رواية قلبي من الفصل التاسع الى الفصل الثاني عشر
المحتويات
منكم دلوقتى
مريم و بعدين ماجى عارفة كويس العلاقة ما بينى و ما بين زكريا عاملة ازاى يعنى انا اخر واحدة زكريا ممكن يلجأ لها عشان تتدخل فى اى موضوع يخصه
مجدى انما ما تأخذونيش يعنى لما انتو مش جايين عشان كده .. اومال جايين ليه
ماجى بامتعاض بابى .. مايصحش
حاتم ضاحكا وحشتنا يا مجدى بية
مجدى بنظرة شك وحشتكم ! و ماله
مريم الحقيقة يا مجدى بية .. احنا كنا جايين نزورك طبعا و فى نفس الوقت نعرض عليك صفقة لو اخدتها .. هتكسب من وراها ملايين
مجدى و بعينيه لمعة الطمع صفقة ايه دى
حاتم بمكر الحقيقة الصفقة دى .. ماجى عارفة اننا كنا عايزينها فى الشركة بتاعتنا .. لولا زكريا وقفلنا فيها و بما انها صفقة ماتترفضش و انا و مريم مستخسرين انها تطلع برانا .. قلنا انت اولى بيها من الغريب
مجدى بفضول طب و زكريا رفضها ليه لما هى صفقة تقيلة كده
ليمد حاتم يده الى يد مريم ليمنعها من الحديث و يقول عشان خواف
مجدى بعدم فهم خواف ازاى يعنى و ايه اللى يخوف مش تفهمنى
حاتم اصل صفقة زى دى عاوزة اللى يخش فيها يبقى قلبه جامد و يفوت فى الحديد انما زكريا قلبه خفيف .. مش تقيل زيك يا مجدى بية
مجدى برضة مش فاهم .. صفقة ايه دى
حاتم لحوم مستوردة
مجدى طب و ايه اللى يخوف فى صفقة زى دى
حاتم بتهكم اديك قلت اهو مافيهاش حاجة تخوف و لا حاجة
مجدى اومال رفضها ليه
مريم خاف من تكلفة التلاجات الكبيرة اللى طبعا هنضطر نجيبها عشان الشحنة فعلا كبيرة لكن المكسب اللى هييجى من وراها ملايين كتير اوى ما تتعدش
مجدى كبيرة اد ايه يعنى
حاتم هى الصفقة كلها على بعضها عشر تلاف طن
مجدى بذهول عشرتلاف طن مرة واحدة
مريم باستدراك ماهى الصفقة مش كلها لحوم فيها طبعا جزء مش قليل جاهز انه يتعمل مصنعات
مجدى بس الكمية دى هتحتاج لتلاجات كتير اوى فعلا
حاتم هو انت فاكر ان الكمية كلها هتيجى مرة واحدة
مجدى اومال ايه
حاتم هتيجى على خمس شحنات
مريم و كمان الشحنة هتتوزع على تجار الجملة على طول مش هتلحق تقعد فى التلاجات
مجدى طب و اللحوم دى صلاحيتها اد ايه
ليتبادل حاتم مع مريم نظرات تحمل بعض المكر بطياتها ثم يقول حاتم بترصد عاوز الحق و اللا ابن عمه
مجدى بسخرية و انا هعمل ايه بابن عمه
حاتم الصلاحية تقريبا مافيش
مجدى يعنى ايه .. لحمة بايظة
مريم لا طبعا بايظة ايه بس بس كل الحكاية انها بتبقى خلاص على وشك ان صلاحيتها تنتهى و عشان كده هتاخدها برخص التراب
مجدى بس دى لو اتمسكت فيها كلابوش
مريم و مين بس اللى هيمسكها
مجدى بتهكم الحكومة طبعا .. هو مش فى تموين و تفتيش و اللا هى سايبة
حاتم اومال الدماغ الشغالة راحت فين الصفقة كلها هتعدى من غير ما حد يعرف يقول بم حتى
مجدى مش فاهم
حاتم الصفقة هتدخل على انها داخلة لتصنيع اكل كلاب و قطط
مجدى عشر تلاف طن اكل للكلاب و القطط
مريم ماهو عشان كده هندخلهم على خمس شحنات مش شحنة واحدة كل شحنة بالفين طن
مجدى برضة كتير على اكل حيوانات
حاتم ماتشغلش بالك بالكميات طالما اوراقك مظبوطة يبقى خلاص
ماجى و التى كانت تستمع اليهم بصمت منذ البداية و هو زكريا كان عارف كل التفاصيل دى
مريم الحقيقة لا هو ما كانش يعرف غير انها لحوم و بس
ماجى طب و اشمعنى
مريم بسخرية مانتى عارفة زكريا .. رجل المثل العليا لا يمكن كان هيوافق على حاجة زى دى
مجدى و لو كان وافق على الصفقة .. كنتوا هتخبوا عليه التفاصيل دى ازاى
حاتم ده كان شغلى انا بقى
مجدى طب و برضة اشمعنى انا قلتلى على كل التفاصيل
حاتم ده لانى عارف انك اول ما هتبص للمكسب مش هيفرق معاك الكلام ده
مجدى بتفكير طب افرض حد ماټ
حاتم ېموت ليه بس اللحمة اول ما بتتحط على الڼار خلاص و بعدين دى ما بتلحقش تقعد .. اول ما هتنزل عند التاجر هتتخطف خطڤ من الاسواق الناس مابقيتش عارفة تاكل اللحمة من سعرها و مابيصدقوا يلاقوا حاجة سعرها هين شوية و بتجرى عليها جرى
مجدى ايوة.. بس برضة ..
