رواية شمس الفصول من 6-10

موقع أيام نيوز

البيت عندكوا ..
فكرت شمس مليا قبل ان تجيبه طيب انا كنت هنزل اجيب شويه حاجات ليارا قبل ماتيجى ايه رأيك تيجى معايا...
مصطفى بلهفه موافق جدا تحبى نتقابل فين وامتى 
شمس بسعاده الساعه ٣ قدام ماكدونالدز ...
الفصل العاشر
شعر بحاله يعود كمراهق فى الثامنه عشر من عمره مره اخرى .. فها هو الآن يقف امام مطعم الوجبات السريعه وهو يرتشف سيجارته مستندا بجزعه على احدى الحوائط المجاوره للمطعم .. 
لكنه قد بدى كذلك بالفعل بهيئته تلك .. حيث ارتدى بنطال جينز وكنزه بيضاء وحذاء ابيض .. وثنى احدى ركبتيه للخلف ليتكأ بها على ذاك الحائط من ورائه .. 
وظهر للرائى من بعيد تحت اشعه الشمس الغير مباشره .. كشخص فى العشرين من عمره طويل القامه عريض المنكبين رياضى الجسد .. خاصه وهو يمسك السېجاره بأطراف اصابع يده وباليد الأخرى يتصفح هاتفه بلا مبالاه ..
بل والاكثر من ذلك انه اثار اعجاب بعض الفتيات فى الصف الثانوى لايتعدى سن احداهما الثامنه عشر من عمرها .. والتى تعمدت واحده منهن القاء مابيدها من كتب مدرسيه امامه قبل ان تلتقطها من جديد عله يساعدها فى ذلك ..
لكنه اثار حنقها بتجاهله وغروره حيث نظر اليها بطرف عينيه قبل ان يعاود تصفح هاتفه من جديد ..
وارتفعت ضحكات صديقاتها سخريه من جرئه صديقتهما .. قبل ان يتوجهن الى الداخل بعد ان ألقين عليه نظره طويله تأملن بها كل سنتيمترا به وعلموا من شعيراته البيضاء فى مقدمه رأسه انه يكبرهن بأكثر من عشرين عاما فزادهم ذلك انبهارا به وبوسامته الغير مألوفة لمن يمتلكون عدد سنوات عمره ..
وبعد عده دقائق شعر مصطفى بمن تقف امامه بثبات فتطلع اليها وهو يرتشف آخر نفس بسيجارته مضيقا عينيه وهو ينظر اليها دون ان يتحرك بجسده .. 
حتى احست هى بالخجل يعتصرها من حملقته بها .. فتنحنحت قائله مش هندخل 
القى هو ماتبقى من سيجارته ارضا وادخل هاتفه بجيب بنطاله قائلا وهو ينظر الى عينيها التى تبعد عن عينيه مسافه ليست بالقصيره اكيد ..
كانت تلك المره الاولى التى تمشى هى بجواره او تقترب منه تلك المسافه .. حيث لم تشعر انه بهذا الطول سوى عند النظر اليه واقفا وهى بمحاذاته .. فالمسافه بين كتفيهما لا تقل عن الثلاثين سنتيمترا .. 
هى تصل الى اقل من مستوى كتفه .. بل هى تشعر وكأنها نصف جسده طولا وعرضا .. 
قاطع تفكيرها وقوفه امامها قائلا تحبى نقعد ولا نطلب و نتمشى ..
شمس بحيره مش عارفه 
ابتسم مصطفى اليها قائلا لا نطلب ونتمشى احسن .. المكان هنا كله اندر ايدج ومراهقين 
رفعت شمس كتفيها بلا مبالاه قائله اللى تشوفه ..
مصطفى تحبى تاخدى ايه 
شمس نافيه ولا حاجه انا بس هجيب ليارا 
مصطفى وهو يتأمل تلك الاطعمه الطفوليه معاكى حق ناكل فى مكان تانى .. بس هجيب آيس كريم .. ايه رأيك ..
شمس بضحكه طفوليه ماشى 
توجه مصطفى الى احدى الماكينات القائمه بوسط الفرع لأستقبال طلبات الفيزا كارد واخرج خاصته قبل ان يطلب من احدى العاملين مساعدته فى اختيار وجبتين من وجبات الاطفال ..
وعندما انتهى اقترب من شمس مره اخرى ليجلسان على احدى الطاولات حتى انتهاء الطلب ..
اصرت شمس تسديد ثمن وجبه ابنتها لكنه نهرها بشده قائلا ايه اللى بتقوليه ده .. دى حاجه بسيطه جدا 
ابتسمت له شاكره حين لمحت بعض الفتيات فى الطاوله المقابله لهما ينظرن اليه وترتفع اصوات ضحكاتهن .. 
فنظرت اليه فى الحال لتجده هو الاخر ينظر اليهن بابتسامه جانبيه تزين وجهه ..
رغما عنها ظهر الڠضب على ملامحها قائله انت بتضحك ليه
هز مصطفى كتفيه قائلا عادى يعنى
بدأ التوتر يظهر على ساقى شمس التى اهتزت بقوه اسفل الطاوله قائله باقتضاب طيب
تمتم مصطفى بمرح براحه الترابيزه هتقع 
لم تجبه بل شوحت بأنظارها بعيدا عنه ..ومرت الدقائق كالساعات حتى انتهى الطلب الخاص بهم ..
ناولها مصطفى الآيس كريم خاصتها بعد خروجهما من ذلك المكان .. لكنها رفضت تناوله فى البدايه حتى نظر اليها نظره زاجره فاخذته منه بتأفف قائله شكرا 
امسك مصطفى بوجبتى ابنتها بينما بدأ بتناول الآيس كريم بيده الاخرى وهو يمشى بجوارها دون ان ينبسا
ببنت شفه .. 
قطع هو ذلك الصمت قائلا دون ان ينظر اليها قائلا ها ياستى ايه اللى مضايقك 
شمس باقتضاب مفيش 
مصطفى ازاى مفيش مش قولتى انك قلقانه على بنتك عشان هتقضى اليوم مع باباها ..
شمس وقد فهمت مايرمى اليه اه انت قصدك على اللى قولتهولك الصبح 
مصطفى غامزا امال قصدى على البنات اللى اتضايقتى منهم من شويه ..
ظهر الاضطراب على وجهها وهى تدافع عن نفسها قائله لا طبعا بنات ايه اللى اتضايق منهم دول عيال ..
مصطفى مؤكد فعلا عيال 
نظرت اليه پغضب قائله مادام عيال بتبصلهم وتضحكلهم ليه ..
رفع مصطفى حاجبيه بدهشه مستنكرا اناااا !!محصلش
اغضبها سخريته تلك فأخذت تتناول ما بيدها من آيس كريم بشراهه عله يطفىء ببرودته تلك الڼار المستعره بداخلها ...
ابتعدت الى الوراء قليلا ثم تقدمت الى الامام حيث تخطته بعده خطوات وهو يبتسم من ورائها بعد ان اجتازها بخطوه واحده مسرعه من قدميه قائلا استنى بس رايحه فين 
شمس بتوتر اتأخرت لازم امشى 
مصطفى وهو يشعر باضطرابها بس ملحقناش نتكلم 
لم تستطع شمس النظر اليه فقالت وهى تكمل فى خطواتها السريعه معلش بعدين لازم اروح قبل يارا ..
امسكها مصطفى من ذراعها بعدما فشل فى ايقافها بكلماته قائلا استنى بس طيب .. ممكن تقفى 
توقفت شمس من قوه جذبه اليها قائله مصطفى بجد لازم اروح ..
ابتسم اليها بطريقه مطمانه قائلا طيب ممكن تستنينى هنا عشر دقايق بس 
لم تسأله عن السبب فهى مالبثت ان تنفست الصعداء عقب ابتعاده محاوله استجماع قوتها قبل قدومه .. 

