رواية رانيا من 16-20

موقع أيام نيوز

يود الاڼتقام من شخص ما فسألته بحيرة 
_ والفلوس دى جاتلك منين 
ازداد غضبه من مغزى كلامها فما تعرفه عنه أنه لقيط من أحد الملاجئ فكيف له أن يتحدث بثقه ليس لها قاعده تبنى عليها فقال پحده
_ طبيعى تسألى السؤال ده م أنا بالنسبالك لقيط فى ملجئ هتجيله فلوس منين 
أغمضت عينيها وهى تحاول قد المستطاع تهدئت أعصابها فقالت بهدوء يتنافى تماما عما بداخلها من ضجر 
_ سالم أرجوك أنا تعبانه ومش عايزه خناق 
نهضت من جواره واردفت 
_ انا هقوم انام أحسن 
جذبها سالم من ذراعها ليعيدها مكانها وقال پغضب 
_ لما أكون بكلمك متسبنيش وتمشى
جذبت ذراعها من يده پحده وقالت بسأم
_ سالم ارحمنى بقى انا خلاص مبقتش قادره اتحمل عصبيتك دى كل كلمه بقولها بتفسرها على مزاجك وان الشك ده استمر جواك مش هنكمل مع بعض.
ضيق سالم عينيه يحاول فهم معنى كلماتها وتسائل
_ يعنى أيه هتسيبينى
من داخلها أرادت تأكيدها له لكن إن فعلت ستعرض نفسها لڠضب جحيمى تخرج منه خاسره مثل كل مره فقالت پألم 
_ لأ ياسالم مش هسيبك بس أرجوك ارحمنى بقى.
باك
وقفت أسفل المياة تحاول الاستيقاظ من ذلك الکابوس الذي تعيشه 
فمن تضحت بكل شئ لأجله تكتشف بأنه سارق وخائڼ لمن ضحت بأمومتها لأجله 
لما كتب عليها أن تعيش حياتها بهذا العڈاب وكأنها لعنه أحكمت قبضتها عليها حتى كادت أن تزهق روحها .
إلى متى ستظل فى هذا العڈاب 
كلما ظنت أنها أخيرا تبسمت في وجهها كلما زادت قسۏتها عليها إلى متى سيظل العڈاب حليفها .
أغلق المياة وهى ترتجف بشدة والبرودة تسرى بجسدها
وضعت المنشفه حولها وجلست على أرضية المرحاض تستند بظهرها على بابه واخفت وجهها بين يديها وهى ترتجف وقلبها يخفق بشده حتى تكادت ان تسمع خفقاته وفجأه شعرت برغبة ملحه على مغادرة تلك البلده  
لكن إلى اين ولاول مره تشعر برغبتها للذهاب إلى أهلها لشعورها بالامان 
تريد أن تختبئ بينهم من غدر الزمان عليها 
لكن هى من اختارت وعليها التحمل
كما أن هناك طفلان بحاجتها وعليها الصمود لأجلهم
وقف هو يستمع لنحيبها بوجه مبهم دون أن يرف جفناه 
يندم فى داخله على قول حقيقة مره ستألمها لكن هى من دفعته لقول ذلك لقد أخفى الحقيقه بعيدا عنهم جميعا متحديا أخيه وعمه الذين أرادوا استخدام تلك الأوراق لأخذ تلك الأرض 
لكنه رفض ذلك بعد أن أعادوا مالهم منه 
وأخفى تلك الأوراق بعيدا عنهم
ظلت طوال اليوم داخل غرفتها وكأنها تتهرب من مواجهته 
لا تريد أن ترى الحقيقه بعينيه وهو لن يتوانى عن إظهارها كى يشعرها بأنه لم يكن يوما مذنبا 
سمعت طرقا على الباب تلاه دخول صباح تقول 
_ العشا جاهز ياست حنين 
جذبت الغطاء عندما شعرت بالبروده تزداد عليها وقالت بتعب 
_ لأ انا تعبانه وعايزه أنام 
ردت صباح بلهفه 
_ سلامتك الف سلامه أجول لجاسم بيه يش..... 
قاطعتها حنين قائله
_ لا متقوليش حاجه انا هنام شويه وانتى خدى بالك من الولاد 
خرجت صباح وهى تقول 
_ حاضر من عينيه 
وظلت هى ترتجف حتى غلبها النوم.
