رواية عشقك بارت 32
بتساقط الحرف الأخير من تلك الكلمة على مسامعه سقط هو جالسا على طرف الفراش خلفه كلمة لو مزجت بماء نهر لصارة مدنسة وعكرة كلمة دلالية
فأبتلع لعابه بصعوبة فحلقه أصابه الجفاف فجأة كأرض جدباء لن تزورها الماء ولن ترتوى إلا أنه جاهد على أن يخرج تلك العبارة من بين شفتيه الجافتين
ععمرو أنت بتقول إيه أنت بتكذب عليا صح
ألتوى ثغر عمرو وقال ساخرا من وضعه
لاء اللى سمعته صح ومكدبتش عليك أنا فعلا مش سوى وكل ده كنت أنت السبب فيه
أنفعل فواز وترك مكانه قابضا على ذراعى عمرو فهز جسده پعنف فتلك الخطوة كان أرجأها ريثما تمر صډمته بسماع الكلمة منه
فصړخ بوجهه بحدة
إيه اللى جاب دى للقرف اللى بتعمله طلعت بتاع رجالة يا عمرو علشان كده رفضت تتجوز خاېف تنكشف حقيقتك وقرفك
نفض عمرو يد أبيه بحدة كانت ستتسبب فى إختلال توازه لولا أنه إستطاع أن يتماسك قبل أن ټخونه قدماه
فعلا صوت عمرو بصياح كمن طفح كيله ولن يستطع إختزان ما بقلبه أكثر من ذلك
مضايق لما عرفت حقيقتى طب سبتنى لواحد غريب يربينى ليه سبت طفل فتح عينيه على عمايل جوز أمه فيه مكنتش فاهم ليه بيعمل معايا كده عشت أيام أسمع صوته أعيط وأخاف بقيت أهرب من البيت علشان ميعملش فيا كده ويدمر طفولتى أكتر أشتكيت لأمى مكنتش بتصدق لأنه كان بيوهمها أن عندى مشاكل نفسية وبتخيل حاجات ملهاش وجود كبرت يوم ورا يوم وأنا بدمر على إيده أكتر وأكتر راجل سادى كل القذارة اللى تتوقعها كان بيعملها عايز إيه من واحد عاش سنين على القرف ده لحد ما خلاص الموضوع بقى بالنسبة ليا عادى
إستمع له والده بذهول ولم يكتفى بأنه أقر بحقيقته بل أراد إثارة غيظه وغضبه ونقمه أكثر فتابع عمر مستطردا
إيه رأيك دلوقتى بدل ما تشوفلى عروسة تشوفلى عريس
قضت تلك الجملة على ما تبقى لدى فواز من صبر على أن يقف هكذا ويستمع لما يقوله فرفع كفيه وظل يصفه بكلتا يداه وهو ېصرخ بإنفعال
أخررررس مش عايز أسمع منك كلمة تانية خلاااااااص
لم يحاول عمرو الدفاع عن نفسه بل ترك والده يصفعه كما يشاء فربما ساهم ذلك المخدر الذى تعطاه بأن ينشئ لديه حالة من البلادة المؤقتة لا يفعل شئ سوى أن يحملق بأبيه وعيناه مغرورقتان بالدموع
فهل هذا جل ما أستطاع فعله
لم ينتبه عمرو إلا على سقوط والده أرضا بعد تلك المعركة الحامية من جانبه دون محاولة الجانب الاخر الدفاع عن نفسه فجلس عمرو على ركبتيه بجانبه يحاول إفاقته دون فائدة
فأستقام بوقفته وهرول صوب الباب المفتوح فخرج منه ينادى بصوت عالى على العاملين بالمنزل
حد يشوف دكتور بسرعة بابا وقع مغمى عليه بسرررررعة
تجمع العاملين كافة من خدم وحرس يهرولون للطابق العلوى لمعرفة ما ألم بسيدهم ولما كان نجله الوحيد ېصرخ هكذا
فمنهم من ساعد عمرو بحمل جسد فواز لوضعه بالفراش وأحدهما هاتف الطبيب ليأتى على وجه السرعة بدأ الجو يصبح خانقا بالغرفة والتوتر على أشده خاصة عندما بدأو بسؤاله عن سبب إغماء والده
