رواية عشقك بارت 31كل اجزاؤه

موقع أيام نيوز

ولده فأمر رجاله بالذهاب للبحث عنها فبعد بحثهم بالمقهى ذهبوا للبحث عنها بالمرحاض الخاص بالنساء
فبعد أن عثرت سيدة على حياء الملقاة بأرضية المرحاض أسرعت بمساعدتها لتجعلها تفيق من حالة الإغماء التى ألمت بها
أنت سمعانى يا بنتى ردى عليا إيه اللى حصلك
وصلت تلك العبارة لأذن حياء فحاولت رفع جفونها بصعوبة وخرج صوتها ضعيفا فلم تستطع السيدة فهم ما تهمهم به
فجذبتها من ذراعيها برفق وشعرت حياء بإرتخاء ساقيها وتلك السيدة تساعدها على الوقوف فبعد جهد مالت على حوض الإغتسال وظلت تلك السيدة ترشق وجهها بالماء لجعلها تستفيق من تلك الحالة
فسمعا صوت طرق على باب المرحاض وأحد رجال رياض ينادى حياء 
حياء هانم حياء هانم أنتى كويسة
نظرت حياء للمرآة الكبيرة المثبتة على الجدار فلم تجد حجابها بل وجدته ملقى على الأرض خلفها فأستأذنت المرأة أن تأتى لها به
حاولت حياء غمر وجهها بالماء لتتذكر ما حدث لها ولكن لم تسعفها ذاكرتها بتذكر شئ بعد شعورها بوخز إبرة المحقن بأعلى ذراعها
فبعد إرتداءها حجابها وأستعادت توازنها خرجت تترنح قليلا بمشيتها وتلك السيدة تعمل على مساعدتها فنظرت لها بإمتنان على تقديمها يد العون والمساعدة لها
فأقبل أحد الرجال إليها متسائلا بقلق 
حياء هانم مالك فى إيه رياض باشا قلق عليكى لما أتأخرتى
دمدمت حياء بصوت منخفض 
مش عارفة إيه اللى حصل جوا لو سمحتى ساعدينى أوصل لهناك
أماءت المرأة لها بالموافقة فأستندت إليها حياء حتى وصلت لمجلس رياض الذى هب واقفا مستندا على عصاه وهو يرى حياء تقترب منه كأنها مصاپة بالإعياء
فقال بقلق وتساؤل 
مالك حصل إيه يا حياء
جلست حياء على الأريكة الخشبية وأنصرفت المرأة بعد شكر حياء لها فعاد رياض للجلوس بجانبها فرآها تحنى رأسها واضعة وجهها بين كفيها وهى تجهش بالبكاء
بلغ القلق منه مبلغه فوجدها قائلة بنهنهة 
أنا مش عارفة حصل إيه أنا لقيت أتنين دخلوا الحمام وغموا عينيا وأدونى حقنة مخدر ومفوقتش إلا لما الست اللى مشيت دى كانت بتفوقنى ومش فاكرة أى حاجة ولا أعرف مين دول ولا كانوا عايزين منى إيه
طار صواب رياض بعدما سمع ما قالته حياء فأمر رجاله بالبحث عن من فعل بها ذلك وإن كان بالمكان كاميرات مراقبة أمرهم بأن يفضوا تسجيلاتها ليعلم من هما هذان الرجلان
ملقيناش أى حاجة غريبة فى التسجيلات يا باشا
لم يسفر البحث عن شئ سوى أن تسجيل الكاميرا القريبة من المرحاض لم يرصد سوى لحظة دخول حياء للداخل يتبعه دخول تلك المرأة التى قدمت لها يد المساعدة ولم ترصد الكاميرا أى شئ مريب من دخول رجال للمرحاض الخاص بالنساء فتعجبت حياء مما يحدث فهى لم تتوهم أو تتخيل ما صار لها بداخل المرحاض
فكيف حدث كل هذا 
رآى رياض بأن تعود للمنزل هى والصغيرة على أن يعمل هو على معرفة ما حدث لها هنا فتقدم أحد رجاله منه بعد أن أشار إليه بالاقتراب فطلب منه إيصال حياء والصغيرة للمنزل وأن يقود هو السيارة فأمتنت له فهى لم تسيطر بعد على إرتجاف جسدها وتشنج أطرافها كلما تتذكر ما حدث لها ولا تعلم لما صار معها كل هذا وخاصة اليوم 
تسير بالرواق الطويل بالمشفى بغنج ودلال فتعلقت أنظار الجميع بها خاصة وهى ترتدى تلك التنورة الجلدية السوداء القصيرة والتى وصلت لمنتصف فخذيها ترتدى جوارب سوداء شفافة وبلوزتها بالكاد وصلت لخصرها النحيل تلوى ثغرها بإبتسامة وهى ترى نظرات الرجال لها وإمتعاض النساء من رؤية ثيابها السافرة والتى لا يحق لها إرتداءها بمكان كهذا
ولكن أعتادوا على رؤيتها هكذا فتلك هى المرة الرابعة التى تأتى بها للمشفى خلال أسبوع واحد فقط يتأكلهم الفضول لمعرفة أسباب مجيئها المتكرر لهنا
فأقتربت إحدى الممرضات من رفيقتها وعيناه ترصد تلك الفتاة قبل دلوفها لغرفة مكتب راسل فوكزتها بخفة 
شوفى شوفى هى مين دى كمان اللى تقريبا بقت تيجى هنا يوم اه ويوم لاء هو كل شوية يطلعلنا واحدة تروح وتيجى على مكتب دكتور راسل
مطت الأخرى شفتها السفلى وسرعان ما قالت بسخرية 
الله أكبر عليه الستات بتترمى عليه زى الدبان على العسل بس يا ترى مراته عارفة باللى بيحصل ده
وضعت الممرضة الأخرى يدها بخصرها وهى تقول بإشمئزاز 
بس الصراحة اللى دخلت دى واحدة كده مش مريحة بتيجى المستشفى كأنها راحة البحر ناقص بس تجيلنا بالمايوه
وضعت رفيقتها التقارير من يدها وهى تقول بعدم إكتراث 
ملناش دعوة دعى الخلق للخالق وخلينا نشوف شغلنا هو حر فى حياته هو إحنا اللى هنحاسبه يلا يلا على شغلك
أنفض إجتماعهما وذهبت كل منهما بطريقها فلم تكونان هما فقط من لاحظا ما يحدث بالمشفى بتلك الأونة ولكن لا أحد يجرؤ على الكلام
فبداخل غرفة مكتب راسل وبعد أن سمح لها بالدخول جلست على أحد المقاعد الموجودة أمام المكتب فحاول الابتسام قدر ما يقتضيه الذوق على الرغم من شعوره بالضيق بأنها ستساهم فى تأخير عودته لمنزله
فبإبتسامة لم تتجاوز شفتيه كان مرحبا بمجيئها 
أهلا يا أنسة ليالى
قولى يا لى لى
قالتها بغنج وميوعة أغارت بصدره الضيق
فهتف بها بحدة خفيفة
خير يا أنسة إحنا مش خلاص أتفقنا بخصوص أن وافقت على أن أحط إسم دار رعاية الأطفال اللى قولتى عليها فى جدول المستشفى الخيرى خير إيه المطلوب تانى
ردت قائلة ببحة صوت ناعمة 
أصل عايزة أتأكد أن الأطفال فى الملجأ ده هيتعالجوا كويس أصل الصراحة الملجأ ده عزيز عليا أصل أتربيت فيه
صمتت لبرهة فعادت تكمل حديثها بتأثر مصطنع 
لولا أن أنا لقيت أسرة غنية وأتبنتنى كان زمانى دلوقتى ضايعة ومعرفش مصيرى كان هيكون إيه
بحديثها تذكر حال زوجته حياء فهى الأخرى مرت بتلك الظروف ولكن شتان بينها وبين معشوقته فيكفى أن حياء ترعرعت بكنف والدين صالحين خلافا لتلك التى تجلس أمامه 
فأراد إنهاء تلك الجلسة ليتسنى له العودة للمنزل فهتف بها بمهنية 
حضرتك أطمنى خالص وأنا من أول مرة قولتيلى على الموضوع وأنا روحت

