رواية الليالي الفصول من 44-50
المحتويات
ونفسه تطلع بريئة متعلق بقشاية ممكن تبررله حبه وجوازه منها لكن انا مش هسيبها ابدا
قال تامر متصنعا عدم الفهم
_ طب معلش يا طنط ممكن توضحيلي أكتر عشان انا مش فاهم حضرتك عارفة انها ما قتلتش هشام عايزة انتقمي منها ليه !!
ردت فريدة پقهر وبكاء
_ عشان حرمتني من ابني ابني عمره ما ساب البيت غير بسببها انا قعدت اكتر من شهر ما اشفهوهش وماشوفتهوش غير وهو چثة هي السبب في كل اللي حصل ...... حتى وانا عارفة انها ما اتجوزتهوش واختها اللي حملت منه مش هي ....
تفاجئ تامر من معرفتها بهذا الشيء وڠضب بداخله من فشل كل مخططه بهذا الشكل وقال
_ وعرفتي منين الموضوع ده !!
اجابت فريدة متذكرة
_ لما روحت عندها البيت في مرة لقيت هشام هناك واختها وقعت فجأة وكان في زعيق ما بينهم راحوا على المستشفى بس انا خليت السواق يمشي وراهم لحد ما عرفت العنوان ولما هشام اتصل بيا وقالي انها ولدت شكيت في كلامه لأن ماكنش باين انها حامل اصلا روحت المستشفى وسألت كتير لحد ما عرفت أن هشام طلعها من فترة وجابها تاني المستشفى وهي بتولد بس قابلتني ممرضة بالصدفة سمعتني وانا بسأل على الاسم وقالت
فلاش باك
هو حضرتك على اسم مدام ليالي
اجابت فريدة وهي بممر المشفى وقالت
_ ايوة هو انتي تعرفيها
أخرجت الممرضة قلادة فضية وقالت
_ السلسلة دي لقيتها جنب السرير اللي كانت نايمة عليه ولسه لقياها من شوية ومش عارفة ازاي محدش شافها انا كنت لسه هسلمها للمستشفى هنا بس كويس أن حد من طرفها جه
نظرت فريدة للقلادة جيدا ثم فتحت قفلها الجانبي الذي يحتوي على صورة لصاحبة القلادة ...قالت فريدة للمرضة
_ بس مش دي ليالي
نظرت الممرضة للصورة النصغرة وحاولت التذكر ثم قالت
_ بس دي المدام اللي ولدت وسمعت اختها مرة بتقولها يا أمل مش عارفة بصراحة في حاجة غلط مش مفهومة
عادت فريدة الى الواقع ثم قالت
_ ومحمد حارس الأمن في الشركة جالي هنا بعد ما كلم عمر وقالي كل حاجة وعملت نفسي مش مصدقاه انا ما يهمنيش ان كانت كدابة ولا لأ كل اللي أعرفه انها السبب في بعد ابني عني وقهرت قلبي دي هاين عليا اموتها بإيدي
تنحنح تامر وقال بمكر
_ طب بما أن عمر اتجوزها اعتقد ممكن يعرف الحقيقة بسهولة دلوقتي بمجرد ما ......
قالت فريدة وقد فهمت ما يلمح اليه تامر
_ محمد قاله انها مش هتعيش هنا غير بعد ما يعرف الناس كلها وهو هياخدها النهاردة ويعملها اشعة عشان يكشف كذبها ولو طلع نتيجة الاشعة أن ماعندهاش حاجة صدقني مش هيقربلها انا عارفة ابني كويس هينتقم منها وهيكرها هو لسه بيحبها عشان عنده أمل أنها تطلع صادقة ...رغم اني شايفة الخۏف في عينيه انها تطلع مريضة فعلا .....ده غير أن مش هسمحلها تقعد في القصر اصلا
رد تامر وكتم ابتسامته لدهاء فريدة وقال
_ بس ممكن في احتمال بردو أن يكتشف الحقيقة لو اتجوزها
قالت فريدة پغضب
_ مش هسمح بكدا ولو ده حصل هشككه فيها مش هسيبها تاخد ابني التاني مني كمان لازم تتوجع زي ما وجعتني
قال تامر
_ طب ايه المطلوب مني دلوقتي
نظرت له بشړ وقالت
_ انا مرضيتش اسأله هيعمل الاشعة فين بس عايزاك تراقبه وتشوف هو رايح فين واظن أنت خمنت الباقي ...
