رواية رانيا من 16-20

موقع أيام نيوز

! على العموم انا مكتفى بيها لحد ماتيجى بنفسك وتعترفى باللى چواتك
خرج من الغرفه قبل أن تمنعه وقد تبدلت ملامحه لقسۏة عارمه وهو يتجه لغرفة والدته لقد ساوره الشك عندما وجدها بصحه جيده عكس ما كانت تدعيه عندما ذهب لرؤيتها إذا كانت هذه احدى الاعيبه سيعمل على افشالها 
اقتحم الغرفه پغضب هادر فوجدها جالسه على الأريكة بجانب الفراش فتقدم منها وهو يحاول ضبط أعصابه قبل أن يقول بټهديد 
_ لو كنتى چايه اهنه عشان تفرجى بينى وبين مرتى فأنا بجولك متتعبيش حالك لأن حركاتك دى هتخلينى اتمسك بيها اكتر .
رايده تبجى معاى يبجى ملكيش صالح بمرتى واصل.
رفعت نظرها إليه ببرود يتنافى تماما عم بداخلها من نيران 
_ هى دى اخرتها ياجاسم تيجى على اللى ربتك وعملت منك راچل لاجل اللى هربت منك بعد ما......
قاطعها قاسم بصوت هادر
_ ميخصكيش اللى بينى وبين مرتى ميخصكيش ودا اخر تحذير ليكى وكفايه انى اتغاضيت عن اللى عمله ابنك واللى لسه بيعمله ولو كنتى فاكره انى  معرفش هو بيدبر لأيه تبجى غلطانه 
واحمدى ربنا إنى لسه باجى على اللى بينا
أنهى حديثه وخرج من الغرفة ثافقا الباب خلفه پحده وتوجه إلى خارج المنزل
ظلت نظراتها مصلطه على بوابة المنزل تنتظر عودته بقلق بالغ فمنذ أن سمعت شجارهم وهى تشعر بالاستياء من نفسها ماكان عليها أن تخبره.
كان عليها التمهيد والتمهل قليلا قبل إخباره فالعلاقه بينه وبين أخيه ووالدته لا تتحمل مصادمات أخرى .
لكن ما يحيرها أكثر تعامله الجاف معها ليس علاقة ابن بوالدته 
لقد علمت الان سبب بغضها لفهد لكن والدته لا تعرف سببها بعد .
فهد ذلك الذى قام پقتل سالم يقف أمامها بكل هدوء كحمل وديع وكأنه لم ېقتل زوجها والأدهى من ذلك أنه أراد الزواج بها 
لتكون هذه المصېبه الكبرى .
تذكرت سلمى التى تحالفت معه كى يقوموا بالتفرقه بينهم لكن لما ما غرضها من ذلك 
ظلت على ذلك الحال حتى تعبت من التفكير واكتفت بتلك الراحه التى تشعر به لاول مره منذ أن صدقتك كذبتهم 
وعليها الآن أن تنتظره حتى تعتذر له عما فعلته به .
نظرت إلى ساعتها فوجدتها قد تعدت الواحده صباحا
تزايد القلق بداخلها فأمسكت هاتفها كى تطمئن عليه لكنها وجدته مغلقا
وضعت الهاتف جانبا وجلست على المقعد وهى تفكر فيما تنوى فعله بعدما علمت الحقيقة 
هى حقا ليست كامله وبها حلقه مفقوده لكن يكفى أنها اكتشفت برائته وان حبها له تحرر أخيرا من قيوده 
فكم تعذبت وعاقبت قلبها على حبها له ظنا منها أنها احبت قاټلا 
ورغم قسوته عليها إلا أن قلبها مازال له عاشقا ولذلك كانت تعانده فى كل شئ كى يشتد عقابها ويهتز حبها له 
لكن قلبها عاند قبالتها ورفض الانقلاب عليه ليزداد تعلقا به أكثر فأكثر .
انتبهت على صوت سيارته التى انعطفت لتدلف المنزل وينزل منها فتنفست بأريحية واسرعت إلى الداخل كى تستقبله لكنه لم يأتى ظلت واقفه تنتظر دخوله لكنه لم يأتى . 
لم تستطيع الانتظار أكثر من ذلك وخرجت من الغرفه تبحث عنه حتى وجدته فى غرفة مكتبه طرقت الباب قبل أن تدلف للداخل وتجده مستلقى على الأريكة غارقا فى سبات عميق تقدمت منه بحذر كى لا تقلق نومه وجلست على المقعد المجاور له   تتأمله لأول مرة منذ زواجهم 
لكن ذراعه الذى يضعه على جبينه أخفى عنها عينيه الحاده كعيون الصقر وملامحه الصارمه التى برغم وسامتها الا أنها تجعل من أمامها يخفض عينيه خوفا ورهبة منه 
لم تراه يوما يمارس الرياضه ورغم ذلك تجد جسده رياضيا بشكل متناسق 
وضعت يدها لا اراديا على شفتيها عندما نظرة لشفتيه التى تذوقة شهد شفتيها .