دار الرعاية وشوفت الأطفال واتفقت مع المسئول أن هيتعمل كشف دورى عليهم فأظن كده الموضوع منتهى ومفيش داعى كل شوية تتعبى نفسك و تيجى المستشفى
تركت مقعدها وإستدارت حول المكتب ووقفت أمامه فأنحنت إليه وهى عاقدة حاجبيها كأنها تشعر بالسوء لصرفه لها هكذا
هو حضرتك يا دكتور راسل مضايق أن أنا بجيلك هنا
حتى رفع يده يصفعها على وجهها
فصاح فى وجهها بۏحشية 
أنتى مچنونة بتعملى إيه أنتى
تبسمت له وشرعت يداها تعيث فسادا بخصيلاتها حتى صارت مشعثة وجذبت أكمام بلوزتها بقوة فمزقتها وبدأت تصرخ بصوت عالى وهى تقترب من باب غرفة المكتب
كمن أصابه حالة مفاجئة من البلادة لما يراه من أفعالها فأستمع لصوتها وهى تقول بصړاخ وإستغاثة 
إلحقووووووونى دكتور راسل عايز يعتدى عليا ألحقووونى
تجمع الأطباء والممرضين حولها ليروا آثار الاعتداء التى أفتعلتها هى من أجل تجريم راسل فصمت الجميع ولكن أعينهم تحوى الكثير والكثير من الكلمات كأنهم يخشون قولها
فتارة ينظرون للفتاة الباكية والتى تعمل على ستر نفسها بيديها وينظرون لراسل ووجهه الملطخ بحمرة الشفاه تارة أخرى
فلا بد أن ما يحدث مزحة أو حلم ولكن لا فهذا ليس حلما بل
تم نسخ الرابط