رواية حبي الفصل 9-10-11

موقع أيام نيوز

حاسس ان أى غلطة منه ممكن تكلفه حياته قعد من غير ما ينطق بكلمة.
الباشا بنظرة عين مترصدة لأى غلط وبهدوء يرعب اللى يشتغل معايا لازم يبقى قلبه جامد التوتر اللى انت فيه ده ممكن يوديك ف داهية.
هاني بنبرة صوت واطية وهو بيهز راسه أمرك يا باشا
الباشا قرب بجسمه شوية لقدام سند ع المكتب بدراعاته الإضاءة الخاڤتة انعكست ع ملامح وشه اللى كانت ساكنة لكنها ف نفس الوقت مرعبة وكأنه تمثال منحوت من تلج عملت ايه مع بنت الشهاوي
هاني حس بضربات قلبه بتزيد والعرق غرق جبينه وبنبرة كلها توتر وتردد لسة يا باشا بحاول معاها.
الباشا قاطع كلامه بخبطة قوية من إيده ع المكتب وهو بيقف الكرسي أتحرك لورا بصوت مزعج ملامحه اتبدلت ف ثانية لڠضب مفزع وبصوت مرعب زى طلقات الړصاص مافيش حاجة اسمها لسة!! لازم تخلص بسرعة الصفقة دى لازم تدخل ف حاويات الشهاوي بأى تمن حتى لو هتخفها وتساوم عليها.
هاني وقف مكانه وهو بيرتعش لكنه حاول يفضل متماسك أخد نفس قوي واتكلم بهدوء مصطنع وهو بيحاول يمتص ڠضب الباشا قبل ما يطوله اهدى بس يا باشا واتفضل استريح انا مرتب خطة ف دماغي كويسة بس الموضوع محتاج شوية وقت أصبر وف خلال كام يوم مش بس البنت لأ عيلة الشهاوي كلها هم وشركاتهم هيبقوا تحت أمري وساعتها هنقدر نتحرك براحتنا من غير ما حد يشك فينا.
الباشا قعد بهدوء وعينه ما فارقتش هاني طول ما هو بيتكلم كأنها بتحلل كل كلمة بيقولها ورجع لنبرته الباردة اللى بټرعب أكتر من عصبيته خطة ايه اللى عندك.
هاني بلع ريقه وأخد نفسه وابتدا يتكلم بثقة ويشرح خطته بخطوات مترتبة وبنبرة صوت هادية انا فكرت اعمل.... بس لازم ناخد وقتنا عشان اقدر انفذ عيلة الشهاوي مش سهلة عمران واصل ل ناس كبيرة ف البلد وأى غلطة فيها عمرنا يا باشا.
ضحكة خبيثة مليانة شړ طلعت من الباشا ضحكة حد عارف انه لو فكر يمحيك من ع وش الدنيا هيعملها بدم بارد بنبرة صوت هادي وراها ټهديد صريح عجبتني دماغك يا هاني بس  انجز مافيش وقت واعمل حسابك... قلع النضارة ومال بجسمه ناحية هاني وعينه متثبتة عليه ف نظرة كفيلة أنها تقله لو كانت النظرات بتقل وببرود مرعب الغلطة بفورة وحياتك انت لوحدك اللى هتنتهي انتهت المقابلة.
هاني قام وقف وهو بيبلع ريقه من شدة خوفه وخرج بسرعة من غير ولا كلمة وبياخد نفسه بصعوبة كأنه خارج من بحر بعد صراع طويل مع أمواجه مشي ف نفس الممر وخرج من الفيلا والمكان كله بنفس الطريقة اللى دخل بيها لغاية ما وصل عند بيته وبمجرد ما نزل من العربية أخد نفسه واطمن وبدء يفكر هينفذ خطته ازاى ف وقت قصير عشان يتجنب ڠضب الباشا.
______________________
ف قصر الشهاوي
جناح عادل
من يوم ما سافرت سبيل بعد اللى حصل بينها وبين صهيب وعادل بقى شبه مقيم ف جناحه كل يوم يروح الشركة يخلص شغله ويرجع يطمن ع عمران وفاطمة وبعدها يطلع يقفل على نفسه باقي اليوم نادرا ما كان بيقعد معاهم ع السفرة ولو  أضطر يحضر ف أى تجمع فكان بيحضر بجسمه بس إنما عقله وقلبه بيكونوا في حتة تانية.
