في ايديكي افتكرتها في لحظه من ملامحك اللي تعتبر نفس ملامحها وقت ما كنت معاشراها زمان
زهرة بذهول انا مش قادرة استوعب حاجة من كلامكم ده
يونس اعتقد انك لازم تسمعي الحكايه من اولها عشان تقدري تستوعبي فعلا كل الكلام ده
فاطمة انا هفهمك يا زهره واحكي لك يا بنتي الحكايه كلها من البدايه عشان تقدري تفهمى الحكاية مظبوط
لتبدا فاطمه في قص جميع ما سبق وقصته على زكريا ويونس وسوزان بالليله السابقه وكانت زهره تستمع اليها بانتباه شديد ويبدو عليها الذهول التام حتى انتهت فاطمه من حديثها وقالت معنى كل اللي حكيته لك ده ان انتى وسوزان ونور اخوات حتى لو اختلف اسم الاب لكن هتفضلوا اخوات من الام
زهرة بدموع ومين اللي قال لحضرتك ان اسم الاب مختلف
زكريا بفضول تقصدي ايه
زهرة اقصد ان فاطمه هانم وهي بتتكلم وبتحكي على اللي حصل زمان قالت ان اللي كان متجوز ماما كان اسمه منير واللي يبقى والد نور وسوزان مش كده
فاطمة ايوة يابنتى
زهرة انا كمان اسمى زهرة منير
يونس پصدمة مش معقول .. ازاى الكلام ده
زكريا ممكن تكملى اسمك اسمك زهرة منير ايه
زهرة زهرة منير محمود الخياط
فاطمة يعنى ايه امتى و ازاى
ليقول يونس هى وقت ما عمى عمل اللى عمله كانت سوزان وقتها عمرها اد ايه
فاطمة ما كانتش كملت سنتين
سوزان يعنى وقت ماحصل الكلام ده .. كانت ماما حامل
فاطمة ماقالتلناش طب ليه ما حاولتش تيجينى و تقوللى
بس انتى يا زهرة سبق و قلتيلى قبل كده ان باباكى اتوفى من خمس سنين يبقى ازاي انتى بتقولي دلوقتى ان اسمك على اسم سوزان
زهرة ده لان والدي اللي توفى ده .. يبقى والدي اللي رباني واللي يبقى جوز ماما .. الله يرحمه عمري ما عرفتلي اب غيره هو اللي رباني و اهتم بيا وبتعليمى لحد اما ماټ الله يرحمه كنت خلاص تقريبا خدت الماجستير وكنت خلاص هبتدي ان انا اقدم على الدكتوراه
ولولا المعاش بتاعه اللي ماما بقت تاخده بعد ما ماټ .. ما كانش هيبقى لنا اي دخل ثاني ابدا بعد ۏفاته يعنى هو اللي صرف على تعليمي وعلى لبسي وعلى كل حاجه في حياتي حتى جهازى اللى ماما جابتهولى بالقسط .. كنا مرتبين حالنا انها هتدفع القسط من المعاش ده وعمري ابدا ما هقدر انسى جميله عليا طول عمري
فاطمة افهم من كده ان ما عندكيش اخوات منه اقصد يعني ان مامتك ما جابتش ولاد تاني بعد ما اتجوزته
زهرة بنفى لا .. انا اتربيت ما بينهم وحيده والحقيقه ما اعرفش سبب عدم خلفتهم ايه عمري ما سالت و عمر ماما ما اتكلمت ولا بابا كمان الله يرحمه .. عمره ما اتكلم في حاجه زي كده
زكريا اعتقد ان خالتى هى الوحيدة اللى تقدر تفسرلنا كل الكلام ده
زهرة بفضول خالتك
زكريا بابتسامة ايوة خالتى .. مامتك كانت اخت والدتى الله يرحمها يعنى انتى دلوقتى بنت خالتى زيك زى سوزى