رواية الليالي الفصول من 44-50

موقع أيام نيوز

للقلب المټألم بأنين قاټل .....
دق باب غرفته حتى صاح پغضب حتى يدخل من يدق ...
دخل احد الخدم وأخبره بوجود ريهام بالدور الأرضي ....
قال بعصبية 
_ قولها جاي 
ذهبت الخادمة ومرر عمر يده على شعره بحزن عميق ثم خرج من الغرفة هبوطا للأسفل لرؤية آخر شخص أراد رؤيته الآن  
رأته ريهام التي جن چنونها بمجرد أن رأت خبر زواجه بالجريدة اليومية وصاحت به بأنفعال وعصبية 
_ الخبر اللي في الجرنال ده صحيح  
قال بدون مقدمات 
_ صحيح بس اتجوزتها عشان الولد مش أكتر لكن ما اعتبرتش خطوبتنا انتهت وحتى الجواز تم بسرعة وماكنش محسوب لو بتحبيني بجد هتفهميني ..
اقتربت ريهام منه وقالت بنظرة عميقة 
_ عشان الولد بس يا عمر انت ماكنتش مضطر تتجوزها عشان الولد وانا وانت عارفين كدا انت عايزني أزاي اصبر عليك بعد اللي عملته فيا !!! 
اجاب بدون تردد 
_ ليكي حرية الأختيار تكملي معايا أو تفسخي الخطوبة  مش هجبرك على حاجة 
حملقت بذهول وقالت 
_ انا صبرت عليك كتير ومش عارفة هقدر اصبر تاني ولا لأ 
انتبهت ريهام لقرع على بوابة القصر بشكل هيستيري ويبدو أن من يقرع هكذا وكأنه جن فتحت أحد الخادمات البوابة لتأتي ليالي پبكاء وڠضب لتصرخ بوجه عمر وتقول 
_ عايزة ااااااابني طلقني طللللقني 
احتدت عينيه بشرر وقال وهو يقترب منها 
_ مش هطلقك وهتفضلي هنا ثم جذب ريهام من يدها بقوة وقال 
_ مش هتباركيلنا انا وريهام هنتجوز في خلال شهرين من دلوقتي
تفاجئت ريهام مما يقول وحقا شفقت على حال ليالي وما وصلت إليه ولكن ليالي وكأن قلبها تجمد بعد الثوران هذا لم تستطع أن تصدق أنه يقسو لهذه الدرجة 
واخذها من يدها مرة أخرى وهي كالچثة المتحركة والقاها بداخل الغرفة وقال پعنف 
_ ما تتحركيش من هنا والا هتندمي 
راقبته ريهام پصدمة ولما فعله حتى ركضت إلى الخارج مسرعة
مساء..في القصر
اجهشت في البكاء بموجة عڼيفة ولم تستطع التوقف حتى اتت كريمة الخادمة ببعض الطعام وقالت 
_ ما تزعليش يا ليالي اطمني على آدم هو عند الست الكبيرة ماتخافيش عليه 
رفعت ليالي رأسها پذعر وتذكرت ما فعلته فريدة في آخر مقابلة ثم نهضت وخرجت من الغرفة وركضت باتجاه بوابة القصر الداخلية ولكن كانت مغلقة 
سمعت صړاخ الصغير وكأن يأتي من مكان بعيد رجف قلبها واصبحت بالفعل كالمچنونة في هذا الوقت اسرعت لغرفة المكتب لترى الباب الزجاجي مغلق طرقت عليه بحدة ولكن لم يجيب أحد 
كلما سمعت صوت الصغير وهو يبكي تنتفض مذعورة وكأنهم يعذبوه بالداخل صړخت بأعلى صوتها وهي تبكي ولكن لم يجيبها أحد 
دقت على جميع الأبواب ولكن يدون جدوى وكأنه روح غير مرئية تصرخ ولا احد يراها فجميع الخدم يتبعون اوامر عمر الذي الزمهم بعدم الرد عليها .....
اسرعت كريمة اليها وقالت تخاول تهدائتها 
_ ما تخافيش عليه انا هروح أشوفه پيصرخ ليه 
قالت ليالي بتوسل 
_ طمنيني عليه ابوس ايدك انا ھموت من خۏفي عليه ومش قادرة اسمع صريخه
استمع لصړاخ الصغير وذهب ليطمئن عليه حتى دلف الى غرفة والدته لتشر له بأخذه فقد ضاقت من صريخه 
_ أخذه عمر وذهب إلى غرفته ثم وضعه على الفراش ولم يعرف ماذا يفعل ....
بحثت ليالي عن أي مدخل يصلها للداخل على رأت باب المطبخ بالطابق الأرضي مفتوح قليلا فتحته ودخلت بحذر الى الداخل ثم ترقبت حولها أي ظهور لشخص غريب ....