سامية دخلت الجناح وهى حاسة بقبضة ف قلبها شافت عادل قاعد بنفس القعدة اللى بقت جزء منه ساند ضهره ع ضهر السرير وشه باهت عينه مطفية الشرود واخد ملامحه لحتة بعيدة حتى أنفاسه كانت تقيلة وبتخرج بصعوبة وكأنه قاعد شايل هم الدنيا ع كتافه الۏجع اللى جواها كان بيزيد كل يوم وهى شايفاه كدا قربت منه بخطوات بطيئة وحاولت تسيطر ع نبرة صوتها اللي مليانة قلق وحزن وبعدهالك يا عادل لحد أمتى يا حبيبي هتفضل ع الحال ده كتير!
رفع عينه ليها ببطء واتنهد تنهيدة تقيلة كأنها طالعة مع روحه كلها ۏجع وحزن وبنبرة استسلام عايزاني اعمل ايه يعني يا سامية وانا شايف عيالي بيبعدوا عن بعض وكل واحد فيهم تايه ف همومه.
سامية ما استحملتش تشوفه بالضعف ده قربت أكتر وقعدت جنبه وهي ماسكة إيده بحنان مد إيدك يا عادل وخليهم يمسكوا فيها وساعدهم يخرجوا من دوامة الهموم اللى وقعوا فيها ويسندوا بعض.
عادل هز راسه ببطء وهو بيتكلم بصوت مخڼوق ازاى بس يا سامية! سبيل مشيت ومش عارف عنها أى حاجة لا عارف طريقها ولا عارف عايشة فين وازاى وصهيب حاله اتبدل طول الوقت ساكت ع طول حزين وشارد والندم بياكل فيه شاهندة دايما قافلة ع نفسها وبتتحجج بمشكلة صهيب وسبيل ومش عايزة تحدد معاد فرحها هى وهاني اما شهاب من وقت ما رجع من السفر مع بابا وانا حاسس انه مخبي حاجة طول النهار ف الشركة ولما بيرجع بيدخل اوضته يقفل ع نفسه او يخرج مع اصحابه ويسهر لوقت متأخر ع غير عوايده كأنه بيهرب مننا عشان ما يتقابلش معايا او مع أخوه.
سامية ضغطت ع إيده بحنان وبصت له بعيون مليانة رجاء ونبرة صوت كلها أمل أطلع انت بس من العزلة اللى حبست نفسك فيها قرب منهم اسمعهم اعرف مشاكلهم وعالجها معاهم ورجعهم لحضنك تاني.
عادل ابتسم ابتسامة باهتة بسخرية كلها مرارة عارفة المشكلة فين يا سامية أني عارف مشاكلهم وعلاجها الوحيد هو رجوع سبيل بس هى فين الله اعلم.
سامية عضت شفايفها تكتم شهقة الألم اللى طلعت ڠصب عنها عيونها لمعت بالدموع وبنبرة ۏجع وحسرة وحشتني اوي يا عادل نفسي اطمن عليها واسمع صوتها نفسي اشوفها اوي يا عادل نفسي ترجع تاني وتترمي ف حضڼي زى زمان وتقول لي حضنك ده بتاعي لوحدي يا ماما.
عادل غمض عينه يداري وجعه اللى زاد أضعاف من كلام سامية اخد نفسه بصعوبة وهمس بصوت مبحوح مش هترجع يا سامية قلبها جمد علينا خلاص.
سامية غمضت عينيها هى كمان بتحاول تمنع دموعها تنزل وبصوت مهزوز حقها يا عادل اللى عمله فيها ابنك مش قليل ولا اللى احنا عملناه يتغفر بسهولة يا ابو صهيب.
عادل اتعدل ف قعدته ومسح وشه بكف إيده وهو بيتنهد بحسرة عندك حق يا سامية سكوتنا كان ذنب كبير ما يتغفرش ياريتنا قولنا لها انه متجوز غيرها ياريتني وقفت قصاد أبويا وأصريت ع طلبها لما رفضت الجواز منه ما كانش كل ده حصل وكان زمانها لسة ف حضننا.
هزت سامية راسها بيأس وسكتت وعادل كمان سكت ولف بعينه ف الجناح شافه قد ايه بقى كئيب بعد ما كان صوت الضحك ما بيتقطعش فيه بسبب وجود سبيل اللى كانت دايما مجمعاهم جواه رغم انه جناحه الخاص دلوقتى بقى مليان ۏجع وحزن ودموع حتى الهوا اللى فيه بقى يخنق ورغم كدا مالوش مكان ولا ملاذ غيره خصوصا بعد سفر عمران وفاطمة.
