رواية نورا من 5-8
المحتويات
بنت الحاج حسين تبقى أقل من العادي وبعدين الغسالتين واحدة كبيرة وواحدة أطفال عشان متتعبيش في الحاجات الصغيرة والديب فريزر عشان تخزني براحتك وغسالة الأطباق عشان أديكي ماتبوظش وتفضل حرير يا قلبي.
نورا بتهكم شكرا يا سالم بس اللستة دي مش بخطك.
سالم بضيق هتفرق أيه خطي ولا مش خطي.
نورا بدهاء لا بس الخط مهزوز ومليان غلطات هي مامتك اللي كاتبة اللستة دي.
سالم بارتباك هتفرق فيه يا نورا ما أكيد الستات الكبيرة أكتر حد هيفهم في الأجهزة وسبق وقلت لك ماما ست خبرة وتعرف الحاجات العملي من اللي ملوش لازمة.
نورا بضيق عندك حق خلاص لما بابا يجي يشتري الأجهزة هابقى هاحاول اجيب اللي في اللستة.
سالم بارتياح ربنا يخليكي لي يا قلبي طيب يالا ننزل نقعد في الكافيتريا دي شوية ونشرب حاجة.
نورا بإستياء لا افتكر كده ملهوش لازمة خلاص أنت عملت المستحيل مع بابا وخرجنا وعملت اللي عايزه.
سالم بارتباك تقصدي أيه.
نورا
بتهكم قصدي أنك كنت عايزنا نبقى قاعدين براحتنا ونتكلم بحرية وأدينا لفينا بالعربية واتكلمنا زي ما كنت عايز روحني بقى عشان بابا نبه ما نتأخرش.
سالم بارتباك طيب نشرب حاجة على السريع ونرجع.
نورا بقوة لا معلش روحني عشان أنا حاسة أني مصدعة ومحتاجة أريح وكمان ماما عاملة الغدا و مستنيانة.
سالم بتوتر سلامتك يا قلبي خلاص نرجع عشان تريحي بابتسامة وكمان مقدرش على زعل حماتي.
ليزداد توتره عندما يجدها لا تستجيب لدعابته ولنظرات الضيق التي ترمقه بها من حين لأخر.
تحفزت حواس محمود كلها وهو يلاحظ عودتهما السريعة ليتحول ذلك التحفظ لتوتر خطړ وهو يرى تبدل حالها عند ترجلها من سيارة ذلك البغيض فقد أختفت ضحكتها وتجمدت ملامحها وسكن الحزن عينيها ليزداد توتره وتتقافز الظنون بعقله وهو يتخيل بأنه قد حاول تخطي حدوده معها وخاصة وأنها لم تنتظره وهو يوقف سيارته واتجهت لبيت والدها دون أن تلتفت إليه ولكنه جاهد ظنونه فشخصية حبيبته الجادة لاتغري أي من كان بتعدي حدوده عليها ولكنه يكفي أنه تسبب بحزنها ليزداد له بغضا على بغض وتعجب لأمر قلبه فمنذ قليل كان مټألم لسعادتها مع غيره أما الأن فألمه أشد لحزنها ليعلم بأن حبها متمكن من قلبه لدرجة أن ألمه لحزنها أشد من حزنه لبعدها تتبع بعينيه ذلك البغيض وهو ينتهي من ايقاف سيارته ليتبع تلك التي احزنها لبيت ابيها ليجد نفسه يقترب بحذر من الجهة المقابلة من سيارته للرصيف لينحنى محاذرا أن يراه أحد وهو يفرغ الاطارين من هواءهما بمسمار بيده لينفس معه ضعفه وقلة حيلته.
يدخل محمود للغرفة المتهالكة بحزن
محمود حزينا السلام عليكم ياما.
نعمات بحزن وعليكم السلام شد حيلك يا بني البقاء لله أنا عارفة المرحوم كان غالي عليك قد أيه بس ما يغلاش على اللي خلقه.
محمود بحزن الدوام لله ياما والله الواحد مابقى عارف يزعل على اللي بېموت ولا يحسده أنه ارتاح من الدنيا وهمها وبعد عن ناس قلوبها ماټت وهي عايشة.
نعمات باستنكار لا حول ولا قوة الا بالله ليه بس كده يا بنى.
محمود متأثرا تتصوري الاتنين الافندية اللي جوزهم لبناته وعلى يدي أنا شوفت قد أيه ساعدهم ووقف جنبهم باعتين لي النهارده والأسطى لسه چتته مابردتش في التربة ياخدوا مفاتيح الورشة عشان اتنازلوا عنها لصاحب البيت وقسموا الخلو عليهم من غير ما يسألوا نفسهم مرات المرحوم هتعيش منين.
نعمات باستنكار ومراتتهم وافقوهم على كده.
