رواية قلبي من الفصل التاسع الى الفصل الثاني عشر
المحتويات
لا جميل ولا حاجه وتقدري بقى تروحي تشوفي الولاد احسن انا اخرتك عليهم اوي
زهرة بعد اذنك
زكريا باستدراك ماتتسيش بقى .. لما ترجعي البيت بكرة ان شاء الله تبعتي لي على طول صورة الرقم القومي بتاع مامتك على تليفونى و ممكن تبقى تسيبى البطاقة نفسها لما تيجى مع ماما لو ما قابلتينيش
زهرة حاضر .. بعد اذن حضرتك
بمساء اليوم التالى .. حضرت مريم بصحبة زوجها حاتم لزيارة يونس الذي كان في انتظارهما وكان بصحبته والدته وسوزان وايضا زكريا وكان جميع الصغار فى غرفهم بالاعلى حيث يستعدون جميعا للنوم
و قالت فاطمة ببعض العتاب ليه ما جيبتيش الولاد معاكي يا مريم ده انا ما بصدق انك تيجي علشان اشوفهم .. بيوحشوني يا بنتي
مريم معلش يا ماما .. ما انا شايفه ان الوقت اتاخر المفروض انهم دلوقتي بيستعدوا انهم يناموا ده ان ما كانوش ناموا اصلا انا قلت اجي اقعد معاكم شويه انا وحاتم و ابارك ليونس واشوف ناوي يعمل ايه بعد كده الفتره اللي جايه
يونس هعمل ايه فى ايه
مريم اقصد يعني هتفضل مع نفس الدكتور ولا هتروح لدكتور ثاني ولا ناوي مثلا تسافر بره هتعمل ايه بالضبط
زكريا ويغير الدكتور ليه يا بنتي اذا كان الدكتور هو اللي مشي معاه كل المشوار اللي فات ده كله لحد ما وصلنا للنتيجه دي ليه بقى بعد كده يسيبه طالما انه فعلا ابتدى يجيب معه نتيجه الحمد لله
حاتم مريم تقصد ان ممكن يكون في دكتور بيفهم اكتر في المرحله اللي هو داخل عليها ويفيده اكثر من الدكتور اللي هو ماشي معاه
يونس لا طبعا انا مستريح مع الدكتور بتاعي وهكمل معاه ان شاء الله
مريم يعني انت حاسس انه هيوصلك لنتيجه احسن من كده واللا شايف انه خلاص هتوقف على كده والحمد لله
سوزان بعد الشړ يا مريم .. يوقف على كده ايه بس يا بنتي ان شاء الله هيبقى احسن من كده بكثير وهيوصل انه يرجع زي ما كان واحسن كمان
مريم ببعض الامتعاض و هى تتجاهل سوزان يعني مثلا يا يونس ما قالكش على تكنيك معين هتكمل بيه بقيه العلاج بتاعك ماهو المفروض انه اكيد حاطط في دماغه خطه معينه ان انتوا تكملوا عليها
يونس ما بحاولش اتدخل في شغله يا مريم انا مش دكتور عشان افهم اساسا الكلام ده ولا حد فينا اكيد برضه هيبقى فاهم الكلام ده زيه فانا دايما بحب انى دايما ادي العيش لخبازه لان هو اللي هيبقى فاهم هو بيعمل ايه
سوزان بس الدكتور دايما بيشجعه انه يغير جو ويغير مناظر ويتحرك وعلشان كده احتمال اننا نروح يومين نغير كلنا جو في شالية راس البر
مريم بحماس و زكريا هيروح معاكم
زكريا ببعض الدهشة اكيد مش هسيبهم لوحدهم .. لازم ابقى معاهم
مريم و قد ارتسمت على معالمها علامات الحبور وناويين تقعدوا قد ايه هناك
فاطمة والله يا بنتي لسه مش عارفين ده احنا حتى كمان كنا عايزين نشوف طريقه ان الشالية يتنضف قبل ما احنا نروح
مريم انا ابعت حد من عندى ينضفه
فاطمة ايه هتيجى معانا
مريم يا ريت يا ماما بس ما انتى عارفه مش هينفع .. الشغل والولاد
يونس ببعض الاستغراب يعني مش هتيجي معانا وانتى اللي هتبعتي من عندك حد ينظفه علشانا
مريم بحمحمة ااه عادي فيها ايه يعني يا يونس
يونس مافيهاش