قال تامر متظاهرا بالبراءة
_ انا بعز عمر جدا بس مش هقدر ارفض طلب حضرتك خصوصا انك امنتيني عليه وعرفت المطلوب خلاص واللي عايزاه هيتنفذ
بعد رضاعة الصغير نظر لها وهو يحرك يديه بمرح ثم ابتسم ابتسامة واسعة جعلتها تضحك له وقالت
_هههههههههه شكلك عايز تلعب يا آدم اوعدك هجيبلك لعب كتيرررر هروح اصلي وارجعلك ياروحي
بدأت في اتمام فرض الصلاة واخذت دقائق حتى انتهت وهي تحمد ربها وتشكره عن ما الت الآمور اليه ........ نهضت وهي تطوي سجادة الصلاة ووضعتها بجانب الصغير على الفراش وهي تبتسم له بحب ...
ثم اقتربت منه بمزاح وهي تضحك حتى امسك الصغير طرف حجابها مما اخل بربطة الحجاب قالت متذمرة بطفولية
_ ماشي يا آدم هأخر الرضعة ١٠ دقايق
ابتسم الصغير وكأنه يعاندها مما جعلها تضحك مرة أخرى من بسمتة المضحكة وقالت
_ خلاص مش هأخرها ما اقدرش انا على الضحكة دي
وقفت أمام المرآة وخلعت الحجاب لتعيد ارتدائه مرة أخرى واطمئنت أن الباب مغلق ...
أدار عمر المفتاح في باب الغرفة ولم تنتبه ليالي إلى عندما دخل فجأة ورأها لأول مرة بدون حجاب
كان شعرها الأسود الطويل يتدلى حول رقبتها الخمرية بتدرج جعلها تبدو ساحرة مع ضي النهار الذي يطل من النافذة من خلف الستارة وقف يتأملها بشرود ويتأمل تفاصيل وجهها بعشق فهي الآن زوجته
بلعت ريقها بحياء شديد من تفحصه هذا وتمتمت ببعض الكلمات الغير مسموعة اقترب بخطوات بطيئة مما جعل سرعة ضربات قلبها تعلو پجنون و قابلت خطواته المقتربة بخطوات إلى الخلف مبتعدة عنه بخجل حتى التصقت بالحائط ووقف امامها متعمقا في عيناها بقوة ونظرته اربكتها وجعلتها ترتجف حاولت أن تتحرك لتبتعد ولكن وضع يديه على الحائط مانعا اياها من الذهاب ....قالت وهي ترتجف
_ ال...الطرحة
لاحت ابتسامة على وجهه واجاب
_انتي مراتي دلوقتي خاېفة اشوفك من غير طرحة ليه بس تصدقي شعرك جميل أوووي زي القمر
وامتلئت عينيه بشيء جعلها تدفعه بقوة وابتعدت عنه ثم قالت وقد اشټعل وجهها بالخجل ثم قالت
_ لأ مش دلوقتي
ضيق عينيه پغضب ثم اداراها بقوة وقال بشراسة وقد بدأ يطرق الشك قلبه
_ خاېفة من ايه ولا في حاجة مخوفاكي
نظرت له بدهشة وقالت بضيق
_ في ايه يا عمر بتتكلم كدا ليه
اجاب عليها بقوة وڠضب وقال
_ جهزي نفسك عشان هنمشي
تعجبت من الأمر وقالت
_ طب مش هقابل والدتك !
رد عليها بنبرة غاضبة وعڼيفة
_ نامت مالوش لزوم تقابليها دلوقتي انا قولتلها كل حاجة
تعجبت وقلقت من الأمر ولكن لفت حجابها سريعا وأخذت الطفل حينما قاطعها صوته ...
_ سيبي آدم هنا مش هينفع تروحي وطفل على ايديكي هتقولي للناس ايه !
نظرت للصغير بحيرة حتى تابع
_ سيبيه هنا ماحنا هنرجع تاني النهاردة
دق قلبها پخوف ثم قالت
_ مش هبقى مطمنة عليه
هتف بوجهها وقال
_ مش هتبقي مطمنة عليه هنا !!! انتي اټجننتي
نظرت له عاتبة ولم تجيبه فقد لمعت عينيها بدمعة من تصرفه القاسې معها ....
أخذ عمر الطفل أمام عينيها بجفاء وذهب به لوالدته ......
کرهت هذا الشعور من القلق والخۏف الذي شعرت به بمجرد أن خرجت من القصر معه بدون الصغير ودخل سيارته وسار بها في الطريق ...
اختلست بعض النظرات الجانبية له ولوجهه الذي يرتسم عليه العصبية والڠضب حتى توقف فجأة امام مركز كبير للأشعة والتحاليل ويرافق هذا المبنى مركز كبير للاطباء ذات تخصصات متنوعة ....
قال بهدوء يسبق العاصفة
_ هنعمل شوية اشعة عشان نطمن
تعجبت من تصرفه واسلوبه ولكن ارجعت ذلك لقلقه
دلف ألى الداخل وحجز عند طبيب مختص أستشاري مخ وأعصاب
وافقها الطبيب عندما تحدثت عن الاعراض التي ترافقها منذ فترة أن هذه الاعراض تنبئ بظهور هذا المړض بالفعل ولكن يظل هذا في النهاية حديث مشتبه به ويجب عمل اشعة للتأكد من ذلك ...
