رواية مروة من 1-16
المحتويات
مين
تنهدت بحزن وهمت بالكلام فقاطعها رنين جرس هاتفه .
رفع الهاتف امام عيناه واتسعت حدقتاه وفرك فكيه بتوتر قبل ان يجيب قائلا
كنت متوقع إتصالك بس مش بالسرعه دى
الفصل الخامس
رفع الهاتف أمام عيناه وإتسعت حدقتاه وفرك فكيه بتوتر قبل أن يجيب قائلا
كنت متوقع إتصالك بس مش بالسرعه دى
تنهد بضيق وقال
هى كانت غلطة فعلا إنى جيت بس معرفتش أفكر كويس
إزداد ڠضب محدثه حتى كاد صوته يخرق حاجز أذنيه قائلا
يعنى مشكلتك جيت بيها هنا أو وديتها مستشفى تانية ! انت مچنون وبتدخل نفسك فى مشاكل من غير داعى .
تسارعت شحنات الڠضب بينهم بشدة حتى قال مالك بضيق
مازن لو سمحت متعرفش ماما ولا بابا لحد متصرف .
صمت قليلا حتى أتاه الرد قائلا
أنا مش هتكلم بس هستنا منك تفسير للى حصل وبسرعة كمان .
تنحنح مالك قليلا وقال
تمام هعدى عليك بعدين سلام دلوقتى .
وأغلق سريعا قبل أن يأتيه الرد .
نظر إليها فأخفضت نظرها للأرض ورفعت عيناها ببطىء وخجل حتى تلاقت عيناهم بنظرة طويلة عاتبتها عيناه واعتذرت منه عيناها .
قطع حاجز الصمت بينهم
أومأت برأسها موافقة وشرعت بالحديث قائلة
سمر بنت عمى وبنت خالتى تؤأم أمى .
تطلع لها ودقق بملامحها قائلا
عشان كده شبه بعض كملى كلامك حاولتى تنتحرى ليه
نظرت للأرض وأجهشت بالبكاء وقصت عليه قصتها بداية من الحاډث الذى أودى بحياة أبيها وخالتها .وإضطرار أمها للزواج من عمها غليظ القلب .
إرتفع نحيبها وتهدج صوتها أنقطعت أنفاسها وتطلعت إليه وتبادلا نظرات الأسى مد يديه لها بكوب ماء وأشار لها لتكمل .
إرتشفت بضع قطرات منه وضمت يديها عليه وأكملت بحديث إهتز له وجدانه.
بمكان آخر تحديدا داخل إحدى الحارات المصرية العريقة وقفت سيارة سوداء ترجل منها أربعة رجال ضخام الچثة أقل مايقال عنهم حوائط بشړية .
توجهوا بخطوات ثابته جهة منزل يبدو عليه القدم تآكلت جدرانه وظهرت بها الشقوق بحدة دلت على نحت الزمن له .
عدة طرقات قوية على باب شقة بالدور الثانى للمنزل .أتاهم الرد بحنق قائلا
براحه ياللى عالباب ايه الدنيا هتطير !
ما إن فتح حتى دب الفزع بقلبه وارتعدت أوصاله وخارت قواه من فرط الړعب وقال بتلعثم
عاوزين منى إيه
جذبه من جلبابه أحدهم قائلا بصوت أجش
الباشا عاوزك .
إبتلع ريقه بصعوبة وجاهد رعبه قائلا
طب ثوانى أغير هدومى .
رمقه رئيسهم پغضب وقال
مفيش وقت للكلام دا وأحكم قبضته عليه جاذبا له .
فتوجه معهم مرتعدا من مصير يجهله .
إنسابت دموعها بشدة مهلكة على وجنتيها نحتت وجهها بمعالم الحزن والأسى.
تطلع لها بحزن دفين وخانته دمعة ثائرة رفضت مقاومته لها بشدة
أدار وجهه مسرعا وأزاحها بيده وصمت مفكرا فعقله لا يستوعب ابدا ماقصته عليه .
عشان حسن دى عاوز يتجوزنى وعرفت إنه كان طالب إيد سمر من زمان بس هربت
قطر قلبه دما وزاغت عيناه وإسودت الدنيا بعيناه تذكر الحزن بعين سمر ومحاولتها للشكوى له .
رفع يديه ووضعها على أذنه رفضا لسماع المزيد على ألاقل فى هذه اللحظه حتى يستطيع أن يلملم شتات نفسه ويسيطر على الألم العاصف بروحه
هب من مكانه مسرعا وتوجه لغرفته وأغلقها خلفه بقوه وسمح لعبراته الحاړقة بالإنهيار
إستمر بعزلته قليلا ثم إستجمع رباطة جأشه رفع هاتفه وتحدث لبير أسراره قص عليه ماعرفه .
وطلب مساعدته لإسترداد حق فقيدته وإسترداد حياة المسكينة التى وضعها القدر فى طريقه .
فتح باب غرفته وخرج منها ليطمئن عليها فباغتته بسؤال صدم له بشدة .
الفصل السادس
فتح باب غرفته وخرج منها ليطمئن عليها فباغتته بسؤال صدم له بشده.
