رواية نورا من 9-12
المحتويات
ابنى ما تزعلش هي بس بتدلع عليك.
محمود بابتسامة ودلعها على قلبي أحلى من العسل اتفضلي أنت وأنا هاخرجها تتعشى.
زينب خارجة ربنا يهدي لكم الحال.
محمود بابتسامة وهي يتكئ على فراش نورا آمين مش عايزة تتعشي معايا ليه يا قمر.
نورا بعند وهي تتظاهر بالشجاعة مش بتقول أن صوتنا كان عالي تبقى سمعت.
محمود بهدوء اه سمعت وعارف كمان أنك كنت قاصدة تسمعيني وأنك عارفة أنك ظلماني وبتعاندي وخلاص.
نورا بعند لا معرفش.
محمود صادقا ماشي أعرفك والله عارف أنكم بيت عز وكرم وكل حاجة بس احنا النهارده كان كتب كتابنا والمفروض أني كنت اخدتك فسحتك وعزمتك بره بس مردتش اغصب عليكي فقلت اجيب العشا وناكله هنا سوا يعنى مش قلة ذوق ولا حاجة ومسألة أني اجيب لك حاجة دي ملهاش دعوة بأنك محتاجه ولا لا.
نورا بسخرية امال له دعوة بأيه.
محمود بحب بأن أنا اللي محتاج اجيبلك محتاج أصدق أن الحلم اتحقق وبقيتي تخصيني ومسئولة مني بهيام عارفة لما الحاجة الصبح كانت فاكرة أني هاخدك معايا أنا قلبي كان هيوقف أصل لو واحد مرمي في الصحرا ھيموت من العطش وشربتيه علطول ېموت منك لازم تبلي شفايفه براحة ويشرب شفطة شفطة لحد ما يتعود وأنا طول عمري هاموت واسمع منك كلمة حلوة بس ولا أشوف بعنيك نظرة رضا مش اصحى الاقي نفسي متجوزك ضاحكا كويس أني فضلت بعقلي ماتجننتش.
نورا بغلظة محاولة اخفاء تأثرها بكلامه بس أنا مش عايزة منك حاجة.
محمود بحزم بس الموضوع ده مش بمزاجك أنا وعدتك أني عمري ما هاغصبك على حاجة بس كنت باتكلم
أن مش هيحصل بنا حاجة غير برضاكي لكن أنا دلوقتي جوزك وفي حاجات كلمتي لازم تمشي فيها أخرج بعض النقود ووضعها اسفل وسادتها متجاهلا ڠضبها زي أنك بقيتي مسئولة مني ومصروفك حق علي والهبل بتاع أني عايز اذلك واكسر نفسك عشان ارد اللي كنتي بتعمليه في زمان فانت عارفة كويس أني مكنتش ضعيف زمان ومحدش غيرك كان يقدر يدوس لي على طرف وده كله عشان بحبك واللي يحب مايكرهشي يا بنت الناس.
نورا بغيظ وأديك سيبت المصروف وجيبت الأكل متشكرين بس لا هاتقدر تغصبني أصرف منها ولا أخرج اتعشي معك.
محمود بضحكة عابثة أنت وحماتي غلابة قوي على فكرة هي فاكرني زعلان أنك ماخرجتيش وأنت فاكرني هاغصبك تخرجي.
نورا بدهشة امال أيه!
محمود بخبث وهو يسترخي بفراشها يعني بذمتك كنت تخرجي لي واقعد متكتف وحماتي رايحة جاية ولا ادخلك أوضتك ونقعد براحتنا بإيحاء ماتيجي تقعدي جنبي.
شهقت بخجل وهي تستوعب ما وراء كلماته خرجت من غرفتها مهرولة ليضحك بعمق هو يتبعها بسعادة ينظر لها بحب وأمل.
محمود بعبث يا خسارة احنا أيه اللي خرجنا بس يالا أهو ناكل وبعدين ندخل تاني.
نورا پحده مفتعلة باقولك أيه أنا مبحبش الحركات دي.
محمود بعبث حركات أيه أنا عملت لك حاجة أنا جعت مش هناكل.
نورا بحدة قولت لك مش هاكل.
محمود بابتسامة شوفتي أديكي أنت اللي بتنكشيني وترجعي تقولي لي أنا مبحبش الحركات دي.
نورا بحيرة أنا بنكشك!
محمود بخبث اه بتدلعي علي زي ما حماتي قالت مش عايزة تاكلي وعارفة طبعا أنك مش هتهوني علي وهاكلك بايدي بس من غير حركاتك دي لو عايزني أكلك من عيني.
نورا منفعلة بخجل أنت بتقول أيه أنت متخيل أني بدلع عليك.
محمود بخبث يبقي تبطلي دلع الأكل برد بجدية وبعدين في موضوع مهم وأنت اللي لازم تقولي رأيك فيه فاكلي عشان تعرفي تفكري وتقرري.
نورا بحيرة موضوع أيه
محمود بحزم لما نأكل.
