رواية مروة من 1-16
المحتويات
أجش أزاد من الړعب بقلب سالم
البت فين ياسالم
تلجلج سالم وهربت الكلمات من بين شفتيه وجف حلقه ړعبا وإستطاع بصعوبه بالغة أن يقول بتلعثم
والله مخليت مكان إلا ودورت فيه ياحسن باشا .
دب فى الأرض بعصاه بتجبر وضيق عيناه ولوح بأصبعيه السبابة والوسطى بالهواء وقال بتحذير
يومين ملهمش تالت ياتجيبها هنا وأشار تحت قدميه يارقبتك هتيجى مكانها .
رفع سالم يديه مطمئنا على رقبته بړعب استوطن قلبه وبدا على شحوب وجهه .
أشار حسن لحرسه الخاص ليتركوه يرحل
فإلتهم الطريق للخروج من أمامه بأرجله المرتعشة من فرط التوتر والخۏف .
خرج مكفهر الوجه وسار هائما على وجه لا يعلم إلى أين يتوجه ولا يجد صبرا على التفكير بمصيره.
عاد إلى حارته متوجها إلى منزله فإلتقطه أحد أصدقاء السوء يجلس على المقهى بالحارة
فتحى الذى يصغر سالم سنا ولكنهما تجمعا فى الڠرق فى ملذات الدنيا .
تعالى ياعم سالم رايح على فين
توجه سالم بنظره إليه ورفع يديه بحنق وقال
خلينى فى حالى يافتحى عفاريت الدنيا بتنطط فى وشى .
تطلع له بخبث وفرك رأسه بتفكير وقال
لسه مش لاقيها
تنهد سالم بضيق وتحرك ببطىء صوب مقعد خال بجانبه وجلس عليه بإهمال قائلا
لسه وخطيبها مش صابر ولا ناوى على خير .
صمت فتحى قليلا حتى سأل
متأكد إن ملهاش أصحاب ولا حد تروحله .
هز سالم رأسه نفيا وقال
كنت خاېف تعمل زى سمر وتهرب وقفلت عليها ملهاش إصحاب غير اللى عارفهم ورحتلهم كلهم ميعرفوش عنها حاجة وسايب فى كل مكان خبر إنى بدور عليها . حتى التربى سألته عليها لو راحت تزور أمها هيعرفنى .
مط فتحى شفتيه ومد يديه إلى كوب الشاى إرتشف منه قطرة وقال
روق بس كده ومسيرها هتظهر مهى الأرض منشقتش وبلعتها يعنى .
تذكر سالم المهلة فتجمدت أوصاله ړعبا وألقى برأسه للخلف مفكرا .
بمكتب مالك طرقات خفيفه على الباب تبعها ولوج صلاح منه قائلا بحماسه المعتاد
بدأت تحرياتى واللى عرفته يشيب .
تطلع له مالك بصمت متعطشا للمزيد ..
الفصل السابع
بمكتب مالك طرقات خفيفه على الباب تبعها ولوج صلاح منه قائلا بحماسه المعتاد
بدأت تحرياتى واللى عرفته يشيب .
تطلع له مالك بصمت متعطشا للمزيد أردف صلاح قائلا
حسن السيوفى دا ياسيدى رجل أعمال كل ثروته مشبوهه وفى واحد حبيبنا متابعه من زمان وماسك قضيته بس للاسف شكله مسنود من ناس تقيلة اوى
أنتبه بكافة حواسه لكل كلمة خرجت من فيه واستطرد قائلا
عاوز أعرف نشاطه المشپوه بالظبط
تحرك صلاح وسحب مقعدا جلس فوقه براحه
شوف مين ماسك قضيته وقوله مالك العمرى هيساعدك فيها ولو عرفت تخليه يسيبها ونمسكها احنا يكون احسن .
ابتسم صلاح بثقة لصواب تفكيره واعدل من جلسته قائلا بفخر
أنا فعلا عملت كده اللى كان ماسكها النقيب سامح شكرى وانت عارف ليا عنده جمايل متتعدش معرفش يرفض لما قلتله يبعد عن القضية .
تنهد مالك براحة وابتسم قائلا
كده وقت الجد بدأ .
سار سالم هائما على وجهه ينظر بساعته ويحسب بړعب ماتبقى له من ساعات عمره
إقتادته قدماه لآخر مكان يحتمل وجودها به
نظر إلى شواهد القپور بړعب وتخيل إسمه محفور على شاهد منهم إبتلع ريقه بتوتر وتقدم ببطئ باحثا عن أى إشارة تدله على وجودها
إرتاب منه حارس المقاپر وظن أنه سارق للقبور إقترب منه بحرص حاملا بيده قطعة من الحديد وقال بتتلفت حواليك ليه كده ياعم الحاج بتدور على حاجه
إلتفت له سالم بړعب تنهد براحة بعد أن تعرف على صاحب الصوت رفع يده على صدره لتنتظم انفاسه وقال
خضيتنى ياعبد الدايم الله يسامحك .