لم تنسى قبلته ولا الهدوء الذى تعامل به معها 
هل هى حقا طريقته فى التقبيل ام تهاود معها حتى لا يجعلها تخاف منه 
ماذا أن اعاد طلبه مره اخرى   
هل ستسمح له بذلك ارتجفت بشدة عندما تذكرت لحظاتها مع سالم 
هل سيعاد مره اخرى لا لن تفعل لن ترضى بتلك الاهانه مره اخرى .
انسحبت بهدوء وخرجت من المكتب متجهه الى غرفتها وأغلقت الباب خلفها بإحكام واندست بفراشها وجسدها مازال يرتجف من تلك الذكريات التى اقټحمت مخيلتها
فى الصباح أصرت والدته على الذهاب من منزله والعودة إلى منزل فهد بعد أن فشلت اولى خطتها 
لاحظت حنين تجنب قاسم لها وأصبح يقضى اغلب وقته في الخارج ويعود بعد أن يتأكد من نومها ويستلقى على الأريكة وعينيه الحاده تنظر إليها بعشق لا متناهى.
يعلم جيدا أنه قد تمادى فى بعده عنها خلال تلك الأيام لكن عليها التحمل قليلا كى يضع حدا لكل من يحاول التفريق بينهما
وبعدها لن يجعلها تغيب ثانيه واحده بعيدا عن عينيه ولا ذراعيه التى تتوقى لضمھا داخل أحضانه 
لكن لابد أن تبادر هى بتلك الخطوة لن يفرض مشاعره عليها مره اخرى 
يعلم جيدا انها تبادله تلك المشاعر لكنها تأبى الاعتراف بها لذا عليه أن يصمد قليلا حتى تأتى إليه معترفه بعشقها له 
أغمض عينيه يناشد النوم حتى لا يذهب إليها ويندس بجوارها محتويا إياها بين ذراعيه.
أما هى فقد أخذت الظنون تتلاعب بها بسبب بعده عنها.
ماذا فعلت حتى يعاقبها بذلك البعد 
نعم هى أخطأت وتمادت كثيرا لكن عليه أيضا أن يلتمس لها العذر.
فقد سمعت كل شىء ولم ينكر عندما واجهته.
لا هو حاول التحدث وطلب منها أن تسمعه لكنها أبت ذلك وحكمت عليه دون أن يرف لها جفن 
لم تعد تستطيع تأنيب نفسها أكثر من ذلك فقامت من الفراش بعد أن تأكدت من نومه وخرجت إلى الشرفه مستنده على سياجها 
تنظر إلى حديقة منزلهم تتنفس هواءها بعمق 
تتذكر ما حدث لها منذ أن تعرفت على قاسم حتى وقتها هذا 
تذكرت أوقاتها معه قبل أن تنخدع بمكر سلمى.
وكيف كانت نظراته لها تكشف مدى عشقه وولعه بها 
وهى بغباءها ډمرت كل شىء
_ واجفه لحالك فى وجت زى ده ليه
تفاجأت حنين بصوته الاجش فالټفت إليه لتجده واقفا مستندا على عرضة الباب فنظرت إليه نظره يملؤها العتاب وقالت 
_ مفيش انا بس قلقت وقولت اقعد هنا شوية 
تقدم منها قاسم ليقف بجوارها وقد شعر بنظراتها العاتبه حاول الثبات لكنه لم يستطيع 
فقد أصبحت كورده ذابله من شدة الحزن الذى احتل ملامحها فأراد فى تلك اللحظه الاعتراف بما يجول بخاطره تجاهها لكن قبل أن يفعل ذلك عليه أن يمحى من أمامهم تلك النيران التى تهدد صفوهم كى لا يتكرر ما حدث من قبل 
وبعد ذلك لن يبعدها عن أحضانه مهما حدث 
فقال بثبات
_ تجعدى لحالك ولا فى حاجه مزعلاكى 
هزت حنين رأسها بالنفي وقالت
_ لا مفيش حاجه مزعلانى خلاص اتعودت على كده
كان صوتها حزينا جعل قلبه يأن ألما عليها 
فقال 
_ اتعودتى على ايه 
_ اتعودت على حاجتين اتنين ياإما عصبيه وقسۏة ياإما تجاهل وبعد مفيش حياديه 
تاه قاسم فى بحور عينيها وحاول قدر المستطاع تهدئت قلبه الذى يطالبه باحتضانها ويرمى بتعقله عرض الحائط 
فقال بثبات 
_ ليه بتجولى أكده 
أبعدت حنين نظرها عنه وقالت 
_ تقدر تنكر أن من وقت معرفتنى الحقيقة وانت بتتجنب وجودى وكأنك مش شايفنى أصلا 
ليه مش قادر تقدر الحالة اللى كنت فيه وقت اللى حصل فجأة لقيتنى عايشه مع الإنسان اللى قتل جوزى ويتم ابنى وانا بكل غباء حبيته وكنت موافقه اكمل معاه لا وقبلها بلحظات كنت فى حضنه وبين ايديه
تفتكر أى حد مكانى كان هيعمل ايه
لو انتى مكانى فى الوقت ده كنت هتعمل ايه رد عليا 
قالت كلمتها الأخيرة بعتاب قاټل جعله يرمى بكل شئ عرض الحائط 
أما هى فقد الجمتها الصدمه وقامت بوضع يدها على صدره كى تبعده لكنه تمسك بها أكثر وجعلها تستكين بين ذراعيه 
حاولت تجاهل نداء قلبها بالرضوخ له لكن كان الفوز حليفه تلك المره 
فتشبث فى ملابسه وقد تراخت أعصابها وهى تشعر بتلك المشاعر لاول مرة .
