رواية نورا من 9-12
المحتويات
يتركهما فتروح السكرة وتأتي الفكرة وتتراجع أمها عن الموافقة فقرر إجراء مكالمة ينهى بها الأمر دون الحاجة للمغادرة.
محمود بأدب ممكن بس أعمل مكالمة عشان خرجت من الأوضة على الصوات من غير موبايل.
زينب ممسكة باحد الهواتف اتفضل.
محمود مهاتفا نعمات ألو أيوه يا اماه اسمعيني كويس... لا أنا بخير... مش مهم الصوات والخناقة دلوقتي... لا مفيش حاجة بعدين هافهمك.... اسمعيني بس أبوس ايدك... اطلعي للحج فوزي اللي في الدور التالت... قولي له يجيب بطاقته ويفوت على الشيخ علي المأذون والشيخ أحمد إمام الجامع ويجيب أي حد تاني من طرفه ببطاقته ويجيني على بيت المعلم حسين الجزار الله يرحمه... قولي له الشيخ أحمد هيلاقيه قاعد في الجامع من بعد صلاة الفجر والشيخ علي يصحيه ويقوله هياخد الدوبل عن أي جوازة تانية... وأنت ياما موبايلي عندك هاتيه وهاتي لي احلى غيار خروج ومحفظتي وفلوس وتعاليلي عند الحاجة زينب... اه يقول لهم هاكتب كتابي على نورا سلام.
ضغط على جملته الأخيرة ليعلم تلك التي زاد توترها أمامه أن الأمر قد بات نهائي وفات وقت التراجع.
زينب بتوتر ربنا يتم لكم على خير.
محمود بابتسامة الله يبارك فيكي يا حماتي أنا عارف أن المفروض هي اللي تنقي وكيلها بس أنا قلت مش هنلاقي أحسن من الشيخ أحمد إمام الجامع.
زينب بابتسامة مصطنعة اللي تشوفه هادخل أغير قبل ما الناس تيجي.
محمود بقلق والعروسة مش هتغير.
زينب بتوتر لما الناس تيجي هادخل هاجهزها عقبال ما تملوا البيانات.
ابتسم باستسلام فأمها تود وضعها أمام الأمر الواقع كما فعل هو بها منذ قليل ولكن لا بأس ربما هذا أفضل يعلم أنهما يحاصرانها ولكن الأمر لم يعد مجرد رغبته بها بل أصبحت هي نفسها بحاجة لهذا الارتباط حتى لو أنكرت الأمر فما حدث اليوم سيكون بداية لسلسلة من الإعتداءات المتوقعة لو لم يكن لها من يحميها ويذود عنها ولن تجد غيره يفتديها بروحه وهو ممتن لسماحها له بحمايتها.
بغرفة نورا
تكومت فوق فراشها لا تصدق ما تسمعه هل ستزوجها أمها من محمود فعلا هل انحدرت لتلك الدرجة وهانت كل هذا الهوان ليس فقط لشخصية الزوج المقترح بل بطريقة الزواج نفسه فقد تكرم وقرر سترها ومنحها اسمه بعد أن حملها من منتصف الطريق الاسم الذي طالما عايرته به هو ما سيسترها به الأن فياله من عقاپ على سوء أدبها.
دلفت والدتها إلى حجرتها بوجه جامد تتجنب أن تتلاقى أعينهم.
زينب بصوت مرتعش قومي يا نورا المأذون والشهود بره غيري هدومك ووضبي نفسك عشان هيدخلوا يمضوكي.
نورا بخفوت هتجوزيني محمود ابن نعمات.
زينب زاجرة أسمه محمود شوقي الزيني جوزك اللي هتشيلي أسمه وتحترميه وتعيشي تحت طوعه.
نورا باعتراض شوقي الزيني وابنه محمود ماتوا واندفنوا تحت الردم واللي بره ده ابن الح..
زينب مقرعة اللي بره ده ابن حلال مصفي ولاد الحړام هما اللي نزلتي لهم من ورايا تتسحبي مشيرة لملابسها الممزقة ورجعوكي بالمنظر ده ولولاه مكنتيش رجعتي خالص.
نورا باستعطاف كنت نازلة أدور على شغل مكنتش عايزة نتحوج ليه ولا لغيره.
زينب بعزم هي كلمة واحدة يا تنفذي كلمتي من سكات يا تفضحيني قدام الناس اللي بره بس ساعتها لا أنت بنتي ولا أعرفك.
انهالت دموعها بصمت وهي تتحرك لتنفيذ ما أمرتها به.
زينب بحنان بكرة تعرفي أني عملت كده عشان مصلحتك أنا مش هاعيش لك العمر كله وعايزة أسيبك وأنا مطمنة عليكي ومحمود راجل بجد عرف يحمي نفسه
وهايقدر يحميكي ويحاجي عليكي.
خارج الغرفة
نورا صاړخة بوجه محمود أنت اټجننت نسيت نفسك مبقاش الا ابن الحړام كمان يوم ما تفكر تتجوز روح جيب لك عروسة من الملجأ يا ابن نعمات.