محمود بسخرية وافقوا ومضوا وبصموا بالعشرة على ورقة التنازل وقبضوا وخلعوا كمان وكل واحدة عمالة تقول للحاجة فوقية ما تقلقيش يا ماما احنا على اتفاقنا وكل شهر لوازمك هتجيلك مش ممكن دول يكونوا بنات الأسطى رضا أرجل راجل في الحتة كلها ده الراجل حن علي وانا مخصوش يقوموا هما يرموا امهم اللي ربيتهم پألم أنت عارفة الأسطى الله يرحموا ياما اشتكى لي من جفاهم وأنهم تقريبا مبيجوش من يوم ما تجوزوا البهوات دول وكان شاكك أنهم مستعريين منه اكمنه نجار بس كان عنده حقه واهم ماصدقوا أنه ماټ وخلصوا من الورشة اللي مستعريين منها بتأثر لجحود الناس لنعم يتمنها غيرهم عارفة لو ده كان ابويا أنا كنت عيشت تحت رجليه العمر كله وكنت مشيت في الحارة رافع رأسي للسما مش استعر منه.
نعمات بحزن محاولة تغيير دفة الحديث لمعرفتها لما يموج بصدره وأنت يا قلب أمك هتعمل أيه دلوقتي الورشة اتقفلت واللي أنت كنت قاعد فيها عشانه الله يرحمه يبقى تشوف حالك بقى.
محمود بحيرة قاصدك أيه ياما.
نعمات بحسم القرشين اللي أنت شايلهم معايا مش قليلين تشوف لك أي ورشة تفتحها وتبقى أسطى نفسك ياوله.
محمود بتفكير ما أنا فكرت في كده وكلمت صاحب البيت يبيعها لي وكده تفضل ورشة الأسطى رضا مفتوحة واسمه في الدنيا وخصوصا أنها بماكنها وعدتها واجواز بنات المرحوم طلبوا مني اشوف صرفة للمكن والعدة وطبعا أنا أولى بس صاحب البيت قال مش للبيع بس ممكن يأجرها لي بس ضارب في العالي وطالب مقدم جامد ده غير إيجار أدفعه في محل في الميدان مش في الحارة بيستغل أني متمسك
بالورشة.
نعمات باستنكار واحنا أيه اللي رابطنا بالحارة احنا ناخد خلو من الراجل صاحب البيت في الأوضة دي نحطهم على القرشين اللي معاك ونشوف لنا مطرح وورشة في أي حتة.
محمود بفزع نسيب الحارة لا طبعا أنا لا يمكن اسيب الحارة.
نعمات بنظرات لائمة ذات مغزى وليك أيه فيها يا محمود مش الموضوع ده قفلنه من يوم ما اتخطبت.
شعر بوغز بقلبه حين ذكرت أمر خطبتها فمنذ ذلك اليوم والغصة لما تفارق حلقه و ڼار الغيرة والبغض بقلبه تزداد استعارا كلما رأها بصحبة ذلك الذي يدعو خطيبها وخاصة وقد سكن الحزن عينيها.
نعمات پحده انتشلته من شروده سرحت في أيه تاني هو ده اللي اتفقنا عليه يا محمود.
محمود پحده مصطنعة يواري وراءها مشاعره المكشوفة لأمه أنت اللي بتفتحيه تاني أهو أنا من يومها مجيبتيش سيرته.
نعمات بعتاب مجيبتش سيرته بلسانك لكن عينيك ڤاضحاك وأديك هو مش عايز تسيب الحتة الأول كنت بتتلكك بالرجل اللي افضاله عليك والورشة اللي شغالة بنفسك وأهو الراجل ماټ والورشة اتقفلت فاضل لك أيه تاني هنا باكي عليه.
محمود بهمس وهو يخرج مسرعا روحي.
بشقة والدة سالم
أم سالم بضيق أنت مش هتقولها أنت بس هتلمح لها من بعيد. .
سالم بضيق يا ماما حرام عليكي أزاي يعني بس أروح أقول لها جيبي لأمي خاتم دهب في عيد الأم.
أم سالم ببساطة يا عبيط هو حد يقول كده أنت هتتكلم عن الهدايا وأنك مش عارف تجيب لي أيه وكل حاجة عندي وبتفكر تجيب لي خاتم دهب.
سالم باستنكار طيب ما المفروض وقتها اجيب لأمها خاتم دهب.
أم سالم پحقد وهي أمها ناقصة دي مش بتعرف ترفع دراعها من الغوايش اللي لابسها.
سالم بضيق من الأخر كده مش هاحط نفسي في موقف بايخ زي ده أنا ما صدقت أن وقفتي معها في مۏت الأسطى رضا نسيتها موضوع الأجهزة الكهربائية.
أم سالم بفظاظة نسيت ولا ما عنها نسيت أنت كنت عملت أيه
متابعة القراءة