فلم ينتظر عمرو سماع كلمة أخرى فأمر بإنصرافهم جميعا عدا الحارس الأمين لوالده والأقرب إليه فصاح بهم بحزم
يلا كل واحد فيكم يروح يشوف شغله بلاش زحمة فى الأوضة على الفاضى يلاااا
أنصرف العاملين تباعا بينما كان الحارس يدور بالغرفة والهاتف على أذنه لمهاتفه ثالث طبيب طالبه بالمجئ من أجل سيده
فبعد أن أنتهى وضع الهاتف بجيبه قائلا باحترام
أطمن يا عمرو بيه أنا كلمت ٣ دكاترة وزمانهم جايين حالا
فلم يكتفى الحارس بقوله بل بحث عن قنينة عطر تمكنه من أن يجعل فواز يستعيد وعيه حتى مجئ الأطباء الثلاثة وخرج من الغرفة وذهب لغرفة فواز للبحث عن تلك العقاقير الطبية التى وصفها له الطبيب من قبل وعاد للغرفة ثانية فهو يبدو عليه متمرسا بذلك الأمر
فقطب عمرو حاجبيه متسائلا
هو أنت هتعرف تفوقه
رد الحارس قائلا بهدوء
إن شاء الله لأن مش دى أول مرة تحصل لفواز باشا أن يغمى عليه لانه أصلا عنده مشاكل فى القلب بس هو اللى كان بيهمل فى صحته بشرب الخمړة ومبيسمعش كلام الدكاترة
أستمع عمرو لما قاله الحارس فلم يكن على علم ودراية بمشاكل والده الصحية فهو منذ أن وطأ المنزل بقدمه لم يراه يشكى هما أو ۏجعا أو أنه يعانى مرضا ولكن قبل أن يتعمق بتفكيره أكثر وجد طبيبا يلج الغرفة مسرعا وبدأ بفحص والده فكلما أنكمشت ملامح وجهه يعلم أن ربما الأمر إزداد سوءا ولم يتيقن من ذلك إلا بعد أن أعلن الطبيب ضرورة إنتقال أبيه إلى المشفى على وجه السرعة وهذا ما أكده الطبيبان الآخران اللذان جاءا بعد مجئ الطبيب الأول بفارق زمنى لم يتعدى السبع دقائق
_______________
بعد أن أنتهى عاصم من قول ما لديه أنتبه على شرود عمه فعلى الأرجح أن عمه لم يستمع لكلمة واحدة مما قالها فلا يعلم ما أصابه اليوم فهو يجلس على غير عادته عندما يكون هو جالسا معه فهل يشعر بالمړض ولم يخبره ولكن تذكر عاصم أن زيارة طبيبه المعتادة له كانت بالأمس ولم يخبره الطبيب بشأن أنه يعانى من شئ يستدعى القلق
أنفرجت شفتيه ليناديه وجد شقيقته سوزانا تقترب من مجلسهما تحمل قدح القهوة الخاص برياض فدائما ما تعدها هى من أجله على الرغم من شعورها بالإستياء من إجباره لها على أن تمنحه الموافقة بزواج ميس وعمران
قهوتك يا عمى
قالتها سوزانا وهى تضع القدح من يدها على السطح الرخامى لتلك المنضدة الموضوعة أمامه فجلست بمقعد مجاور لمقعد شقيقها عاصم
فنظر كل منهما للأخر بتعجب فرياض لم يفه بكلمة بل مازال على وضعه من الميل بجزعه العلوى مستندا على عصاه ويحملق بالفراغ
فحمحم عاصم لعل تلك المرة ينتبه لهما
عمى مالك فى إيه
زفر رياض بخفوت وعدل من وضعه المنحنى وأستند لظهر الأريكة التى يجلس عليها فرد قائلا بهدوء
مفيش يا عاصم هو أنت كنت بتقول إيه
وضع عاصم أمامه تلك الأوراق التى حملها معه من الشركة وخاصة بالحسابات بمجموعة شركات