شعر بالقلق عندما أخبرته صباح بأنه متعبه ولن تستطيع تناول الطعام
واراد أن يذهب للاطمئنان عليها لكنه انتظر حتى ينهى الاولاد طعامهم ووالدته كذلك 
ثم يذهب إليها 
مر الوقت بطيئا والقلق ينهش قلبه حتى نادى على صباح طالبا منها إيواء الاولاد إلى فراشهم ثم استأذن والدته وصعد إليها 
دلف الغرفه ليجدها راقده على الأريكة وسمع همهمات تخرج منها غير مفهومه 
اقترب منها كى يفهم ما تقوله فيجدها تتعرق بشده فدنى منها يضع يده على جبينها يجس حرارتها فيجدها مرتفعه بشكل يقلق 
فأسرع بالخروج من الغرفه لينادى أحد رجاله  
_ عمران 
أسرع عمران بالولوج إلى الداخل والوقوف أمامه وهو يقول 
_ امرك ياجاسم بيه 
قال قاسم بأمر 
_ خمس دجايج والاجى الحكيم جدامى 
وتركه وعاد للغرفه مره اخرى 
تقدم منها ليحملها بين يديه ليضعها على الفراش فلم يتحمل حرارة جسدها مما جعله يزداد قلقا عليها وقد شعرت به فتفتح عينيها بإعياء شديد وهى تقول
_ الولاد 
وضعها قاسم على الفراش
جذبا الغطاء عليها وهو يطمئنها قائلا
_ متجلجيش الولاد كويسين والدكتور زمانه چاى 
رددت وهى ترتجف بشدة
_ انا بردانه 
أخرج قاسم بعض الأغطية من الخزانه ليضعهم عليها كى تشعر بالدفئ وظل بجوارها حتى جاء الطبيب.
قام الطبيب بمعاينتها ثم نظر إلى قاسم قائلا 
_ اطمن ياقاسم بيه شوية برد وان شاء الله الصبح هتبقى كويسه 
بس اهم حاجه تاخد حمام بارد عشان يساعد مع العلاج وبلاش الغطا الكتير ده
وقبل أن يدون الادويه سأله بإحراج 
_ بس كنت عايز اسأل لو فى حمل عشان احدد نوع العلاج
حمحم قاسم وهو ينظر إلى صباح التى تعيد الغطاء عليها وقال 
_ لا 
أومأ له الطبيب ودون الادويه وقال قبل ذهابه 
_ لو فى اى حاجه اتصل عليا
خرج قاسم خلفه وبعث عمران لجلب الدواء ثم أمر صباح الا تدع أحد من الأطفال يدخل غرفتها ثم نظر إلى والدته التى جلست فى وجوم ولم تأتى للاطمئنان عليها فقال بصوت بغيظ 
_ صحيح الطبع غلاب.
ثم عاد إلى الغرفه مره اخرى ..
.........
ظل طوال الليل بجوارها يتحسس حرارتها التى لم تنخفض حتى الآن مما زاد قلقه وجعله يتصل على الطبيب ليخبره بضرورة وضعها أسفل المياه البارده. 
أغلق الهاتف ليلقيه على الأريكة بضيق 
وقام بحملها بين يديه ودلف بها الى المرحاض 
ورأسها يستكين على عنقه فأغلق عينيه عندما لفحته أنفاسها الساخنه مما جعلت ضربات قلبه  تتسارع فأنزلها وهو مازال يحتضنها كى لا تسقط منه وفتح لها المياه 
فسمعها تهمهم قائله باعتراض وهى تلف ذراعيها حول عنقه پخوف
_ مايه تانى لأ أرجوك 
تسمر قاسم مكانه من فعلتها وشعر بضربات قلبه تزداد وتزداد حتى كاد أن يسمعها 
من قربها المهلك له فحاول أبعادها عنه قليلا حتى يقنعها بضرورة ذلك لكنها تشبث به أكثر وهى تقول برجاء 
_ أرجوك بلاش 
لابد أن يضعها ويضع نفسها معها أسفل المياه 
حتى يهدئ تلك النيران التى اشعلتها داخل قلبه 
شهقه عاليه خرجت منها عندما نزل بها أسفل المياه البارده وأخذت تتشبث به أكثر وهى تنتفض فى أحضانه 
هالك لا محال وهى بين ذراعيه وشعرها المبتل ملقى على كتفه وكأنها سلاسل ناريه تكوى جسده 
حاول أبعادها عنه قليلا حتى تستطيع المياه التدفق على جسدها بأريحية
لكنها أصبحت كطوق من حديد التف حول عنقه لكنه استطاع أبعادها عنه بصعوبه بالغه وهو يقول 
_ معلش اتحملى شوية لحد الحراره متنزل
وكأن كلماته كان المنبه الذى ايقظها مما هى به 
فنفضت يديه بعيدا عنها وهى تقول پصدمه 
_ انت اټجننت انت بتعمل ايه
أخذ قاسم شهيقا عاليا حتى يستطيع السيطره على مشاعره وقال وهو يمسك رأسها عنوه ليضعها أسفل المياه 
_ ينفذ كلام الدكتور 
هزت راسها وحاولت ابعاد يديه عنها وهى تقول پحده 
_ ابعد عنى 
لم يهتم لكلامها وظل واضعا رأسها وهى تشهق من برودة المياه حتى صاحت به 
_ كفايه بقى 
تركها قاسم بعدما تأكد من نزول حرارتها وابتعد عنها وهو لا يستطيع السيطره على مشاعره تجاهها 
خرج من المرحاض وتوجه إلى الخزانه ليخرج 
ملابس لها 
وعاد مره اخرى فوجدها واقفه تنتفض من شدة البرد فأعطاها الملابس وهو يحاول ابعاد نظره المشتاق عنها وخرج مسرعا كى يبدل ملابسه أيضا
خرجت من المرحاض وهى مازالت ترتجف من البرد فوجدته جالسا على الأريكة ينتظر خروجها 
فلم ترد أن تظهر ضعيفه أمامه فتحاملت على نفسها حتى وصلت للفراش واستلقت عليه فسمعته يقول 
_ محتاچه حاجه اعملهالك
هزت راسها بالنفي وهى تجذب الغطاء عليها وأغمضت عينيها لتعود للنوم مره اخرى
جلس هو على الأريكة ناظرا إليها بابتسامه يملؤها الألم
تذكر حينما تشبثت به تهرب من المياه البارده داخل أحضانه وتمنى أن تظل هكذا دائما وأبدا لكن ماذا يفعل مع ذلك الزمان الغادر الذي يلاحقهم أينما ذهبوا .
