رواية عشقك بارت 32
النعمانى التى آلت ملكيتها لراسل حسبما طلب رياض من المحامى
فقال وهو يشير للأوراق
دا ورق الحسابات والأرباح الخاصة بالشركات واللى دلوقتى مفروض أنها بقت ملك راسل فمدير البنك بيسأل هتحط الأرباح دى فى حساب جديد لراسل ولا هتعمل إيه
نظر رياض بالأوراق وبعد أن أنتهى من قراءتها نظر لعاصم قائلا برصانة
خليه يعمل حساب لراسل وميس دلوقتى بما أن ميس أتجوزت ولسه راسل ميعرفش موضوع نقل الأملاك فهتتوزع توزيع شرعى وتتعمل عقود جديدة أنا لما فكرت أنقل كل حاجة بإسم راسل علشان كنت عارف أن راسل عمره ما كان هيظلمها علشان هو بيحب ميس وكان بيحب أخوه وجدى فمكنش هيأكل حقها
بتذكر سوزانا أمر إبنتها غمغمت بضيق
عمى أنا عايزة أعرف أنت ليه وافقت على جوازها من إبن الزناتى وأنت عارف اللى فيها
أغمض رياض عينيه بإرهاق فهو إمتنع عن إبداء أسباب موافقته ولكنه يعلم أن إبنة أخيه ستظل تلح لمعرفة أسبابه فرد قائلا بهدوء وحزم
علشان أنا عارف مصلحة حفيدتى وكمان ليه نظرة فى اللى قدامى وعلشان كمان أنا مصدقش أن مراد ممكن ېقتل وجدى وبالنسبة لعمران ساعة ما شوفته داخل عليا كأن عمران الزناتى الكبير هو اللى كان داخل نفس هيبته وشجاعته وذكاءه ولو كان عمران فى نيته حاجة وحشة مكنش جابها لحد هنا وطلب من خالها أنه يتجوزها أينعم عمران مش سهل وذكى جدا إلا أن فيه طباع الشهامة من جده غير كده هو بيحب بنتك يا سوزانا مش فاكرة وهو صغير كان بيحبها قد إيه
عقدت سوزانا حاجبيها إعتراضا على قول عمها فدمدمت بصوت منخفض
الكلام ده كان من زمان يا عمى وإحنا إيش عرفنا السنين دى كلها عملت فيه إيه مش يمكن يأذى بنتى
وهو لو حاول يأذيها أنا هسكتله يا سوزانا
هتف بها رياض وهو يرفع قدح القهوة يرتشف منه معلنا بذلك إغلاق باب النقاش بتلك الزيجة فهو قال ما لديه وكفى
فعزز الأمر قول عاصم بتأييد لما قاله عمه
كلام عمى مظبوط يا سوزانا وشكل حد لعب بالعيلتين ووقعنا فى بعض علشان غزل كانت متهمانى أنا وعمى إن إحنا اللى قتلنا عيلتها وكمان قالتلى أنها سمعت من الرجالة اللى هجمت على البيت بيقولوا إسمى وإسم عمى وإن إحنا اللى بعتناهم علشان ېقتلوهم
أنتفضت سوزانا من مقعدها وهى تقول بصوت مرتفع
أنت بتقول إيه يا عاصم هم مفكرين كده يعنى بنتى دلوقتى عايشة مع واحد فاكر أن أهلها هم اللى أذوه دا إحنا كده رميناها فى الڼار الله أعلم هو ناوى على إيه معاها علشان عايز ينتقم مننا
لم يعلم رياض بشأن هذا الأمر إلا الآن فوضع قدح القهوة من يده وقال بإهتمام
أنت متأكد من كلامك ده يا عاصم
حرك عاصم رأسه بالإيجاب وهو يقول بهدوء
أيوة ياعمى من ساعة ما قابلت غزل وهى كانت بتقولى كده كنت فاكرها فى الأول بتقول كده علشان زعلانة منى بس لما اتكلمنا حكيتلى على كل حاجة حصلت فى اليوم اللى اټقتل فيه أهلها والھجوم اللى حصل على البيت كأن الرجالة اللى هجموا على البيت رجالتنا إحنا وفضلت السنين دى كلها مفكرة إن إحنا انتقمنا منهم لمۏت وجدى
