رواية قلبي من الفصل التاسع الى الفصل الثاني عشر

موقع أيام نيوز

لها مرتبها من النهاردة بما انها هتبقى مسئولة عن تولين و اياد كمان مع همس 
بس انا شايف ان وجودها مع همس فعلا فرق معاها كتير و النهاردة.. يمكن يكون اول يوم اشوف ولادى و هم بيلعبوا بالفرحة و البساطة اللى شفتهم بيها من شوية دى
ماجى كانت دايما بتخليهم يلعبوا بالشوكة و السکينة لدرجة انى كنت بحسهم دايما مش مبسوطين
فاطمة بتنهيدة ثقيلة عندك حق يا ابنى و اللى زيهم بالظبط كده ولاد مريم 
زكريا انا اسف يا ماما و ياريت ما تزعليش منى .. بس اهى مريم دى بقى هى السبب فى حالة الولاد دى لانها هى اللى وصلت ولادها لكده و طبعا ماجى هانم كانت بتقلدها فى كل كبيرة و صغيرة ماهى واخداها مثل اعلى ليها و خلتها افتكرت انها لما هتتعامل مع الناس بعجرفة و تعالى هيفهموا على طول انها بنت اصول مأصلة
فاطمة و كأنها تبرئ نفسها انا عمرى ابدا ما اتعاملت مع حد بالشكل ده و لا عمرى علمت حد فيكم حاجة زى دى 
زكريا باسما انتى مش محتاجة ابدا انك تقولى حاجة زى كده قدامى يا ماما انتى ناسية ان انتى اللى مربيانى انا فتحت عينى على الدنيا من غير ما اعرفلى ام غيرك لدرجة انى ما عرفتش انك مش امى البيولوجية غير و انا عمرى اتناشر سنة لما مراة عمى هى اللى قالتلى و اللى يومها كان بالنسبة لى صدمة عمرى ما توقعتها ابدا
فاطمة بشرود الله يرحمها و يسامحها بقى و يسامح عمك كانوا قاسيين زى بعض فرق كبير بين عمك و ابوك الله يرحمه ابوك كان حنين و بېخاف عليكم من الهوا الطاير ما انساش ابدا يوم ما جابلى نور و سوزى بعد ما ابوهم ماټ هو و مراته و وصانى عليهم
زكريا بابتسامة و هو انتى كنتى محتاجة توصية برضة يا ماما ربنا ما يحرمنا منك ابدا 
ثم نهض قائلا انا هوصل لغاية البيت اجيب شوية حاجات ليا و للبنات و هرجع على طول 
فاطمة طب ما تاكل لك لقمة الاول 
زكريا لما ارجع بقى .. اكون جوعت و يمكن حد يشجعنى و ياكل معايا .. ياللا سلام
لتشيعه فاطمة بعينيها و هى تعود بذاكرتها لنحو مايقرب من ثلاثين عاما مضت
فلاش باك 
دلف ابراهيم الخياط من الباب و هو يحمل سوزان على ذراعه و يمسك بكف نور بيده الاخرى لتقابله فاطمة و هى تنظر للصغيرتين بحنان و تتلقف سوزان باحضانها و تجلس و تسحب نور ايصا الى جناحها و تقول تعالوا يا حبايبى نورتونى 
ابراهيم انا مش عارف اقول لك ايه يا فاطمة 
فاطمة ما تقولش يا ابراهيم ربنا اللى يعلم انا بحب البنات دى اد ايه و كان نفسى من زمان اخودهم من وقت اللى منير عمله مع امهم
ابراهيم بحزن الله يرحمه و يسامحه طول عمره مابيسمعش غير لدماغه و رغباته و بس
فاطمة و ماتنساش انه اما اتجوز نانى دى و هو اتغول بزيادة من يوم ما عرفته و انا كنت معتقدة انه لا يمكن طباعه تتكرر مع بنى ادم تانى لحد ما شوفت نانى و لقيتها مش اكتر من نسخة ناعمة لكل طباعه و تصرفاته .. الله يسامحهم
ابراهيم ايوة يا فاطمة .. كل ما تفتكريهم ادعيلهم يمكن دعانا يخفف من حسابهم 
فاطمة طب انا هطلع البنات يلعبوا مع الولاد فوق و ارجعلك 
و بعد عودة فاطمة الى زوجها مرة اخرى قال لها بفضول لكن انتى هتقدرى على الحمل الزيادة ده لوحدك يا فاطمة