دون الطبيب اسماء الاشعة على ورقة واخبرهم بالمعمل المجاور
جذبها من يدها بقوة حتى ذهب الى المعمل المجاور وتم أجراء الاشعة اللازمة وانتظرها عمر بالخارج في قلق خرج الطبيب بعد ان انتهى من الفحص
_ ممكن تنتظروا نص ساعة بس لحد ما تكون جاهزة للاستلام
اجاب عمر سريعا وقال
_ مش هينفع نستني هنرجع تاني بعد حوالي ٣ساعات كدا ينفع
وافق الطبيب وقال
_ اوك براحتك وانا اسفة بس الاجهزة والاستلام هنا بياخد وقت شوية ...
خرجت ليالي معه وقد بدأ الخۏف يعانق قلبها بقوة الآن منه وكأن به شيء تبدل ليس هذا الذي احبته من قبل
وقفت السيارة مرة أخرى أمام منزل جارها عم محمد بالحي الشعبي حتى قبلت بالهتافات والزراغيد من الجيران وعلمت أن خبر زواجها انتشر بسرعة البرق اتت زوجة محمد وقالت بفرحة
_ الف مبروك يابنتي انا فرحتلك اوووي خصوصا بعد ما عرفت بأمل الله يرحمها ....
بلعت ليالي ريقها بمرارة واجابتها بلطف ثم بدأ الجميع يهنأوها بسعادة ومنهم من واسها بشقيقتها الراحلة والآخر اكتفى بالتهنئة فقط
جلست ليالي بجوار عمر الذي يبتسم برسمية للجميع ونظرت حولها في سعادة حقيقية أنها الآن زوجته أمام الجميع ...قال محمد
_ انا عملتلكوا قعدة كدا على الضيق عشان افرحكوا وكمان الناس كلها تعرف وتحس بفرحتكوا
كادت ليالي أن تتحدث لكن جذبوها الفتايات وادخلوها لغرفة اسماء قالت أسماء بسعادة
_ هنزوقك وهنخليكي زي القمر وهتشوفي هنعمل ايه يلا ياااابنات
ابتسمت ليالي لهم ولم يسمعوا لاعتراضها حتى انبهرت برؤية وجهها بعد الانتهاء قالت
_ مين دي !!!
اجابت احدى الفتايات
_ ده القمر
ضحك الفتايات جميعهم ثم اخرجوها جذبا من يدها للخارج حتى راها عمر وانتفض مكانه ...
راقبته بحيرة من قساوة وجهه ثم قال لها بنظرة قوية
_ يلا عشان نمشي
ابتسمت الفتايات لبعضهم وشعرت ليالي بالاحراج لظن الفتايات الغير صحيح والمها قساوة نظرته لها والمفترض أن يحدث الضد ...
ادخلها السيارة بعصبية مع هتف الجميع والزغاريد الذي تحاوطهم حتى توقف أمام القصر وخرج من السيارة پعنف .....
قالت بحدة
_ انا ساكتة من ساعتها ومش لاقية أي مبرر لعصبيتك دي ومارضيتش اكلمك وانت بتسوق لاني عرفاك
وقف أمامها بنظرة شرسة وقال
_ لو شوفتك برا وانتي حاطة الهبل ده في وشك تاني يبقى استحملي ڠضبي
ابتسمت بخبث حتى ارتفعت ابتسامتها الى قهقهة وهتفت بسعادة
_ بتغيييييييير
دخل القصر وتركها تضحك بجانب السيارة ثم ركضت خلفه بمرح
ماذا ينتظرها بعد هذه اللحظة
ماذا تحمل لها الايام والنفوس المړيضة
مما سبق أردت أن اقول أن الصدق هو الطريق الوحيد الذي بدون عوج وأن الخطأ والكذب وأن انقذ مرة سيؤدي إلى الهلاك في النهاية مهما كانت الظروف التي تجبر على الكذب
الظروف أجبرت عقل هذه الصغيرة على اخفاء الحقيقة خوفا واستطاع صائدي الاخطاء أن يقيدوها بجرم لم تفعله ....فلنفكر جيدا بخطواتنا
ولا داعي لبعض الآراء المنفعلة بتطاول يخص شخصي في بعض التعليقات ...اشكركم من كل قلبي وأريد أن اطمئن البعض أن النهاية قريبة وسعيدة فلا داعي للقلق والسؤال المكرر ففي النهاية هذه قصة من واقع الخيال اما انا فانسانة تترك الكلمات بعض الآثر بداخلي ...رحاب إبراهيم
الحلقة ٤٥....
متابعة القراءة