رواية نورا من 5-8

موقع أيام نيوز

يحسن رعايتها. 
أمام بالورشة
توقفت سيارة متواضعة ليترجل منها سالم متجها لمحمود المنهمك في صناعة إحدى الخزانات.
سالم بهدوء سلام عليكم معلش هاعطلك بس عايزك في كلمتين.
محمود پحده رغم محاولاته للهدوء اتفضل يا متر شد لك كرسي من القهوة وأقعد عقبال ما أخلص اللي في أيدي.
سالم بأدب شكرا يا أسطى بس أنا مش هاعطلك أنا بس كنت عايز أعرف رأسي من رجلي و وضع أوضي أيه بعد مۏت الأسطى رضا الله يرحمه.
محمود ببرود متقلقش اتفاقات الأسطى رضا على رقبتي وبعدين الأسطى كان مسجل كل الشغل بالمقدم بالباقي بمواعيد التسليم والدفتر ده معي وأنا حاسبت أجواز بناته على العرابين اللي اخدها وأنا بحاسبهم على الخشب والعدة.
الشاب بارتياح طيب الحمد لله يعني كده الأتفاق بقى معك أنت وبنفس التفاصيل طبعا مش هاوصيك أنت..
قاطع حوارهما دخول رجل يقول بضيق أخيرا لاقيتك يا أستاذ سالم أزيك يا محمود.
محمود بابتسامة أزيك يا خالد وأزي ولادك.
خالد بابتسامة الحمد لله تسلم. 
سالم بهدوء أزيك يا أسطى خالد أيه خير في حاجة.
خالد بنفاذ صبر نفس الموال العروسة يوم ما جات طلبت كل أوضة لون جيت النهاردة أدهن أوضة النوم بمبي حسب طلبها الست الحاجة نزلت بهدلتني قالت لي أن اللي تقوله هي هو اللي يمشي وأن الشقة كلها تدهن لون واحد سن الفيل وأنا كنت ضړبت المونة خلاص وعملتها بمبي قولت لها كده قالت لي أطلع عندها ادهن لها البلكونة بمبي واجيب لشقتك غيره سن الفيل وأنا بصراحة مش عارف دلوقتي أنا هادهن فوق ولا تحت هادهن بالوان العروسة ولا سن الفيل.
سالم بهدوء اهدى بس يا أسطى أقعد على القهوة أطلب لك حجرين على حسابي روق دماغك وأنا عشر دقايق وهارسيك على الحوار.
خالد بنفاذ صبر ياريت لأن بصراحة كده الموضوع طول قوي وأنا متفق على كذا مصلحة والحاجة كل يوم تطلع لي بمطلوع جديد.
سالم بهدوء متقلقش كله هيبقى تمام.
انصرف خالد متبرما في نفس الوقت الذي أخرج فيه سالم هاتفه لإجراء مكالمة.
سالم مدللا صباح الفل يا ست الكل.. في أيه بس اهدي.. لا والله ما كلمت نورا ولا كلمتني.. ده الأسطى خالد هو اللي جاني.. لا طبعا هو مين ده اللي يقدر يكسر كلمتك... كلمتيها ليه بس كنت كلمتيني أنا وأنا اتصرفت... مش كده بس ساعة ما حضرتك حكمتي رأيك على السيراميك أنا مشيت كلمتك واتفاقنا أن هي تختار البياض... لا يا ست الكل مش قصدي... ليه بس كده يا حبيبتي اهدي لضغطك يعلى... لا طبعا خلاص يعملك البلكونة وبعدين يدهن الشقة بس أنت بطلي عياط وحياتي عندك... لا خلاص هابعتوهلك دلوقتي... متقلقيش هيدهن لك البلكونة الأول... سلام يا ست الكل.
انهى مكالمته وشرع بإجراء مكالمة جديدة دون أن يلاحظ نظرات محمود الحاړقة.
سالم بنعومة صبح الفل... لا لا ينفع كده يعني القمر كمان هو اللي زعلان ده أنا اللي باتصل وأنا زعلان... طبعا يعني لما احس انك مش قلبك علي وعلى فلوسي مش من حقي أزعل... لا طبعا ماما متقصدش كده القصة كلها أن المحامي اللي شغال معه كان داهن شقته قريب ولما عرف أني باشطب ادني بويه كتير لونها كافيه فانا
فكرت أني أزوده شوية أبيض يبقى سن الفيل وأهو ابقى وفرت تمن البويه ده غير طبعا أن بوية الأستاذ هتبقى نوع مفتخر... لا أنت أكيد سمعتيها غلط هي ما تقصدش انها هي اللي تختار هي قصدت أن النصيب أختار اللون بالبويه دي... يا حبيبتي ما هي أكيد هتتحرج تقولك ابني مش معه فلوس وشحت بويه من الأستاذ بتاعه وبعدين فين وعدك لي أنك تراضيها وبعدين تكلميني أنا... لا بجد أنا زعلان وأنا اللي فرحت بالقرشين اللي وفرتهم من البويه وقلت نطلع بيهم يومين عسل اسكندرية.... خلاص أعمل أيه مش باقدر أزعل منك كتير يا قلبي بس لازم تتصلي تراضيها لاحسن دي زعلانة قوي... سلام يا حبي.
