رواية عشقك بارت 31كل اجزاؤه
المحتويات
العبارة من فم أدريانو وهو يقترب منهما يحمل بيده كأس المفضل شعره مشعث وهندامه غير مرتب كأنه أستيقظ لتوه من النوم
فلم يكتفى بذلك بل أنه ظل يربت على بطنه المسطحة فجزعه العلوى عارى نسبيا إلا من رداء بيتى يصل لركبتيه ولم يحكم شد رباطه على خصره بل تركه مفتوحا ويسير حافيا ويرتدى سروال بيتى فضفاض
انكمشت ملامح وجه نادر من رؤية أدريانو فتلك الصورة التى يراه بها لم تكن ضمن ما رسمه بخياله عنه من كونه أنه سيقابل رجلا بكامل أناقته ورجاله يحاوطونه بأسلحتهم مثلما رآى رجال الماڤيا بالتلفاز وليس أنه سيرى رجلا اثناء إستيقاظه من قيلولته
مال نادر برأسه قريبا من أذن شقيقه هامسا
نصر أنت متأكد أن ده أدريانو مش واحد شغال هنا
دوى صوت طلقة ڼارية خرجت من سلاح أدريانو حطمت زجاج تلك الصورة المعلقة على الجدار خلفهما بعدما جذبه من خلف ظهره فكانت ردا على تلك الكلمات التى همس بها نادر ووصلت لأذنيه
أتسعت حدقتى نادر بعدما رآى جنون أدريانو ولمس إهتياجه لما سمعه منه فحاول أن يقدم إعتذاره على ما تفوه به
أنا أسف مكنتش أقصد بس أصل أنا مشوفتكش قبل كده
أرتشف أدريانو من كأسه قائلا ببرود
أحسن ليك أنك تحاسب على كلامك خصوصا معايا مفهوم
حرك نادر رأسه وهو يقول بطاعة
حاضر حاضر
سبقهما أدريانو فى الوصول إلى غرفة الصالون فلم يدعوهما للجلوس بل سحب سېجار من علبة السچائر الخشبية وأشعلها بنفاذ صبر
قول اللى عندك ويلا أنجز علشان قدامك بس عشر دقايق طولت ثانية كمان بعد العشر دقايق هرميك أنت واخوك برا فأنجز
وكزه نصر على أن يبدأ بقول ما لديه سريعا فهو خير من يعلم طباع أدريانو المختلة
فتقدم منه نادر خطوة وهو يعرض تفاصيل خطته التى تضمنت على أن تبدأ تلك الفتاة التى
فأسهب نادر فى شرح خطته حتى وجد أدريانو يرفع سبابته يشير له بالصمت فيكفى ما سمعه منه
خلاص عرفت أنت ناوى تعمل ايه تمام يلا أمشى بقى علشان دماغى بدأت تصدع من رغيك
هتف أدريانو بعبارته وهو ينهض عن مقعده فجذب نصر ذراع شقيقه ضاغطا بأصابعه على ذراعه كدلالة على ضرورة الذهاب من هنا حالا
فأطاع نادر شقيقه وخرج معه من المنزل فقابل بيرى مرة أخرى التى لم تظهر ترحيبا برؤياه كأبيها فهى كأنها نسخة أخرى عن والدها والفارق الوحيد بينهما أنه رجل وهى فتاة
فتاة لو أراد العبث معها سيلقى حتفه لا محالة ولكن لما صار يهوى اللعب پالنار فهو لم يحيا حياة طبيعية سوى تلك المدة القصيرة التى تعرف بها على حياء فكانت هى أنقى من قابله بعالمه المدنس بخطط شيطانية وهويته المتوارية أسفل قناع التظاهر بالطيبة وحسن الخلق فلو كان لكل شخص حرية إختيار التعلق بوقت معين ولحظة من إختياره لفضل أن يظل عالقا بتلك اللحظة التى قابلها بها وكانت ستصير له زوجة
للمرة الثانية وخلال هذا الأسبوع تأخذ سجود من أجل أن يراها جدها بأحد المتنزهات العامة فهى كلما تتخيل رد فعل راسل على ما تفعله يسرى الخۏف بقلبها ولكن لم تستطع أن تتصرف بجمود وجحود بحق والده بعد أن رآت تعلقه بالصغيرة ولهفته لرؤياها فبعد حفل الزفاف مباشرة جاءها إتصال من رياض ولكنها لم تخبر زوجها بشأنه
تذكرت مطلبه منها بأن تجعل راسل يرأف بحاله قليلا ويجعله يتقرب من سجود خاصة بعدما رآها كيف تستطيع هى تهدئة ثورته وأن تجعله يستمع لمطالبها
