رواية الليالي الفصول من 6-10

موقع أيام نيوز

الاخريات ونظرت ليالي للقناش بيدها بحرج 
ثم صاحت بهم سمر وقالت 
_ جرا إيه يابت منك ليها ما تخليكوا في شغلكم احسن 
ولا افكركم أول يوم ليكوا كنت عاملين ازاي !!! 
نظرت لها ليالي بنظرة شكر وبادلتها سمر بابتسامة بسيطة وتابعوا عملهم ......
اتت هبة بعد قليل لتطمئن على ليالي وتأخذها لاستراحة  الغداء .....
ارسلت هبة احد الاشخاص لشړا بعض الاكلات الشعبية نن الخارج وبدأت ليالي تأكل هي وهبة التي سألتها 
_ في حد زعلك من البنات
نفت ليالي وهي لا تريد جعل سخرية الفتايات آمرا هام حتى تجعله شيء قابل لضيقها 
وتذكرته أو بالأصح هي لم تنساه منذ أن رأته ولكن تحاول بقدر المستطاع أن تبعد تفكيرها عنه .....
قامت حتى تتوضأ لتصلي الظهر الذي فاتها ولم تستطع صلاته في وقته للاسف ......
وتركت لدموعها حرية السقوط من ألم اليتم وفراق الأحبة الذي يشتعل ڼار فراقهم يوما بعد يوم .....
استيقظت أمل وبحثت عن الدواء الذي اعتطه لها الدكتورة وتناولت فطور سريع ثم تناولت الدواء وقد بدأت تشعر بوهن في جسدها بشكل جعلها لم تستطع الحركة .....
وارتاحت كثيرا من ذهاب ليالي للعمل ...إذا لن تلاحظ هذا التعب وتبدأ في الحاحها في الكشف الطبي كعادتها الدائمة...
وبعد مرور فترة كبيرة من نهار هذا اليوم 
سمعت قرع على الباب ذهب بخطوات بطيئة لتفتحه ووجهها يظهر عليه الشحوب ....
فتحت الباب لترى اسماء جارتها وبيدها  صينية عليها بعض أطباق طعام مغطاة ...وقالت بابتسامة 
_ مارضيتش اتغدى لوحدي قولت اجي اكل معاكوا  
هي ليالي جت 
اجابت سمر بتأفف من حشرية هذه العائلة وقالت بنفي
_ لا لسه بس هي قالت هتيجي المغرب وفاضل ساعة على المغرب
اضافت اسماء بلطف وهي تنظر حولها ولاحظت بعض الفوضى بترتيب المنزل وقالت
_ خلاص على ما تيجي هقوم اتسلي كدا واروق الشقة انا عارفة إنها متروقة بس انا بحب احط التاتش بتاعي 
قامت ولم تبالي باعتراض أمل حيث قالت
_ انا اختكم وده بيتي اعترضوا بقى 
دخلت أمل غرفتها وهي تزفر من الغيظ وتركت أسماء تهم بتنظيف المنزل .....
انتهت اسماء من التنظيف وكادت أن تجلس لتستريح حتى باغتها قرع على الباب ....قامت لتفتحه وهي تتوقع قدوم ليالي من العمل .....
دخلت ليالي بوجه يضج ارهاق ونظرت لأسماء ببسمة بسيطة وقالت 
_ ازيك يا اسماء عاملة إيه 
ابتسمت اسماء واجابتها  
_ الحمد لله يا لولا  
ابتسمت ليالي وتذكرت أن هذا الاسم كانت لا تكف شقيقتها أمل عن ترداده في الماضي 
وقالت 
_ يستاهل الحمد 
ثم جلست على الاريكة بارهاق وضغطت على رأسها بقوة من شدة الصداع ....لاحظت اسماء ذلك بقلق وقالت 
_ لو الشغل هيتعبك يا ليالي بلاش 
نفت ليالي سريعا وقالت
_ لا بس انتي عارفة أول يوم شغل وكدا 
جلست اسماء وقالت بمزاح
_ هتتعودي ما تقلقيش كلنا كدا المهم دلوقتي انا جعانة وجيت اكل معاكم ومحضره حتت اكلة 
تعجبت ليالي ثم اردفت
_ بتتعبي نفسك ليه بس 
نهضت اسماء حتى تأتي بصينية الطعام وقالت بمرح
_ ولا تعب ولا حاجة ...انا بحب اتعب أووي في الأكل 
اتت سريعا ووضعت الصينية على الطاولة قالت ليالي معترضة 
_ طب استني هغير هدومي الأول واشوف أمل 
دلفت ليالي إلى غرفتها والقت نظرة على أمل الممدة في الفراش ونظرة عينيها ضائعة في الفراغ ثم قالت 
_ انا جيت يا أمل ...اكلتي 
اجابتها أمل بضيق 
_ ماليش نفس 
بدلت ليالي ملابسها ثم خرجت دون أن تصر عليها حتى لا تنفعل أمل لشيء بسيط كهذا ....