مريم اديني انتى بس يا ماما نسخه من المفتاح بتاع الشاليه ومن بكره ان شاء الله هتصرف وابعت حد ينظفه لكم و يخليلكم كل حاجة تمام
فاطمة ماشى يا بنتى كتر خيرك .. هطلع اجيبهولك
زكريا هتبعتي مين يا مريم
مريم ماتشغلش بالك .. هتصرف
زكريا يعني ايه يا بنتي ما اشغلش بالي بلاش تبعتي بنات لوحديهم هناك اي حد هيبقى هناك لو لا قدر الله حصل له اي حاجه كده و اللا كده هيبقوا تحت مسؤوليتنا
مريم دون اهتمام قلت لك ما تشغلش بالك يا زكريا انا هتصرف يا سيدي وانا المسؤوله
زكريا انتى حرة .. انا نبهتك
سوزان اصل انا كنت هروح واخد البنات معايا ننظف الشاليه قبل ما ماما ويونس يحصلوني بس يونس وزكريا ما رضيوش و قالوا لي لأ ما تروحوش وانتم بنات لوحديكم وعشان كده زكريا بيقول الكلام ده
حاتم ما اكيد مريم فاهمه الكلام ده واكيد هتاخد بالها ما تقلقوش
وعند عودة فاطمه بالمفتاح اخذته مريم و وقفت استعدادا للرحيل مع زوجها وهي تقول انا هسيبكم و همشي بقى علشان نلحق ننام عندنا شغل كثير بكره في الشركه وانتى يا ماما ابقي عرفيني انتم هتسافروا امتى بالظبط ويا ريت تقولوا لي برضه انتم هتقعدوا قد ايه علشان لو انا عرفت بالظبط .. اقدر احضر لكم هناك شوية حاجات من اللي انتم ممكن تحتاجوها في الفتره دي
فاطمة ماشى يا حبيبتى .. كتر خيرك
و بعد ذهاب مريم و حاتم .. يتبادل يونس و زكريا نظرات تحمل الدهشة المقرونة بالسخرية و عندما لاحظتهما فاطمة قالت بفضول انتم مالكم عمالين تبصوا لبعض كده ليه .. في ايه ما تفهمونى
يونس اصل بصراحه يعني يا ماما طقم الحنيه بتاع مريم ده غريب شويتين ولا انتى مش معايا
فاطمة والله يا ابني ما انا عارفه انا نفسي استغربت بس قلت يمكن ربنا يكون هداها .. ادعوا لها
زكريا بتساؤل هو انتى يا ماما قلتي قدامها ان انا وماجي اتطلقنا
فاطمة لا يا ابنى .. ماقلتش
زكريا و هو ينظر لسوزان و يونس و لا حد فيكم طبعا
سوزان ما انت عارف اللى فيها
يونس وانا ما اعرفش حاجه عنها من ساعه ما كانت هنا اخر مره
زكريا غريبة اوى
فاطمة ايه اللى غريب ماتفهمنى تقصد ايه
زكريا اقصد انها جايه في وقت متاخر هي وجوزها وشايفاني وانا قاعد بالترينينج عادي وسطيكم وبنقول ان الاولاد نايمين فوق وهي حتى ما فكرتش انها تسال احنا هنا ليه معنى كده انها عارفه فيا ترى بقى عرفت ازاي و كمان ما حاولتش انها تتكلم ولا تجيب سيره ماجي مش غريبه دي شويه
يونس الحقيقه مع مريم غريبه .. لانها ما بتسيبش اي حاجه تحصل قدامها الا لما تبقى عايزه تعرف تفاصيل التفاصيل عنها فحتة انها تشوفك فعلا هنا في توقيت زي كده وانت قاعد بهدوم البيت وسطينا وتعرف كمان ان الاولاد بايتين فوق وما تسالش .. يبقى فعلا هي عارفه ان انت وماجى انفصلتوا
سوزان يمكن عرفت من ماجي نفسها يا زكريا
زكريا الله اعلم .. ماشي .. انا عامة هسيبكم وهطلع احاول انام شويه عشان عندي شغل كثير بكره ان شاء الله في الشركه هتطلع معايا يا يونس و اللا حابب تقعد شوية كمان
يونس لا يا حبيبى .. انا كمان حاسس انى محتاج استريح
فاطمة هى زهره بعتت لك البطاقه بتاعه مامتها و بعتتها للمحامى خلاص زي ما كنت متفق معاها يا زكريا واللا نسيت
