رواية ياسمين من 12-20

موقع أيام نيوز

سلامه عليكى زيدان جالى انك تعبانه 
اجابتها رؤى بشرود 
_ الله يسلمك
عادت تهدر بأسف 
_ معلش ما جدرتش اطلع اسئال عليكى زى ما انتى شايفه حالتى
حركت رؤى رأسها غير مباليه تفكر فى اخبارها بالامر حتى تدفع ابنها عنها وبالفعل نوت التحدث
فاسرعت نصرة تمد يدها الى كيسها الجانبى وتخرج مال ضئيل وتهديه الى بنات ابنها بسخاء هنا انتبهت رؤى
وقطمت كلماتها لقد وجدت ما افتقدته للهرب قطمت كلماتها وظهرت سعادتها فى اعينها لقد اعطتها نصره
حل لاازمتها دون ان تدرى ... لعبت نصره البنات بلطافه بينما رؤى ليست معهم شارده بابتسامه نسيتها
مر الوقت وهى على نفس حالتها لم تعى قدوم زيدان وجلوسه قبالها لم تعى حتى تحديقه اليها والذى يحاول
به معرفة ما يدور برأسها مل من متابعتها وصمتها فلوح بوجهها قائلا 
_ ايه روحتى فين 
انتبهت على صوته الغليظ وحدقت اليه بريبه وكأنه استشف ما تفكر ارتبكت قليلا وهى تهدر 
_ انا ...ما رحتش .. انا اهو
فاجأها بيدة التى امتدت بهاتفه قائلا بغموض 
_ اهلك بيسئالو عليكى من مدة اكمن خطك واجف
عينها التقطت من عينه الخبث لقد اوقف خطها لذلك لم يجدى نفعا اتصالها المتكرر ولكن بقى اسئله لم
تنتهى كيف يده طائله ليس لها اى حدود من الواضح ان زيدان دبر كل شئ وخطط بحيل حتى تنصاع لرغبته
ظلت اعينها معلقة بظلمة عينه فى شك حتى استمعت الى صوت والدها الذى اتى ملهوفا 
_ رؤى ازيك يا بنتى وحشتينى
التقطت الهاتف من يده واحتضنته بشوق وباعينها ڼزيف من الدموع 
_ بابا ...وحشتنى وحشتونى اوى
اجابها والدها قائلا 
_ وانتى كمان وحشتينى مش ناويه تيجى ولا ايه
هتفت هى وهى تحدق الى عين زيدان الراصده 
_ انشاء الله ..انشاء الله قريب
قطعت والدتها كلماتها قائلة بلهفه 
_ انتى اللى وحشتسنى يا رؤى كل دا ما تسأليش علينا واحنا كل ما نتصل نلاقى غير متاح
زاغ بصرها بضيق بينه وبين والدته التى تنشغال بالاولاد ليهدر هو بتحذير هامس 
_ فكرى تعمليها .. هتشوفى زيدان هيعمل ايه
ابتلعت ريقها وهتفت لوالدتها بهدوء عكس ما يجرى داخلها 
_ مش عارفه تليفونى فيه ايه او من الشبكة.. الشبكة وحشة جدا هنا
استكمت المكالمه وهو يقف على رأسها لا يسمح لها باى شكوى مره وقت قصير والتقطت منها الهاتف
يناوله للصغيرتها كى يتحدثون الى جدتهم ... بينما رؤى جلست مشدوده مما يحدث وبدت كأنها فى حلم
اخرجه منه هو على صوته قائلا 
_ شوفتى انا كريم معاكى ازاى 
_ انا كمان كريمه معاك بدليل انى قاعدة مع والدتك وما قولتلهاش حاجه مش انت بس الكريم هنا 
رمقها بسخريه وهتف بصوت منخفض 
_ جولتلك جبل كدا ما حدش هيكدب زيدان ويصدجك خصوصا انى ما بطلعكيش اصلا
اتسعت عينها وهى تنظر اليه بدهشة 
_ لا بتطلع
لوى فمه قائلا ببرود 
_ما حدش بيشوفنى
كانت والدته تتابع همساتهم دون ان تستطع تخمين ما
يدور بينهم لكنهم بدوا فى عينها بينهم تجاذب ابتسمت
بهدوء متمته 
_ ربنا يهدى
واستكملت لعب مع اطفال ابنها المتوفى ... بفرحة وسعادة
بينما بقيت الڼار مشتعله فى جانب رؤى وزيدان 
صعدت رؤى الى شقتها وهى تنوى تنفيذ خطتها ليلا بعد الفجر مباشرا لم تنم طوال اليل
ظلت تفكر فى اللحظة التى ستخرج فيها بعيدا عن قبضة زيدان لم تجهز ملابس لها او لاطفالها
كل ما كان فى رأسها هو النجاة فقط دون اى شئ اخر وما اعتطه نصرة الى بناتها من مال سيكفيها
للمغادرة عن هذه البلده بسلام ...
