رواية شمس الفصول من 6-10
المحتويات
عقب تناولهم طعام الغذاء ..
مجيده بلامبالاه وهى تقوم بتقشير بعض الفاكهه الموضوعه امامها ابقى اسألها لما تيجى ..
ربت محمود بكفيه على ساقيه بعصبيه وهو يجلس على حافه المقعد قائلا بتأنيب لزوجته يعنى انتى مسألتهاش نازله رايحه فين .. الساعه داخله على ٨ وهى لسه مرجعتش ..
مجيده دون ان تنظر اليه عندك الموبايل اهو كلمها شوفها فين ..
محمود بعصبيه انتى مش المفروض امها وسرها كله معاكى ..
مجيده پحده سر مين اللى معايا .. ماانت شايفها طول الاسبوع لاويه بوزها ومتعوجه علينا ولا كأننا غاصبين عليها.. ماهو انت لو توقفلك وقفه جامده معاها مكنتش تتصرف على مزاجها ..
هب محمود من مقعده قائلا لزوجته بعد ان تأكد من استغراق حفيدته فى النوم انتى هتجننينى ياست انتى .. ماانا لما جيت أشد قعدتى تدافعى عنها وتقولى حرام البنت فيها اللى مكفيها .. وحسستينى انى جوز امها مش ابوها اللى خاېف على مصلحتها ...
قذفت مجيده مابيدها على الطاوله قائله بعصبيه وانا لما جيت اعاتبها واقرص عليها فى موضوع ابن اختك وقفتنى وعملتلى هوليله وقولتلى متكلمش معاها تانى فى اللى حصل ..
محمود پغضب انتى مسمعتيش نفسك كنتى هتقوليلها ايه .. ده انت كنتى هتعايريها بطلاقها ياشيخه
مجيده بنفاذ صبر مش ده الكلام اللى انت ليل نهار عمال تقولهولى لحد ماطهقتى ..
خف محمود من وطأه حده كلماته وهو يقول اه بس الكلام ده بينى وبينك مش قدامها ..
تشدقت مجيده قائله بسخريه وهى تستأنف تقشير الفاكهه قال يعنى مكنتش بتسمعنا ..
فى تلك اللحظه أغلق باب المنزل فعلما بقدومها .. حينها اشار محمود الى مجيده قائلا بس خلاص البنت وصلت ..
مجيده بغيظ ماتسألها كانت فين ولا بتتشطر عليا انا بس ..
ماان انتهت مجيده من قول جملتها حتى طلت شمس برأسها قبل ان تتوجه الى غرفتها قائله مساء الخير ..
مجيده دون ان تنظر اليها مساء النور ..
حاول محمود ضبط اعصابه قائلا كنتى فين ياشمس
شمس بارتباك كنت مع منار يابابا
محمود باستغراب مش منار دى معاكى فى الشغل ..
شمس بأدب ايوه
محمود بجديه ومادام عاوزه تشوفيها مروحتيش الشغل النهارده ليه
شمس هى كمان مراحتش فأتقابلنا فى النادى شويه
هنا نطقت مجيده قائله بعتاب ومأخدتيش بنتك معاكى ليه بدل ماهى قاعده زهقانه
شمس بتردد اصل احنا مقعدناش ..مشينا على طول منار كانت عاوزه تجيب هدوم ..
مجيده دون ان تنظر اليها بلهجه ذات معنى هدوم آه ... طيب خدى بنتك الاوضه نيميها جوه ..
شمس بحزن حاضر ..
حملت شمس ابنتها وهى تشعر بتأنيب الضمير يغزو قلبها.. فكلمات والدتها جعلتها تشفق على ابنتها الوحيده والتى لاتجد من يلهو معها او يشاركهها اهتمامتها كما كانت هى فى طفولتها ...
ورغم احساسها بمعاناه ابنتها الا انها كلما جلست للعب معها فهى سرعان ما تمل من العاب الصغار .. فتتركها وحدها من جديد وتمسك بهاتفها متجاهله تبرم وضيق الصغيره التى نادرا ماتواظب على إخراجها للترفيه عنها ..
هى بالفعل ترمى بمعظم ثقل عبىء ابنتها على والديها .. فهما من يهتمان بطعامها وملابسها ونظافتها وفى بعض الاحيان دراستها ايضا ..
اما والدها فهو لايبالى بها من الاساس ولا يسعى لرؤيتها الا نصف ساعه لا اكثر فى الاعياد الرسميه ..
ابتسمت بسخريه وهى تضع ابنتها على فراشها وتدثرها جيدا .. متذكره ذلك السمج ومافعله بها اهله عند تأخرها فى الانجاب ..
فقد عاشت معه سنتين من چحيم اذاقتها فيهم والدته واخوته مرار الدنيا بسبب عدم حملها .. بينما هو لم يدافع عنها ولو مره .. حتى ظنت انه به عله يخفيها ويخجل بمصارحتهم ..