أتخذ الأمر منحنى أخر للتفكير فما حدث لزوجة ولده ومعرفته الآن بشأن تلك التهمة التى كانت تنسبها غزل لهما كان كل ذلك مدعاة للقلق والتفكير بشأن تلك الأحداث التى تداخلت ببعضها البعض فالأن لديه من الألغاز ما يكفيه لحلها فإن كان فضل أن يغلق باب التفكير على ما حدث بالماضى بين العائلتين فالأدعى الآن أن يعود ويفتش بين طيات الماضى فربما ما يحدث لهم الآن مازالت خيوطه متشابكة بما حدث منذ سنوات عدة
فنظر رياض لعاصم قائلا بأمر لا يقبل الجدل
عاصم عايزك تجيبلى راسل ومراته فى أقرب وقت ودلوقتى هنروح قصر الزناتى علشان عايز أتكلم مع غزل وعمران هنروح بحجة أن نطمن على ميس لأن لو متكلمناش فى الموضوع وفكرنا فيه كويس هنفضل نخبط فى بعض وممكن على رأى سوزانا أن عمران يكون يفكر يأذى ميس علشان إعتقاده بأنها بنت الناس اللى أذوا عيلته جهزى نفسك يا سوزانا خلينا نمشى
أماء عاصم برأسه دلالة على طاعته لقول عمه فهو لن يجد مشقة بالذهاب معه لمنزل غزل خاصة بعد أن أخذت أحوالهما فى طور التحسن قليلا فربما هى قادرة على إقناع عمران بالإستماع إليهما هو أيضا ولكن الجزء الأصعب بالتنفيذ هو إقناع راسل بأن ينصاع لمطلب أبيه بالحضور فالعلاقة بينهما ليست على ما يرام فهو الأعلم بطباع إبن عمه التى تميل للوقاحة وعدم التهذيب خاصة فى التعامل معه أو مع والده
______________
قضت ميس نهارها بالجلوس فى الحديقة كأنها تخشى الدخول للقصر أو أن تصبح وجهها لوجه مع زوجها المچنون فهى أطلقت عليه لقب المچنون نظرا لأفعاله وطباعه التى تتبدل بالدقيقة الواحدة أكثر من مرة فتارة تجده يحاول إستمالتها إليه باللين وتارة أخرى تراه كوحش ثائر نفذ صبره من إنتظارها أن تمنحه موافقتها على إتمام زواجهما الذى أقتصر على عناق أهوج منه بليلة زفافهما ولم يحدث بينهما شئ أخر بعد ټهديدها له پالقتل إذا حاول لمسها ثانية
خرجت أنفاسها حائرة وهى تضم جسدها بذراعيها كأنها تصنع لنفسها ملاذ أمن يقيقها كثرة الخۏف من مستقبلها المجهول مع زوجها
أنا دماغى تقلت ليه كده
غمغمت بعبارتها وأغمضت عينيها وبدأت أطرافها ترتخى كأنها بحاجة للنعاس فهى بالأيام الماضية لم تحصل على كفايتها من النوم خاصة وهى تستلقى على تلك الأريكة بالغرفة بعد أن اعلنت رفضها أن تتاقسم مع عمران الفراش
أقترب منها عمران بخطوات متأنية وعيناه ترصدها وهى غافية على المقعد فهى عنيدة جدا ولكنه يروقه هذا العناد
فكأنها شعرت بقربه ففتحت عيناها على الفور وأرتجفت بخفة بما يشبه الړعب لرؤيته
هو أنتى كل ما تشوفينى تخافى ليه كده هو أنا پخوف
قالها عمران وهو ينحنى إليها بل مد يده وربت على وجنتها بلطافة
صفعت ظاهر يده لتبعده عنها
شيل إيدك عنى
تبسم عمران وهو يقول بمزاج رائق
بتبقى حلوة أوى زى الأكلة الشهية وخصوصا وأنتى متنرفزة ببقى عايز أكلك أكل من حلاوتك فأنا مش هفضل صايم عنك على طول يا ميس مسمعتيش جملة إنما للصبر حدود
رفعت ميس حاجبيها من إطراءه لها الذى وصل حد الوقاحة
على فكرة أنت وقح جدا وقليل الأدب
جدا جدا يا حبى فوق ما تتصورى
هتف عمران بعبارته وأنقض عليها معانقا إياها كانت حالتها أشبه بعصفورة صغيرة تم سجنها فى مكان واحد مع هر متوحش إستلذ بمذاقها ولن يتركها إلا بعد أن يجعلها وجبة شهية
قال عمران پتألم من فعلتها
أه يا بنت النعمانى وربنا ما أنا سايبك النهاردة
ما كاد أن يبتعد عنها ليهم بحملها