______________________
ف مجموعة شركات الشهاوي
مكتب شهاب
قاعد ف مكتبه بيراجع اوراق وعقود صفقة مهمة ومنتظر العميل ومندوب الشركة اللى هيتعاقد معاها فجأة اترسمت قصاد عينيه صورة كريمة بابتسامتها اللى بتاخده من روحه قام من ورا المكتب بكل هيبة وبهيئته وابتسامته الرجولية اللى بتخف الأنفاس راح ناحية الباب عشان يخرج يشوفها ويشاكسها شوية بمجرد ما فتحه اټصدم بوجود سمر سكرتيرة صهيب معاها حمحم ورجع لجديته ف ثانية وبص ل سمر بغيظ متداري بتعملي ايه هنا يا سمر مش ع مكتبك ليه
كريمة وقفت هى وسمر اول ما شافوا باب مكتبه انفتح وخرج منه وبنبرة صوت مبحوح اصلها خلصت شغلها بدري وجات تقعد معايا.
شهاب بص ل كريمة برفعة حاجب وبنبرة كلها غيظ وهى ما فيهاش لسان ترد! ولا تكون عينتك المحامي بتاعها
سمر بتوتر واضح ع ملامحها ونبرة صوت مهزوزة أسفة يا مستر شهاب بس مستر صهيب مش موجود وانا لاقيت نفسي قاعدة فاضية قولت أجي اقعد مع كريمة شوية.
شهاب اتعصب منها لانه ما قدرش يشاكس كريمة ويوترها عشان يستمتع بخجلها اللى بيحبه وبنبرة كلها نرفزة سمرررر أحنا هنا مش ف كافيه تروحي وتيجي ع كيفك!! خلصتي شغلك بدري يبقى مافيش قدامك غير حل من اتنين إما تفضلي ع مكتبك لحد نهاية اليوم او تستأذني من مديرك وتروحي بيتك ولو مش موجود تتصلي بيه وتستأذنيه لكن ما تجيش تعطلي كريمة عن شغلها.... بص ل كريمة وهو خارج متغاظ من الاتنين انا طالع برة 10 دقايق عايز ارجع الاقى صور العقود اللى طلبتها ع مكتبي.
سابهم وخرج راح البوفيه عمل لنفسه فنجان قهوة رغم معارضة العامل لكنه صمم وجواه هيفرقع من كتر الغيظ لانه كان ناوي ينكش كريمة ويرجع تاني مكانه يكمل شغله قعد شرب قهوته ورجع المكتب شافها لوحدها بعد ما سمر مشيت بص لها بابتسامة المكر اللى بتوترها وهو بيرقص لها حواجبه في عميل مهم جاي كمان شوية عايزك اول ما يوصل يا كرملتي تيجي تدينى خبر... غمز لها وسابها دخل مكتبه وحاسس ان قلبه هيخرج من بين ضلوعه ويروح عندها عشان يقول لها ان حبه عدى مراحل العشق ... آه يا جميلتي أسرتني رغما عني وأنا من كنت أظن أني سأظل حرا طليقا لا تربطني وعود ولا تقيدني نظرات كنت أعيش كما يحلو لي أتنقل بين الأيام بلا اكتراث حتى جئت أنت فغيرت كل شيء حولتني من رجل لا يعرف الاستسلام إلى عاشق تفضحه دقات قلبه كلما همست باسمه إلى رجل يذوب في عينيك وكأنه وجد فيهما وطنه.
برة المكتب
كريمة فضلت واقفة مكانها وهى متوترة ومستغربة تصرفات شهاب المتناقضة ومش قادرة تفهم ايه اللي غيره بالشكل ده! قعدت ورا مكتبها وهى بتكلم نفسها فجأة شافت.
انسة دخلت المكتب جسمها ملفوف وطويلة لابسة بلوزة حمرة بكم مفتوح منها اول زرارين وچيبة جلد سودة قصيرة فوق الركبة وشنطة إيد وهيلز عالي بنفس لون البلوزة شعرها اصفر لون سلاسل الدهب وقفت قدامها وبنبرة هادية ممكن اقابل استاذ شهاب لو سمحتي
كريمة بصت لها وشافتها بالمنظر ده ڼار الغيرة لوعت فيها وبنبرة كلها غيرة ونرفزة وانتي مين بسلامتك وعايزة ايه
البنت باستغراب من رد فعلها نعم!!