بالرغم من ثقتهم انها لا يوجد بها مايمنعها من الانجاب إلا انهم لم يدخروا ما بوسعهم لإذلالها وتوجيه الكلام اللاذع لها ووصفها بأنها معيوبه على حسب قولهم .. حتى ڤرجها الله وحملت اخيرا فى بدايه السنه الثالثه بفضل دعوات والديها ليلا ونهارا ..
ورغم ذلك ومثلما توقعت لم تتحسن معامله اهل زوجها لها ولم يسعدوا لهذا الخبر .. بينما حاول زوجها اظهار بعض السرور .. لكنها شعرت بأن سعادته متصنعه مزيفه ... لم تكن سعاده شخص متلهف للانجاب منذ اكثر من سنتين ..
جلست شمس بجوار ابنتها النائمه تداعب شعيراتها الناعمه متذكره صعوبه حملها وكيف كانت ستفقدها عده مرات الا ان الصغيره أبت إلا وان تأتى الى الدنيا .. وكأنها تشعر بحاجه والدتها اليها كى تعينها على جفاء اباها وقسوه اهله ..
فلتت عبره ساخنه من احدى عينيى الأم وهى تتخيل حياتها بدون ابنتها ... ماذا كان سيحدث اذا كانت فقدتها فى احدى تلك المرات !! هل كانت ستكمل زواجها من ماجد !
ما شجعها حقا على طلاقها منه هو تلك الصغيره ... بسبب معامله اهله القاسيه لها بصفتها ابنتها متناسين انها تحمل اسم ابنهم فى الاساس .. وعدم اهتمام ابيها إلا بنفسه وبأمواله التى يكدسها ..
لم تكن تهتم بما يحدث لها بعد ان اعتادت على سلبيه زوجها وعدم انحيازه لصفها .. لكن عند ابنتها هذا شىء آخر ... ابنتها خط احمر .. من يقترب منها او يستهزىء بها ولو بمجرد كلمه حينها هى لن تصمت .. بل ستنفجر كالبركان الخامد الذى انتظر طويلا لإخراج كل مابجوفه من لظى وحمم مشتعله يصطلى بها كل من شارك فى إشعاله واثارته ..
افاقت شمس من تفكيرها على رنين هاتفها يتصاعد ..
نظرت الى هويه المتصل والذى لم يكن سوى مصطفى .. فانقلب وجهها بعد عبوسه ليشرق من جديد وهى تجيبه قائله الو
اتاها صوته الرزين متسائلا وصلتى
شمس وهى تغادر مقعدها بجوار ابنتها اه وانت
مصطفى بتنهيده ساخنه لا لسه مش عارف اروح
شمس باستغراب ليه
احست شمس بالاشتياق فى صوته وهو يقول عاوز ارجع تانى مكان ما كنا قاعدين يمكن اشوفك
شمس بخجل مااحنا هنتقابل قريب
مصطفى انا مش عاوز نتقابل .. انا عاوزك تبقى قدامى على طول
شمس ودى نعملها ازاى بقى
مصطفى مفكرا تفتكرى ازاى
شمس بحزن مصطفى انت متعرفش
عنى حاجه
مصطفى طب ماتعرفينى مع انه ميهمنيش
شمس بردو لازم تعرف كل حاجه عنى قبل ماتقول اى كلام ټندم عليه ...
ظل مصطفى صامتا بينما هى اردفت انا مطلقه ومعايا بنت
الفصل الثامن
شمس بحزن مصطفى انت متعرفش عنى حاجه
مصطفى بنبره هادئه طب ماتعرفينى مع انه ميهمنيش
شمس بردو لازم تعرف كل حاجه عنى قبل ماتقول اى كلام ټندم عليه ...
ظل مصطفى صامتا بينما هى أردفت بتردد مصطفى .. انا مطلقه ومعايا بنت عندها ٧ سنين
استمر صمت مصطفى بضع ثوان اخرى .. اغمضت هى فيها عينيها بقوه محاوله استقبال كلماته التى تصورتها مقتضبه حزينه تمحى اى شىء قاله لها من قبل ..
فتمتمت فى قراره نفسها محاوله تخفيف ذلك الاحساس بالخۏف بداخلها قائله عادى هو كده كده لازم يعرف .. ايه يعنى .. ده انا ودى حياتى ..انامش عاوزاه اصلا وكويس اننا على البر ولسه متعلقتش بيه ..
ثم ربتت بقبضه يدها على قلبها بقوه كى يهدأ قائله لمصطفى بداخلها دون ان تتفوه شفتاها بحرف انطق بقى قول اللى انت عاوزه او حتى اقفل السكه ..
لكن فاجئها صوته الهادىء الغير مبالى قائلا وايه يعنى ماانا كمان مطلق بس للاسف معنديش اطفال ..
حاولت شمس استيعاب المراد بكلماته لكنها فشلت او بالأحرى رفضت تصديق انه لازال يريدها فتسائلت بحذر يعنى ايه
اجابها موضحا يعنى ده ميغيرش اى حاجه من وجهه نظرى فيكى ..
كتمت شمس
متابعة القراءة