رواية عشقك بارت 31كل اجزاؤه
هو كابوس مرعب ككوابيسه السابقة
لا يعلم كيف صار قابضا على شعرها هكذا يكاد يقتلعه وهو ېصرخ بها ويصفعها بهمجية لأول مرة يرونها به العاملين لديه
فلم يجرؤ أحد على الإقتراب منه وهو يعمل على صفعها پجنون
إيه اللى بتعمليه وبتقوليه ده ها مين اللى زقك عليا يا بت أنتى هو أنتى مفكرانى هسكتلك ولا هبقى مؤدب وهخاف وأنتى بتتبلى عليا لاء دا أنتى متعرفيش عايزة تلعبى مع مين دا أنا أصيع منك
ملأ صړاخها أرجاء المشفى فما لبثت أن قالت بوعيد
والله لأفضحك فى كل مكان وهخليهم يعرفوك على حقيقتك بقى علشان أنا رفضتك ورفضت أن يكون فى بينا علاقة وكمان عايز تطلع نفسك برئ وتجيب اللوم عليا
سادت حالة من الهرج والمرج بالمشفى يقف الجميع مشدوهين بما يرونه يحدث أمامهم ولكن هناك شخص يقف بمكان ليس ببعيد رافعا هاتفه لتسجيل تلك الواقعة بالصوت والصورة
فتدخل إثنان من الأطباء لإنهاء تلك المهزلة التى سيتحدث عنها الجميع لوقت طويل بل سيطلقون كافة الافتراضات والتكنهات حول ما حدث فبعد أن نجح الطبيبان فى كبح جماح راسل وتقييد ذراعيه وإبعاده عنها فرت هى راكضة من المشفى فحاول فك ذلك الحصار حوله ليلحق بها فرفضا تركه حتى يهدأ فيكفى ما فعله بها
ظلت عيناه تتبع ذلك الرواق الذى فرت هاربة منه وصدره يعلو ويهبط پغضب يلهث كأنه كان بإحدى مبارايات المصارعة فعاد لمكتبه وصفع الباب خلفه بينما ظل الجميع يتهامسون حول ما حدث أمام أعينهم فأنقسم الحضور لشقين أحدهما لم يصدق أن راسل أقدم على الإساءة لتلك الفتاة
والآخر عزز تصديقه لما حدث بأنهم رآوا عدة فتيات حامت الشبهات حوله بخصوصهن ولم ينسوا ذكر تلك الشائعة بأنه قتل زوجته الأولى
فبعد خمس دقائق تقريبا فتح راسل باب غرفة مكتبه وخرج وهو يتأهب للعودة لمنزله فأمتنع الجميع عن الكلام وهو مقن بأنهم لم يكفوا عن التهامس بشأن ما حدث
ولكنه سار غير مباليا بهم بل علا صوته أثناء سيره محذرا
ياريت كل واحد يشوف شغله أظن شبعتوا كلام لأن اللى هلاقيه مقصر فى شغله هرفده
خرج من المشفى وأستقل سيارته وقادها فى طريق عودته للمنزل فبعد وصوله لمرآب السيارات بالحديقة ظل قابعا داخل السيارة يستند برأسه على طرف مقعده فأغمض عينيه وهو يأخذ أنفاسه ويزفرها ببطئ
فبالأعلى وخاصة بغرفة النوم الكبيرة كانت حياء منذ عودتها من الخارج وهى مستلقية على الفراش تتساقط دموعها على وسادتها وهى تفكر بما حدث لها اليوم ولا تجد له تفسير فكم من مرة تحسست وجهها وجسدها خشية أن يكون حدث لها مكروه على يد هذان الرجلان
ولكن برؤيتها باب الغرفة يفتح وراسل يلج منه تركت الفراش مهرولة إليه فألقت بنفسها بين ذراعيه وهى تبكى وتشهق بصوت مرتفع قائلة بكلمات متقطعة
ر را سل أ أنت أتأخرت ك ده ليه
فى إيه يا حياء بتعيطى ليه كده حصل إيه
هتف بها راسل وهو يتفرس بوجهها پخوف وخاصة وهو يرى وجهها الرطب من أثر بكاءها فبإمكانها سماع دقات قلبه التى تقفز هلعا بعد رؤيتها على تلك الحالة