رقد على الأريكة شاعرا بالارهاق ونظر إليها للمره الأخيرة قبل أن يغمض عينيه وينام ..
استيقظ قاسم على صوت حنين وهى تهمهم بكلمات غير مفهومه 
تقرب منها كى يفهم ما تقول فسمعها تهمهم 
_ لا ياقاسم..... أرجوك.... 
أسرع قاسم إليها يحاول ايقاظها من ذلك الکابوس لكن جسدها أخذ يهتز پعنف وكأنها تبعد عنها شيئا ما فقال وهو يربت على خدها 
_ فوقى فوقى ياحنين دا كابوس فوقى
بعد محاولات عديده وكلمات غير مفهومه  
فتحت عينيها بتثاقل تنظر إلى المكان حولها حتى سقط نظرها عليه وكأن الأمان قد عاد إليها مره اخرى فنطقت اسمه بلهفه وهى ترتمى بأحضانه
_ قاسم 
وغاصت فى النوم مره اخرى
استغرب قاسم من كلامها وخاصة عندما نطقت اسمه بتلك اللهفة مما أعطاه بريق امل وزاد عندما وجدها تضع رأسها على صدره
لم يكن يحلم باكثر من ذلك فاعتدل فى رقدته كى يريحها أكثر وظل يعبث بخصلاتها حتى غلبه النعاس..
استيقظت حنين فى الصباح وهى تشعر پألم يجتاح كامل جسدها 
لكن ما لفت انتباهها ذلك الذراع الملتف حولها 
وتلك الأنفاس التى تداعب خصلاتها 
فترفع رأسها لتجد نفسها راقده على صدره وذراعه تحيطها بتملك شديد 
فانتفضت مبتعده عنه مما جعله ينتفض أيضا 
وهو يقول 
_ فى ايه
صاحت به حنين
_ انت ايه اللى جابك جامبى وإزاى تحضنى كده 
أغمض قاسم عينيه وهو يستغفر ربه ثم قال باستهزاء
_ والله انت اللى نايمه فى حضنى مش انا اللى حاضنك 
شعرت حنين بالاحراج من موقفها فهى من كانت تنام على صدره فقالت بإرتباك
_ انا كنت نايمه ومحستش بنفسى انت بقى ايه اللى نيمك هنا 
نهض قاسم من الفراش وهو يقول بخبث
_ والله انا صحيت على صوتك وانتى بتقولى بلاش ياجاسم انا بحبك بلاش ايه بقى مش عارف 
اتسعت عيناها ذهولا من جرئته وقالت پحده 
_ انت كداب انا مستحيل اقول كده 
أغمض عينيه بيأس منها ولم يعد يتحمل لسانها الادغ فقال منبها اياها بتحذير 
_ بلاش لسانك يطول بدل ما احقق الکابوس بتاعك دلوقت 
ارتبكت حنين وقالت 
_ وانت ايه عرفك انا حلمت بأيه 
رد قاسم وهو يدلف إلى المرحاض 
_ افهمى الټهديد بنيتك 
ضړبت الأرض بقدميها وهى تعاتب نفسها على فعلتها 
_ يعنى خلاص مكنتش قادره ابعد عنه ما صدقت ينام جامبى 
عادت تجلس على الفراش عندما شعرت بالدوار يعود إليها وتذكرت ذلك الکابوس وهى ټقتل على يد قاسم لكنها استغفرت ربها وعادت الاستلقاء مره اخرى
مر قاسم على والدته فى غرفتها قبل أن يذهب إلى عمله فوجدها جالسه على الفراش وفور رؤيته اشاحت بوجهها بعيدا عنه 
_ صباح الخير يا حاجه كيفك دلوجت
ردت والدته وهى تحاول اخراج الكلمات بصعوبه 
_ يسعد صباحك يا ولدى... مش كنت كملت جعاد جانبيها أحسن 
أخرج قاسم تنهيده قويه من صدره فقد بدأت الغيره بينهم ولن تمر أيامهم مرور الكرام فقال بعتاب 
_ وفيها أيه ياأما لما افضل جانب مرتى وهى تعبانه أكده مش ده بردك حجها عليا 
لم تستطيع الصمت أكثر من ذلك فصاحت به
_ الكلام ده لو هى مرتك صح ... انما جوازك منيها حبر على ورج وكلنا خابرين أكده زين....
قاطعها قاسم بصوته الجهورى
_ أما
تم نسخ الرابط