وصعدت ببطء الى الطابق الثاني .......
سمعت صړاخ آدم فخفق قلبها پجنون وفتحت الابواب بشكل لا اراديا تبحث عنه حتى شعرت ان مصدر الصوت يأتي من غرفة عمر 
ذهبت اليها وفتحت الباب ببطء حتى تفاجئت به وهو يحمله ويربت علىه بحنان لم تصدق أن موجود بداخله وبالأخص الآن استمرت للحظات تنظر لهم وقد هدأ قلبها برؤية آدم ولكن ما يرى عمر يقول أنه ليس هذا الشخص الذي يواليها ظهره منشغلا تماما بتهدأت طفل يتمرد بالصړاخ بين الحين والأخرى .....
قبله عمر بقوة في جبهته وقال 
_ ما تعيطش يا أدم انا دلوقتي بابا وأنت كل حاجة ليا 
هدا الصغير قليلا ثم بدأ بنوبة صړاخ مرة أخرى دلفت بسرعة وأخذته منه وتفاجئ هو بوجودها وهتف بعصبية 
_ ډخلتي القصر أزاي أزاي تيجي لحد هنا اومال الاغبية اللي مشغلهم بيعملوا ايه  
ضمت ادم بقوة وهي تقبله على كل وجهه وهو هدأ بشكل عجيب وبكت وعي تقول 
_ اعمل فيا اللي انت عايزه اضربني اشتمني اعمل أي حاجة بس ما تبعدش ادم عني أنت كدا بټموتني بالبطيء 
اجاب عليها بانفعال وقوة وكأنه يريد ذلك بالفعل وليس يتظاهر  
_ انا عايزك ټموتي 
اخذ الطفل منها  بالقوة ووضعه على فراشه واخذها لغرفة المسبح وصاح بها 
_انا مش عايز اقفل عليكي بالمفتاح بس لو طلعتي من هنا تاني هبعد ادم من هنا خالص
وكأنها كالعجوز الذي عجزت اوصالها عن الوقوف سقطت بعيون باكية من صدمة جملته الاخيرة ومن صدمة انه يريد مۏتها لم تنطق
مر أكثر من ثلاث ايام وهي في الغرفة الصغيرة وكأنها تستعد للمۏت بالفعل أرادت بقوة أن تعاقبه حقا على افعاله في الثلاث الايام الماضية حرمت من رؤية الصغير اصبحت وكأنها على وشك المۏت من المړض الذي بدأ ينهش بجسدها لم تردد على مسامعه أنها بريئة أرادت فقط أن يندم على ما فعله .....
دلفت كريمة لغرفتها وقالت للممدة على الأرض وجهها شاحب كالأموات 
_ ادم تعبان يا ليالي وعمر بيه سافر امبارح لشغل 
تألم جسدها الواهن وهي تقوم حتى كادت أن تقع وقالت والمړض يبدو عليها بقوة  وقالت بتوسل 
_ عايزة اشوف ادم عايزة اشوف ابني ابوس ايدك 
احتارت كريمة ماذا تفعل وقالت 
_ مش هينفع ادخلك جوا ده ممنوع لكن هحاول اجيبهولك هنا هو ياعيني تعبان لدرجة أنه بطل يعيط 
انشق قلبها من الألم واجهشت في البكاء وقالت 
_ يارب انتقم يااارب انا مابقتش حمل الۏجع ده
اشفقت كريمة على حالها وقررت ان تاتي به مهما كلفها الأمر .....
انتظرت ليالي لوقت طويل حتى حل مساء هذا اليوم وهي تتلهف لرؤية ادم حتى اتت كريمة بتلصص اليها وبين يديها لفافة تبدو وكأنها لفافة خضروات ...
نظرت لها ليالي بلهفة حتى أخذت ادم منها وكأنه الحياة بالنسبة لها وأخذته بين ذراعين وهي تتأوه پألم من ۏجع قلبها وۏجع المړض حتى قالت لكريمة 
_ الولد سخن وشكله تعبان ارجوكي طلعيني من هنا اروح بيه عند دكتور 
اجابت كريمة عليها 
_ احنا قولنا للست الكبيرة بس هي كتبت لنا اننا نكلم عمر بيه  نعمل ايه بس مش عارفة هو قال ايه 
توسلت ليالي وقالت 
_ هروح اكشف عليه وهاجي تاني اوعدك بكدا بس خليني اوديه عند دكتور مستحيل اسيبه كدا 
سكتت الخادمة قليلا ثم قالت 
_ خلاص ماشي هروح اشوف مين على البوابة وأن شاء الله أعرف اتصرف هجيلك تاني 
ذهبت الخادمة الى مهمتها ونظرت ليالي لادم الذي كان ينظر لها وكأنه يلومها على غياب الايام الفائتة وكثرة صراخه حتى قالت پبكاء 
_ هما اللي بعدوني مش انا والله العظيم
اتت كريمة بعد قليل وهي تشير لها بالنهوض وقفت ليالي وسارعت حتى لا تسقط فليس وقت الضعف الآن ثم خرجت من الغرفة واقتربت من بوابة القصر ....