بنهاية المكالمة دلف محمود لورشته متظاهرا بالقيام بأمر ما بينما في حقيقة الأمر هو يحبس نفسه بداخلها حتى يستطيع السيطرة على اعصابه ولا يطاوع نفسه بمهاجمة هذا المخادع وتلقينه درسا يستحقه على تلاعبه بحبيبته الغافلة وحرمانها من حقها الطبيعي باختيار تنسيق المكان الذي ستقضي به معظم وقتها لصالح أخرى متسلطة حتى لو كانت أمه فالرجل الحق يعرق كيف يوازن الأمور ويعطي كل ذي حقا حقه دون أن يجور على أحد أو أن ينحاز لأحد على حساب الأخر.
انتزعه من افكاره ذلك الصوت السخيف ذو النبرة المستفزة.
شاب بسخافة أزيك يا سولم عربيتك ديه
سالم بهدوء أزيك يا سمير أه هي ما أنت عارفها هي أول مرة تشوفها.
سمير باستفزاز لا بابص عليها بس أصل اتعرض علي واحدة زيها بالظبط بس أنا مرضيتش أصلي باحس كده أن ريحتها زفرة.
سالم ببرود زفرة.
سمير باستهزاء أصل أنا بصراحة عايز حاجة نضيفة تليق بالنسب الجديد هو أنا ما قولتلكش أصل أنا خطبت حاجة عليوي قوي نسب يشرف بصحيح بعيد عن الحارة وزبالتها أصل يوم ما تناسب من هنا هتناسب أيه غير مكوجي أو نجار ولا حلاق ضاغطا على الحروف ولا جزار. 
كان أثناء حديثه مع سالم قد أقترب من باب الورشة غافلا عن وجود محمود خلفه ليفاجأ بتلك اللكمة التي القته أرضا مصطدما ببعد الأخشاب التي سقطت معه بصوت مدوي ليختلط صوت سقوط الأخشاب بذلك الصوت الهادر.
محمود پغضب چنوني الژبالة هو اللي يلقح زي النسوان على أسياده.
امتدت يده بسرعة ترفع ذلك الوقح ليستكمل تأديبه  ليفاجأ بأن سالم نفسه هو من يحول بينه وبين ذلك وقد انضم له والد ذلك الوقح وبعض رواد المقهى.
والد سمير پغضب بتضربه ليه يا محمود.
محمود بثورة عشان قليل الأدب وعايز يتربى.
سمير منفعلا بسوقية وهو محاط ببعض رواد القهوة الكلام كان لسالم مش ليك أنا حتى مخدتيش بالي أنك موجود يعني الحوار خارجك ملكش فيه وميخصكش أيه اللي معصبك كده.
كاد أن ېصرخ به أنه أكثر من يخصه الأمر وأن من كان يعرض بها وبوالدها الأن هي نبض قلبه وحلمه المستحيل ولكن بقايا عقلا به أعلمته بسوء العاقبة وأنه بهذا يسئ لسمعتها التي ثار من أجلها أسقط في يده وكاد يعجز عن إجابته ولكن اسعفه عقله الراجح وبديهته الحاضرة .
محمود بثورة زائفة ولما تتطاول على زبون قاعد في مكاني يبقى ميخصنيش ولما تقول حارة ژبالة مفيهاش غير نجارين يبقى مليش فيه.
والد سمير مهادنا لا يبقى غلطان وليك عليه حق وأديك خدته وكده خالصين ياحودة وبلاش نكبرها. 
سمير بانفعال خلصين أزاي ده هو اللي مد أيده.
محمود متهكما بفتوة تعالى خد حقك.
والد سمير بحزم لا حقه ولا حقك قلت خلصت ولا الكبير ملوش قيمة وسطيكم اتفضل اسبقني على العربية يا واجع قلبي وأنت يا محمود نلمها بقى عشان خاطري.
محمود بهدوء خاطرك على رأسي يا حاج مجدي.
والد سمير بابتسامة وهو يتجه لسيارته يسلم خاطرك يا حودة.
انفض الجمع بعد انصراف سمير بصحبة والده ليلتفت محمود ذاهلا وهو يسمع ما يقوله
تم نسخ الرابط