انتظرت حتى استمعت الى صوت انغلاق الباب السفلى من بعد زيدان وايقظت بناتها بسرعه
وتحركت بهم تمشت على اطراف اصابعها وتسللت حتى وصلت الى بوابة المنزل وما ان تخطتها
حتى ركضت باسرع ما لديها دون الالتفات الى الوراء هتفت الى بناتها كى تطمئنهم 
_ بصوا حبايبى احنا هنتسابق سواء وكل واحد يجرى باسرع ما عنده
استجبن الاطفال بمرح دون علمهم بغاية والدتهم ركضت رؤى بهم فى سرعه وكأن
يلاحقها ذئبا برى ركضت باقصى سرعه لتنقذ نفسها من شره ...
التاسعة عشر
على النحو الاخر 
لم يتفاجئ زيدان من هروب رؤى فهوا متوقع ذلك من عنادها المتزايد لكنه اتخذ حذره 
ولحظها العاثر مرت دون علمها من امام احد الغيطان التى تخص زيدان 
كان يقف فى وسط العمال يوزع الاومر ومن بعيد لمح طيفها تركض باتجاه واحد فى طرف المدينه
صر على اسنانه لمحاولة كتم انفعاله تجاها لكنه فكر ان يترك لها مساحه حتى يقطع اخر امالها 
بنصل حاد فما تعود التكرار تبعها بعينه وهى تختفى شيئا فشئا لكنها لا تعلم ان مساحات ارض 
زيدان تحاصرها على طول الطريق وان قدمها التى تهرول لم تبتعد كثيرا عن يده 
امسك هاتفه واتصل باحد يعرفه جيدا من الموقف قا ئلا بكلمات مقتضبه 
_ ايوه ..يا رامى ..لما تجيلك مرات اخوي رحيم بلغنى 
انهى جملته واغلق الهاتف وهو يستحضر شياطينه بقلب الامر ضدها 
بعد مدة قصير ه
فى سياره الاجرة المتوقفه بالموقف 
كانت تشعر براحه والاسترخاء بعدما رحلت عن المنزل وعن زيدان ارجعت رأسها للخلف واغمضت عينها ويدها تحتضن اولادها اخيرا رحل كابوسها المرعب خلفت ذكرايتها وعمرا مضى مع حبيبها لتنقذ نفسها لاشئ الان 
يعتريها سوى الهدوء الذى ايضا لم يطول كثيرا فطرقات اعلى باب السياره جعلتها تنتفض لتصتدم عينيها بأعين زيدان المشتعله 
والتى على الفور بثت بداخلها الړعب اعتدلت فى جلستها وامسكت بأولادها جيدا خوفا هتف من بين اسنانه وهو يدحجها بنظرات محذره 
_ انزلى يا رؤى 
ابت التحرك فطالما حلمت بتلك اللحظه التى ستفر بها منه وتمسكت بالمقعد كعلامه للرافض التام 
صر على اسنانه مكررا جملته بوضوح 
_ انزلى يا رؤى 
هتفت اخير بنبره متوتره 
_ انا مش هنزل انا هاخد ولادى وامشي
صاح قائلا 
_ انزلى مش هنتحدت جدام الناس
كانت باعينها رفض تام الا انه استردف مقنعا لها 
_ هشوف انتى عايزه ايه واعملهولك
قبلت اخيرا فما من مفر وسط كل هذا الزحام امسك من يدها الطفلتين وتمشى بهم نحو سيارته فتح الباب الخلفى 
ليجلسهم واغلق الباب تحركت رؤى كى تجاورهم لكنه امسك بذراعها ودفعها للامام حيث مقدمة السياره 
ركبت معه وتحرك بالسياره لتهتف هى بانفعال 
_ انت رايح فين 
زم شفتيه واوقف السياره فى التو ثم هدر بحدة 
_ بتهربى يا رؤى
تهجدت انفاسها واجابته بقوة 
_ انت السبب
زم شفتيه محاولا الهدوء ولكنه فشل فلكما الريكسيون قائلا بانفعال 
_ انا السبب انا هعملك ايه تانى اخر مرة جولتلك بلاش العند وانتى العند ملايكى اجولك عايزك برضاكى 
ما ترضيش اجولك هستتك ما ترضيش ولما اعاقبلك ما يعجبش انى فاض بيا وصبرى عليكى خلص
التف اليها بغضبه وحدته واسترسل 
_ انى فلاح انى ما انفعش الا مديحه ...هنا عرفت انه علم بما قالته ثريا ...انتى شايله عليا عالى لى اكمنك متعلمه وايه يعنى ما انى بفلوسي اشترى الجامعه كلها بالى فيها قسما بالله ما حايشنى عنك دلوجت غير ولاد اخوي لولا وجودهم لاعرفتك 
انى مين صح وان كبرك دا ما لوش اى جيمه جصاد عند زيدان الكبير
وضعت يدها على اذنها كى تسكت صوت تهديداته عنها وهتفت پجنون 
_ انا عايزه امشى ..عايزه امشى
اتسعت عيناه متحديا وهدر دون تأثر 
_ امشي يارؤى ...بس ولاد اخويا مش هيمشوا روحى لوحدك واستنى المحكمه لما تحكملك بيهم ولحد 
ما المحكمه تحكم مش هتشوفى ضوفرهم
مال بجسده
تم نسخ الرابط