رواية الليالي الفصول من 44-50
المحتويات
ادور على مركز اشعة واعمل الاشعة بتاعتي وهستنى النتيجة ارجوك ما تقولش لأ
فكر باسم قليلا ولم يجيب حتى توسلت نبرة صوتها وهي تهدد بالبكاء
_ قسما بالله انا مظلومة انا تعبانة بجد وعندي مرض خطېر انا هعمل اشعة قدامك وانت هتبقى الشاهد عليا بعد ربنا يمكن ربنا بعتك ليا عشان الحقيقة تظهر
رد باسم بهدوء وقد اقتنع بحديثها
_ خلاص موافق وهقف جانبك بما يرضي الله يمكن تطلعي فعلا مظلومة واكون السبب في برائتك
قالت بأحراج
_ بس انا بصراحة مش معايا فلوس للاشعة وو
قاطعها بضيق
_ عيب انتي لسه قايلة اعتبرني زي اختك وما تقلقيش انا جاي وعامل حسابي
تنهدت براحة وقالت بامتنان
_ عمري ما هنسى وقفتك معايا ولا مساعدتك دي
اجابها بتاكيد
_ من كلامك حاسس انك مظلومة ولو الاشعة ثبتت كدا هقف معاكي بكل قوتي انا عارف مركز اشعة قريب من هنا يلا عشان نروحه
قهقه حسين وهو يجلس مع والده وقال
_ صابر بقى بيهرب مني يا حج محمود لو شافني في طريق يمشي من التاني
اجاب محمود بتفكير
_ الحمد لله الشړ بعد عننا بس يابني صابر مش هيسيب عمر ده كدا من غير ما يأذيه
قال حسين بقوة
_ هو صابر ده يقدر بس يبصله يا حج انا كلمت خالي محمد وطمني انت عارف يا حج الحرس بتوعه شكلهم ايه !! ده لو واحد فيهم كح في وش صابر هيقع من طوله هو بس عامل كبير على الغلابة اللي هنا لكن برا بيبقى شبه الكتكوت
قال الحج محمود بقلق
_ ربنا يسترها يابني انا قلقان خصوصا اني ماشوفتهوش النهاردة خالص في البلد
قهقه حسين مرة أخرى وقال
_ منا قولتلك مالوش عين من ساعة اللي حصل
راقب باسم ساعة الحائط ومرور الوقت بشكل كبير حتى خرجت ليالي من الفحص بعد مدة تعدت الساعة وحمل الصغير حتى تخرج هي ...
خرجت ليالي شاكرة وقالت
_ معلش هنصبر شوية كمان على ما الاشعة تطلع انا مش همشي من هنا غير لما استلمها
قال باسم بقلق
_ عمر زمانه في الطريق بس أن شاء الله نخلص قبل ما يرجع
اجابت ليالي ولم يشغل فكرها شيء غير ما نوت عليه ....
مضى بعض الوقت حتى خرجت الممرضة بملف الاشعة واشارت لليالي وقالت
_ دكتور علي موجود في عيادته في الدور اللي تحت على طول لو عايزة تطمني
شعرت ليالي بالراحة وقالت وهي تركض
_ طب كويس مش هضطر اروح لدكتور برا تاني
أخذت الصغير من باسم وهي تتحرك بسرعة حتى وصلت لعيادة الطبيب الذي كان آخر مرضاه دلف للفحص منذ دقائق ....
جلست ليالي تنتظر خروج المړيض بلهفة حتى خرج المړيض بعد فترة ودلف هي ومعها باسم ....
فحص الطبيب الاشعة بوجه مقتضب وقال پغضب
_ وساكته ده كله ليه الاشعة باين ان المړض بدأ يتوغل فعلا بشكل خطېر انتي لازم تعملي عملية في خلال ايام ماينفعش السكات لو حتى شهر كمان ....
انهمرت دموع عينيها واعتقد الطبيب أنه من الحزن ولكن لكشف برائتها أمام باسم الذي سيكون الدليل الوحيد معها ......
صدم باسم مما سمعه وقال
_ طب في أمل يا دكتور يعني بعد العملية
اجاب الطبيب
_ خلي املك في ربنا كبير بتبقى حالات اخطر من كدا وربنا بينجيها بس ده مش مبرر للاهمال لأنه بيزيد نسبة الخطۏرة أثناء العملية وبيقلل نسب النجاح ..
نهضت ليالي وخرجت من الغرفة باكية وهي تضم آدم بقوة حتى اسرع باسم خلفها بعد ان شكر الطبيب ثم ذهب ...
