رواية الليالي الفصول من 6-10

موقع أيام نيوز

وانت إيه رأيك 
اجابها بسخرية وقهقهة عالية 
_ رأي إيه يا حبيبتي هي دي فيها رأي لازم تنزليه بأسرع وقت
شعرت بالذعر من تحوله وقالت پغضب 
مستحيل وهقف قدامك يا هشام لحد ما أخد حقي منك ادام بقى ورقنا على المكشوف كدا
مط شفتيه بازدراء وقال 
_ هتقفي قدامي !!! وانتي لما روحتي وقولتي لأخويا صدقك !!!!! لو كان صدقك كان زمانه قدامي دلوقتي
تحدثت أمل پغضب وقالت دون أن تشعر 
_ اخوك بقى واصي علينا انا واختي الصغيرة وڠصب عنك هتصلح غلطتك وهقف قدامك يا هشام وهاخد حقي 
وماتفتكرش إني أمل الضعيفة اللي إنت عرفتها
ثم اغلقت الخط بوجهه وهي تغلي من الڠضب
زفر بحدة واتصل بتامر فورا واجابه الآخر بهتاف 
_ مليون مرة اتصل عليك وانت ولا معبرني
صاح هشام بنفاذ صبر وقال
_ البت اللي جت النهاردة الشركة ما تعرفش قالت لعمر إيه 
اجاب تامر 
_ لا مش عارف بس امبارح عمر صرف شيك ب٣٠٠ الف جنيه مكافأة نهاية الخدمة لابوهم ووصلهم بنفسه
اندهش هشام وقال مراجعا حديثها 
_ عشان كدا اتجرأت عليا بقى معاها شوية فلوس  مالهمش لازمة  فرحانة بيهم لا وكمان اخويا بقى واصي عليهم !!
صدم تامر وقال 
_ واصي !!! ده اللي هو ازاي يعني ! ومين اللي وصاه 
قال هشام بتوعد 
_  وانا ايه اللي هيخليني اسألك لو عارف بس انا هعرف اكسرها تاني ومش هتلحق تفرح بشوية الملاليم اللي معاها اما بخصوص عمر والوصية اللي ظهرت على غفلة دي فهلاقي حل وياويلها لما تبقى في ايدي تاني هعصرها عصر كدا ولو عمر عرف حاجة اكيد هيواجهني بيها
رد تامر بعدم فهم 
_ طب ممكن تفهمني إيه اللي حصل من الأول !! 
اضاف هشام بسخرية 
_ هفهمك بس اعمل اللي في دماغي الأول 
ثم اغلق الخط وهو يتوعد لأمل بالذل
عاد عمر إلى منزله وعلى وجهه الضيق  بعد أن  باتت خطته  بالفشل 
وشعر بالحيرة من آمر هذه الفتاة وسبب هذا العناد الذي لا مبرر له ...
لاحظت والدته هذا الضيق وسألته ولكن علل ذلك بالأرهاق وصعد إلى غرفته ....
بعد مضي ثلاثة أيام اخبرت هبة ليالي بالمجيء إلى العمل في الصباح الباكر ....وستنتظرها عند موقف السيارات للذهاب معها 
تقبلت ليالي الخبر بعد أن قل حماسها للعمل بسبب حالة الحزن التي تمر بها وأيضا أن عمر لم يتواصل معهم  في خلال هذه الايام رغم تظاهرها له بأنها تريد ذلك
خرجت إلى الصالة ورأت أمل جالسة بشرود حزين ومخيف 
قالت
_ أنا رايحة الشغل بكرا مع هبة صحبتي 
لم تنتبه أمل لحديثها حتى كررت ليالي جملتها 
نظرت أمل بنظرة بعيدة ضائعة ثم قالت وكأن الآمر لا يعنيها 
_ روحي 
فحصت ليالي وجه شقيقتها بقلق ثم سألتها
_ مالك يا أمل بقالي يومين حاسة إنك مش طبيعية مابقتيش تتكلمي خاالص لا معايا ولا مع غيري
التزمت أمل الصمت ولم تجيب حتى تمردها في السابق تبخر 
والآن تعاني من صډمتها للمرة الثانية وبشكل اقوى 
وانتابها حالة من الصمت المخيف .....
اطرفت ليالي وهي تقترب من شقيقتها ثم وضعت يدها على كتفها وقالت
_ لو حاسة بالندم من الكلام اللي قولتهولي فأنا مش زعلانة والله وعارفة إنها ساعة شيطان وعدت
كشرت أمل بيأس ممزوج بالسخرية وقالت شاردة
_ ساعة الشيطان ما بتعديش بسهولة كدا لازم تذلنا الأول
استغربت ليالي وزاد القلق بداخلها أكثر من حالة التبلد والجمود الذي غمر شقيقتها بهذه البشاعة حتى اصبحت ذابلة هكذا
نهضت أمل ودخلت الغرفة وتظاهرت بالنوم وحاولت ليالي أن ترجع هذا لصډمتها من ۏفاة والدها .....