زكريا وهو ينظر الى شاشه هاتفه بامتعاض يا خبر ابيض يا ماما ده انا اللي نسيت خالص الحكايه دي
ثم ما لبث ان قال و هو يتصفح الرسائل اهى بعتتها هبعتها للمتر قبل ما انسى
وبعد ان ارسل زكريا الرساله الى المحامي ظل ينظر باهتمام وتركيز الى شاشه هاتفه ثم قال بذهول مش ممكن اللي انا شايفه ده .. ده حقيقي ولا تشابه اسماء ولا بيتهيالي ولا ايه بالظبط
يونس فى ايه يا ابنى مالك
ليمد زكريا يده بالهاتف الى فاطمه وهو يقول شوفي كده انتي يا ماما وقولي لي ان كان ظني صح ولا لأ
لتلتقط فاطمه الهاتف من يد زكريا وتنظر الى الشاشه وما هي الا ثوان معدوده الا وصدر عنها شهقه ذهول وهي تضع كفها على شفتيها وتقول بصوت قد يكون غير مسموع لا إله إلا الله و لا حول و لا قوة إلا بالله .. مش ممكن ابدا
يونس ماتفهمونا فى ايه
لتنظر فاطمه الى يونس ثم الى سوزان و تقول مامة زهرة
سوزان مالها يا ماما .. تعرفيها
فاطمة تبقى مامتك يا سوزان و خالة زكريا
لتسحب سوزان الهاتف من بين يدى فاطمة بذهول و تنظر الى الشاشة و تقول بدر على سليمان الحاوى
يونس طب مش يمكن تشابه اسماء
فاطمة و هى تهز رأسها يمينا و يسارا بنفى من اول ما عيني وقعت على زهره وقلت لي انها فيها شبه كبير من نور الله يرحمها وانا قلت لكم انها بتفكرني بحد تاني وكنت اقصد بالحد الثاني ده بدر
زهره فيها كتير اوي من امها .. من بدر امك يا سوزان امك انت ونور
سوزان وازاي امنا تبقى عايشه طول السنين دي كلها وعمرها ما فكرت انها تحاول اساسا تشوفنا ولا تتطمن علينا ازاي جابها قلبها انها تبعد عني انا ونور السنين دي كلها ازاي ما فكرتش حتى انها تتطمن علينا ولا تسمع صوتنا دى عمرها ما سالت عننا ولا مره
فاطمة بتنهيدة ثقيلة هتسال عنكم ازاي بس يا بنتي وهي فاكرة ان انتم بعد الشړ عنك يا حبيبتي .. موتتم .. انتى واختك من سنين زى ما ابوكى الله يسامحه فهمها
سوزان ايه الكلام ده يا ماما
فاطمة كنت فاكره يا بنتي ان الكلام ده عمره ما هيطلع مني ابدا لحد ما اموت و يبقى السر ماټ معايا و مع عمك الله يرحمه لكن ربنا رايد غير كده ما كنتش عايزه ابدا انكم تعرفوا اللي حصل من ابوكم ما كنتش عايزه اشوه صورته قصادكم لكن ربنا مش رايد ان الحقيقه تفضل مدفونه العمر كله آن الاواني ان انتم تعرفوا ايه اللي حصل
سوزان انا مش فاهمة حاجة .. ازاى ماما تفكر اننا متنا و بابا عمل ايه خلاها تفهم كده
فاطمة اهدى و انا هحكيلكم
ابوكي الله يسامحه ويرحمه ويغفر له كان هو وترابيزه القماار نادر لما بيفارقوا بعض لدرجه انه ساعات كان لما بيجوع .. كان ياكل وهو قاعد بيلعب عليها
كان بيرجع البيت بس علشان ينام او يغير هدومه خسر كتير اوى بسبب تصرفاته دى و امكم تعبت معاه كثير وكانت دايما تشتكي لعمكم من استهتار ابوكم وعدم احساسه بالمسؤوليه ناحيتها وناحيتك انتى واختك وكانت والدتك يا زكريا مر على ۏفاتها الله يرحمها حوالى خمس سنين و كنت اتجوزت ابوكم و ولدت يونس اللى كان عمره وقتها اربع سنين و مريم هى كمان كان وقتها عمرها سنتين و رغم حزن بدر على ۏفاة والدتك يا زكريا اللى ماكانلهاش حد فى الدنيا غيرها الا انها كانت بتحبنى و انا كمان كنت بعتبرها اختى لانها كانت
متابعة القراءة