ونظر لها بشرود فأعادت سؤالها مرة أخرى
فين قبر سمر
إستغرقه الأمر ثوانى من الصمت قطعه قائلا بحزن
إنتى إزاى متعرفيش هى اتدفنت فين
عصف الحزن بقلبها وأهلكه فألقت بنفسها على الأريكة بعد أن خارت قواها ورفضت قدماها تحمل المزيد من ثقل جسدها المهترئ حزنا وضعفا .
وانخفض صوتها بأسى وحرج وفرت عبراتها هاربة من مقلتين تحول سوادهم لجمر مشتعل وقالت
محدش عرف مكان قپرها غير عمى تنهدت بحزن وأضافت حاولنا معاه كتير موافقش أبدا .
عصر الكره والحنق قلبه وكأن مشاعره بأجمعها تبدلت وأحتلت الكراهية لهذا الرجل محلها بقلبه .
وقال بصوت ينم عن حزن دفين ممزوج پغضب شديد
كأنه ډفن نكره مش من دمه ولحمه خبا عليكم مكان قپرها للدرجه دى كارهها .
رفعت أناملها وأزاحت دموعها وإستجمعت قواها وقالت
هو عمره محب حد أصلا عذب أمى بعد متجوزها وعذب سمر بنته وعذبنى تنهدت بحزن وأردفت قائلة الله يرحمه بابا لو عايش مكنش قدر يعمل كده معانا .
إقترب منها وربت على كتفها بعطف وقال
الکابوس دا إنتهى مش هتعشيه تانى مش هسمح لحد يقرب منك او ېأذيكى تانى .
تهللت أساريرها فرحا بكلامه ورفعت عيناها لتتقابل بعيناه بنظرة شكر وعرفان وإمتنان لمساعدته .
سرعان ماتبدلت لنظرة حزن وقالت
مش هتقدر عليهم إذا كان عمى ولا حسن ميعرفوش فى حياتهم غير الشړ .
إبتسم بثقة وغرور وقال
أنا فارد دراعى ومستعد ليهم متقلقيش وبعدين دا شغلى وأنا اتعاملت مع مجرمين أخطر من كده كمان .
نظرت له بعدم فهم فأضاف
قلتلك دا شغلى بقا وغمز بطرف عينيه مغلقا أهدابه الطويله التى تزيد وجهه جاذبيه .
إستدار وتوجه لغرفته ليبدل ملابسه ويستعد للذهاب إلى عمله فقد عقد النية على النيل من طرفى الشړ المحيط بها .
إرتدى بذلته الرسمية وأستعد على أكمل
وجه خرج من غرفته فوجدها بمكانها تنظر فى الفراغ ويظهر على وجهها الحزن الدفين
تبدلت ملامح الحزن على وجهها بعد أن لمحته وفهمت مغزى كلامه وإبتسمت بداخلها على حسن تدابير الله وحكمته .
كاد أن يخرج فتذكر أمرا ورجع إليها مرة أخرى وقال
يومين تفوقى شوية ونروح نزور قبر سمر .
ردت بلهفة مسرعة
وقبر ماما .
ضيق عيناه متسائلا حتى تذكر يوم رآها فقال
اللى اتدفنت من كام يوم كانت مامتك
هزت رأسها بحزن وقالت
أيوه هى .
تنحنح قائلا بحرج
البقاء لله .
هزت رأسها إيجابا بصمت كامل
فز إلى عقله أمر هام فأخرج من جيبه ورقة وقلم ومدها لها قائلا
عاوز إسم حسن بالكامل .
تناولتها منه ودونت حروفها عليها بأيدى مرتعشة ومررتها له مرة اخرى .
توقف تدفق الډم بعروقه التى انتفخت بشدة معلنة عن ثورة بركان أوشك على الإڼفجار بداخله وجحظت عيناه وأطبق على الورقة بشدة بيديه وظل يردد الاسم بغيظ وڠضب
حسن السيوفى نهايتك على إيدى وقربت أوى .
وتوجه للخروج وأغلق باب شقته خلفه بعد ان حذرها من الرد على أى حد .
إستقل سيارته وجلس بداخلها قليلا ليستعيد رباطة جأشه ورفع هاتفه أجرى أتصالا هاتفيا بمعاونه وقت الشدة .
تحدث مسرعا كعادته معه وقال دون مقدمات
أنا همسك قضية حسن السيوفى وإنت هتساعدنى فيها .
أتاه الرد من صلاح بالموافقة قائلا
معاك طبعا بس فهمنى دا له علاقه باللى حكتهولى من شويه
زفر مالك بضيق وقال
أيوه هفهمك أكتر لما أجيلك .
وأغلق هاتفه وتوجه إلى وجهته.
بداخل قصر حسن السيوفى .
وقف سالم وعلى جانبيه إثنان من الحرس الخاص لحسن السيوفى
تملك من قلبه الړعب فتسللت الرجفات لسائر اطرافه.
رمقه حسن بنظرات غاضبة مستحقرا له .
وخبط بيديه على مسند مقعده الأشبه بالمقاعد التاريخية للملوك .
ورفع رأسه متكبرا وقال بصوت
متابعة القراءة