قبلته كانت مختلفه خاليه من القسۏة والتملك الذى كان يعاملها به سالم 
بل قبله برغم هدوءها إلا أنها تحمل لهفه وشوق جعلها تستكين برضى بين يديه
ابعد قاسم وجهه عنها عندما لاحظ عبراتها التى تدفقت من عينيها وكم ألمه قلبه خوفا عليها فخرج صوته متحشرجا وهو يقول بقلق بالغ
_ حنين انتى بتبكى ليه انا اسف إن كنت صايجتك 
حاولت حنين السيطرة على عبراتها التى تتدفق دون إرادتها وهزت رأسها بالنفي وقالت
_ لأ مش ضايقتنى بس ..... 
لم تجد الكلمات التي تصف بها ما شعرت به بين يديه كيف تخبره بطبيعة حياتها مع سالم والعڼف  الذى كان يتعامل به معها
رفع قاسم وجهها إليه ومد يده يمسح تلك العبرات التى مازالت تتدفق من عينيها واراد أن يمحوا أحزانها بيده كما يمحو عبراتها وقال بحب وهو يطبع قبله هادئه على عينيها 
_ بس أيه
لم تستطيع حنين التهرب بعينيها من أسر عينيه وقالت بضعف 
_ قاسم..... أنت لسه بتحبنى
ما هذا الذى قالته! كيف سمحت لنفسها بطرح مثل هذا السؤال!
هل تتسول الحب منه! ماذا أن أنكر ذلك! ماذا سيكون رد فعلها ماذا إذا كانت مشاعره تلك مجرد رغبه لا غير .
علم قاسم ما يدور بخلدها فأراد أن يطمئنها وقال بصدق
_ واكتر من الاول كمان انا نسيت كل حاجه اول ما شوفتك 
والتمست ليكى ألف عذر مش عذر واحد
اقترب منها اكثر ضاما إياها إلى صدره وهو ينظر إلى عينيها ويقول بحب 
_ خالينا ننسى اللي فات ونبدأ صفحه جديده مع بعض 
أخرج تنهيده قويه من صدره وقال
_ بس الاول لازم اتخلص من كل اللى اذونا وحاولوا يفرقوا بينا
لا تعرف لما انقبض قلبها خوفا عليه بهذا الشكل 
نظراته الهائمه تحولت بنظرات كلها وعيد واڼتقام لا تريد أن تخوض حربا أخرى تريد أن تنعم بالهدوء والراحة معه يكفى ما حدث معهم حتى الآن فليغلقوا بابهم بعد أن يلقوا كل شىء متعلق بالماضى ويعيشوا للحاضر فقط لن يفكروا حتى فى المستقبل 
فقالت برجاء 
_ قاسم أرجوك تنسى كل اللى فات انا عن نفسى مسمحاهم خالينا نتركهم لربنا هو المنتقم ونعيش لأولادنا
هز قاسم رأسه برفض وقال 
_ مش هينفع لازمن الكل يتعاقب عاللى عمله واولهم فهد أخوى
أمسكت حنين يده وقالت برجاء 
_ الاڼتقام لو اتملك من قلبك هتلاقى حياتك كلها چحيم متسيبش نفسك ليه 
ومتنساش ربنا يمهل ولا يهمل
نظر قاسم فى عينيها فوجد فيهما نظرة يملؤها الرجاء والحب فى آن واحد فرفع يدها الممسكه بيده وقربها من فمه ويطبع عليها قبله ناعمه وقال 
_ انتى بتحاولى تغير الموضوع عشان متتعقببش عاللى عملتيه
الفصل العشرون من
عقدت حنين حاجبيها بعدم فهم وقالت
_ اتعاقب!! على ايه
داعب خصلاتها التى تحيط وجهها وقال بخبث 
وهو ينظر إلى هيئتها التى ټخطف الأبصار وقال 
_ ينفع تجفى فى البلكونه وانتى لابسه البيجامه وسايبه شعرك أكده
أخفضت عينيها احراجا وقالت
_
تم نسخ الرابط