اغتسلت سريعا ثم خرجت وجلست بجانب اسماء الذي تنتظرها ..........
مر اليوم لياتي اليوم التالي بنفس الروتين ويزداد الارهاق وضوح على ليالي 
وتزداد لهفة عمر اكثر لرؤيتها
في نهاية اليوم الثاني اعتذرت هبة من ليالي بسبب إنها ستأخذ طيلة هذا الاسبوع أكثر من وردية في العمل ...مما ازعج ليالي إنها ستعود بمفردها في الليل .....
ترقب هشام معاملة عمر معه الذي لم تتبدل واطمئن أن عمر لم تخبره أمل بشيء إلى الآن لذلك لابد أن يجد طريقة بأسرع وقت كي يخضعها مرة أخرى لارادته 
ذهب به الفكر لعدة دقائق حتى لاحظ وليد الجالس بجانبه في أحد الملاهي اليلية وقال
_ اللي واخد عقلك يا اتش 
نظر له هشام بتفكير وقال
_ بقولك إيه يا وليد لو في حد كان تحت امرك في كل حاجة وفجأة لقى حاجة خليته يتمرد عليك ...هتعمل إيه
رد وليد پعنف وصاح
_ أخد منه الحاجة دي وارميها في البحر عشان ارجعه مذلول تاني ....
ضحك هشام عاليا وقال بموافقة 
_ الله عليك يا صاحبي نفس اللي بفكر فيه ...بقولك إيه عايز منك خدمة 
اجاب وليد وهو يشرب آخر قطرة في كوب شرابه ثم قال
_ عنينا ليك ده كفاية اللي عملته معانا بعد ما حصل سوء تفاهم بسبب البلاغ .....
ضحك هشام مرة أخرى وبدأ في الشرح .......

كل يوم تعود ليالي من العمل تقرر إنها لن تذهب إلى هذا العمل المرهق بشكل لا يطاق ولكن في الصباح تذهب وهي لا ترى أي مخرج مما تمر به إلا العمل ......
حتى عدى ثلاثة أيام أخرى بنفس نمط سير الأيام الفائته ولم يتغير شيء غير كمية العمل المتزايدة يوم بعد يوم
خرجت كعادتها من المنزل ولم تلاحظ الذي يراقب المنزل منذ يومان ........ 
شخص مجهول ..مرسل من أحد الاشخاص
بعد فترة الظهيرة  بكثير...في مقر الشركة
بعد أن شعر بضجيج لهفته قرر عمر أن يرسل للحاج محمد كي يسأله عليها ويطفئ هذه النيران ولو قليلا 
صعد محمد إلى مكتب عمر وجلس أمام مكتبه آمره عمر بذلك وقال وهو يحاول أن يخفي لهفته
_ بنات عم جمال عاملين إيه  
أجاب الحاج محمد وقال 
_ كويسين أووي الحمد لله وبطمن عليهم كل يوم وببعت بنتي تطمن على ليالي 
نظر عمر بقلق وهتف
_ ليه مالها ليالي  
تابع الرجل بهدوء  
_ لا هي كويسة أوووي بس اشتغلت من كام يوم وبترجع المغرب فلازم اطمن عليها 
نهض عمر من مقعده پغضب وقال
_ هي اشتغلت !!! واشتغلت فين إن شاء الله  
اجابهعم محمد. باستغراب وقال 
_ اشتغلت في مصنع مع واحدة صحبتها ووو
هتف عمر پغضب مرة أخرى وقال
_ انا عرضت عليها تشتغل هنا ورفضت يعني المصنع اللي أمان وهنا مش هتبقى في أمان انت دلوقتي يا عم محمد عارف إن كان حد بيضايقها ولا لأ والمصانع كلها شباب
شعر الرجل بالاحراج وقال 
_ والله يابني انا ما أعرف إنك عرضت عليها تشتغل هنا واكيد هنا احسن بكتير على الأقل هتبقى قصاد عنينا لكن ماردتش ازعلها خصوصا إنها اصرت تشتغل
تناول عمر مفاتيح سيارته وقال بانفعال وعصبية 
_ انت عارف مكان المصنع ده فين  
اجابها الآخر بالايجاب 
_ ايوة أعرف بس ....
اعترض عمر وهو يخرج من المكتب وقال 
_ تعالى معايا دلوقتي حالا ......
تبقى على ميعاد الذهاب أكثر من ساعة ولكن لم تستطع مواصلة العمل بسبب التعب الذي شعرت به وشعورها القوي بالدوران ......
استأذنت ليالي من أحد مشرفين العمال ووافق على ذهابها ولكن بعد ان تمضي نصف ساعة أخرى نظرا لازدحام الطلبيات 
مرت النصف ساعة ببطء شديد وكل دقيقة تمر تزداد الغشاوة أمام عينيها بشكل عڼيف .....حتى انتهت اخيرا وذهبت لتبدل ملابسها حتى تنصرف ......