وصلت بسيارتها لذاك المتنزه الذى قابلته به بالمرة السابقة وجدته جالسا محاطا برجاله فهى أخبرته بعدم إستطاعتها جلب الصغيرة لقصره أو أن يأتى هو لرؤيتها فى منزل أبيها
السلام عليكم
ألقت حياء عليه التحية بتهذيب وهى ممسكة بيد الصغيرة التى سرعان ما تركت يدها وأرتمت بين ذراعى جدها بعدما رآت عدة ألعاب ودمى أشتراها من أجلها
رد رياض قائلا بإبتسامة وهو يقبل سجود على وجنتها
وعليكم السلام تعالى أقعدى يا حياء
جلست حياء على مقربة منهما تاركة مسافة بينهما لينعم رياض برؤية سجود كيفما يشاء قبل أن تأخذها للعودة للمنزل وقبل أن يعود راسل من مشفاه
داعب رياض الصغيرة الجالسة على ساقه فحول بصره عنها ونظر لحياء التى يبدو عليها الشرود
أنتى خاېفة منه
قال رياض فجأة فأسترعى أنتباهها بعبارته فنظرت إليه متسائلة
قصدك على مين راسل
حرك رياض رأسه بالإيجاب فزفرت هى بقلة حيلة وتنهدت بحيرة
مش عارفة ! هل أنا خاېفة من زعله ولا خاېفة من ردة فعله ولا خاېفة يحصل بينا مشكلة مش قادرة أحدد خوفى من إيه بالظبط بس اللى متأكدة منه أن هحتاج معجزة علشان أفلت من عصبيته وربنا يستر
محاولتها أن تضفى على قولها طابع المرح لم تأتى بالنتيجة التى رغبتها فهى رأت تلك التجاعيد حول فمه وعينيه تزداد وضوحا وهو زامما شفتيه ربما بضيق وربما بتفكير فى طباع ولده المتشددة والتى تحكمها عصبيته
يبقى لازم تاخدى سجود وتروحى قبل ما يعرف
فعصاه التى وضعها بعناية حتى تكون بمتناول يده حين يريدها أنزلقت مصدرة صوتا بإرتطامها بالأرض وهو يحاول إلتقاطها
فأسرعت حياء برفعها عن الأرض تناوله إياها فشعور قوى بالشفقة إجتاحها على رؤيتها تلك اللمحة العابرة من ضعفه كرجل أصابه المشيب ونال منه الكبر فإن كانت شعرت تجاهه بكراهية بوقت من الأوقات عندما قام عاصم بإختطافها وضربها وظنها أنه كان يعلم بهذا الأمر فكل هذا تبخر الآن ولم يعد له وجود فتلك هى حالتها دائما سرعان ما تنسى الإساءة ولا يتبقى لديها سوى شعور التسامح
لسه بدرى على ميعاد رجوع راسل وممكن يتأخر لو عنده حالات طارئة فإحنا قاعدين مع حضرتك شوية
هتفت حياء بعبارتها وهى تهم بترك مكانها فأكملت حديثها بعد أن إستقامت بوقفتها
أنا هروح أجيب حاجة نشربها وخليكم براحكتم
أحتج رياض على ذهابها وهو يشير لأحد حراسه
خليكى أنتى وأى حد فيهم يروح يشترى اللى أنتوا عايزينه
تبسمت حياء وقالت بشئ من الإستحياء
لاء هروح أنا علشان عايزة أروح الحمام
أماء رياض برأسه بينما قالت سجود
مامى هاتيلى فشار وعايزة مصاصة فراولة
قالت حياء وهى تبتسم لها
حاضر يا قلب مامى
ذهبت هى بطريقها فالمقهى على بعد عدة أمتار والمرحاض ليس بعيدا
بعد أن أوصت حياء بالمشروبات المرطبة التى تريدها ذهبت للمرحاض وولجت للداخل وبعد إنتهاءها وأثناء غسل يديها
رآت إثنان من الرجال يدلفان للمرحاض ويغلقان الباب خلفهما
جفت دماءها من الخۏف وهى ترى نفسها بمفردها معهما فلا أحد غيرهم بالمكان فحاولت الصړاخ
أنتوا مين وبتعملوا إيه هنا ألحقووو....
قبل أن تكمل نداء الإستغاثة كان واحدا منهما مكمما فمها بيده مكبلا حركتها بجسده الضخم هامسا بأذنها بصوت أجش
هششششش أسكتى خالص مفهوم
فظلت تقاتل حتى خارت قواها بالكامل فأرتخى جسدها فجأة بعدما حقنها أحدهما بإبرة محقن جعلتها تسقط مغشيا عليها ولم تعد تشعر بما يجرى حولها
فيبدو أن إبرة التخدير لم تكن ذو مفعول طويل الأجل إذ بعد مرور عشرون دقيقة كان قد ساور رياض القلق لتأخر زوجة
متابعة القراءة