ماجى مابسش يا بابى .. انا شايفة انها صفقة العمر زى ما بيقولوا
مريم بتشجيع ايوة يا ماجى و هتنقلنا كلنا نقلة كبيرة
حاتم بتحفيز انا لما زكريا رفضها .. كنت هاخد جزء من الصفقة لحسابى لوحدى بس رجعت قلت لروحى .. طب و ليه ما اشوفش حد حبيبى يشاركنى فى الياغمة دى كلها و لما اتكلمت انا و مريم مالقيناش حد قدامنا غيرك يستاهلها
مريم بابتسامة قلت ايه يا مجدى بية
ماجى بابى موافق يا مريم .. شوفوا محتاجين نعمل ايه بالظبط و نعمله سوا
مجدى انتى ناوية تشتغلى معايا يا ماجى
ماجى بحماس ايوة يا بابى و اعمل حسابك ان هيبقى لى نسبة من الارباح
حاتم ايوة كده .. برافو عليكى
مجدى يبقى تمام .. انا معاكم بس كل الحاجات اللى محتاجة تظبيط دى هتبقى انت اللى مسئول عنها بما انك مرتب كل حاجة من زمان
حاتم بابتسامة انتصار مش عاوزك تقلق خالص احنا اول ما نحول اول دفعة من قيمة الصفقة اللحمة هتبقى تانى يوم على المراكب و فى طريقها لمصر
و باليوم التالى .. و قبل اتجاه زكريا لعمله فى الصباح .. صادف زهرة و هى تهل عليه قائلة بابتسامة صغيرة صباح الخير
زكريا اهلا يا زهرة .. صباح الخير ايه النشاط ده كله هو انتى كل يوم بتيجى بدرى كده
زهرة بخجل ايوة .. بقول الحق قبل زحمة المواصلات و مواعيد الموظفين و كمان عشان همس تتعود على الصحيان و النوم بدرى
زكريا طب و الله برافو عليكى
زهرة و هى تتحرك بخجل الى الداخل بعد اذنك
زكريا استنى يا زهرة .. كنت عاوز اقول لك على حاجة كده
زهرة بانتباه اتفضل
زكريا الحقيقة .. تولين و اياد هيفضلوا هنا لفترة الله اعلم هتبقى اد ايه بالظبط و عشان كده فكرت انك انسب حد ياخد باله منهم و يراعيهم مع همس
زهرة بصدق ماتقلقش عليهم
زكريا ايوة .. انا مش قلقان بس ده ماكانش اتفاقك من البداية مع ماما و شغلك هنا المفروض انه كان مع همس بس
زهرة صدقنى مش هتفرق الولاد كلهم ماشاءالله عليهم هاديين و مؤدبين مابيتعبونيش خالص
زكريا بس ده حق و عشان كده .. من المرتب اللى جاى هتلاقيه انضر .. ب فى تلاتة
زهرة بشهقة ذاهبة تلاتة مرة واحدة
زكريا ده لان مجهودك كمان هينضر .. ب فى تلاتة
زهرة ايوة .. بس ده هيبقى كتير اوى ما اعتقدش ابدا ان مجهودى معاهم هيساوى كل المبلغ ده
زكريا ضاحكا ما احنا هناخد بالفرق جلسات نفسية
انتى ناسية انك مارضيتيش تحاسبينا على نصايحك لينا مع يونس ده احنا استغلناكى كتير اوى
زهرة انا ما عملتش حاجة تستاهل ابدا كل ده
زكريا صدقينى بالنسبة لنا تستاهل
زهرة بامتنان انا مش عارفة اقول ايه لحضرتك انا بجد متشكرة اوى
زكريا طب مش هوصيكى بقى على الولاد و هسيبك تدخلى عشان ما اعطلكيش بزيادة
لتدلف زهرة الى الداخل و هى تكاد تطير من السعادة فهى تشعر بأنها اقتربت و بشدة من فك أ. سر امها فكلما زاد راتبها كلما استطاعت تقصير المسافات لاخراجها من خلف قضبان اسر .ها
الفصل الحادى عشر