نورا باستسلام وضيق ظاهري ماشي.
نظر إليها بسعادة بعد إنهاءها لطعامها فقد أكلت بنهم فقد كان الطعام شهيا للغاية كما أنها لم تتناول أي شئ منذ الصباح كما أخبرته والدتها.
محمود بحب بألف هنا.
شعرت بحرج فقد انهت على الطعام بالرغم من إدعاءها عدم الشعور بالجوع على عكسه تماما فقد لاحظت أنه اكتفى ببعض اللقيمات وهو يتظاهر بالأكل بينما هو يتأملها.
نورا بحرج الله يهنيك أيه بقى الموضوع المهم.
محمود بجدية الموضوع بتاع الصبح الكلاب اللي عملوه مرمين في القسم من ساعتها واتعمل معهم احلى واجب بثقة وحقك أنا اقدر اجيبه من عينيهم كل مكاتب القسم بكرسيها أنا اللي بظبطها ورجالة القسم كلهم حتى المأمور نفسه حبايبي وكلهم يتمنوا يخدموني بس على أخر النهار قبل ما أجي لك أهل العيال وسطوا الشيخ أحمد أمام الجامع أننا ننهي الموضوع ودي وهما مستعدين لأي ترضية احنا عايزينها بس أنا قلت لهم أن ده حقك أنت والرأي فيه يرجعلك وأني هاسألك وهارد عليهم.
شعرت بالامتنان لإحترامه لرأيها واهتمامه برد حقها والاقتصاص لها.
نورا بود وأنت رأيك أيه
محمود بسعادة لأخذها رأيه أنا رأيي أنهم برضه جيرانا والعيال اتربوا هنا وفي القسم ولو أنت موافقة تسامحي هيبقى بترضية جامدة وهاشد على اهاليهم يعلموهم الأدب.
نورا بتوتر لا خلاص خرجهم وأنا مش عايزة حاجة المهم ميقربوش مني تاني.
محمود بشراسة وهما يستجروا والله المرة دي بعمرهم وكمان مفيش حاجة اسمها مش عايزة حاجة قلبك الطيب ده مينفعش مع الأشكال دي هما لازم يتعوروا في مبلغ جامد أقل حاجة يقوموا بتكاليف فرحنا ويومها كمان يدبحوا عجل لوجه الله على حسابهم.
أمنية بدهشة مش أنت قلت لي أنا اللي اقرر وبعدين ده كتير قوي.
محمود بحسم أيوه تقرري تسامحي ولا لا لكن أزاي دي بتاعتي أنا.
نورا بعند يا سلام.
محمود بحسم يعني لو كنتي عايزة حقك كنت هاسيبك أنت اللي تروحي القسم وبعدين أنا مش محتاج حد يعملي فرحي واقدر اعمل ليلة الكل يتحاكى بيها بس اهل العيال دول لازم يتربوا ويتغرموا غرامة توجعهم جامد قوي.
نورا بحيرة اشمعنى
محمود بقوة أنا
الدنيا جات علي كتير وعلمتني كتير وأهم حاجة اتعلمتها اني لو بقيت ناشف انكسر ولو بقيت طري اتعصر واحنا لو اتنازلنا بالساهل كده الكل هيستضعفنا ويستوطى حايطتنا ويعصرونا بالقوي لكن لما يدفعوا ډم قلبهم عشان يراضونا هيفكروا ألف مرة قبل مايزعلونا تاني.
نظرت له بدهشة وهي تكتشف هذا الجانب من شخصيته لا تتصور أنه نفس الشخص الي لطالما استخفت به واهانته تتعجب كيف لم تنتبه لقوة شخصيته ورجاحة عقله من قبل رغم إشادة معظم أفراد عائلتها به وخاصة زوج خالتها الراحل ولكن عندما نضع عقولنا بقوالب جامدة نحرم أنفسنا من رؤية حقيقة الأشياء وهي قد وضعته منذ عرفته بقالب اللقيط المنبوذ الذي يجب أن يتحمل ذنب كان هو ضحيته الأولى.
محمود بصدق ست البنات سرحانة في أيه لو عايزة حقك وحاسة أنك اتسرعتي واتنزلتي أنا معكي لأخر نفس في وهاجيبه لحد عندك لو على رقبتي.
انتبهبت من شرودها على كلماته تلك التي تؤكد خطأ فكرتها الأولى عنه.
نورا بهدوء لا ابدا ما تسرعتش ولا حاجة أنت صح أعمل اللي يريحك.
محمود بسعادة ربنا يريح قلبك يا نوارة.
بغرفة القبو
محمود بابتسامة سلامه عليكم أزيك ياما.
نعمات بلهفة وعليكم السلام الله يسلمك ها رأيها أيه.
محمود بضيق ريحي قلبك ياما خلاص هنتنازل واخرجهم.
نعمات تتنفس الصعداء الحمد لله والله بت عاقلة.
محمود بضيق والله ياما على عيني لو علي أنا كنت
متابعة القراءة