فاطمة و ليه لوحدى اوعى تكون ما لقيتش زينب او ما قلتلهاش تيجى عندنا .. دى مالهاش حد يا ابراهيم و كمان البنات متعلقين بيها و هيزعلوا و يتأثروا اوى لو فارقوها مش كفاية مفارقين امهم و محرومين منها كمان هيفارقوا زينب يا ابراهيم
ابراهيم بابتسامة و دى تفوتنى برضة .. ماتقلقيش زينب زمانها على وصول سيبتها تلم حاجتها و حاجة البنات 
فاطمة باحتجاج طب و هتعرف تيجى لوحدها و هى معاها الشيل دى كلها 
ابراهيم باسما يا ستى بالراحة بس انا بعتتلها عربية كبيرة بسواق من الشركة 
فاطمة طب و هتعمل ايه فى البيت يا ابراهيم 
ابراهيم بتهكم بيت ايه بقى ماخلاص
فاطمة بدهشة اوعى تقول انه راح مع اللى راح
ابراهيم للاسف يا فاطمة البيت فعلا راح مع كل حاجة 
فاطمة هو منير كان مديون اوى كده يا ابراهيم طب ازاى ماكنتش تعرف
ابراهيم و هو انا لو كنت اعرف انه كان بيلعب قمار و فى بيته وسط عياله كنت سكتت يا فاطمة ده يمكن كنت انا اللى قت ..لته بايدى 
ثم ديون ايه اللى بتتكلمى عنها منير باع كل حاجة حتة حتة على ترابيزة القماړ يعنى لو ما كانش حصل له اللى حصل .. كان زمانه متشرد هو و الست نانى و يمكن كان نسى بناته و ما افتكرهمش اصلا
فاطمة بحزن الله يسامحك يا منير ضيعت نفسك و بناتك و امهم يا ترى هى كمان اراضيها فين  وحصل لها ايه 
ابراهيم يا عالم حية و اللا مېتة بعد اللى عمله فيها 
فاطمة رغم انى ما لحقتش اعاشرها كتير لكن كانت طيبة و غلبانة 
ابراهيم و لو انك يمكن تزعلى منى لكن ما كانتش تفرق عن اختها كانت هى و ام زكريا نفس الطبع
فاطمة بابتسامة و هزعل ليه بقى 
ابراهيم بمرح يمكن تغيرى و اللا حاجة 
فاطمة اغير من واحدة بين ايدين ربنا انت شايف انى تافهة للدرجة دى
ابراهيم اللا لا لا .. انتى هتزعلى منى بجد و اللا ايه انا بهزر معاكى و بعدين بذمتك يعنى .. انا ما استهلش انك تغيرى عليا 
فاطمة بابتسامة تستاهل طبعا بس لكل مقام مقال زى ما بيقولوا 
ابراهيم عمرى ما عرفت اغلبك ابدا دايما غالبانى بلسانك الحلو ده و بما انك بقى حلوة بزيادة كده النهاردة كنت عاوز اخد رأيك فى حاجة كده
فاطمة اتفضل 
ابراهيم انتى عارفة انى كنت ناوى اعمل وديعة لكل واحد من الولاد التلاتة .. زى بعض بالظبط 
فاطمة ايوة عارفة 
ابراهيم كنت بفكر انى اعمل لنور و سوزان زيهم .. ايه رأيك 
فاطمة بابتسامة يبقى الله يباركلك 
ابراهيم يعنى ما تتصايقيش 
فاطمة حد يتضايق لما يتاجر مع ربنا 
ابراهيم الله يباركلى فيكى و ما يحرمنيش منك ابدا انا قلت اعمللهم حاجة يتسندوا عليها لما يكبروا ماحدش ضامن المۏت من الحيا 
فاطمة و هى تربت على كتفه بحنان ربنا يحفظك ليا و ليهم بكل الخير ثق ان ربنا هيبارك فيك و فى مالك طول ما انت هتحافظ على البنات اليتامى دول و تربيهم بما يرضى الله
عودة من الفلاش باك
بعد عودة زكريا مرة اخرى الى منزل يونس .. ساعد اخيه على العودة الى الاسفل ليتجمعوا على مائدة العشاء و كانت سوزان تراعى الصغار بعد انصراف زهرة و عودتها الى منزلها فقالت و الله نفسى زهرة تفضل معانا و ما تروحش 
فاطمة على فكرة طلبت منى اجازة يوم الاتنين 
سوزان اشمعنى 
فاطمة رايحة تشوف شقة جديدة السمسار قال لها عليها
يونس و الشقة اللى عايشة فيها راحت فين