خرجت من المصنع ليقابلها اعتراض ذلك الشاب الأحمق ياسر 
على بوابة المصنع وقال بخبث بعد أن اوقفها أمام البوابة من الخارج 
_ انا ما جاليش أمر إني اطلع حد قبل الميعاد
زفرت ليالي بضيق وتعب ثم قالت بعد أن استدارت للخلف بعصبية لتواجهه 
_ انا استأذنت من مروة ادخل اسألها لو مش مصدقني 
ابتسم ياسر ثم قال 
_ مانتي لو تديني رقم تليفونك هبقى حلو معاكي لكن طول مانتي منشفة دماغك كدا هتبقى دي معاملتي وهتزعلي مني 
وبصراحة انتي عجباني وډخلتي دماغي أووووي
بالآمس اعترض طريقها وطلب رقم هاتفها مستغلا عدم وجود هبة معها  ولكن صاحت به غاضبة ومعترضة وهددته بأفشاء الآمر أمام الجميع إذ لم يبتعد عنها
نظرت له بعصبية وكادت أن تتحدث حتى انتبهت لنظرات ياسر لشيء خلفها .....
التفتت للخلف لتحملق بذهول لوجه عمر الغاضب وهو ينظر لياسر پعنف وشراسة .....ابعدها بقوة حتى كادت أن تسقط ولكن اسندها عم محمد بنظرة لوم 
والكم عمر ياسر على وجهه بقوة ولكمه في معدته بشكل جعل ياسر ېصرخ من الألم .....
ثم الټفت لها بنظرة جعلتها ترتجف وذهب إلى سيارته 
أخذ عم محمد ليالي إلى السيارة وقال بعتاب 
_ مش انتي قولتيلي لو حد ضايقك هتقوليلي يابنتي
احمرت وجنتيها من الخجل ولمعت عينيها بالدموع 
دخل عمر سيارته مرة أخرى وجلس أمام المقعد وهو ينظر أمامه پغضب منها ومن نفسه .....
دخلت ليالي السيارة وجلست بجانب عم محمد وأخذ يلومها حتى قال 
_ لما عمر بيه قالك على الشغل ما وافقتيش ليه طالما عايزة تشتغلي !!!
اجابته ليالي بحدة 
_ مش عايزة مساعدة من حد 
كان عمر يضغط على المقود پعنف وقوة من حديثها وهو يسير بالسيارة باتجاه المنزل 
حتى تابع محمد حديثه 
_ يابنتي بلاش العند ده ماهو كله شغل ..إيه الفرق !! على الأقل إنتي في الشركة في أمان وقدامنا
تذمرت ليالي وحقا لم تعي ما قالته بسبب شدة الصداع حيث قالت ....
_ ومين اللي قالك إني هبقى في أمان 
فرمل عمر السيارة بقوة جعلتها ترتطم على ظهر المقعد المواجه لها وقال پغضب وعصبية 
_ قصدك إيه يعني ولا انتي عايزة تمشي بمزاجك وبس
انتظر اجابتها ولكنها لم تجيب ..حتى اعتقد إنها تريد استفزازه أكثر الټفت للخلف بوجه غاضب والقى عليها نظرة ڼارية ولكن انتبه لسكونها بشكل مريب وهي  ترمي رأسها على المقعد ووجهها مخفي 
نظر عم محمد بقلق لها وحرك يدها حتى سقط رأس ليالي على كتفه وهي فاقدة الوعي 
اتسعت عين عمر پخوف وړعب وهو يراها هكذا وخرج من سيارته سريعا واتجه للمقعد الخلفي وقد تبدلت ملامحه للخوف الشديد ..........
الحلقة العاشرة 
قلبي !! يا قلبي ....ما بك ! 
رجفتك  هذه حديثة العهد عليك ... لهفتك تتحدى الجنون 
تفتت حصون قوتك ....تسدل الجمود على وجهك 
لتترك أثر العشق فقط ....انت !! هل انت ...عشقتها 
اتسعت عين عمر پخوف وړعب وهو يراها هكذا وخرج من سيارته سريعا واتجه للمقعد الخلفي وقد تبدلت ملامحه للخوف الشديد ..........
فتح الباب بجانبها وقد هاجم الخۏف عينيه وقال بصوت يسخر منه قوته 
_ لياالي ..ليااااالي 
نظر لوجهها مليا وحاول افاقتها ولكن تتيه بين اعاصير الغفوة الضائعة .....
رجع لمقعده سريعا وذهب إلى اقرب مشفى ثم ترجل من السيارة وهو يحملها على ذراعيه إلى الداخل ....
حتى أخذها الممرضات على عربة المرضى المسطحة إلى داخل أحد الغرف دخل أحد الأطباء حتى يفحصها وآمر بإخلاء الغرفة إلا من الممرضة فقط
تم نسخ الرابط