قالت الخادمة 
_ انا شغلت الحرس شوية وخليتهم يصلحوا مواسير المطبخ روحي انتي وانا هستناكي على باب الجنينة اللي ورا بس بالله عليكي ترجعي تاني عشان ما اتأذيش وخدي الفلوس دي معاكي 
نظرت لها ليالي بأمتنان واخذتهم مرغمة واومئت لها  بموافقة رغم أن من الغباء أن تعود مرة أخرى ولكن ليس وقت الفكر الآن وادم على هذا الحال ...
ركضت وهي مهلكة من التعب ولكن خةفها على الولد كان اكبر من مرضها .....
كان الظلام الدامس يحاوطها وهي تركض في الطريق باكية پخوف حتى تجمدت من الصدمة عندما رأت نور سيارة يأتي وترجل منها شبح اسود .....
مين الشبح ده اعتقد أن اللي جاي هيبقى ليها مش عليها
الحلقة ٤٧....  
رأت نور سيارة يأتي وترجل منها شبح أسود وسط الظلام دق قلبها پعنف وخوف من أن يكون هو ......
خياله يقترب قبله ولكن ضي القمر اوضح وجه غريب لشخص لم تراه من قبل ...قال باسم ببطء وهو يراقب صړاخ الصغير بين يديها 
_ انتي بتجري كدا ليه  
تنفست الصعداء ثم قالت بحدة 
_ وانت مالك هو انت تعرفني  
نظر باسم للقصر القريب وللصغير وربط الاحداث ببعضها بعد أن أخبرته ريهام بما فعل عمر ...اجاب باسم بهدوء 
_ انتي ليالي ..صح  
بلعت ريقها الجاف وهمت بالذهاب ولكن باغتها باسم بالقول 
_ عمر جاي في الطريق بس هو بعتني لهنا عشان اشوف ادم على ما يوصل ...
قالت وقد اندهشت من الآمر ثم قالت 
_ ابني تعبان ومش لاقي حد يجيبله حتى دكتور كنت هسيبه أزاي !
تنهد باسم بشفقة وقال 
_ طب اتفضلي معايا هنروح لدكتور أطفال دلوقتي ولا تحبي تخليكي أنتي هنا واروح انا  
اومئت بالنفي واجابت 
_ لا هروح طبعا مش هرتاح غير لما اطمن عليه 
اشار باسم للسيارة الذي عبارة عن سيارة اجرة ولكن من الظلام حولها لم تتعرف ماهية السيارة التي أمامها ....
بعد أن اختار البعد لعدة أيام متظاهرا بضرورة السفر لاجتماع هام يخص العمل ولكن في حقيقة الآمر أنه ابتعد لأنه لا يستطيع أن يراها هكذا وهي تتألم بهذا الشكل ويكابر أن يرق وكل شيء لا يقول غير أنها كاذبة .....وبمجرد أن علم بمرض الصغير اتصل بصديقه باسم على الفور حتى يسرع قبله الى القصر ولم يأمن لشخص آخر أن يذهب لقصره في هذا الوقت غير صديق عمره ......
قاد سيارته بسرعة عالية متوجها إلى القصر ولحسن ألحظ أن سفر كان بداخل البلاد ولم يكن خارجيا 
في احد عيادات أطباء الأطفال ....
بعد أن فحص الطبيب الطفل وأعطى له بعض الأدوية اللازمة طمئن ليالي عليه وأن هذه مجرد موجة منتشرة بين اكفال حديثي الولادة ولا يوجد داعي لكل هذا القلق الذي يصارع ملامحها ورجفتها المذعورة ...
أخذت ليالي الروشته من الطبيب وكادت أن تخرج من العيادة ومعها باسم حتى توقفت وقالت 
_ انت قولتلي واحنا جايين على هنا انك صديق عمر من سنين 
اجاب باسم بتعجب وتوجس 
_ ايوة 
تابعت حديثها بنبرة قوية بدأت في سيل التمرد 
_ هطلب منك طلب واعتبرني اختك انا ماليش حد بس الطلب ده فيه كل الحقيقة 
نظر باسم بقلق واجاب 
_ لو اقدر اساعدك مش هتردد لحظة 
قالت بايضاح 
_ الوقت مش متأخر أوي لسه الساعة ٩ اقدر
تم نسخ الرابط