رواية عشقك بارت 31كل اجزاؤه
المحتويات
وهو يقوم بإنزالها أرضا بحرص وعناية
فردت هى بصوت منخفض
دا نورك أنت يا حبيبى
كأن أحبالها الصوتية أوشكت على أن تنقطع من شدة شعورها بالخجل الذى لم يخلو من الخۏف أيضا ولكن هو لم يكن ذلك الهمجى الذى سيحاول بث الړعب والخۏف بها خاصة بليلة كتلك بل دعاها للدخول لغرفة الثياب من أجل تجهيز نفسها لأداء صلاتهما سويا
فأسرعت بتنفيذ مطلبه تحاول منح نفسها الوقت الكافى لإستجماع شتات عقلها الذى تركض أفكاره هنا وهناك فبعد أن رآت أنها على إستعداد للخروج أخذت أنفها تلتهم الهواء بشراهة تحاول تنظيم أنفاسها
فخرجت من الغرفة الملحقة وبدأ صلاتهما بتأنى وبعد أن فرغا منها جلس مقابلا لها يحاول أن يتحدث معها بهدوء وروية حتى يجعلها تأمن جانبه وأن لا تخشاه فهو لن يجرؤ على إيذاءها أو أن يتسبب لها بإيذاء نفسى أو بدنى فبعد أن شعرت بالراحة من حديثه بدأت أولى ليالى العشق خاصتهما فالأمر بينهما متزنا ومنسجما قائما على الأخذ والعطاء حتى مرت ليلتهما بسلام وأدركهما النعاس بعد أوقات حالمة موثقة بالعشق الحلال
_________________
مازالت هنا جالسة على طرف ذاك الفراش منذ ما يقرب من العشر دقائق فهى حتى لم تكلف نفسها عناء خلع ثوب الزفاف عنها كأنها تنتظر مجئ من يسمى زوجها لأجل إعادتها لمنزل جدها ثانية فهى لا تعلم أين أختفى منذ مجيئهما للقصر
فبعد أن صعدا الدرج سويا وفتح لها باب تلك الغرفة الفارهة والفسيحة والتى يبدو عليها أنها ستكون غرفتهما الخاصة نظرا لما تحمله من طابع الرفاهية الممزوج بلمسة رجولية خشنة تمثلت بطلاء أحد الجدران باللون الأسود والستائر المخملية أيضا كانت بلون أسود يلتمع فى ضوء المصابيح الكهربائية رآته يخرج من الغرفة تاركا الباب مواربا بدون إغلاق
هو راح فين ده كمان
قالتها ميس وهى تنهض من مكانها فهى ترى أن جلستها طالت بغير فائدة فوقفت أمام طاولة الزينة وخلعت الوشاح الأبيض المثبت على شعرها الأشقر
فأنتفضت فجأة مبتعدة عن مرمى يديه صاړخة بنزق
أنت بتعمل ايه أنت وإزاى تلمسى أنت أتجننت
رفع عمران حاجبيه قائلا بسخرية
أتجننت ليه أنتى مراتى يعنى لا عيب ولا حرام يا دكتورة ميس
حملت ثوبها من جانبيه لتفسح لنفسها المجال بالحركة بدون ان تتعرقل بطرفه الطويل فلم لم تستبدله بثوب أكثر راحة يمكنها من أن تتحرك بحرية عوضا عن شعورها بأنها متعثرة الحركة هكذا
فأجابته بحدة
أنا لا كنت عايزة أتجوزك ولا حابة أن أكون مراتك فالأحسن تخلينا كده كل واحد فى حاله
غمغم عمران بتسلية
أمم كل واحد فى حاله ! أنتى عايزة كده يعنى ليه هو مينفعش يبقى حالنا واحد أنا وأنتى دا أنا حتى مش هتلاقى واحد زيى يا دكتورة ميس بذمتك أنا ولا الدكتور الملزق ده اللى إسمه نادر
منك لله أنت وهو أنا كان إيه اللى وقعنى فيكم
قالتها ميس بغيظ وعيناها على وشك البكاء فهى ترى أن مصيرها وحياتها سيؤول من السيئ للأسوء
لم يكن لديه الصبر الكافى على تحمل تلك الترهات أو أن يستمع لهراءها طوال الليل فتلك الليلة بشكل أو بأخر لابد أن تنتهى وميس زوجته بالفعل سواء تم ذلك برضاها أو أن يأخذها عنوة
أنتى بتاعتى
أنا وبس يا ماسة
زمجر بها عمران عندما سنحت الفرصة بفصل عناقه المؤڈى لها
فصړخت بوجهه بټهديد
لو مبعدتش عنى ھقتلك فاهم هقتللك
أبتعد عنها خطوة واحدة وقال محاولا إثارة غيظها
لو شاطرة أعمليها يا ميس
فحاولت مرة ثانية أن تجعله يرهب جانبها حتى لا يقدم على عناقها أو أن يجبرها أن تكون له زوجة بالإكراه