كريمة وقفت وهى بتاخد نفسها بصعوبة من كتر ما بتداري غيرتها ومن بين أسنانها وهى بتبتسم بغيظ قصدي اقول له مين سيادتك
البنت بابتسامة هادية وبتلقائية قوليله سهام الراوي عندي معاد معاه هو مستنيني.
كريمة نعععععععم هو أنتي العميل المهم اللى مستنيه
البنت اتخضت من صړيخ كريمة ف وشها واندهشت من تصرفها ايوا انا هو في ايه بالظبط انا مش فاهمة
كريمة بغيظ مافيش اترزعي قصدي استني هنا لحد ما ادخل ابلغه.... وقربت من باب مكتبه فتحته بعصبية من غير ما تخبط لدرجة انها خضت شهاب.
جوة المكتب
شهاب كان قاعد شارد ف كريمة وعينيها اللى بتسحره بنظرة منها فاق من شروده ع فتح الباب فجأة وشافها داخلة منه زى الإعصار اتخض من شكلها وقام وقف وهو مخضوض وبنبرة كلها توتر مالك يا كريمة! حصل لك حاجة! انتي كويسة
كريمة وقفت قصاده وهى مولعة من الغيرة في واحدة هشك بشك برة عايزة تقابلك.
شهاب خد نفسه واتنهد بإرتياح وقعد وهو بيضحك بعلو صوته وجواه قلبه بيرقص من فرحته واحدة ايه يا كوكيز هشك بشك!
كريمة ابتدا توترها يزيد بسبب ضحكته اللى بتخفها وتتوه جواها وبغيظ أيوا هشك بشك.
شهاب بص لها ومن بين ضحكه اللي مش عارف يبطله يا شيخة خضتيني حرام عليكي كدا قطعتي خلفي! خليها تتفضل يا كرملة.
كريمة خلاص فقدت السيطرة ع نفسها رفعت إيدها تشاور بصابعها ف وشه وهى بتخبط ع المكتب بالايد التانية بقول لك ايه فهم ضيفتك ان هنا شركة محترمة مش كباريه يا استاذ اللبس اللى لابساه ده وميكب الرقصات اللى هى عملاه ده ما يتعملش هنا.
شهاب حس بسعادة غريبة جواه وهو شايف حبها ليه وغيرتها عليه بعد ما فضحتها تصرفاتها مسك قلم وحطه ع صابعها اللى بتشاور بيه ينزله عشان ما يلمسهاش وغمز لها أوعي تكوني بتغيري عليا كوكي! ماقدرش انا ع كدا!!
اتوترت كريمة من كلامه بعد ما حست انه كشفها وحاولت تداري وبنبرة كلها نرفزة وانا هغير عليك بتاع ايه يعني كل الحكاية انها ما ينفعش تدخل الشركة بالقرف اللى هى عملاه ف نفسها ده! ... ورفعت صابعها تاني ف وشه انا بحذرك البتاعة اللى برة دي لو جات الشركة تاني هطردها.
شهاب بص لها برفعة حاجب وابتسامة مكر جانبية اترسمت ع شفايفه قولتي ايه يا كوكتي عشان ما سمعتش!
كريمة استوعبت اللى قالته وكملت بغيظ أكبر قصدي لو جت بلبس الكباريهات ده مرة تانية هطردها لازم تفهم انها داخلة شركة مش صالة ديسكو.
شهاب بهدوء وهو ما زال محتفظ بابتسامته وبهمس قاصد يسمعها ويوترها أكتر حاضر يا حبيبي يلا بقى روحي دخلي الضيفة دي عميلة مهمة ومش حلو اننا نسيبها تستنى كل ده.
نفخت ف وشه وخرجت من المكتب وهى بتأفأف وتبرطم من كتر غيظها منه وغيرتها عليه اما هو قلبه بيتنطط من كتر السعادة وهيتجنن نفسه يجري عليها ياخدها ف حضنه ويلف بيها كتير ويقول للدنيا بحالها انه بيحبها بس لازم يهدى ويستنى لما تبقى حلاله فقرر يتصل ب سبيل بعد ما يخلص الاجتماع مع العميلة ويقول لها ع مشاعره ناحية كريمة وبعدها يقول ل عمران وعادل وسامية ياخد رأيهم ويعرفهم انه مش قادر يصبر أكتر من كدا ولازم ياخد خطوة جد قريب.

تم نسخ الرابط