سكنت حياء وكفت عن البكاء ففكرت فى إخباره بما حدث لها اليوم ولكنها شعرت بثقل لسانها عن قول ما لديها كأنها تجد مشقة بإخباره بأنها خالفت أمره وجعلت والده يرى صغيرته بدون علمه فحتما إذا أخبرته بالجزء الخاص بما لاقته هى فمن السهل إكتشافه أمر فعلتها
تبسمت من بين دموعها بتوتر وهى تمسح وجهها
لاء مفيش حاجة دا أنا بس شوفت فيلم ړعب فخۏفت
نظر راسل للتلفاز وجده مغلق فعاد ونظر إليها قائلا بغرابة
بس دا التليفزيون مقفول كنتى بتتفرجى على الفيلم إزاى
ففى الموبايل
قالتها حياء وأبتعدت عنه وأولته ظهرها وهى تفكر بالذهاب للمرحاض من أجل أن تغتسل فذهبت لغرفة الثياب لأخذ ثياب نظيفة لها
فأثناء خروجها وجدته يقف أمام المرآة يخلع عنه قميصه ولكنها رأت أثار طلاء شفاه على ياقة القميص فمدت يدها وأمسكت ياقة قميصه قبل أن يخلعه عنه بصورة نهائية
فقالت وهى تتفحصه بريبة فعلا صوتها بضيق وحدة وغيرة متسائلة
إيه الروج ده يا راسل جالك منين رد عليا
فلم تكتفى بذلك بل جذبت القميص تكاد تمزقه فبعد أن رآت الآثار بوضوح ألقته على الأرض كمن قامت بضبط زوجها بالجرم المشهود وخيانته لها
رد هو قائلا ببرود العالم أجمع
بتاع واحدة أتهجمت عليا و
كانت بتبوسنى يا حياء
هكذا وبكل بساطة كان يجيبها على سؤالها ففغرت فاها بدهشة متسائلة عن معنى قوله هذا
أتهجمت عليك إزاى يعنى مش فاهمة هو فى ست بتتهجم على راجل
ليه هو أنتى مفكرة أن إحنا بس اللى بنعمل كده
فقبل أن تبدأ بطرح سؤال أخر تركها وذهب هو للمرحاض فى حين أنها هى أنحنت وألتقطت القميص من على الأرض واضعة إياه أمام عيناها تحدق بآثار تلك الشفاه وتفكر فيما قاله فاليوم حوى العديد من الغموض بشأن سير أحداثه الغير مفهومة والتى لم تستخلص منها شيئا يمكنها من فهم ما يحدث لهما
إحتضنه أبيه قبل رحيله من المنزل لقضاء عدة أيام خارج البلاد من أجل إنهاء أعماله العالقة بإحدى الدول الأوروبية وقف هو بين ذراعى والده ببرود فلم يكلف نفسه عناء رفع ذراعيه ليبادله حنانه المفاجئ وأنتظر أن يبتعد أبيه عنه إلا أنهما ظلا على هذا الوضع ما يقرب الثلاث دقائق فقطب عمرو حاجبيه وتململ بين ذراعى والده
فأبتعد عنه فواز وهو يحاول الابتسام
خلى بالك من نفسك يا عمرو على ما أرجع ولو عايز أى حاجة أطلب من اللى شغاليين فى البيت أنا مش هتأخر فى السفرية دى
رد عمرو بلا شعور وعدم إكتراث
تروح وترجع بالسلامة إن شاء الله
حاول تجاوزه إلا أن فواز كان الأسرع بإمساك مرفقه بحزم ليمنع إبتعاده فأستدار عمرو برأسه له ينتظر أن يقول ما لديه فنظر إليه أبيه مطولا كأنها أول مرة يراه بها
ولكن أفلت ذراعه متسائلا
أنت لسه برضه مفكرتش فى موضوع جوازك من بيرى بنت أدريانو لو مش عجباك أشوفلك عروسة تانية
نفخ عمرو بضيق
لا هى ولا غيرها وقولتلك مش عايز أتجوز ولو فضلت تلح فى الموضوع ده هسيب البيت
إنت إيه أسبابك للرفض ولا يكونش عينك على واحدة متجوزة زى مرات راسل النعمانى كده
قالها فواز فجأة فأصفر وجه عمرو على الفور
فعاد فواز يكمل حديثه ولكن تلك المرة بحدة
رد عليا أنت إيه حكايتك بالظبط عايز أعرف