بعد مرور نحو شهرين .. كانت زهره تجلس بصحبه الصغار الثلاثه بردهة المنزل وهي تحاول ان تقص عليهم بعض قصص الاطفال
وكانت فاطمه تجلس على مقربه منهن بصحبه سوزان حين وجدوا زكريا يدلف من الخارج و يقول بصوت مسموع السلام عليكم جميعا
ليرد الجميع السلام ويقترب اياد من ابيه حاضنا اياه وهو يقول بطفوله محببه كويس انك جيت يا بابي انا جعان اوي
فاطمة بدهشة وما قلتش ليه يا اياد ان انت جعان كنت خليت داده جابت لك اكل على ما بابا ييجي
اياد عشان كنت عاوز استنى بابي ونقعد ناكل كلنا مع بعض
زكريا طب اديني جيت اهو يا سيدي هطلع اغير هدومي بس بسرعه وانزل على طول ونتغدى كلنا سوا
ثم قال زكريا بانتباه اومال يونس فين مش قاعد معاكم ليه
سوزان بحماس يونس خرج
زكريا بذهول خرج ازاي و مع مين و ليه و راح فين
سوزان ضاحكة يا عم حيلك علينا بس شويه ايه الاسئله دي كلها
زكريا فهموني طيب ايه اللي حصل
سوزان ابدا الدكتور قرر ان هو عايزه يخرج معاه شويه
زكريا ايوة خرجوا راحوا فين يعنى
فاطمة بابتسامة قال انه عايز يعمل له اشعه يا زكريا ما تقلقش يا حبيبي وزمانهم جايين
زكريا طب ليه ما كلمتونيش وانا كنت جيت روحت معاهم او حتى قابلتهم في المستشفى ليه سيبتوه يروح معاه لوحده
سوزان يونس هو اللي رفض ان اي حد يروح معاه وصمم انه يخرج مع الدكتور لوحده وبصراحه .. انا ما حبيتش انى اضايقه او انى اصمم انى اروح معاهم حسيت انه بقى يتضايق من الحكايه دي وحسيت كمان انه عايز يحس انه قادر انه يتحرك لوحده من غير ما يبقى فيه قلق عليه اكنه بيبي صغير و كمان زهره هي اللي قالت لي ان انا اسيبه وان كده ممكن يبقى افضل له في الوقت الحالي وكمان ممكن يبفي فى مصلحه العلاج بتاعه
زكريا بتفهم ماشي .. طالما في مصلحته و احسن ليه تمام بس هل تابعتوه بالتليفون يعني واللا ايه
فاطمة ايوه يا حبيبي ما تقلقش كلمناه واتطمنا عليه وكمان عرفنا انه خلاص على وصول و بعدين كمان محمد السواق معاه انا صممت انه ما يروحش مع الدكتور في العربيه بتاعته صممت يروح بعربيتنا احنا على اساس ان الدكتور لو حصل اي ظروف ما يبقاش مضطر انه يرجع بيه لحد هنا اهو هيرجع مع محمد وخلاص
اطلع انت بقى غير هدومك علشان كمان لما يرجع لو احتاجلك تساعده في حاجه .. تبقى انت براحتك ومش متقيد بحاجه
ليستدير زكريا متجها الى الاعلى ولكنه عاد الى التوقف مره اخرى والټفت الى زهره قائلا على فكره يا زهره .. اعتقد ان انك هتضطري تباتي النهارده معانا
زهرة بفضول اشمعنى .. هو في حاجه
زكريا المحامي كلمني وقال لي انه عايز يجي لك يقعد معاكي عايز يعرف منك حاجات معينه وقال كمان انه عايز يبلغك بالتطورات اللي حصلت لما قعد مع التاجر صاحب المديونيه بتاعه والدتك
زهرة بامتنان انا تعبت حضرتك كثير قوي .. مش عارفه اشكرك ازاي على كل اللي بتعمله معايا ده
زكريا وهو يعود مره اخرى الى
متابعة القراءة