تذكرت شيء لابد أن تفعله ...ارتدت حجابها على ملابسها المحتشمة والسوداء وذهبت إلى منزل جارهم الحاج محمد 
حتى تخبره بعملها الجديد 
اندهش محمد وقال 
_ ليه بس يا بنتي ..هو احنا قصرنا في حاجة !
نفت ليالي وقالت
_ لأ خالص والله بس انا محتاجة اخرج عشان نفسيتي ما تتعبش أكتر من كدا وكمان هشتغل مع هبة صحبتي يعني مش حد غريب
قالت ام اسماء مشجعة 
_ومالة يابنتي اخرجي وشمي هوا كدا قعدت البيت وحشة اسأليني انا
قال زوجها بقلق
_ بس يا ام اسماء الناس هتقول ايه بعد كام يوم راحت اشتغلت !! 
اعترضت ام اسماء وقالت
_ وهي هتشتغل حاجة وحشة لقدر الله وبعدين ابقى خلي أي واحدة تجيب سيرة ليالي كدا والله هجيلها من شعرها 
الناس عارفاها وعارفة اخلاقها وزي مانا فرحت انها هتطلع عشان نفسيتها كلهم هيقولوا كدا بردوا ماتقلقش
تابعت ليالي حديثها وقالت
_ انا هشتغل مع هبة في المصنع وهاجي المغرب معاها بردوا ولو لقيت أي حاجة هضايقني مش هروحوا تاني
وافق محمد وقال
_ خلاص يابنتي ربنا ييسرلك الطرق وانا معاكي وأي حاجة تحتاجيها قوليلي ...
الحلقة التاسعة 
القلب الذي قربني منك ...هو نفس القلب الذي سيبعدني عنك
وتمضي الأيام ....وتضعني في ما لا أهواه 
لأصبح قريبة رغما عني ...بشكل يخيفني .....ويتمرد قلبي البرئ كي يهرب من اغصانك ...ولم يستطع ...أين انا في متاهتي  
أين قلبي ........
عادت ليالي إلى منزلها بعد أن أخبرت الحاج محمد على العمل دلفت إلى الشقة وهي تفكر في غدا
في صباح اليوم التالي 
استيقظت مبكرا واستعدت للذهاب ايقظت شقيقتها أمل لتخبرها إنها ستذهب ولكن أمل لم تكترث للآمر وتابعت نومها 
اغلقت ليالي الباب وشعرت بشيء من الانقباض ولكن تابعت سيرها بزيها الآسود الطويل 
بحثت عن هبة صديقتها في موقف السيارات ورأتها بعد دقائق ...ما إن رآتها هبة حتى ركضت إليها بعناق وطمئنتها قليلا ......
دخلوا إلى حافلة ستمر من أمام المصنع مصنع ملابس 
وبعد ساعة تقريبا وصلت الحافلة بالقرب من المصنع ....
من الزحام وضوضاء الطريق شعرت ليالي بصداع مؤلم يزور رأسها ...لاحظت هبة ارهاقها وقالت 
_ اوعي تقولي إنك ما فطرتيش !!
اطرفت ليالي عينيها بتعب وهي تتجه للباب حتى تخرج وقالت لهبة التي تقف خلفها وتتبع سير النزول البطيء من الحافلة 
_ ماكنتش جعانة والله وماليش نفس للأكل خالص
تنهدت هبة بضيق وقالت بحدة 
_ ننزل بس الأول وبعدين نتكلم
خرجوا من الحافلة متوجهين لطريق المصنع الذي تظهر بنايته الضخمة من بعيد .....وتلقت ليالي توبيخ من صديقتها حتى تتناول فطورها بعد ذلك قبل العمل حتى لا تشعر بالارهاق ولا يؤثر هذا على صحتها بالسلب ......
وصلوا أمام المصنع ولاحظ أحد أفراد الأمن وهو شاب اسمه 
ياسر توبيخ هبة للفتاة التي بجوارها وتفحص وجهها جيدا ولكن يبدوا إنها جديدة بالمصنع ....
قال بتسلية لهبة  وعينيه على ليالي 
_ براحة يا هبة شوية شكلها مش حملك خالص
اشاحت ليالي وجهها عنه بضيق وصاحت هبة فيه بغيظ  
_ لأ خليك في حالك انت عشان انت اللي مش حملي
رفع ياسر حاجبيه بمرح وقال
_ هي جديدة ولا إيه  اصلي أول مرة اشوفها 
جذبت ليالي يد هبة حتى تدخل إلى المصنع وتتركه ولكن هبة كعادتها تعصبت وقالت بهتاف 
_ أه جديدة ..ولو عاملتها زي اللي جوا هتعرف شغلك 
خليك بعيد عني احسنلك
رد عليها بانفعال وغيظ
_ وانتي شيفاني كلمتها !! انا بسألك هي جديدة ولا لأ اومال هدخلها ازاي مش ده شغلي !!! وبعدين براحة يا هبة شوية اعصابك  
القت عليه هبة نظرة محتقرة واخذت ليالي ودخلت إلى المبنى
عاتبتها ليالي وقالت بلوم 
_ هو انا جاية هنا عشان اعمل مشاكل يا هبة !! 