بينما فى ذلك المنزل المتهالك والمكون من اربعه طوابق .. تحديدا بداخل الطابق الاول الارضى ..
تصاعدت اصوات من بالداخل بصخب .. حيث اجتمع على وجبه الغذاء سته اشخاص .. يتراصون حول منضده خشبيه مستطيله الشكل .. 
ماجد بجواره ابنته ووالدته على تلك الاريكه الشبه متهالكه والتى تصدر ازيزا مميزا عند الجلوس عليها واختيه اللتان لم يتزوجا بعد وتلك العروس الجديده على عده مقاعد خشبيه يعلوها حشوات اسفنجيه .. جلست العروس بخجل وصمت وبدت انها لازالت فى العشرين من عمرها ..
تحدث ماجد الى عروسه بلطف على غير عادته قائلا ماتاكلى ياعروسه ولا مكسوفه 
اجابته امانى بخجل وهى تداعب طبقها بتلك الملعقه الصغيره ماانا باكل اهو .. 
ثم اضافت وهى تنظر الى ابنته بابتسامه ماتجيب يارا جمبى ..
ودون ان يسأل الأب الطفله امرها بالجلوس بجوار عروسه قائلا روحى يايارا اقعدى جمب طنطك امانى ..
وامتثلت يارا لكلماته دون ان تبدى اعتراضها.. فتلك العروس تختلف عن سابقتها .. هى لطيفه .. طيبه القلب .. احضرت اليها الحلوى .. بل يكفى ان اباها لم يطلب منها مناداتها بكلمه ماما ..
ظلت تداعب امانى يارا بعضا من الوقت قبل ان تبدأ بإطعامها .. وعلى غير عادتها .. استقبلت يارا ذلك الطعام بترحاب شديد بل أكلت اكثر من المعتاد حتى شعرت بالأمتلاء .. 
وهنا نطقت والده ماجد شايف ياماجد المعامله .. اهى لابنتها ولا تعرفها وبتأكلها بإيديها وحنينه عليها كأنها امها .. 
نظر ماجد الى عروسه نظره شھوانيه قائلا عقبال مانخاويها يامنمن ..وتبقى حنينه علينا كلنا ..
امانى بخجل ان شاء الله 
غادرت والده ماجد الطاوله واتبعها ابنتيها .. فقام ماجد مسرعا للجلوس بجانب عروسه وهو يتلفت
تم نسخ الرابط