رواية نورا من 9-12

موقع أيام نيوز

وتوديها للحاجة فوقية حالا. 
نعمات بدهشة ما هي مودية طلبات الأسبوع من يومين.
محمود بضيق أبوس إيدك ياما بلاش مناهدة دلوقتي أنا اللي في مكفيني اسمعي كلامي دلوقتي ولما أتأكد من اللي في دماغي هافهمك.
نعمات باستسلام زي ما أنت عايز يا قلب امك بس اهدى كده وصلي علي النبي.
محمود زافرا عليه الصلاة والسلام.
خرج من المنزل ليخرج العديد من القطع الخشبية شبه المكتملة أمام الورشة ينوي أن يتم كل ما وراءه من عمل بمكانه هذا دون الدخول للورشة وتركيزه منصب على الطريق بين بيت الحاجة فوقية وبيت محبوبته.
رأى زبيدة وهي تحمل حقائب المشتريات لبيت الحاجة فوقية ورأها وهي تغادره بعد قليل بأيد خاوية انتظر لعدة ساعات حتى كاد ېكذب ظنونه لكنه فوجئ بالحاجة فوقية تسير متمهلة بخطى متعبة وهي تحمل حقيبة بلاستيكية سوداء يظهر ثقلها من معاناة الحاجة بحملها.
اقترب محمود منها بابتسامة وهو يلاحظ ارتباكها ومحاولتها لإبعاد الحقيبة عن مرمى بصره.
محمود بابتسامة أزيك يا حاجة منورة الشارع كله.
فوقية بود منور بيك يا
حودة أزيك وأزي نعمات أخبارك أيه يا حبيبي ربنا يوسع رزقك ويبارك لك.
محمود بود ربنا يحفظك يا حاجة ويبارك لنا في عمرك.
فوقية بحرج كده برضه يا حودة كل مرة تبعت زبيدة بكل ده يا بني ما قولت لك عندي كل حاجة ومش محتاجة حاجة.
محمود باحترام طبعا يا حاجة ربنا ما يحوجك أبدا ده أنت الكرم كله بس أنا عارف أنك مش بتقدري تنزلي ولا تشيلي وأنت وصية الغالي يرضيكي تبقي محتاجة حاجة ومتقدريش تنزلي تشتريها والغالي يحس ويزعل مني.
نعمات بأسى ربنا يرحمه طول عمره بيفهم في معادن الناس وكان دايما يقول عليك رجل بجد.
محمود بحزن الله يرحمه هو اللي علمني الرجولة قبل الصنعة.
فوقية بود ربنا يحميك يا بني استأذنك رايحة اطمن على الحاجة زينب.
محمود باهتمام ربنا ما يحرمكم من بعض طيب عنك الشنطة يا حاجة.
فوقية بارتباك لا شكرا دي خفيفة هو انت فاتح ليه لحد دلوقتي. 
محمود بدهاء مستني واحد من حبايب المرحوم كلمني واتفأجى لما عرف أنه ماټ وقالي انه جاي ولازم استناه ضروري.
فوقية بتوتر خير يا رب.
محمود بهدوء أكيد خير المرحوم عمر ما جه من وراه إلا الخير.
فوقية بحزن الله يرحمه بالإذن يا حودة عشان الحق أروح وارجع
محمود متفحصا الحقيبة بشرود في حفظ الله يا حاجة.
بغرفة القبو 
يدلف محمود بوجه محتقن وملامح عابسة.
نعمات بقلق خير يا حبيبي مالك
محمود بضيق باينه مش خير ياما بتوتر أنت تعرفي مين اقرب واحدة للست زينب من جيرانها.
نعمات بحيرة الست زينب خيرها على الكل وكل اللي يعرفها بيحبها انت عايز أيه بالظبط
محمود بضيق عايز واحدة تكون قريبة منهم وتسحبيها في الكلام وتعرفي اخبارهم منها.
نعمات بحيرة يا بني راسيني أخبار أيه اللي أنت عايز تعرفها عشان أعرف هاعمل أيه بالظبط.
محمود بتردد من فترة كده لاحظت أن الحاجة فوقية بتنزل متأخر مرة في الأسبوع وتروح لبيت أختها وكل مرة بيبقى معها شنطة سودة مليانة وشايلها على قلبها ولما قولتي لي على كلام زبيدة افتكرت أن المشوار ده بيبقى يا في نفس اليوم يا تاني يوم بنبعت لها طلباتها بس برضه مكنتش مصدق ان الحاجة زينب ممكن تكون محتاجة لشوية حاجات بسيطة زي دي ولما خليتك تبعتي طلبات الأسبوع ركزت قوي وفعلا الحاجة نزلت آخر النهار ومعها الشنطة زي كل مرة ولما قربت اكلمها اتلغبطت وكانت بتداريها بس أنا متأكد أن كان فيها حاجات من الطلبات صحيح الشنطة سودا بس كانت الحاجات باينة من قريب وأنا متأكد أني شوفت أكياس مكرونة.
