رواية ياسمين من 12-20
المحتويات
الماء البارد ينهمر على جسدها المتحم واكثر ما يؤلمها تخبطها بين الاتزان والجنون الى ايا تميل لقلبها الذى تعلق بزوجها ام لعقلها الذى يحتم عليها الاستسلام لهذا الجشع .....
ثوان وخرجت من الحمام وما ان ازحات الباب حتى وجدته يقف بمواجهتها رمقته بحنق وكأنها تسأله لما تبقى
لكن هو اسرع بابتلاع ريقه هادر بنفى
_ على فكرة ما حصلش بينا حاجه انى كنت جلجان عليكى عشان كدا جولت ابات عندك عشان اطمن عليكى بس
اؤمت وهى تجفل فهى تشعر بعدم اتزان مسحت جبتها وترنحت قليلا بسرعه اندفع نحوها يهدر بقلق
_ رؤى انتى كويسه ..
اختطفها بين ذراعيه فى سرعه وحاولت دفعه لكن وهنها سيطر عليها فرضيت رغما عنها وتيقن من اصفرار
وجهها انها تعانى من سوء تغذيه اضافه الى ترنحها الذى يثبت انخفاض ضغطها
تحرك نحو فراشها ووضعها عليه برفق وبسرعه جذب هاتفه واتصل باحد الاماكن القريبه التى تبتاع الطعام
والمعروف عنها السهر الى وقت متأخر ...
بعد مده وقف يراقبها بصمت وضيق فى ان وحدا فحالتها السيئة تؤرق ضميره الى حد بعيد ويشعر بالم
يتجاهله دوما ويحاول التماسك لخوفه من تحول رغبته الى ضعف او حب مازال طوفان المشاعر بداخله
لم يستقر وكل ما فى رأسه متعلق بنقطة شائكه ان تخطها ستظهر مشاعره بوضوح ... بينما هى شعرت بالاسر
تحت نظراته المطوله وظلت تحتفظ باغماض عينها دون نوم لكن قلبها يرتجف من بقاؤه عقلها تشوش بدرجه كبيرة بين
القبول والرفض وقفز الى رأسها فكرة المساومه ان تساومه على الرحيل من هنا مقابل ما يريد ظنت بذلك
انها اذكى منه لتفتح عينيها على غفلة فوجدت نفسها وحيده بالغرفه زفرت بتعب وهى تظن انه رحل وماهى الا ثوان
حتى وجدته يدخل عليها بصنيه محمله من الطعام الساخن الشهى وزعت نظراتها بريبه بينه وبين ما يحمل
فهتف وهو يجلس الى جوارها
_ لازم تغذى انتى تعبانه
رمقته بحنق زائد وهدرت بانفعال
_ وانت مالك بالاكل والشرب مش دا كان ردك من قبل
نفخ هو الاخر بتذمر وهدر محاولا تمالك اعصابه
_ يا بت الناس ما ضيجنيش انى خلجى على اخره معاكى كل ما اجى اعمل حاجه حلوة وياكى تعبينى
حاولت تمالك نفسها لتطرح فكرتها التى طارئة عليها تحمحمت بخجل واستردفت
_ اااا... طيب انا عندى شرط
برغم فهمه الى الشرط الذى ترمى به الا انه امسك الطعام وقدمه اليها قائلا
_ الاول تاكلى وبعديها نتكلم
حركت رأسها بنفى وهمت لتعترض لكن يده سبقت كلامها وبدئ يطعمها بيده تناولت ما قدمه على استحياء
بينما هو تمتع بهدوئها واستسلامها الى يده وبدء يخفى ابتسامته السعيده بانتصاره المبدئى عليها
تناولت
ما يكفيها واشار لها قائلا
_ شرطك ايه بجى يا ست العالين
ابتلعت ريقها وهدرت بهدوء
_ اروح افكر عند والدى ولدتى فى مصر وارجع ..
لوى فمه مصدر ايمائأ تبعه قائلا
_ امممم ... عايزه تهربى منى يعنى
اجابته بسرعه نافيه
_ لا لا انا عايزه افكر بهدوء
هدر وهو يناولها لقمه اخيره فى فمها
_ ماشى وانى موافج ..