المأذون بابتسامة حط أيدك في أيد وكيل العروسة يا عريسنا.
انتفض محمود على صوت المأذون ليكتشف أن الشهود قد خرجوا حاملين موافقتها وهو الذي كاد يجن منذ دخول أمها اليها يتخيل رفضها المهين له أمام الجميع حتى تجسد له كحقيقة يراها رؤى العين.
المأذون بدعابة أيه يا عريس عقلت ورجعت في كلامك ولا أيه مليش دعوة أنا كده كده فتحة الدفتر بحساب.
محمود بارتباك وعدم تصديق أرجع أيه ده أنا ما صدقت.
ظل يردد ما يقال له وعينيه مركزة على بابها خاصة وقت دخول وكيلها بالدفتر لأخذ توقيعها وبصمتها حتى انتهى الأمر وارتفع صوت نعمات يصدح بالزغاريد تلقى التهاني بسعادة غير مصدق بأنها أصبحت تنتمي اليه وأن يومه الذي بدأ بالصړاخ حقق به فرحة عمره لحلمه المستحيل قبل انتصافه.
انصرف الجميع ليبقى هو وأمه بصحبة زينب بوجهها الجامد بلا ي تعابير منذ خروجها من غرفة ابنتها.
نعمات بسعادة مبروك يا حاجة زينب ألف مبروك ربنا يفرحك بعوضهم.
زينب بجمود الله يبارك فيكي.
محمود بلهفة طب أيه أمي مش هتشوف العروسة وتبارك لها.
زينب بابتسامة مصطنعة أه طبعا ثواني انده لها.
تحركت ببطء متجهة لغرفة نورا بينما تعلق قلب محمود بخطواتها المتهادية لا يعلم ماذا سيفعل عندما يراها لينخلع قلبه لتلك الصړخة التي اطلقتها زينب بمجرد دلوفها للغرفة.
الجزء
زينب بابتسامة مصطنعة أه طبعا ثواني انده لها.
تحركت ببطء متجهة لغرفة نورا بينما تعلق قلب محمود بخطواتها المتهادية لا يعلم ماذا سيفعل عندما يراها لينخلع قلبه لتلك الصړخة التي اطلقتها زينب بمجرد دلوفها للغرفة.
ليهرول اليها ليصدم بحبيبته ملقاة أرضا مغشيا عليها.
زينب پخوف منحنية على ابنتها أرضا الحقوني ياناس البت هتروح مني حد يغتني بدكتور.
محمود بلهفة متجها للخروج من الغرفة هاندي الدكتور حالا.
نعمات بحسم بس مفيش دكاترة هتيجي احنا هنفوقها.
محمود باستنكار اللي هو ازاي!
نعمات بقوة وهي تسد باب الغرفة بجسدها زي ما باقولك كده.
زينب پغضب أنت ماصدقتي وهتعملي لي فيها حما.
نعمات بتأثر ربنا يسامحك يا ست زينب بس فكري فيها كويس بعد اللي حصل الصبح وبعد كتب الكتاب بدقايق مجية الدكتور معناها أيه ياما عملت في نفسها حاجة لسبب ياما محمود جايبه يطمنه على حاجة ولسانات الناس مابترحمش أنا كل اللي قصدته نفوقها احنا براحة وبعدين لو عايزين نطمن تنزل على رجليها رافعة راسها وزغاريدنا ملايا الدنيا.
زينب بندم حقك علي يا نعمات أنا عقلي مش في رأسي أيدك معي يا أختي نفوقها.
نعمات بابتسامة ولا يهمك يا حبيبتي شيل مراتك يا محمود حطها على السرير واستنانا بره شوية.
نظر لأمه پقهر فابتسمت له مشجعة وهي تهمس بأذنه كله بيعدي ربنا يسعد قلبك يا ابن قلبي.
حمل زوجته برقة ووضعها على فراشها برفق وخرج مبتسما پانكسار ليجلس خارج الغرفة تنهال دموعه بصمت يتسائل لما دائما سعادته منقوصة عندما كان يتفوق دراسيا بالمدرسة كانوا زملائه ينعتونه بابن الحړام وعندم برع بمهنته كانوا الصبية بالورشة ينابذونه بلقب ابن نعمات والأن باليوم الذي ظن أنه يوم حظه تسقط حبيبته مغشيا عليها غما ورفضا له وللارتباط به انفطر قلبه وكاد أن يذهب اليها مطلقا سراحها لكنه انتبه من تفكيره على صوت نحيب ينبوءه بإفاقتها فاق حزنه عليها حزنه على نفسه ووجد أقدامه تتجه للإطمئنان عليها نظر اليها وهي راقدة على فراشها محاطة بالسيدتين تحاولان تهدئتها وجد نفسه وقد نسى كل أحزانه يبتسم ببلاهة غير مصدق أنه
متابعة القراءة