تنفس الآخر براحة وقال
متأخذنيش ياعم سالم شفتك من ضهرك فكرتك من اللى بيسرقوا بوابات المقاپر .
رفع سالم حاجبيه معترضا على كلامه وقال
لا ياسيدى اطمن مش جاى اسړق حاجه .
فكر قليلا واخرج صورة من جيب بنطاله وقدمها له قائلا
بقولك ايه ياعبد الدايم مشفتش البنت اللى فى الصورة دى هنا
مد يده والتقط الصوره ممعنا النظر فيها وقال
بيتهيألى كده شفتها بس مش متاكد اوى .
اغتاظ سالم وارتسمت على وجهه ملامح الڠضب سحب الصورة من يده وتمتم بكلمات ساخطة بصوت غير مسموع اخرج من جيبه مبلغ من المال ووضعه بيد عبدالدايم قائلا بترجى
هسيبلك رقمى ياعبد الدايم ولو لمحتها بس كلمنى وهجيلك علطول .
ابتسم عبدالدايم للنقود بيده وأومأ برأسه موافقا .
بمكتب مالك
جلس خلف مكتبه المتكدس بأوراق وملفات تحوى كل معلومة ممكنى لمساعدته بالقضيه
أرخى جسده قليلا ورفع ساعة يديه ونظر اليها پصدمة فهب مسرعا للعودة إلى شقته .
إستدار فاصطدم بصلاح دون ان يراه فقال الأخير بضيق
متفتح يابنى إيه قطر ماشى ! رايح فين بسرعة كدا
توقف مالك لثانية وظبط من هندامه وقال
اتاخرت اوى وخاېف البنت دى تعمل فى نفسها حاجه .
اكمل كلامه وهو يتحرك بسرعة قائلا
لو وصلت لحاجة مهمة كلمنى سلاام .
انهى كلماته وتحرك مسرعا لسيارته دخل شقته وبحث بعينيه عنها لم يجدها توتر قليلا وتسارعت ضربات قلبه رغما
عنه تحرك مسرعا صوب غرفتها فتحها مسرعا دون جدوى فلم تكن بها ايضا توقف قليلا وسحب عدة انفاس لتهديء من روعه تسرب الى مسامعه صوت حركة طفيفة تأتى من غرفته فتوجه إليها مسرعا فتح الباب وتوقف ينظر الى ملامحها الملائكية النائمة محتضنة صورة حبيبته ويبدو من نومتها المهمله ان النوم باغتها دون ان تشعر فتحت عيناها ببطئ وفزعها رؤيته امام عيناها فاعتدلت بسرعة قائلة
انا آسفة نمت هنا من غير محس تطلعت للصورة بيدها بحزن وأردفت قائلة صورتها كانت وحشانى أوى بعد مهربت من البيت عمى لم كل حاجة ليها وحرقها.
تسللت دمعة حزينه من عينيها فمد يديه وازاحها بحنان إرتابت له وابتعدت خطوة للخلف
رفع يده امام وجهه معتذرا وقال
آسف مش قصدى حاجة اتقضلى يلا عشان تاكلى حاجة وتاخدى علاجك .
تحركت أمامه وخرجت من الغرفة وتركته خلفها .
القى بجسده على السرير ووضع يده على قلبه وتنهد بحزن قائلا لنفسه
إيه الغباء دا خۏفت البنت من غير مقصد سحب نفسا طويلا ورفع انامله تتحسس جبهته وفكر مطولا بتلك المشاعر النامية تجاهها قاوم افكاره بصعوبه وطردها من عقله وخرج لتناول طعامه معها .
جلست على استحياء أمامه تتلاعب بطعامها شاردة الذهن فاقدة للشهية تسللت لأذناها كلمات منه جمدت اوصالها وصډمتها بغتة فتطلعت له بدهشة بالغة وتسارعت عبراتها الحاړقة بالهبوط على وجنتيها
تطلع لها پغضب قائلا
انا قلت ايه يخليكى تزعلى اوى كده
تنهدت بحزن وقالت بصوت متدهج
مقدرش انفذ اللى بتطلبه منى دا صعب اوى عليا ارجوك بلاش تفكر فيه حتى .
طرق بكلتا يديه على طاولة الطعام پغضب لم يستطع السيطره عليه وقال
اللى قلته هيتنفذ وبكرة الصبح تعملى حسابك على كده ودا اخر كلام عندى .
توجه لغرفته دون النظر اليها والى عبراتها الحارقه المتوسله .
وجلست وحدها تتصارع بين عقلها وقلبها وكل منهما له راى مختلف عن الاخر .
الفصل الثامن
تهدج صوتها بالبكاء وتعالت شهقاتها فتسللت لمسامعه ملامسة لقلبه فتأثر لبكائها بأسى.
حاول جاهدا أن يبعد صوتها عن رأسه ولكن حزنها أبى أن يتركه رفع وسادته
متابعة القراءة