فاطمة عقدها فاضل له حوالى تلت شهور و يخلص و صاحبها مش عاوز يجدد العقد تانى 
زكريا طب  ما تفضل هنا فعلا زى ما سوزى بتقول 
فاطمة حتى لو فضلت يا ابنى لازم يبقى لها مكان تنقل فيه حاجتها و كمان مامتها لما تخرج يبقى لها مكان تخرج عليه
زكريا طب ايه رايكم لو نساعدها فى موضوع مامتها ده 
سوزان تقصد ندفعلها الفلوس اللى عليها
زكريا ما اعرفش هى ممكن توافق و اللا لا بس على الاقل نخلى المحامى يشوف لها طريقة قانونية تقصر من مدة سجنها او يقابل التاجر اللى مديوناله و يعرض عليه انه يسدد له نسبة من المبالغ مقابل انه يتنازل عن القضية
فاطمة اللى فهمته منها انها بتحوش من وقت ما اشتغلت و انها قدرت تجمع مبلغ من الدين اللي على مامتها بس طبعا لسه شوية عليها على ما تكمله
سوزان طب ما احنا نكمل لها المبلغ و نخرجهالها
فاطمة ما يتهياليش انها ممكن توافق
زكريا خلاص .. خلينا مؤقتا فى اللى ممكن توافق عليه عاوزينها بس تدينا بيانات مامتها و المحامى يقوم بالباقى
فاطمة خلاص .. بكرة ان شاء الله اطلب منها البيانات دى 
زكريا و انا هبلغها بنفسى انى هعمل لها مرتب تانى غير المرتب اللى بتاخده عشان همس بحيث انها حتى لو رفضت اننا نساعدها فى تسديد باقى الدين تعرف انها ممكن لو حتى تقبله و لو على سبيل القرض و تسدده من مرتبها 
سوزان بحماس فكرة هايلة يا زيكو و اعتقد كده ما فيهاش احراج خالص و عادى معظم الموظفين بياخدوا قروض من شغلهم 
زكريا خلاص .. انا بكرة ان شاء الله هقول لها على موضوع المرتب و بعد كده بقى انتى يا ماما تبقى تفاتحيها براحتك فى موضوع المحامى و تشوفى رايها ايه و تردى عليا
اما بمنزل مجدى مطاوع .. فكان يجلس فى استقبال مريم و زوجها و اللذان تفاجآن بوجود ماجى صحبة ابيها لتقول مريم غريبة يا ماجى ماكنتش متوقعة اشوفك هنا النهاردة و لوحدك كمان اومال فين تولى و اياد .. مش شايفاهم
ماجى الحقيقة انا ما اعرفش هم فين
لتتبادل مريم و حاتم نظرات الدهشة قبل ان تستدرك قائلة يعنى ايه ما تعرفيش
مجدى هو انتى ماتعرفيش ان مريم و زكريا اتطلقوا و اللا ايه
مريم بذهول اتطلقوا .. امتى حصل الكلام ده احنا لسه كنا مع بعض امبارح
ماجى اتطلقنا النهاردة الصبح
مريم بسبب ..
ماجى مقاطعة اياها لاسباب كتير اوى يا مريم اخوكى ما يتعاشرش من اصله ده انا يتعمل لى تمثال انى فضلت معاه السنين دى كلها
حاتم اهدى بس يا ماجى و بعدين مهما حصل ولادك اكيد محتاجينك
ماجى لا معلش بقى انا عاوزة افوق شوية و اعيش حياتى انا فايتنى كتير اوى محتاجة اعوضه
مريم تقصدى انك سيبتيله الولاد
ماجى ايوة 
لتعود مريم بعينيها لحاتم بشئ من الاحباط و كأنها  تقول ان زكريا افسد عليهم الامر مرة اخرى لتجد حاتم يقول ماتزعليش منى يا ماجى .. اول مرة من يوم ما عرفتك .. تتصرفى تصرف صح 
ماجى بابتسامة مش كده برضة 
حاتم طبعا .. انا الصراحة مش عارف كنتى متحملاه ازاى فعلا كل ده 
مجدى بدهشة ماكانش ده كلامك من دقيقتين 
حاتم كنت بعمل اللى عليا عشان خاطر الولاد لكن الحقيقة .. ماجى تستاهل احسن من زكريا الف مرة 
مجدى بفضول ده انتو لما كلمتونى فكرتكم جايين تصلحوها على جوزها 
حاتم بنفى لااا خالص احنا ماعرفناش الا
تم نسخ الرابط