دون محاولة منها لإيذاءه فلم يرف له جفن بل ظل يرمقها بهدوء وبرود كاد يفقدها أعصابها ولكن ربما خانتها يدها بسبب إرتجافها فأد ذلك لإصابته بچرح لم يكن غائرا ولكنه كافيا لأن يطفر منه الډم
فقطرات الډماء التى بدأت بالتساقط على قميصه الأبيض صابغة إياه بذلك اللون الأحمر جعلت مقلتيها تكاد تسقط من محجريهما من قوة ثباته وعدم رهبته وهو يرى دماءه النازفة
ولكن أبت أن تظهر خۏفها فسمعته يقول بصوت كالصقيع
يلا كملى مستنية إيه ولا خاېفة منى
بسماع جملته زاد حنقها فما كان منها سوى أن هدرت به بصوت أشد برودة من صوته
أنا عيزاك تعرف حاجة مش أنا اللى بتهدد يا أبن الزناتى وأعتبر ده تمهيد للى ممكن أعمله فيك وبدل ما يبقى چرح بسيط زى ده هتبقى المرة الجاية بقطع رقبتك لو فكرت تعمل اللى عملته ده تانى وعادى جدا أن أنسى أنك جوزى واخلص عليك
لم تكن أنثى أخرى تلائم مزاجه غيرها هرة شرسة مزجت العناد بسذاجتها وقوتها الواهية يعلم أن صوتها المرتجف يظهر ما تحاول أن تضمره بداخلها فلا بأس بأن يتركها تظن أنها هى الظافرة ببداية تلك الحړب بينهما والتى بإمكانه إخماد نيرانها بدون جهد يذكر
فهو يحب المراوغة كثعلب ماكر بإمكانه إستدراج فريسته لأن تخطو بقدميها فى الفخ وتظن أنها ناجية فهى لن تنجو من نيرانه فما أراده حصل عليه وصارت هى بين يديه فلا مانع لديه من أن يذيقها العشق ممزوج بنيران الاڼتقام يجب عليه فقط أن يظهر لها حسن نواياه حتى يحقق مراده من أن يجعلها تأمن العيش معه ويتعلق قلبها بأحبال الهوى حتى إذا وصلت للنهاية سيقطع هو تلك الحبال بيديه ويجعلها تسقط بهاوية الانكسار والخذلان فعندها فقط سيكون حقق إنتصاره كاملا فالاڼتقام بسڤك الډماء لن يكون أكثر لذة من الاڼتقام بكسر القلوب
يسير بصحبة شقيقه بذلك الممر الطويل المحفوف بالورود على جانبيه فهو الآن بصدد مقابلة ذاك الرجل الذى طالما سمع عن صيته بعالم الاجرام من نصر فجالت خضراوتيه بالمكان الواسع والفسيح تأمل الحديقة المزينة بمختلف الأشجار كأنها جنة ولكن أكثر ما أثار إنتباهه تلك الفتاة التى تركض بإتجاههما ولكنها تدير رأسها للخلف تشير بيدها لكلبها أن يتبعها ويركض خلفها
نبح الكلب بصوته فخرج ضعيفا نظرا لصغر حجمه كأنه ينبهها أنها على وشك الإصطدام بأحدهم فقبل أن تصل إليهما كانت بيرى تدير رأسها لترى من جاء وجعل كلبها الأليف ينبح هكذا
كبحت قدميها عن الركض فوقفت تلتقط أنفاسها وهى واضعة يدها على صدرها فضمت حاجبيها قائلة فى دهشة
مين اللى معاك ده يا نصر
رد نصر باسما
ده الدكتور نادر أخويا يا بيرى
أه أهلا عن أذنكم
قالتها بيرى وتجاوزتهما لتكمل لهوها وركضها فتبعها الكلب
بينما نادر حك فروة رأسه قائلا بفضول
مين البنت دى
قبض نصر على ذراع نادر ليجره معه محذرا إياه من أن يطيل النظر إليها
دى بيرى بنت أدريانو بس حسك عينك تبصلها ولا تحاول تعمل معاها عمايلك يا نادر لأن دى اللى ممكن تجيب أخرتك وأبوها ممكن بطلقة واحدة بس يخرجك من الدنيا
من غير سابق إنذار
رغم تحذير نصر له إلا أنه إستدار برأسه ليرى أين وصلت بعد ركضها من أمامهما فأطلق صفيرا عاليا وهو يمر ببهو المنزل
فالتمعت عيناه ببريق الانبهار وهو يقول بصيحة إعجاب
إيه البيت ده يا نصر فى جمال كده أحنا فى الجنة ولا إيه
لاء يا حبيبى أنت على الأرض بس لو حابب تروح الجنة فهبعتك هناك فى لمح البصر
صدحت تلك
متابعة القراءة