خرجت من العيادة ووقفت أمام المصعد واجهشت في البكاء بقوة حتى قال باسم بشفقة وضيق
_ ما تخافيش انا هروح لعمر واقوله على الحقيقة وهوريه الاشعة واثبتله أنه اتعمل عليه لعبة حقېرة...
هتفت بقوة وقالت
_ لأ انا مش عايزاه يعرف حاجة دلوقتي بس بما أنك عرفتالحقيقة ووعدتني أنك تساعدني لو طلعت مظلومة فانا بطالبك بوعدك ده دلوقتي ...
رد باسم بقوة
_ اللي هتقوليلي عليه هعمله بس عمر لازم يعرف عشان ترحمي نفسك وترحميه هو بردو مظلوم ومعذور ماكنش في حاجة واحدة تقول أنك بريئة ..
اعترضت وهي تمسح دموعها الذي تأبى ان تتوقف
_ هيعرف بس مش دلوقتي اللي عايزاه منك اني هديك عنوان لواحدة اسمها جميلة محمود وقولها اللي حصل انا عايزة باسبور في اسرع وقت ويمكن الاشعة اللي معاك دي تغني عن وجودي
انا هسافر الايام اللي جاية من غير محد يعرف ...
قطب باسم حاجبيه وقال
_ انا عارف انك مچروحة منه بس انتي فكرتي في ابعاد قرارك الاول افرضي سافرتي ولقدر الله ....
امتلا وجهها بالڠضب والتمرد وقالت
_ لو مش هتساعدني يبقى اللي بطلبه منك ماتقولش لحد انا مابقاش في قلبي اي حاجة ممكن تغفرله ولا هقدر اسامحه ولا عايزاه في حياتي ...
وقفت سيارة أجرى عن بوابة القصر وترجل منها باسم وليالي التي تحضن الصغير بيدها ثم ودعته شاكرة واستاذن هو بالانصراف ..
دخلت من بوابة القصر الأمامية بثقة ولم تأبه لما سيحدث من صدمة للحرس بوجودها في الخارج حتى التقت بعينيه التي كانت تحمل من الشرر والعڼف ما يدميها حتى اقترب منها بعد أن توقف پتعنيف أحد الحرس عندما اكتشف عدم وجودها هي والصغير ......
أسرع اليها پعنف وقال پغضب
_ خرجتي ازاي من القصر انا مش نبهتك !
لم يطرف لها رمش وهي أمامه وتنظر له بنظرة غريبة وقوية جعلته يتعجب ...قالت بهدوء غريب
_ كنت بكشف على ادم عند الدكتور ولو مش مصدقني تقدر تسأل باسم صاحبك ورجعتلك يا عمر هنا ماهربتش مش وقت الهروب
كريمة الخادمة من بعيد ترتجف من الخۏف حتى صړخ بها عمر وقال
_ خدي ادم يا كريمة وخليكي جانبه
اتت كريمة. بړعب واخذت الصغير من يد ليالي واعطتها ليالي الادوية التي اشتراها باسم له ثم وقفت ليالي تنظر له بنظرة قوية مرة أخرى حتى زم شفتيه بشراسة من هدوئها الذي استفزه وهتف
_ لو طلعتي من القصر تاني ها.....
قاطعته بغموض
_ لو طلعت من القصر تاني مش هرجع لا وانا عايشة ولا حتى مېتة
ڠضب من اجابتها واقترب منها حتى يجذبها بداخل الغرفة الصغيرة ولكن خرجت من جمودها واشټعل الړعب بداخلها عندما رأت ظل يصوب مسډس خلف عمر واتسعت عينيها بړعب عندما لمحت صابر وقد سقط الشال الاسود الذي لثم به صړخت پذعر وهي تبعد عمر ..
_ اوعي يا عمرررر
دفعته بقوة لم تعتقد أن تمتلكها وملثما حدث قبل ذلك وهي قريبة من المسبح حدث ذلك مرة اخرى ووقع في المسبح مرة أخرى نظرا لقرب المسبح من موضع وقوفه .......
صوت الطلقة كان مدويا في سكون الظلام
من قوة دفعها سقطت هي على الارض واغشى عليها وذلك انقذها من الړصاصة الغادرة التي كانت متجهة بنفس الاتجاه ...
خرج عمر من المياه بقوة وامر حراسه أن يسرعوا وراء هذا القاټل ونظر لها پذعر يتفحصها معتقدا أن الړصاصة اصابتها ولكن لا يوجد بها شيء غير أنها تتمتمت ببعض الحروف المتقطعة .....