اتسعت
عينها وتسائلت بعدم تصديق
_ بجد
فاجابها بابتسامه مرحه
_ بجد ...بس هتروحى لوحدك
فرغ فاها وسئالته بدهشه
_ ايه
اجابها بذكاء
_ لو عايزة تثبتى حسن نيتك روحى لاهلك لوحدك وسيبى بناتك هنا
حدقت اليه بضيق وكأنه قرأء افكارها ليستكمل هو
_ ما فيش خلاص منى يارؤى انتى مراتى بعجد وشهادة الشهود واذا فكرك ان ابوكى وامك هيسعدوكى
تخلصى منى تبجى غلطانه انا لو استعصيتى عليا هجيبك من هناك بحكم محكمه انتى غلبانه جوى جدامى يارؤى
سكتت امام احباطه لمحاولتها واعصار من الافكار ضړب رأسها كيف ستخلص منه كيف ستزيح رغبته بها وطارئة على رأسها فكرة ان تبلغ امه واخته
وكأنه قرأء افكارها فهدر بتحذير
_ وكمان ماحدش هيصدجك لو فكرتى تقوالى لامى او اخواتى كلمتى جصاد كلمتك ماحدش هيكذب زيدان
ويصدج المصروايه ...اقترب منها ليهمس فى اذنها بفحيح ... انى عارف كل اللى بيدور فى دماغك
انى عايزك يارؤى ...وعايزك برضاكى مش ڠصب عنك
اهتزت مقلتيها بقلق من اقترابه وارعبها كلامه المحذر و المخيف
قضى الليله معها لكنها ابدا لم يغمض اليها جفن رأسها يعج بالافكار التى لا حل لها وبرغم شعورها بالتحسن
الذى هو سببا به الا انها ساخطه عليه كل السخط هو ايضا لم ينم قضى اليله يفكر فى كبريائها الذى يزيده اصرار
اخير ا اذن الفجر فنهض عن الفراش وهم بالنهوض اجفلت عيناها براحه فوجوده الى جوارها كمثل حجر ثقيل
القى على صدرها ...ارتدى جلبابه واستعد للخروج وهتف قبل ان يتجاوز الباب
_ لو عوزتى حاجه بلغينى وانى هجبهالك من غير علم مديحه
كان ينوى الرحيل الا انها هتفت باصرار واهى
_ انا مش عايزه حاجه ماهو مش عدل اللى بيحصل دا ...
توقف واستدار لها قائلا بكل ثقه
_ اصبرى عليا وانا وغلاوتك عندى هخليكى ست الدار دى كلتها
حدقت اليه بدهشه فهدر مسرعا يستوقف عنادها البادى فى اعينها
_ فكرى ما تصرعيش بس حطى الشرط فى اعتبارك فترة والكل هيعرف انك مراتى شرعا بس اصبرى
شويه كمان
حكت جبهتها بتعب ثم زفرت انفاسها بتقطع فاحتضن وجهها بحنان مع قلق فى ان واحد
_ انا صعبان عليا اشوفك كدا
ظلت نظراتها ثابته لا تبدى اى تعبير سحب انفاسه بتعب ثم هدر
_ بلاش عند تانى يا مصرويه
الثامنه عشر
لم تفكر رؤى فى عرضه كل ما كان عليها هو المقاومه فهى بكل عنادها وعشقها لزوجها لن تميل مع تأثيراته
عزمت على تدبير خطة للخروج من هنا لكن كيف ستخرج من البلده فالجميع يعرفها ومن المؤكد سيصل
الامر الى زيدان ففكرت انها تخرج فى اليل ولكن هى نفس النتيجه فالعربات لا تاتى ليلا للبلده كلهن فى الصباح
عزمت رؤى على الهروب دون هدف المهم ان تنجوا من قبضة زيدان بقى لها المال الذى ستستغله فى التنقل من
القريه الى بلدتها لا مفر فكل الامور تقف فى وجهها كادت تدق رأسها بالحائط من فرط الڠضب ولكن
طرقات الباب قاطعتها فى ذلك تحركت بهدوء لتزيح الباب بينها وبين القارع لتجدها مديحه ...
تصنمت بدهشة وهى تحذر ما ورائها وقبل ان تفتح فاها انهال عليها
وابل من السباب الاذع
_ بيقول تعبانه جرجرتيه لحد هنا عشان تجيبى رجله قسما عظما يا بت مصر انتى لو عينك
زاغت على جوزى لكون خنجاكى بايدى واروح فيكى فى ستين داهيه
همت رؤى لتصرخ بها پحده لكن هى لم تسمح لها بهذه الفرصه واحتدت من جديد قائله
_ انتى اخرك تجعدى على جنب قصادى انا بس اللى مراته وام عياله وعمروا ما هيفضلك عليا
بس انا حبيت انبهك بس قبل ما اجولك ان حماتك عايزاكى انتى والعيال تحت
تركتها
دون ان تسمح لها باهدار اى كلمه ان تلك الهوجاء لا تعرف التفاهم وتثق بزوجها او تنخدع بهيبته
الكاذبه وجال فى رأسها ان تستثغيث بها لكن زيدان لديه حق كلمتها لم تصدق امام كلمه نفى منه وستول
العواقب الى اسوء من ذلك
نزلت عبر الدرج مصتحبة اولادها دخلت الى نصرة التى مازلت تجلس اعلى كرسيها المتحرك
تهتف بترحاب
_ يا مرحب يا مرحب بريحة الغالين تعالو فى حضنى يا بنات
استجبنا البنات الى نداء جدتهم بفرح بينما رؤى جلست فى طرف الغرفه بوجه ذابل وفكر شارد
هتفت نصره
_ الف
متابعة القراءة