اجابت هبة بتحذير  
_ ده بذات ادام سأل يبقى هيركز وده کاړثة  لوحده وياريت ماترميش عليه حتى السلام واتقي شړ الشبهات يا ليالي انا اديته كلمتين عشان مايفكرش حتى لأن ورحمة ابويا وابوكي لو ضايقك بكلمة لهفرج عليه أمة لا إله إلا الله
احست ليالي بالقلق واضافت 
_ يا ساتر يارب  هو مؤذي أووي كدا !! وبعدين ما تقلقيش انا اصلا مابحبش الاختلاط مانتي عارفة
تحدثت هبة وهي تنظر حولها والقت نظرة على العاملين حتى اشارت لليالي على أحد الاركان التي يتوسطها طاولة خشبية كبيرة ويلتف عليها عدد من الفتايات التي يستعدون لبدء العمل وقالت 
_ماتخافيش من حاجة ..بصي المكان اللي هناك ده هو اللي هتشتغلي فيه وانا وصيت البنات عليكي بس حذري منهم دول شياطين ....
بلعت ليالي ريقها بقلق ثم أخذتها هبة للمكان عندما لاحظت توترها وقالت للفتايات
_ صباح الخير يا بنات ..دي ليالي اللي قولتلكم عليها ..خلي بالكوا منها وعلموها براحة دي أول مرة تشتغل
القوا الفتايات عليها تحية الصباح ثم ضحكت فتاة من بينهم تدعى سمر وقالت 
_ تعالي يا ليالي انا اللي هفهمك الشغل 
ابتسمت هبة لليالي ثم تركتها وذهبت إلى عملها على أحدى ماكينات الخياطة في مكان بعيد عن مكان ليالي
بدأت سمر الحديث وقالت 
_ انتي هتشطبي وهقولك تعملي إيه بالضبط
في مقر الشركة .....
عدى على وصوله حوالي نصف ساعة ولكن لم يجمع تركيزه بعد 
لهفته لرؤيتها الآن تحيره وتفتت تركيزه .....
دخل تامر وبيده بعض الاوراق وقال
_ دي أوراق محتاجة توقيعك يا عمر
وضعها أمامه على المكتب وأخذ عمر قلم ووقع عليها سريعا تردد تامر في السؤال ولكن تحدث بمكر 
_ هي البنت بتاعت امبارح كانت عايزة إيه يا عمر 
رمقه عمر بحدة وقال
_ ليه  
توتر تامر وقال بمراوغة 
_ لا بسأل بس افتكرت يعني إن مش عاجبها المكافأة ولا حاجة عشان كدا جت تاني يوم !!
تنهد عمر وقال بضيق وحيرة 
_ هي فعلا مش عاجبها المكافأة 
نظر تامر بدهشة وقال 
_ دي طماعة أوووي هي كانت عايزة أكتر من كدا !!!
حدق به عمر پغضب وقال محذرا
_ لأخر مرة يا تامر بحذر تجيب سيرتها بالطريقة دي وانت عارف إني مابديش إلا فرصة واحدة
حرك تامر رأسه بموافقة ولكن نظرته حاقدة وأخذ الاوراق الموقعة ثم خرج من المكتب .......
رمى عمر القلم من يده بعصبية وزفر بحدة من احساسه بنفورها من جهته ووخزه هذا الاحساس بشيء خانق جعل تقطيبة تظهر على وجهه....التقط هاتفه حتى يتصل بهاتفهم الارضي ولكن وضع الهاتف وقال بضيق 
_  لأ مش هتصل ادام هي عايزة كدا !!
اتصل تامر على هاتف هشام كي يخبره آخر الأخبار 
اجابه هشام بعد أن ايقظه اهتزاز الهاتف 
_ ايوة يا تامر ... ها في جديد 
رد تامر وهو يراقب باب مكتبه 
_ اه في البنت جت عشان تطلب فلوس اكتر من اللي اديهالهم عمر ..المكافأة مش عجباها يا سيدي 
تعجب هشام وقال بتفكير 
_ هي بتطلب فلوس اكتر عشان توقف قدامي بس انا عارف هعمل إيه وهذلها ازاي لو عمر ادالهم فلوس تاني قولي
اجابها تامر بموافقة 
_ اكيد طبعا هقولك مع السلامة دلوقتي عشان ورايا شغل كتير
اغلق هشام الخط وبدأ يفكر بشيئا ما
بعد مرور أكثر من ٤ساعات عمل ظهر الارهاق على ليالي بشكل ملحوظ وسخر منها بعض الفتايات وقالت احداهن
_ اومال لو هتطبقي وردتين هتعملي إيه هههههههههه 
شاركها في الضحك الفتايات
تم نسخ الرابط