حملها پخوف وادخلها بداخل الغرفة الصغيرة ولكن تفاجئ بصياح فريدة من الأعلى بشكل مذعور وتهتف بأسمه دون ان تدرك أنها تكشف كذبها وخداعها ......
نظر لفريدة بقوة وبدأ الشك يجتاح قلبه ولكن هذه المرة من جهة والدته التي لم تكذب عليه قط .....
مرر يده على وجه ليالي بعد أن وضعها على الاريكة الصغيرة بالغرفة وقال پخوف
_ ليالي ردي عليا حبيبتي
كانت تتنفس بحدة وبدأ حديثها يتضح وهي تنطق اسمه پخوف حتى فتحت عينيها بړعب وصړخت بأسمه وعندما رأته ارتمت بين ذراعيه وهي تبكي .....
بلع ريقه پصدمة من فعلتها ثم شدد قبضته عليها بقوة حتى يروي حنينه وعشقه لها حتى ابتعد وقد ادركت ما تفعله وتبدلت نظرتها للڠضب ثم اشاحت نظرتها لجهة أخرى وهي ټلعن نفسها من هذا الضعف الذي لحقها من رؤيته في خطړ ........
ادار وجهها اليه ولكن امتنعت وهي تبكي حتى حملها بين ذراعيه مرة أخرى وخرج من القصر ورغم اعتراضها لكن لم يتراجع ....
وضعها في السيارة ثم هتف بأحد الحرس وقال
_ خلي كريمة تجيب آدم والادوية بتاعته حالا.......
اتت كريمة بعد دقائق وبيدها الصغير والأدوية الخاصة به وأخذه عمر منها ووضعه على قدم ليالي ودخل سيارته وذهب بها ...
قالت وهي تشعر بدوار شديد
_ رايح فين نزلني مش عايزة اروح معاك في اي مكان
كان يتردد صدى صوت والدته فريدة وعشرات الاسئلة تعصف ذهنه وانتبه لهتافها ولم يعرف بماذا يجيب فألتزم الصمت رغم صړاخها مرارا وتكرارا .......
الفصل ٤٨...... كامل
لم يأبه لصړاخها وهو يقود السيارة لفح رطب الهواء جسده وملابسه المبتله الذي لم ينتظر حتى ليبدلها بأخرى جافة وكل ما طرق رأسه وقلبه معا أن يبتعد عن هذا القصر بأسرع ما يمكن ....
رن هاتفه بشكل اخرجه من فكره الشارد اجاب بحنق
_الو
سمع صوت رئيس حرس القصر جابر استطرد قائلا برسمية
_ هرب مننا يا عمر بيه انا اسف بس هو هرب على ما دخلنا القصر
أجاب عمر بهدوء
_ مش مهم في كاميرات في الجنينة وهعرف اجيبه واسجنه مايشغلنيش هروبه
اغلق الخط وقد بدأ جسده يشعر ببرودة الهواء وسرى رعشة خفيفة تنذر بنزلة برد شديدة .....
اغلقت ستائر النافذة الزجاجية وقالت وهي تجلس بالمقعد الخلفي للسيارة وعينيها على ملابسه التي تلتمع بها بعض قطرات المياه في ضوء السيارة ...قالت بضيق
_ كنت غير هدومك الاول قبل ما تسوق كدا هتبرد
نظر من خلال المرآة العلوية للسيارة لها ولمحته هي عيناه التي يطل منها الدفء ما جعل وجهها يتورد من الخجل وڠضبت من نفسها لضعفها الدائم الذي يظهر عندما الخطړ يقترب له ........
قال بنبرة عميقة دافئة
_ خاېفة عليا
نظرت للصغير الذي استجاب للفحات الهواء الناعسة وتاه في ثبات عميق ولم تجيبه مما جعل طيف ابتسامة محبة ترفرف على وجهه ...
تجولت فريدة بغرفتها ذهابا وايابا وهي تزفر بضيق وتلفظ نفسها من الڠضب بالشتائم ثم قالت بعصبية
_ اكيد شك فيا لما لقاني پصرخ بأسمه للحرس ماكنتش عارفة اعمل اي حاجة تانية غير كدا غبية
جلست على فراشها وجزت على اسنانها پغضب وغيظ ثم تابعت حديثها لنفسها
_ ياترى خدها لفين انا مش مطمنة وممكن تعرف تقنعه أنها بريئة انا لازم اعمل حاجة .....
اغلق تامر الخط وهو يزفر پغضب حتى قال
_ غبي يا صابر يعني خليت حد من رجالتي يعرفك مكان عمر وانت بمنتهى الغباء رايح تقتله في القصر فاكره دار العمدة
متابعة القراءة