يبدو عليه العزم والتصميم الكامل بأن يعلم ما يخفيه عنه ولده فلم يأتيه منه ردا بل رآه يطالعه بعدم إهتمام كعادته دائما
فرفع عمرو يده ودلك مؤخرة عنقه بلامبالاة
هتتأخر على طيارتك مع السلامة يا بابا
أنهى الحديث بينهما إعلان السائق بأنه على أتم الاستعداد لمرافقه سيده للمطار فخرج فواز من المنزل وأستقل سيارته يتأكله الغيظ من تصرفات ولده التى أصابته بالحيرة بينما كان عمرو واقفا بالشرفة يراقب خروج سيارة أبيه من المنزل
لم يلج للغرفة إلا بعد سماع رنين هاتفه بإسم زوج والدته فتجمعت شياطينه كافة بتلك اللحظة ففتح الهاتف وهو يهدر بصړاخ
أنت عايز إييييييه أبعد
عنى بقى
نتج عن صراخه وصياحه طفر الدموع من إحدى عينيه بينما
وصل لأذنيه صوت ضحكة صاخبة يتبعها تلك الجملة
إهدى يا عمرو يا حبيبى مش كده أعصابك أنت بس وحشتنى فحبيت أطمن عليك إذا كنت لقيت بنت حلوة كده علشان تتعرف عليها ولا فشلت كالعادة أنا قولتلك متتعبش نفسك
ألقى عمرو الهاتف من يده بعد إغلاقه وبحث بحقيبته عن مخدر الهيروين فبعد أن أخذ حصته من إستنشاقه أرتمى على الفراش محدقا بسقف الغرفة يتذكر محاولاته الفاشلة فى جذب الفتيات والتى كانت حياء ضمنها ولكن أنتهى الأمر كسابقيه فذاك اللعېن المدعو زوج والدته محق بشأن أنه سيظل يفشل دائما بأن يحيا بفطرته التى خلقه الله عليها قبل أن تدنس روحه وحياته بأكملها
فبعد مرور يومان أراد فواز التأكد من شكوكه وظنونه التى ملأت رأسه والتى لم تأتى من فراغ بل عززها إخبار أحد الحراس الخاصين به برؤيته نجله يتعاطى المخډرات فتذكر كيف صاح بوجه الحارس بل لم يكتفى بذلك بل قام بطرده من العمل ظنا أن قوله رغبة منه فى تشويه صورة ولده
لاء مستحيل عمرو يعمل كده مستحيل
رددها عدة مرات يريد إقناع عقله أن تلك السمۏم التى حرص على بيعها لسنوات طوال لم تطال نجله الوحيد فهو يعلم تأثيرها وما تفعله بالجسد حتى تتركه حطام
فهل شعر الآن بسوء أفعاله
فهاهو يعود للمنزل بعد غياب دام لمدة يومان فقط عاد وهو لم يخبر أحد بشأن عودته بل أراد أن يفاجئ بها الجميع
فبحرص شديد وخطوات تكاد لاتسمع كان يقف أمام غرفة عمرو فأرتعشت يداه على مقبض الباب وهو يفتحه
ولكن ما أن واتته القوة على دفع الباب حتى ولج الغرفة بخطوات سريعة فلم يحسن عمرو التصرف وإخفاء ذلك المسحوق الذى كان يعمل على إستنشاقه
عمروووووو
صړخ بها فواز وهو يقترب منه فجذبه من تلابيب ملابسه بحدة وهو يكمل صراخه بوجهه
أنت بتشم يا عمرو طلعت فعلا لييييه لييييييه
حاول عمرو تخليص ثيابه من قبضة أبيه فهو كاد يزهق أنفاسه فبعد نجاحه بدفعه عنه
قال ووجه تكاد
ټنفجر منه الډماء مزمجرا
وأنت مضايق أوى أن طلعت كدو ما أنت تاجر مش بيقولك طباخ السم بيدوقه ودلوقتى جاى تحاسبنى على اللى بعمله كنت فين من زمان كنت فين وسيبتنى لواحد قذر هو اللى يربينى أقولك على حاجة كمان أكيد هتفرحك أوى
تبسم بإختلال وقال مكملا حديثه ببرود وصوت مرعب وهو يقر بحقيقته
أنا مش إنسان سوى لا أنا كمان شا