نعمات باستنكار أزاي يعني يا محمود امال خير المرحوم المعلم حسين ده كله راح فين.
محمود بضيق مش عارف مش عارف كل اللي عارفه أن نورا ممكن تكون محتاجة حاجة وأنا بيني وبينها خطوتين ومحسيتش بيها ولا ساعدتها.
نعمات بحنان أهدى بس يا حبيبي ومتقدرش البلا قبل وقوعه.
محمود برجاء طيب اتصرفي وهاتي لي قرار الموضوع ده أنا كنت عايز أسأل الحاجة فوقية بس حسيت أني هاحرجها.
نعمات باستنكار وأنت فاكر أن حتى لو تفكيرك صح أنها هتفضح أختها قدامك الموضوع ده مش عايز حد من حبايب الحاجة زينب زي ما انت فاكر.
محمود بحيرة امال عايز أيه
نعمات باشمئزاز ده عايز الله اما احفظنا الفاضحين اللي بيحبوا يجيبوا في سيرة الناس.
محمود بحيرة يعني هتعملي ايه
نعمات بضيق الست اللي في الشقة تحتيهم مش بتسيب حد في حاله من غير ما تمسك سيرته وأنا عمري ما أدتيها فرصة تشيلني ذنوب هاتصرف وأقابلها بأي حجة وهي ما هتصدق وتفتح في الكلام وربنا يسامحني بقى هو أعلم أن نيتي خير.
محمود بلهفة يعني هتجبيلي الخبر اليقي امتى.
نعمات بتعقل أهدى بس يا محمود وأديني يومين عشان الست متحسش أني قاصدة.
محمود بتفكير خلاص ياما بس المهم تنجزي وأنا في حاجة في دماغيهاعملها لحد ما أصل الموضوع يظهر.
أمام الورشة
محمود بلهفة أديني طالعة لها أهو هاعمل نفسي رايحة أطمن على الحاجة زينب وقولت أسلم بالمرة.
محمود بتوتر ماشي بس أوعي
تسبيها قبل ما تعرفي الدنيا ماشية أزاي بالظبط.
نعمات بابتسامة ما تخافش وراك رجالة.
محمود بحب ربنا ما يحرمني منك.
تتبعها بنظره حتى دلفت لمنزل محبوبته فترك عمله واستقل دراجته البخارية لقضاء أمر ما. 
بأحد أكبر محال تجارة المواد الغذائية.
يسير محمود دافعا أمامه سيارة التسوق يضع بها كل ما يقابله من مواد غذائية ويستزيد بكثرة من تلك التي يعلم بتفضيل نورا لها حتى أمتلأت العربة عن بكرة أبيها.
بغرفة القبو
عاد محمود محملا بالمواد الغذائية يستغل خلو الغرفة لتنفيذ ما يريد فهو لن يقلل من شأن محبوبته حتى أمام أمه ولولا احتياجه لمساعداتها ما صرح لها بشكوك حاول وضع نورا المالي أخرج الأغذية من الحقائب المزينة باسم محل الأغذية الشهير ليضعها بحقائب سوداء لا تدل على مصدرها يرتب العبوات والمغلفات داخل الحقائب بعناية وحب وهو يقبل كل منها قبل أن يضعها بالحقيبة لربما صادفت يد محبوبته موضع شفاهه.
بشقة فوقية
تفتح الباب لتفاجئ بمحمود المحمل بعدد ضخم من الحقائب الممتلئة.
محمود بجهد سلام عليكم أزيك يا حاجة.
فوقية بدهشة وعليكم السلام أيه ده كله يا محمود.
محمود بابتسامة طيب دخليني الأول يا حاجة.
فوقية بحرج ما تأخذنيش يا بني أتفضل.
محمود بابتسامة تسلمي ياحاجة.
فوقية بحيرة أيه الشنط دي كلها ياحودة.
محمود بابتسامة فضلة خيرك يا حاجة الراجل اللي قولت لك عليه امبارح طلع عايزني عشان كده.
فوقية بحيرة ليه يعني وليه باعت ده كله.
محمود بابتسامة أصل الراجل ده طلع كان ما بيعيش له عيال ومراته خلفت مرتين والعيل أسبوع وېموت ومن سنة مراته كانت حامل وشايل الهم ومش راضي يشتري لا سرير ولا لوازم المولود الأسطى الله يرحمه بشره أن العيل ده هيعيش وعمله سرير مخصوص عشان يبقى فال حلو وامبارح كان عيد ميلاد الواد وهو كان نادر أنه في أول عيد ميلاد للواد يدبح لوجه الله ويبعت للأسطى نصيبه مع أنه نقل محافظة تانية وزعل قوي لما عرف أن الأسطى اتوفى بس صمم يوفي بالندر.
فوقية متفحصة محتويات الحقائب
تم نسخ الرابط